لجنة التجارة الأميركية لـ(«الشرق الأوسط») : لا نجري استبيانات ولا نلاحق علامات تجارية

ردا على «التجارة».. خبراء يؤكدون أن المؤسسات الحكومية لا تستعين بمصادر خارجية لتقصي آراء المستهلكين

لجنة التجارة الأميركية لـ(«الشرق الأوسط») : لا نجري استبيانات ولا نلاحق علامات تجارية
TT

لجنة التجارة الأميركية لـ(«الشرق الأوسط») : لا نجري استبيانات ولا نلاحق علامات تجارية

لجنة التجارة الأميركية لـ(«الشرق الأوسط») : لا نجري استبيانات ولا نلاحق علامات تجارية

أكد مسؤولون وخبراء في حماية المستهلك في الولايات المتحدة وبريطانيا، أن الأجهزة والهيئات الحكومية في البلدين لا تستعين بمصادر خارجية، لاستطلاع أو نشر استبيانات مباشرة على المستهلكين بخصوص سلع أو علامات تجارية محددة، مؤكدين أن مؤسسات حماية المستهلك في السوقين الأميركية والبريطانية، هي جهات تتلقى الشكاوى من المواطنين ثم تعالجها وفق آليات تتسم بالسرية ولا تتعاطى مع أسماء الشركات أو العالمات التجارية بل مع جودة الخدمة أو السلعة.
ويرى خبراء أنه يجب أن يكون هناك فصل تام بين مهام وزارة التجارة ولجان حماية المستهلك.
وفي شأن متصل،أكدت لـ«الشرق الأوسط» تشيرل وارنر، المتحدثة باسم المكتب الإعلامي في لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية أنهم لا يلجأون أبدا إلى المبادرة أو الاستعانة بمصادر خارجية لتوزيع الاستبيانات على المستهلكين بشأن علامات معينة، مشيرة إلى أنها لا تستطيع أن «تتحدث باسم هيئات أخرى من المحتمل أن تكون مشاركة في هذا الأمر».
وتأتي تأكيدات المسؤولين الأجانب في أهم سوقين في العالم، بعد أن كانت وجهت اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في السعودية الأسبوع الماضي، انتقادات حادة لوزارة التجارة السعودية، متهمة إياها بالتشهير بالشركات الوطنية، على خلفية نشر بيانات استبيان أعدته الوزارة بغرض قياس مستوى رضا المستهلكين في السوق المحلية عن خدمات وكلاء السيارات في المملكة.
ووصف فيصل أبو شوشة رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية للدورة الماضية حينها خطوات الوزارة، بحرب الاستبيانات التعسفي ضد الاستثمارات الوطنية في مجال تجارة السيارات وبالتحديد وكلاء شركات السيارات في السعودية.
وأكد أبو شوشة أن ما تقوم به وزارة التجارة من خلال هذا الاستبيان ونشر ما تدعيه من نتائج أسفرت عنه هو ترويج وتشهير بعيد كل البعد عن المساواة بين التجار في المعاملة، سواء كانت المساواة بين وكلاء السيارات وغيرهم من تجار السيارات والمستوردين أو وكلاء السيارات وغيرهم من التجار العاملين في مجالات أخرى.
وهنا تعود وارنر المتحدثة باسم المكتب الإعلامي في لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية لتقول: «تدير لجنة التجارة الفيدرالية شبكة حماية المستهلك، وهي قاعدة بيانات آمنة على الإنترنت تضم ملايين من شكاوى المستهلكين. نحصل على تلك الشكاوى مباشرة من العملاء أو موزعي بيانات آخرين، ومن ثم تسعى لجنة التجارة الفيدرالية في بعض الأحيان إلى معرفة تعليقات الجمهور على تسويات مقترحة وإجراءات أخرى تتخذها اللجنة. بعد ذلك تستخدم تلك التعليقات كمدخلات على التقارير التي تنشرها، وكذلك من أجل التعديلات التي تجرى على قواعد لجنة التجارة، بالإضافة إلى تطوير ورش العمل التي تديرها اللجنة».
وتشير وارنر إلى أن اللجنة تسمح لهيئات فيدرالية أخرى تعمل في حماية المستهلك أيضا بالإضافة إلى 2000 جهة لإنفاذ القانون في جميع أنحاء الولايات المتحدة بالاطلاع على ملايين الشكاوى التي تجمعها لجنة التجارة الفيدرالية، لكنها لا تقوم بنشرها على العامة.
