المغرب يعتزم اقتراض 7.23 مليار دولار خلال 2018

37 % منها من الخارج والباقي من السوق المحلية

محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال اللقاء الصحافي مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال اللقاء الصحافي مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يعتزم اقتراض 7.23 مليار دولار خلال 2018

محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال اللقاء الصحافي مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال اللقاء الصحافي مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)

تعتزم الحكومة المغربية اقتراض 68 مليار درهم (7.23 مليار درهم) خلال 2018، لتغطية احتياجاتها المالية في العام الجديد، وذلك بزيادة 2.9 في المائة عن القروض المغربية في العام الحالي، بحسب البيانات المعروضة في مشروع الموازنة المعروض حالياً أمام البرلمان.
وتخطط الحكومة إلى أن تأتي 37 في المائة من قروض العام الجديد من السوق الخارجية، بقيمة 25 مليار درهم (2.66 مليار دولار)، وهو ما يزيد بنحو 8.7 في المائة على قروضها الخارجية في العام الحالي.
في حين تنتوي أن تقترض نحو 43 مليار درهم (4.5 مليار دولار) من السوق المحلية، ليتراجع اقتراضها الداخلي في العام الجديد بنحو 8.5 في المائة عن العام الحالي.
واعتبر محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، خلال لقاء صحافي عقده مساء أول من أمس بالرباط حول مشروع موازنة 2018، أن مستويات المديونية الحكومية المغربية ليست مقلقة، مشيراً إلى أنها تمثل حالياً نحو 64.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وتتوزع الديون الحكومية المغربية في مجملها بين ديون خارجية بنسبة 21.5 في المائة، وديون داخلية بنسبة 78.5 في المائة.
وقال بوسعيد: «لا يجب أن تنظروا فقط إلى المبالغ التي نقترضها، بل أيضاً إلى القروض التي نسددها سنوياً»، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بتخفيض نسبة المديونية إلى نحو 60 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مع نهاية ولايتها.
وأوضح بوسعيد أن القروض ضرورية لإنجاز الاستثمارات العامة، مضيفاً: «إذا عولنا على إمكانياتنا الذاتية الضعيفة، فإن الأهداف التي يمكن تحقيقها في 3 سنوات باللجوء إلى الاقتراض، لن تتحقق إلا في مائة سنة».
ويفرض القانون التنظيمي الحالي للموازنة على الحكومة أخذ الإذن من البرلمان قبل اللجوء إلى الاقتراض من الخارج، إضافة إلى إلزامها بتوجيه القروض حصرياً لتمويل الاستثمار.
وحول مشروع موازنة 2018، الذي وضعته الحكومة أمام البرلمان، قال الوزير بوسعيد إنه يغلب عليه الطابع الاجتماعي، مشيراً إلى أن نصف موارد الموازنة خصصت للقطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها التعليم والصحة.
كانت المغرب قد شهدت العام الماضي اندلاع احتجاجات في «الحسيمة»، بمنطقة الريف شمال المغرب، بعد مقتل بائع حاول استرجاع بضاعته المصادرة. وتحولت تلك الاحتجاجات إلى مطالب اجتماعية في مجالات مثل التوظيف وبناء مستشفيات وتحسين البنية التحتية.
وقال بوسعيد إن مطالب المغاربة من سكان القرى النائية تغيرت بالمقارنة بحقبة التسعينات، وقت أن كانت أغلب المطالب تركز على تحسين الطرق والماء والكهرباء، وأضاف خلال اللقاء الصحافي: «ما زالت مشكلة الماء مطروحة في بعض المناطق، لكن عموماً، ما يطالب به المغاربة اليوم هو التعليم الجيد لأبنائهم والصحة والشغل لشبابهم».
وأكد بوسعيد أن المغرب لا يمكنه أن يعول على القطاع العمومي وحده لتشغيل الشباب، مشيراً إلى أن القطاع الخاص هو الذي يستثمر ويشغل، لذلك «علينا أن ننصت للمقاولة ونواكبها وندعمها ونحفزها على الاستثمار»، وأضاف: «لذلك نحن نعمل من جانبنا على إعداد نظام جبائي (ضريبي) تحفيزي، ومن لا يرى فيه إلا الهدايا الجبائية، فذلك شأنه».
وأشار بوسعيد إلى أن التوجه العام للسياسات الاقتصادية في أميركا وأوروبا يتمحور حول تخفيض الضرائب على أرباح الشركات، وتحسين آليات سوق الشغل، وأن المغرب لا يمكنه أن يبقى منعزلاً عن هذا التوجه حتى لا يخرج من السباق.
وأعلن بوسعيد عن اتخاذ إجراءات ضريبية جديدة ضمن موازنة 2018، منها إعفاء الشركات التي تراكمت عليها المتأخرات الضريبية من غرامات التأخير والزيادات، والسماح لها بتسوية وضعيتها على مرحلتين، عبر أداء نصف ما بذمتها من ضرائب في 2018، والنصف الثاني في 2019.
كما أعلن عن سعي وزارة المالية لإيجاد حل سريع لأداء متأخرات استرداد الضريبة على القيمة المضافة من طرف الشركات، مشيراً إلى أن هذه المتأخرات موزعة بين القطاع الخاص بمبلغ 10 مليارات درهم (1.06 مليار دولار) والقطاع العام بمبلغ 20 مليار درهم (2.16 مليار دولار)، وقال: «هذا دين في ذمة الحكومة، وعليها أن تسدده. لذلك، أتعهد بحل هذه الإشكالية في وقت قريب مع إعطاء الأولوية للقطاع الخاص».
وأوضح بوسعيد أن الهدف هو استرجاع ثقة المستثمرين، وتعزيز الآمال التي يعقدونها على استثماراتهم، وأضاف: «نحن نشتغل على الرافعة الضريبية، لكن هذا لا يكفي، إذ يجب علينا أن نعيد النظر في المراكز الجهوية للاستثمار (هيئات ترويج الاستثمار على مستوى المناطق)، وفي الإدارة، ومكافحة الرشوة والفساد».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.