أوروبا تحدد أولوياتها بعد صدمة صعود اليمين المتطرف

لوبن تسعى لفرض نفسها في بروكسل بعد إطاحتها بالحزبين الرئيسين في فرنسا

(من اليمين) زعماء اليمين المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز والفرنسية مارين لوبن والنمساوي هارالد فيليمسكي أثناء مؤتمر صحافي لهم في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) زعماء اليمين المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز والفرنسية مارين لوبن والنمساوي هارالد فيليمسكي أثناء مؤتمر صحافي لهم في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تحدد أولوياتها بعد صدمة صعود اليمين المتطرف

(من اليمين) زعماء اليمين المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز والفرنسية مارين لوبن والنمساوي هارالد فيليمسكي أثناء مؤتمر صحافي لهم في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) زعماء اليمين المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز والفرنسية مارين لوبن والنمساوي هارالد فيليمسكي أثناء مؤتمر صحافي لهم في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على إطلاق مشاورات حول الأولويات المقبلة للاتحاد والتعيينات على رأس مؤسسات الاتحاد، وخصوصا المفوضية، وذلك خلال اجتماعهم الليلة قبل الماضية في بروكسل لتدارس الوضع بعد صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية.
وأوضح رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي أنه تلقى «تفويضا» من رؤساء الدول والحكومات من أجل «قيادة مشاورات مع البرلمان الأوروبي ومختلف الكتل البرلمانية ما إن يجري تشكيلها» وكذلك مع القادة أنفسهم. وصرح إثر عشاء استمر أربع ساعات وضم ممثلي الدول الـ28 في بروكسل بأن هذه المشاورات ستتناول «التعيينات» بدءا بتعيين رئيس المفوضية و«الأولويات» بالنسبة إلى السنوات الخمس المقبلة. ولفت فان رومبوي إلى أنه التقى جان كلود يونكر مرشح حزب يمين الوسط الذي تقدم نتائج الانتخابات. ويعد يونكر أحد أبرز المرشحين لرئاسة المفوضية.
من جانبه، قال رئيس وزراء لوكسمبورغ غرافييه بيتيل لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نتحد لتوجيه رسالة واضحة. لا أعتقد أن أوروبا قوية لدرجة كافية حتى تتحمل أزمة جديدة، وأعني هنا أزمة دستورية، ولو حدث ذلك فستكون إشارة سلبية منا للرأي العام».
في غضون ذلك، بدت رئيسة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبن، التي حققت أكبر مفاجأة في الانتخابات الأوروبية باكتساحها الاقتراع وتفوقها على الحزب الاشتراكي الحاكم واليمين الكلاسيكي المحافظ، كأنها تسعى إلى إنجاز آخر في بروكسل عبر تصدر الذين يحلمون بالانتهاء من الاتحاد الأوروبي هناك. وتطمح لوبن، رئيسة حزب «الجبهة الوطنية» الذي بات القوة السياسية الأولى في فرنسا، إلى إنشاء كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي. وقالت لوبن للصحافيين في بروكسل أمس إنها تريد تشكيل جماعة يمينية جديدة في البرلمان الأوروبي بعد اتحادها مع أربعة أحزاب سياسية أخرى. وقال مسؤولون من «الحزب من أجل الحرية» الهولندي و«حزب الرابطة الشمالية» الإيطالي و«حزب الحرية» النمساوي وحزب «فلامس بيلانغ» البلجيكي في بروكسل إنهم على استعداد للعمل مع الجبهة الوطنية بزعامة لوبن. وصرحت لوبن: «سنحاول منع أي تحركات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي، سنحاول أن نمنع بأصواتنا أي تحركات جديدة على حساب السكان»، مشيرة إلى أن الأحزاب الخمسة سيمثلها 38 نائبا. وهناك حاجة إلى حزبين آخرين لتشكيل المجموعة. وقال ماتيو سالفاني زعيم الرابطة الشمالية: «بعض الناس قلقون إلى حد ما من هذا التحالف. أعتقد أن هذا شيء جيد».
وفي البرلمان المنتهية ولايته تجمع الرافضون لأوروبا في كتلة «أوروبا الحريات والديمقراطية» برئاسة نايجل فاراج رئيس حزب «الاستقلال» البريطاني الذي تصدر الانتخابات الأوروبية في بريطانيا بـ24 نائبا. وينوي فاراج أن يبقى رئيسا للرافضين لأوروبا، ورفض أي تحالف مع لوبن متهما حزبها بأن «لديه معاداة للسامية في جيناته». لكن باسم مشاطرته رفض أوروبا، لم يستبعد تشكيل «جبهات مشتركة» مع الجبهة الوطنية وحلفائه. ويبدو أن فاراج سيتمكن من الاعتماد على دعم الأحزاب المشككة بأوروبا الإسكندنافية كحزب الفنلنديين الحقيقيين (نائبان) والديمقراطيين السويديين (2) أو الحزب الشعبي الدنماركي (4). كما أنه قد يجذب الحزب الألماني المناهض لليورو إيه إف دي (7) واليونانيين المستقلين (1) وحتى النواب الإيطاليين الـ17 التابعين لبيبي غريلو. غير أن المنافسة ما زالت قائمة بين لوبن وفاراج لاجتذاب حزب النظام والعدالة الليتواني (2)، وقد ينضم حزب «كاي إن بي» البولندي المناهض لأوروبا (4) إلى واحد من المعسكرين.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».