الرياضة السعودية ترفع شعار «الحزم» ضد مؤامرات «الآسيوي»

آل الشيخ كسر الصمت الطويل ووعد بالتصدي لها

تركي آل الشيخ  («الشرق الأوسط») - سيناريو نهائي دوري أبطال آسيا 2014 من الدلائل التي تدين الاتحاد الآسيوي («الشرق الأوسط»)
تركي آل الشيخ («الشرق الأوسط») - سيناريو نهائي دوري أبطال آسيا 2014 من الدلائل التي تدين الاتحاد الآسيوي («الشرق الأوسط»)
TT

الرياضة السعودية ترفع شعار «الحزم» ضد مؤامرات «الآسيوي»

تركي آل الشيخ  («الشرق الأوسط») - سيناريو نهائي دوري أبطال آسيا 2014 من الدلائل التي تدين الاتحاد الآسيوي («الشرق الأوسط»)
تركي آل الشيخ («الشرق الأوسط») - سيناريو نهائي دوري أبطال آسيا 2014 من الدلائل التي تدين الاتحاد الآسيوي («الشرق الأوسط»)

ألقى تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، حجرا في المياه الراكدة، وأعلن التصدي لمؤامرات ودسائس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ضد الرياضة السعودية، وعلى الأخص «كرة القدم».
وتمنى رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية ألا يضطر إلى تعرية الاتحاد الآسيوي الذي يترأسه البحريني الشيخ سلمان آل خليفة، وكشف كل الألاعيب التي كانت تحاك ضد الرياضة السعودية، وحمل على عاتقه الدفاع عن حقوق الأندية السعودية المشاركة خارجيا بما تتعرض له من مهازل تحكيمية وتنظيمية مجحفة، وتوقف عند عبارة، أن «أقزام آسيا» لن يضروا الرياضة السعودية، وتوعد بإيقاف العابثين بين أروقة الاتحاد الآسيوي بجميع التفاصيل والدوافع التي كانوا ينتهجونها ضد كل ما يتعلق بالرياضة السعودية.
ولا شك أن المحرك الرئيسي لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان آل الخليفة، هو الكويتي أحمد الفهد عضو اللجنة التنفيذية في الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم سابقا الذي يشغل حاليا رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بسطوة نفوذه داخل الاتحاد الآسيوي وقدرته على توجيه رئيس الاتحاد سلمان آل خليفة كيفما شاء وحيثما أراد. ويؤكد الشيخ أحمد الفهد، أكثر من مرة من خلال لقاءات تلفزيونية وأحاديث إعلامية، قدرته على تحويل الانتخابات الآسيوية، أو الإبقاء على رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أو خلعه من منصبه، كما حدث سابقا مع القطري محمد بن همام.
الشيخ أحمد الفهد تدور حوله الدوائر، وتلقى عليه التهم المتتابعة من الشارع الرياضي الكويتي بتعمده تجميد أنشطة الرياضة الكويتية، مستغلا نفوذه الدولي لتصفية الحسابات مع خصومه في الكويت، بسبب الصراعات الداخلية، وهذا ما أكده مدير هيئة الشباب والرياضة بالكويت جاسم الهويدي، في حوار سابق أجرته معه «الشرق الأوسط»، إذ رمى الهويدي التهمة تجاه طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية، وكذلك لم يبرئ ساحة الشيخ أحمد الفهد، من هذه العقوبات المفروضة على رياضة بلده، التي وصفها بالظالمة.
أصابع اتهام تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة السعودية رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، يبدو واضحا أنها تشير إلى هذا الثنائي الشيخ سلمان آل خليفة والشيخ أحمد الفهد «أقزام آسيا» باختلاق العقبات التي واجهت الرياضة السعودية منذ عقدين من الزمن، وإن كان الشيخ سلمان بن خليفة لم يتول كرسي الرئاسة إلا من فترة قريبة، إلا أنه سار على نهج القطري محمد بن همام في محاباة المنتخبات والأندية التي تكون في مواجهة الكرة السعودية، على الرغم من الدعم السعودي لكل من يترشح لهذا المنصب من الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص، بيد أن هذا المرشح بمجرد وصوله إلى كرسي الرئاسة ينقلب رأسا على عقب ضد السعودية.
حديث تركي آل الشيخ الأخير ضد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم يتأت إلا بعد أن طفح الكيل، وبدت الحرب الرياضة واضحة على كل ما هو سعودي، كون معاناة المنتخبات والأندية السعودية مع الاتحاد الآسيوي ليست وليدة اليوم، بل امتدت منذ قرابة العقدين من الزمن، في الأحداث المتلاحقة التي صاحبت المشاركات الوطنية في المحافل القارية، سواء مع المنتخبات السعودية في جميع الألعاب الأولمبية، أو مع الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا، كلها تؤكد أن هناك ما يدار في الخفاء ضدها.
ولخص آل الشيخ ما يجول في خواطر كل الرياضيين السعوديين منذ سنوات طويلة، ووقف ضد الوهم الذي يعيشه من وصفهم بـ«أقزام آسيا» في الإمبراطورية الرياضية الآسيوية التي بنيت على أهداف شخصية بعيدة كل البعد عن المعنى الحقيقي للتنافس الشريف، في منظومة بنيت على المصالح الشخصية والمنافع البعيدة عن الرياضة، وبيّن قدرته على وقف هذا العبث، وإحداث التغيير الذي يضمن للكرة السعودية نزاهة المشاركة وعدالة اللعبة.
