تجمع عالمي في أبوظبي يناقش تحديات الطاقة النووية السلمية وفرصها

30 دولة تمتلكها فعلياً وأخرى تنتظر إدخالها لتنويع مصادر الإنتاج

جانب من مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
TT

تجمع عالمي في أبوظبي يناقش تحديات الطاقة النووية السلمية وفرصها

جانب من مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة دبي («الشرق الأوسط»)

يناقش تجمع في العاصمة الإماراتية أبوظبي التحديات والفرص المتاحة لتطوير برامج الطاقة النووية السلمية، حيث سيركز «المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين» على مناقشة دور القطاع في تلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتخفيف من آثار التغير المناخي.
ويأتي هذا التجمع الذي يعقد على مدى يومين، بدءاً من غد (الاثنين)، في ظل الاعتراف العالمي بأهمية وفوائد الطاقة النووية السلمية، مع امتلاك أكثر من 30 دولة في كل أنحاء العالم لمحطات للطاقة النووية السلمية، ووجود 30 دولة أخرى تنتظر أو تستعد لإدخال الطاقة النووية ضمن خططها لتنويع مصادر الطاقة.
ويشارك في المؤتمر الدولي الذي يعقد كل 4 أعوام خبراء ورواد قطاع الطاقة النووية السلمية العالمي، حيث يقدم المشاركون على المستوى الوزاري خلال المؤتمر بيانات وطنية تتعلق بالطاقة النووية السلمية، وتحليل استراتيجيات الطاقة في دولهم، ورؤيتهم لدور القطاع في المستقبل، كما يركزون على التحديات المتعلقة بالطاقة النووية، والحفاظ عليها أو توسيع نشاطاتها، إلى جانب التوقعات المستقبلية لهذا القطاع.
وقال السفير حمد الكعبي، المندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «يشكل المؤتمر فرصة متميزة للقطاع على المستوى العالمي لتحليل التطورات والتغيرات الجديدة المتعلقة بالطاقة النووية»، وأضاف: «يناقش المؤتمر أحدث تقنيات الطاقة النووية المبتكرة الضرورية للتكيف مع احتياجات الطاقة المتنوعة، وكذلك التعاون الدولي اللازم لتطوير القدرة على الإدارة المستدامة للطاقة النووية في البلدان». ويتضمن المؤتمر جلسة عامة يجري فيها تقديم البيانات الوطنية، ومشاركة عروض تقديمية تتناول الأفكار المبتكرة لعدد من أبرز الشخصيات العالمية المختصة، كما يتضمن 4 جلسات نقاشية، مع كلمة رئيسية تليها جلسات مناقشة بين خبراء دوليين، بالإضافة إلى فعالية على هامش المؤتمر لتسليط الضوء على البرنامج النووي السلمي الإماراتي.
ومن جانبه، قال يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «إن تلبية الاحتياجات المستقبلية المتنامية للطاقة في العالم، تتطلب تحقيق الاستفادة المثلى من مختلف مصادر الطاقة المتاحة. ومع أن الطاقة المتجددة، مثل الرياح والطاقة الشمسية، ستلعب دوراً متزايد الأهمية في هذا الإطار، فإن الحاجة ستزداد أيضاً لاستخدام الطاقة النووية من أجل توفير إمدادات ثابتة من الكهرباء، وتمكين الاقتصادات الحديثة من القدرة على الوفاء بالتزامات اتفاقية باريس الخاصة بانبعاثات الغازات الكربونية».
وأضاف أمانو: «ستكون هناك مناقشات بشأن مستقبل الطاقة النووية في هذا المؤتمر، ويسرني أن أرى مشاركة وفود رفيعة المستوى في فعالياته، وهذا يعكس الوعي المتنامي لدى الحكومات بأن العلوم والتكنولوجيا النووية لديها القدرة على مواجهة كثير من التحديات الرئيسية في القرن الـ21 في مختلف المجالات، ومن ضمنها الطاقة».
ويركز المؤتمر أيضاً على التحديات التي تواجه تطوير برامج الطاقة النووية، بما في ذلك التمويل والقبول العام لبرامج الطاقة النووية السلمية، كما يسلط الضوء على الاهتمام الحالي بالطاقة النووية، ولا سيما في الدول الجديدة والمنضمة حديثاً إلى القطاع، مع التركيز على أهمية الالتزام بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى أهمية البنية الأساسية السليمة والمدعومة بمجموعة كبيرة ومتنوعة من الكفاءات لإطلاق برنامج نووي سلمي قابل للاستمرار.



ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.


باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
TT

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية العليا.

وجاءت هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ من المقرر أن تعقد فيه إسلام آباد محادثات سلام بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الاقتصادي بحضور كبار المسؤولين الباكستانيين، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، وفق الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس».

وتأتي زيارة الجدعان، التي استمرت يوماً واحداً، في وقت تستضيف فيه إسلام آباد محادثات أميركية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

خلال اللقاء، نقل شهباز شريف تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثمناً الدعم الاقتصادي والمالي السعودي التاريخي الذي وصفه بالدور «المحوري» في الحفاظ على استقرار باكستان المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار شريف، الذي استذكر بتقدير اتصاله الهاتفي الأخير مع ولي العهد، إلى التزام حكومته وشعبه بالوقوف «كتفاً بكتف» مع الأشقاء في المملكة، مؤكداً تطلع إسلام آباد لتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار النوعي. كما لفت إلى أن هذه العلاقة التاريخية تزداد رسوخاً تحت رعاية ولي العهد، بما يخدم المصالح المشتركة وتطلعات النمو في كلا البلدين.

من جهته، شكر وزير المالية السعودي رئيس الوزراء، وأكد مجدداً عزم المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية العميقة والمتجذرة بين باكستان والسعودية، وفقاً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام الزيارة، كان وزير المالية والإيرادات الباكستاني، السناتور محمد أورنغزيب، في وداع الوزير الجدعان بمطار إسلام آباد الدولي ليلة أمس. وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول تعزيز التعاون الاقتصادي القائم، حيث أعرب أورنغزيب عن تطلعه للقاء الجدعان مجدداً خلال اجتماعات الربيع المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، لمواصلة التنسيق الوثيق ضمن الشراكة الراسخة بين البلدين.