هل الهبوط أفضل من البقاء في «الممتاز» من دون أهداف؟

فرق صعدت للعب مع الكبار لكنها أصابت جماهيرها بالحسرة بسبب الخسائر المتوالية

الهبوط (أ.ف.ب) - جماهير سوانزي سئمت مشاهدة فريقها وهو يصارع الهبوط
الهبوط (أ.ف.ب) - جماهير سوانزي سئمت مشاهدة فريقها وهو يصارع الهبوط
TT

هل الهبوط أفضل من البقاء في «الممتاز» من دون أهداف؟

الهبوط (أ.ف.ب) - جماهير سوانزي سئمت مشاهدة فريقها وهو يصارع الهبوط
الهبوط (أ.ف.ب) - جماهير سوانزي سئمت مشاهدة فريقها وهو يصارع الهبوط

بمجرد أن يعتاد المرء رؤية مشاركة ناديه في الدوري الإنجليزي الممتاز وتتلاشى النشوة المصاحبة للانضمام إلى زمرة أندية هذا القسم، وترى فريقك المفضل وهو يتراجع ويمنى بالهزائم على امتداد معظم أسابيع الموسم، تتملكك مشاعر الإحباط والحزن، ويتضح للمشجعين أن الصعود للدوري الممتاز في حد ذاته ليس بالأمر الممتع، وربما الهبوط هو الحل الأفضل.
هل سعدت بنجاح «سوانزي سيتي» في الفرار من شبح الهبوط واستمرار النادي داخل الدوري الممتاز؟ بالطبع نعم، فلا أحد يرغب في الهبوط؛ فهو عملية مؤلمة ومثيرة للإحباط، وعادة ما تسفر عن فقدان موظفين أكفاء بالنادي عملهم ورحيل لاعبين ماهرين، مع عدم وجود ما يضمن العودة إلى صفوف الدوري الممتاز من جديد. والمؤكد أن التحسر على عدم المشاركة في الدوري الممتاز يعد بمثابة الشكوى الأولى والأكثر مرارة في صفوف مشجعي الأندية الـ72 التي عاشت تجربة اللعب بالممتاز، بجانب بعض المنافسين السابقين مثل ليتون أورينت وهارتلبول وترانمير وريكسهام. والمؤكد أن جماهير سوانزي سيتي في المستقبل ستنظر إلى العصر الحالي بوصفه الحقبة الذهبية في تاريخ النادي، وسيتملكهم الإعجاب والفخر إزاء تحول ناديهم من مشارك في صفوف الدور الأدنى من الدوري إلى عنصر في منظومة الدوري الممتاز.
ومع ذلك، نجد على الجانب الآخر أن الصراع الذي خاضه الفريق الموسم الماضي للهروب من الهبوط كان تجربة مريرة بجميع المقاييس وحملت للجماهير شتى صنوف العذاب. وصدرت النتيجة النهائية أمام وستهام يونايتد في أعقاب مباراة هيمن عليها الأداء الرديء اللائق باستاد سيئ لا يصلح لكرة القدم ولا يبشر سوى بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى؛ لكن هل كان هذا المصير بذلك السوء الذي يظنه كثيرون بالفعل؟ في حقيقة الأمر، يتميز دوري الدرجة الأولى بمعظم المميزات التي يدعيها الدوري الممتاز كذباً لنفسه؛ فهو بطولة تنافسية ومن المتعذر التكهن بنتائج منافساتها، ودائماً ما يطرح في النهائي منافسين غير متوقعين يتصارعون على اللقب. وربما يكمن النجاح الحقيقي للموسم الماضي في الإثارة الشديدة التي حملتها مباريات دوري الدرجة الأولى، وليس إثارة معارك الهروب من شبح الهبوط في الدوري الممتاز.
وطرح الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى أماكن جديدة لارتيادها؛ بيرتون وكذلك فليتوود التي بدت وجهة محتملة لبعض الوقت، بجانب أماكن أخرى طال اشتياق الجماهير إليها مثل إبسويتش. وبالطبع، كانت لتكون هناك زيارات لمناطق أخرى مثل كارديف وميلوول، لكن على الأقل فرق هذه المدن كانت ستصبح منافسة بالمعنى الحقيقي في الدوري، بدلاً من دوري المشاركة «الشرفية» الحالي في الدوري الممتاز. إلا أنه بدلاً من ذلك، عاد سوانزي إلى الدوري الممتاز للموسم السابع على التوالي للمشاركة على استادات ذائعة الصيت مثل «الإمارات» و«أولد ترافورد» و«أنفيلد»، وللاضطلاع بدور مرسوم لنا بدقة ولا يحمل أهمية كبيرة.
وبالفعل، نتابع سوانزي عبر المباريات التي يجري بثها تلفزيونياً لنجده باستمرار قرب القاع، وصولاً إلى حالة الفوضى الدفاعية التي عصفت به الموسم الماضي وأدت إلى سيل من الأهداف انهمر في شباكه. أما دور الفرق الجديدة الواعدة داخل الدوري الممتاز؛ فقد انتقل جنوباً منذ أمد بعيد؛ في البداية لحساب ساوثهامبتون، ثم إلى بورنموث.
