تركيا تعتقل العشرات من موظفي وزارة الخارجية

الإفراج عن 8 ناشطين حقوقيين بكفالة و«العفو الدولية» تعتبر الاتهامات «عبثية»

لحظة الإفراج عن أوزليم دالكيران من سجن سيليفري في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
لحظة الإفراج عن أوزليم دالكيران من سجن سيليفري في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعتقل العشرات من موظفي وزارة الخارجية

لحظة الإفراج عن أوزليم دالكيران من سجن سيليفري في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
لحظة الإفراج عن أوزليم دالكيران من سجن سيليفري في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

تواصل السلطات التركية حملتها الموسعة التي أطلقتها منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) من العام الماضي، والتي تستهدف من يزعم انتسابهم إلى حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن المقيم في أميركا والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب، في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالبات من حلفاء تركيا في الغرب والمنظمات الحقوقية الدولية بوقف الاعتقالات والإقالات بموجب حالة الطوارئ.
ونفذت الشرطة التركية، أمس، حملة اعتقالات طالت 121 موظفاً سابقاً في وزارة الخارجيّة في مناطق مختلفة بالبلاد بسبب صلات مزعومة بحركة غولن، الذي يعيش في الولايات المتّحدة منذ عام 1999، وسبق فصل هؤلاء الموظفين من وزارة الخارجية بمراسيم حكومية، صدرت بموجب حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
ونفّذت فرق من شرطة مكافحة الإرهاب مداهمات متزامنة في 30 محافظة تركية للقبض على الموظفين السابقين الذين يُعتقد أن بعضهم استخدم تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفّرة، الذي تقول الحكومة إنه كان وسيلة التوصل بين منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة والضالعين فيها.
ومنذ محاولة الانقلاب، اعتقل أكثر من 50 ألف شخص بانتظار محاكمتهم فيما تم فصل أكثر من 160 ألفا أو وقفهم عن العمل في وظائف بالجيش والشرطة والقضاء والإعلام والتعليم ومختلف هيئات ومؤسسات القطاعين العام والخاص لصلات مزعومة بغولن.
في سياق متصل، أمرت محكمة تركية بالإفراج بكفالة عن 8 من أصل 11 ناشطا حقوقيا يحاكمون بتهم الانتماء إلى منظمات إرهابية أو دعم الإرهاب، من بينهم مديرة فرع منظمة العفو الدولية في تركيا أديل إيسر وناشطين من ألمانيا والسويد، لحين الحكم في قضيتهم التي عقدت أول جلسات الاستماع فيها أول من أمس.
وسبق الإفراج عن اثنين من الناشطين بكفالة قبل بدء المحاكمة، فيما يستمر احتجاز مديرة فرع منظمة العفو الدولية في مدينة إزمير غرب تركيا حيث تواجه اتهامات في قضية إضافية. وقررت المحكمة عقد جلستها الثانية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للنظر في القضية التي تشكّل إحدى بؤر التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
ويواجه هؤلاء الناشطون أحكاما بالسجن لفترة قد تصل إلى 15 عاما حال إدانتهم وقد اعتقل عشرة منهم في يوليو الماضي خلال المشاركة في ورشة عمل حول الأمن الرقمي في جزيرة بيوك آدا قبالة ساحل إسطنبول، ووجه الادعاء لهم سلسلة من الاتهامات من بينها الانتماء إلى حركة غولن وحزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري المحظور.
وتضمنت لائحة الاتهامات محاولة إشاعة الفوضى في المجتمع، بدعم المظاهرات المعادية للحكومة. وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، ماركوس بيكو، في تصريح أمس، إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يواصل الضغط على أنقرة، وذلك بعد أن أطلقت السلطات التركية سراح 8 نشطاء حقوقيين كانت تعتقلهم.
وأضاف بيكو، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، أن ثمة الكثير مما ينبغي فعله قبل أن نتحدث عن تطبيع العلاقات، المجتمع الدولي ما زال مطالباً بالضغط على السلطات التركية والحكومة التركية على المستويات كافة لضمان الحفاظ على معايير حقوق الإنسان ولنرى حقاً سيادة القانون واستقلال القضاء. واعتبر أن الإفراج عن النشطاء يعد تطوراً مهماً، لكنه أضاف أن التهم الموجهة إليهم «عبثية».



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.