وتضيف «على سبيل المثال، إذا تلقت لجنة التجارة شكوى أو عدة شكاوى تتعلق بإحدى شركات توصيل الإنترنت عبر النطاق العريض أو الكابل، فسوف يتم تسجيل تلك الشكاوى، ويجب أن تبلغ الهيئة المعنية، وهي في هذه الحالة لجنة الاتصالات الفيدرالية، حيث يتم تسليمها تلك الشكاوى لمراجعة سلوك الشركة، كما يوجد جهاز آخر يشترك بفاعلية في حماية المستهلك ويطّلع على قاعدة بيانات الشكاوى في لجنة التجارة الفيدرالية هو مكتب الحماية المالية للمستهلك».
ترى وارنر إن رسالة لجنة التجارة الفيدرالية هي: «منع ممارسات الشركات التي تتسم بعدم التنافسية أو التضليل أو عدم الأمانة مع المستهلكين.. وتقوم اللجنة بهذا الدور من خلال إقامة قاعدة بيانات من الشكاوى، تتولى جهات تنفيذية مخولة بمتابعتها».
من ناحيته قال مصدر في هيئة مراقبة السلوك المالي، أكبر جهة تنظيمية لحماية المستهلكين في بريطانيا، بأن المستهلكين قدموا ما وصل إلى 2.5 مليون شكوى ضد شركات في الأشهر الستة الثانية من عام 2013. وما يتم بعد ذلك هو إحالة موقع الحكومة البريطانية (بالإضافة إلى موقع هيئة مراقبة السلوك المالي) معظم المستهلكين إلى جهتين رئيسيتين لجمع البيانات من أجل تقديم الشكاوى وهما: Adviceguide التابع لمكتب (نصائح المواطنين) وOmbudsman Service. يقدم مكتب نصائح المواطنين «نصائح مجانية ومستقلة وسرية ونزيهة للجميع بشأن حقوقهم ومسؤولياتهم».
ويضيف المصدر أن المستهلك يستطيع الاتصال بالخط الساخن لتقديم شكواه، وينطبق الأمر ذاته مع خدمات Ombudsman Services، التي تضم أقساما متخصصة من أجل مختلف القطاعات الاقتصادية.
في المقابل قال الدكتور ناصر التويم رئيس جمعية حماية المستهلك في السعودية أنه رغم تأييده للإجراءات التي تتبعها وزارة التجارة لحماية حقوق المستهلكين، فإنه يؤكد أن ذلك يدخل في إطار اهتمام الجمعيات الأهلية، وليس من اختصاص الجهات الحكومية والتي مناط بها القيام بأمور أكبر من قياس رضا العملاء عن سلعة أو خدمة بعينها.
ويضيف التويم لـ«الشرق الأوسط»: قياس مؤشرات الرضا مهمة تكون أكثر مهنية عندما تقوم بها الجمعيات المتخصصة، ومنها جمعية حماية المستهلك، ونحن نقوم بتلك الاستبيانات ولكن وفق طرق علمية محددة، ولدينا مثلا الآن استبيان حول عدالة أسعار مكالمات الهاتف النقال في السعودية وسننشره قريبا وقد نفذ وفق معايير دولية.
وأكد رئيس جمعية حماية المستهلكين في السعودية أن الجهات الحكومية في الأسواق الدولية لا تعمد إلا القيام باستطلاع آراء الجمهور، لكن ما قامت به وزارة التجارة يمكن فهمه من منطلق حجم الشكاوى التي وردتها بشأن قطاع وكلاء السيارات.
وأضاف: «نرحب بأن يكون هناك تعاون مع وزارة التجارة أو أي جهة حكومية ترغب في قياس رضا العملاء عن خدمة ما أن نقوم نحن بذلك، وبتكليف منهم ونترك للوزارة المهام الكبرى».
على صعيد آخر وصف رجال أعمال سعوديون القرارات التي أصدرتها الوزارة في الفترة الأخيرة بأنها غير مدروسة وارتجالية، كما أنها تعد إجراءات خطيرة قد يتجاوز تأثيرها الأضرار التي تطال القطاع التجاري والبيئة الاستثمارية في البلاد.
وقال رجال الأعمال بأن من تلك الإجراءات التدخل في تحدي أسعار بعض السلع، أو في نشاط الجمعيات الأهلية كالغرف التجارية وجمعية حماية المستهلك وجمعية المهندسين، حيث منعت الوزارة قبل أسابيع رجال الأعمال من الترشح لمجالس الغرف السعودية لدورتين متتالية بالإضافة إلى قرارات التشهير في قطاع الإسمنت والأغذية.