ومع أن لكل ناد تجربة مختلفة، لكن ليس من الصعب تخيل أصداء هذه المشاعر داخل وستهام يونايتد وستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون، والتي تعززها الذكريات التي لا تزال حية في الأذهان بخصوص المواسم التي شكلت خلالها هذه الفرق منافساً حقيقياً داخل الدوري الممتاز ولاقى أداؤها استحساناً واسعاً. ورغم أن ساوثهامبتون يشعر بالعذاب لتميزه بإمكانات واضحة تؤهله لتحقيق نجاح حقيقي، فإن كلا من بيرنلي وواتفورد وبورنموث وكريستال بالاس لا يزالون يستمتعون بهذا الوضع الذي أصبح مألوفاً على ما يبدو.
ومع هذا، فإن جميع هذه الفرق تسكن التيه ذاته، وتعيش دوماً في مواجهة خطر محدق تحاول الفرار منه. في الواقع، هذه مشكلة كامنة في منظومة الدوري الممتاز الهرمية، والتي تدفع الأندية رغماً عنها لمنح البقاء الأولوية الأولى قبل أي شيء. وبالنظر إلى مدى تأثير ذلك على الحياة المهنية لأفراد هذه الأندية، فلا يبدو الأمر مثيراً للدهشة.
ولا يؤدي هذا الوضع إلى حالة من الرتابة، ولا يخلو في الوقت ذاته من مخاطر.
يذكر هنا أن التداعي الذي تعرض له سوانزي سيتي في الفترة الأخيرة جاء عندما أصبح البقاء في الدوري الممتاز الهدف الوحيد أمام النادي، بدلاً من أن يصبح مجرد نهاية سعيدة لسلسلة من الخطوات الصحيحة. وأسفر ذلك بطبيعة الحال عن اتباع النادي سياسات قصيرة الأمد وتعاقب 3 مدربين على النادي وتدهور مستوى أداء اللاعبين والتناغم بينهم.
ومع هذا، ثمة بصيص من أمل اليوم، ذلك أن بول كليمنت يبدو، مثل روبرتو مارتينيز وبريندان رودجرز، مدرباً شاباً وذكياً. وتجلى ذكاؤه في إعادته ليون بريتون إلى صفوف النادي وضم أيضا روك ميسا، الأمر الذي يعكس توجهاً براغماتياً من جانب ناد يتسم بمحدودية موارده بصورة نسبية.
ومع هذا، تبقى حالة التيه قائمة. وعليه، فإن تحقيق الإثارة، بعيداً عن معارك الفرار من الهبوط، يعني ضرورة التعامل مع بطولات الكأس بجدية. واللافت أنه رغم كل الإنجازات التي تحققت عبر 6 مواسم في الدوري الممتاز، فإن اللحظات الفارقة في مسيرة سوانزي سيتي خلال تلك الفترة ارتبطت ببطولات الكأس (فوزه في دور قبل النهائي أمام تشيلسي في إطار كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والفوز بالبطولة والفوز في فالنسيا في إطار بطولة دوري أوروبا) وجميعها كانت عام 2013. وبصورة عامة، تميز أداء الفريق خلال بطولات الكأس بنجاحات غير متوقعة وكسر للروتين.
من ناحية أخرى، فإنه مثلما سوف يستغل البعض فوز ليستر سيتي ببطولة الدوري في الموسم قبل الماضي بوصفه دليلاً سيظل يلقى على أسماعنا طيلة الباقي من حياتنا على التنافسية داخل الدوري الممتاز، فإن الأمر ذاته ينطبق على الدرس المزعوم من وراء هبوط ويغان خلال العام ذاته الذي فاز فيه ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. إلا أن الحقيقة أن ويغان لم يهبط لفوزه بكأس الاتحاد، وإنما تحدد مصير النادي على أساس نتائج سلسلة من مباريات خاضها هرباً من الهروب. وفي النهاية، خرج النادي ببطولة وذكريات تفوق في أهميتها وقيمتها أي حزن يحمله الهبوط من الدوري الممتاز.
وعليه، من الضروري على الأندية جميعاً التفكير على المدى البعيد، وأن تضع نصب أعينها حل الفوز ببطولات الكأس، لأن كرة القدم وجماهيرها أكبر بكثير من مجرد ميزانيات مالية.
لذا، فإنه إذا كان السؤال: هل أنت سعيد ببقاء سوانزي سيتي داخل الدوري الممتاز؟ فسيكون الجواب: نعم؛ لكن بصورة نسبية، وليست مطلقة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.