ومن في القارة الصفراء لا يتذكر نهائي دوري أبطال آسيا 2014 الذي جمع الهلال السعودي بسيدني الأسترالي، والكوارث التحكيمية التي صاحبته في مواجهتي الذهاب والإياب، وكيف كان أداء حكم مواجهة الإياب الياباني نشيمورا، وتجاهله خشونة الأستراليين وتغاضيه عن احتساب أربع ركلات صريحة وواضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، إلى جانب الأسلوب الفظ الذي يتعامل به الحكام مع اللاعبين السعوديين، ومحاولتهم المتكررة في وأد طموح الشارع الرياضي السعودي بالوقف عمدا أمام الأندية في دوري أبطال آسيا، ومحاولة استفزاز اللاعبين والجهازين الفني والإداري والجماهير بقرارات عكسية، وما حدث للهلال في النهائي الذي أطلقت عليه الصحافة السعودية آنذاك «مجاز نشيمورا» كان الهدف منه إقصاء الكرة السعودية عن الألقاب القارية، وليس المقصود به الهلال بعينه.
وهو ما أكده رئيس الهلال الأسبق الأمير عبد الرحمن بن مساعد حينما تواصل مع رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بعد هذا النهائي، وقال له: «ما جرى من حكم المباراة الياباني نشيمورا لا يليق»، ووعده الشيخ سلمان آل خليفة بأن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام، لكن الأمير عبد الرحمن بن مساعد أكد أنه مر مرور اللئام، في إشارة واضحة من رئيس الهلال الذي اكتوى بمرارة الظلم من الحكم الياباني، إلى أن الاتحاد الآسيوي لم يتخذ أي قرار ضد نشيمورا بل تم تكريمه بعد فترة من المباراة.
وللاتحادات الآسيوية مواقف اعترضت مسيرة الرياضة السعودية في جميع الألعاب، وإن كانت واضحة وفاضحة في كرة القدم التي تعد اللعبة الشعبية الأولى في السعودية، وما يحدث للمنتخب السعودي في المنافسات القارية والعالمية المؤهلة لكأس العالم، وآخرها ما تعرض له الأخضر السعودي في التصفيات الأخيرة المؤهلة لمونديال روسيا 2018، والأخطاء التحكيمية التي دائما ما تتكرر في غالبية مواجهاته، بسبب تكليف حكام غير مؤهلين لقيادة مباريات قوية تحدد مصير المنتخبات المتأهلة، وبشهادة جميع النقاد والمحللين أن المنتخب السعودي الأول تجاوز كل أخطاء قضاة الملاعب وخطف البطاقة المؤهلة للمونديال بكل جدارة، رغم الظلم التحكيمي الذي تعرض له واحتسبت ضده ركلات جزاء وأخطاء مؤثرة كادت تعصف بطموح السعوديين خارج التظاهرة العالمية، وركلة الجزاء الخيالية التي احتسبت في اليابان ضد الأخضر لم تكن في قانون كرة القدم، وتسببت في خسارته.
وتثبت الأحداث المتلاحقة التي تعترض مسيرة الكرة السعودية في دوري أبطال آسيا أن موقف الاتحاد الآسيوي مخجل ومعيب قياسا بالقرارات التي تتخذ على الأندية من عقوبات صارمة، في الوقت الذي تجد فيه الأندية الإيرانية وغيرها محاباة وتعاملا خاصا لا يليق بعدالة التنافس الشريف، على الرغم من تسييس الإيرانيين الرياضة ورفع الجماهير عبارات دينية، ورمي اللاعبين بعبوات المياه واستخدام المفرقعات والألعاب النارية في المباريات التي تحتضنها الأراضي الإيرانية، ولا تتم معاقبتهم من لجنة الانضباط الآسيوية، ولم تنفع كل الشكاوى التي تتقدم بها إدارات الأندية السعودية والتي دائما ما تبقى حبيسة الأدراج.
كما أن اختيار أفضل لاعبي القارة الصفراء لا يخضع لمعايير دقيقة ولا لمهنية كما يجري في الاتحادات الأخرى، وأكبر دليل على ذلك اختيار اللاعب القطري خلفان إبراهيم أفضل لاعب في القارة عام 2006، عندما كان مواطنه محمد بن همام على هرم الاتحاد الآسيوي، وواجه هذا الاختيار غير المنصف انتقادات عدة، وتساؤلات عن تخطي هذا اللقب نجم الكرة السعودي الدولي محمد الشلهوب، وعددا من محترفي الكرة اليابانية والكورية خارج بلادهم، كما طرحت تساؤلات عدة عن المعايير والأُسس التي تم من خلالها اختيار لاعب صاعد سجله خال من الإنجازات، سواء مع فريقه أو مع منتخب بلاده للقب، يؤكد مقربون في الاتحاد أن الاختيار جاء مسبقاً، فيما تمت دعوة محمد الشلهوب وبدر المطوع للتغطية على الأساليب المرفوضة وغير النظامية التي يتبعها الاتحاد في تحديد من يستحق الجائزة.
كيل السعوديين طفح أمام تجاوزات المؤسسة الرياضية الآسيوية، ولم يعد السكوت ممكنا أمام هذه المهازل من المتنفذين في هذا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والمجلس الأولمبي الآسيوي، وحان وقت الحزم والعزم، كما يرى تركي آل الشيخ أن ساعة التغيير حانت على الأصعدة الآسيوية كافة، ويبدو أن الإماراتي يوسف السركال سيكون الرئيس الجديد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعدما خسر في المنعطف الأخير منصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في الانتخابات الأخيرة، لصالح البحريني الشيخ سلمان آل خليفة، وسبق أن شغل يوسف السركال عدة مناصب في الاتحاد الإماراتي من عام 1995، لعل أبرزها رئاسة الاتحاد من 2011 إلى 2016، وكان عضوا في لجنة التفتيش بالاتحاد الدولي لكرة القدم لكأس العالم 2006 في ألمانيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.