«روسنفت» تجمد التنقيب في «شرق الأسود» على وقع العقوبات

أكدت أنها ستعاود الحفر {حين تتحسن الظروف}

TT

«روسنفت» تجمد التنقيب في «شرق الأسود» على وقع العقوبات

أعلنت شركة «روسنفت» النفطية الحكومية الروسية العملاقة عن تجميد عملها في الأجزاء الشرقية من البحر الأسود، وتحديداً في القاطع الجنوبي المرخص العمل عليه من تلك المنطقة. وهذه أول مرة تتخذ فيها الشركة قراراً كهذا في تاريخ عملها على مشاريع في روسيا. وذكرت وكالة «تاس» أن «روسنفت» أكدت تقديمها التماساً بهذا الخصوص إلى الوكالة الفيدرالية للتنقيب عن الخامات الطبيعية، وأن الوكالة وافقت على الالتماس، وجمدت العمل بموجب ترخيص منحته في وقت سابق للشركة، يخولها ممارسة أعمال الاستكشاف الجيولوجي والتنقيب واستخراج النفط من تلك المنطقة.
وفي توضيحه لأسباب قرار تجميد العمل هناك، أشار ممثل «روسنفت» إلى أنه «بناء على تقديرات الخبراء، وفي ظل الظروف السلبية في الاقتصاد الكلي، والقيود الناجمة عن العقوبات، فإن العمل في تلك المنطقة يبدو غير فاعل اقتصادياً في هذه المرحلة».
وإلى جانب الظروف الاقتصادية العامة، أشارت «روسنفت» إلى جوانب تقنية بالمطلق دفعتها لتجميد العمل في شرق البحر الأسود، وأشارت في هذا السياق إلى عدم توفر سفن حالياً في سوق خدمات الأعمال النفطية من النوعيات التي يمكن استخدامها لحفر الآبار، هذا فضلاً عن عدم توفر معدات الحفر البحري التي تتناسب مع متطلبات وشروط الشركة، لتنفيذ مشروع حفر آبار نفطية في القاطع الجنوبي، المرخص العمل عليه من مياه البحر الأسود على الساحل الروسي. ويعود عدم توفر تلك المعدات لاستخدامها من جانب الشركة الروسية في المشروع إلى القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الغربية في عقوبات اقتصادية ضد روسيا، والتي حظرت بما في ذلك التعاون مع شركات روسية.
غير أن هذا الوضع، وتجميد «روسنفت» عملها، لا يعني التخلي نهائياً عن المشروع، إذ حددت الشركة الروسية أنها التمست تجميد الترخيص بمزاولة الأعمال في المنطقة لمدة خمس سنوات فقط. وأكد المتحدث باسم «روسنفت» أن الشركة ستقوم بمراقبة دائمة للسوق، وكذلك لمؤشرات الاقتصاد الكلي، وفي حال تحسنت الظروف، بما في ذلك مجال سعر النفط، فإن الشركة ستبادر في تفعيل فوري لاستئناف العمل بموجب حقوقها وفق الترخيص في ممارسة التنقيب والحفر وإنتاج النفط في تلك المنطقة.
واعتباراً من 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بدأ العمل بموجب تجميد ترخيص «روسنفت» للتنقيب والإنتاج في القاطع الجنوبي المرخص العمل عليه من المنطقة الشرقية في البحر الأسود. ولم يدخل أي تعديل على الترخيص الذي يبقى ساري المفعول ضمن مدته الأولية، أي لغاية 10 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2040. ويلزم الترخيص الشركة بحفر بئرين في المنطقة بحلول عام 2022.
وأكد ميخائيل ليونتيف، الناطق الرسمي باسم «روسنفت»، أن قرار التجميد المؤقت للترخيص جاء نتيجة جملة أسباب، وأشار بالدرجة الأولى إلى «العقوبات»، ومن ثم «الظروف الحالية في السوق»، موضحاً أن هذه العوامل «جعلت العمل في القاطع المذكور غير مهم»، وأكد أن الشركة في الوقت ذاته تركز جهودها حالياً على الأعمال في المنطقة الغربية من البحر الأسود، وتخطط لبدء عمليات حفر الآبار هناك خلال العام الحالي، التي ستستخدم فيها معدات «Scarabeo 9» من شركة «سايبيم» الإيطالية لحفر آبار النفط. وعاد وأشار إلى أن الشركة ستواصل العمل في القاطع الشرقي عندما تتغير ظروف السوق، ويصبح إنتاج النفط هناك «مربحاً»، وكذلك بعد أن تظهر تقنيات محلية لحفر الآبار، كالتي يعمل مصنع «زفيزدا» الروسي على تصنيعها، أو إلى حين تتمكن «روسنفت» من استئجار المعدات المناسبة من السوق.
وتخطط «روسنفت» للبدء في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 ومطلع يناير (كانون الثاني) 2018 بأعمال الاستكشاف وحفر آبار في القاطع الغربي، بالتعاون مع شركة «إيني» الإيطالية، وبموجب اتفاقية وقعها الجانبان قبل فرض العقوبات على روسيا. وكانت معظم شركات النفط الغربية أوقفت عملها مع الشركاء الروس بعد فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا والنرويج ودول أخرى عقوبات ضد روسيا عام 2014، إلا أن هذا لم يؤد إلى إلغاء الجانب الروسي للتراخيص التي منحها سابقاً للمشاريع المشتركة بين شركات روسية وأخرى غربية في مجال النفط. وانسحبت «توتال» الفرنسية بعد العقوبات من مشروع مشترك مع شركة «لوك أويل» النفطية الروسية، كما جمدت «إكسون موبيل» الأميركية تعاونها مع «روسنفت» في مشاريع تنقيب وإنتاج في غرب سيبيريا، علماً بأن الشركة الأميركية تملك حصة قدرها 49 في المائة في ذلك المشروع. وأخيراً أوقفت شركة «شيل» البريطانية الهولندية تعاونها في إطار شركة مشتركة مع «غاز بروم نفط» الروسية، للتنقيب وإنتاج النفط في حقول غرب سيبيريا، علماً بأن الجانبين كانا قد أسسا الشركة المشتركة في مطلع عام 2014.



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.