وقال عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية سابقا بأن قرار وزير التجارة الخاص بمنع رجال الأعمال من الترشح لعضوية المجلس لدورتين متتالية في غير محله خاصة أن القائمين على أعمال الغرف هم من رجال الأعمال المتطوعين الذين لا يتقاضون أي مقابل تجاه هذه الخدمة، مشيرا إلى أن القرار أثار استياء الكثير من رجال الأعمال إلى جانب أنه لم يتم التوضيح بشكل مباشر من هم المعنيون بالقرار هل هم الذين يرشحون أنفسهم أم الأعضاء الذين يتم تعيينهم عن طريق الوزارة وهنا نؤكد أن للوزارة الحق في فرض ما تراه من قرارات على المعينين أما الذين يتقدمون للترشيح فمن المفترض أن لا يشملهم هذا القرار.
وأوضح الراشد أن الكثير من رجال الأعمال سيقدمون عريضة احتجاج على القرار عن طريق مجلس الغرف السعودية باعتبار أنه المعني بالدفاع عن مشاكل قطاع الأعمال.
من جانبه قال زياد البسام نائب رئيس غرفة جدة بأن القرار وإن كان الهدف منه مساعدة الوجوه الجديدة من أصحاب الأعمال لدخول التجربة الانتخابية وتشجيعهم على خدمة قطاع الأعمال إلا أنه كان من المفترض أن يكون هناك تنظيم يضمن أحقية الأعضاء الحاليين الذين ساهم في تأسيس الغرف السعودية ودعمها، مشيرا إلى أن القرارات التي تمس القطاع التجاري تحتاج إلى دراسة ومراجعة وبحث مع أصحاب الشأن وهم التجار وأعضاء مجالس الغرف بحيث يتم إصدار القرارات مع مراعاة مصالح جميع الأطراف.
من جانبه أكد الدكتور فواز العلمي رئيس فريق السعودية التفاوضي في منظمة التجارة العالمية الأسبق، أن وزارة التجارة والصناعة تسعى ضمن مسؤولياتها إلى تنظيم السوق المحلية من خلال ضمان حصول المستهلك على حقوقه والدفاع عن مصالحه والقضاء على الاحتكار والغش التجاري والمنافسة غير العادلة التي تضر بالسوق المحلية. وهنالك فرق كبير بين اقتصاد السوق وتنظيم السوق، فمبدأ الحرية الاقتصادية، الذي يقصد به حرية الأنشطة الإنتاجية في اتخاذ القرار المناسب وفقا لمعطيات السوق، يجب ألا يكون مطلقا دون تنظيم، بل يجب أن يكون وفقا لقواعد وحدود إجرائية تضعها الجهات المختصة لتحقيق المصلحة العامة والخاصة معا. وهذا لا يتعارض مع مبدأ حرية التجارة، التي تعتمد على حرية تملك الأفراد لكل أدوات الإنتاج المختلفة وعناصره من دون قيود كمية أو نوعية، بل تدعم أدوات تنظيم السوق وتعد من ضروريات سياسة قوى العرض والطلب، التي تحكم النشاط الاقتصادي. لذا تسعى الوزارة لتنظيم السوق من خلال أدوات تحديد الأسعار دون الإضرار باقتصاد السوق، وتسعى لتحديد أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية على أساس عادل لا يضر بالتاجر والمستهلك.
وحول خطوة الوزارة في التواصل من الشركات الأم للضغط على وكلاء السيارات، وما مدى شرعية هذه الخطوة في قانون التجارة العالمية، والقوانين المحلية، أشار العلمي إلى أن اتفاقية انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية أكدت بأن أسعار السلع والخدمات المحددة تخضع لتسعيرة الدولة والرقابة على الربح، وأن لوائح الأسعار وضوابط الأرباح الخاصة بها بطريقة تنسجم وقواعد التجارة العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح المصدرين من شركات ومؤسسات عالمية كما هو منصوص عليه في المادة 9 من اتفاقية (الجات)، الخاصة بتجارة السلع، والمادة 8 من اتفاقية (الجاتس)، الخاصة بتجارة الخدمات، مع ضرورة نشر ضوابط أسعار وأرباح السلع والخدمات في الصحيفة الرسمية «أم القرى»، أو في أي إصدار رسمي آخر أو موقع إلكتروني يمكن للجمهور الاطلاع إليه. لذا فإن للسعودية الحق في مطالبة الشركات العالمية بالضغط على وكلائهم في السوق السعودية لتنظيم السوق، خاصة أن الهدف الأساسي من النظام التجاري العالمي يصب في مصلحة المستهلك.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.