إقبال متفاوت على اللجان في آخر أيام انتخابات الرئاسة المصرية

محلب: النتائج ستبهر العالم والمراقبة شاهد على نقاء الاقتراع

أحد موظفي لجنة اقتراع بالقاهرة يلتقط صورة تذكارية لأسرة مصرية عقب إدلائها بأصواتها أمس (أ.ب)
أحد موظفي لجنة اقتراع بالقاهرة يلتقط صورة تذكارية لأسرة مصرية عقب إدلائها بأصواتها أمس (أ.ب)
TT

إقبال متفاوت على اللجان في آخر أيام انتخابات الرئاسة المصرية

أحد موظفي لجنة اقتراع بالقاهرة يلتقط صورة تذكارية لأسرة مصرية عقب إدلائها بأصواتها أمس (أ.ب)
أحد موظفي لجنة اقتراع بالقاهرة يلتقط صورة تذكارية لأسرة مصرية عقب إدلائها بأصواتها أمس (أ.ب)

أسدل الستار أمس على الانتخابات الرئاسية في مصر التي تنافس فيها القائد السابق للجيش المشير عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، ويترقب المصريون اعتبارا من اليوم (الخميس) النتائج الأولية للاقتراع مع بدء الفرز في اللجان الفرعية التي يبلغ عددها نحو 14 ألف لجنة، ومن المقرر إعلان نتائج الانتخابات الرسمية في موعد أقصاه الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.
في حين أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، أن «مصر شهدت أفضل انتخابات رئاسية على مستوى العالم»، واصفا إياها بـ«النموذجية» لأنها جرت بـ«حيادية وشفافية ولم يكن هناك انحياز لأي مرشح على حساب الآخر»، موضحا في تصريحات له أمس أن «النتائج ستظهر حقيقة كلامه وستبهر العالم.. والمراقبة الدولية ستكون شاهدا على نقاء الانتخابات الرئاسية».
وأدلى الناخبون أمس بأصواتهم في اليوم الثالث والأخير في الانتخابات وسط إقبال متفاوت. وبينما وفرت الحكومة وسائل لنقل المواطنين بالمجان وحشدت موظفيها بكثافة أمام اللجان، قالت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، إن «اللجنة تلقت ما يفيد بانتظام العمل أمس داخل الغالبية العظمى من اللجان الانتخابية على مستوى محافظات مصر». وقالت اللجنة إن «غرفة العمليات الخاصة بها تواصلت مع كل المحاكم واللجان الانتخابية العامة المشرفة على اللجان الفرعية، للتأكد من بدء العمل بجميع لجان الانتخاب في المواعيد الرسمية لفتحها، وتذليل أي عقبات أو عراقيل قد تعطل عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم في أي من اللجان».
ومن المقرر أن تبدأ عمليات فرز الأصوات في الانتخابات مع انتهاء التصويت بكل لجنة فرعية، وتسلم محاضر الفرز لمندوبي المرشحين، وبعدها ترفع للجان العامة التي ستقوم برفعها للجنة الرئيسة بالقاهرة، التي ستعلن النتيجة الرسمية. وجرت الانتخابات التي دعي إليها نحو 54 مليون ناخب وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أحيطت اللجان بالحواجز الحديدية، كما جرى وضع السواتر الرملية أمام أبواب مراكز الاقتراع، وانتشرت الدوريات الأمنية المشتركة بين الجيش والشرطة في محيطها. وقال مصدر مسؤول في مجلس الوزراء، إن «الحكومة بذلت أقصى ما لديها لإنجاح العملية الانتخابية، والحفاظ على نزاهة الانتخابات». وأكد المصدر أن الحكومة التزمت بقرار اللجنة العليا بمدة فترة التصويت لليوم الثالث أمس.
من جانبه، قال المستشار طارق شبل، عضو الأمانة العامة للجنة العليا للانتخابات، إن «اللجنة هي المسؤولة عن إدارتها للانتخابات الرئاسية طبقا للدستور، وهي التي تقدر المواعيد المحددة للاقتراع»، مضيفا أن «اللجنة تلقت الكثير من الطلبات من قبل المواطنين والجمعيات العمالية بإعطاء يوم ثالث للاقتراع لإعطاء المواطنين حقهم في المشاركة في الانتخابات».
وأضاف شبل أن «اللجنة درست طلبي حملتي صباحي والمشير السيسي بالاعتراض على التمديد، وانتهت إلى رفض الطلبين». معللا ذلك بأن اللجنة تنظر لمصلحة الناخبين. وتابع أن «آخر موعد للانسحاب كان في التاسع من مايو (أيار) الحالي، ولا يجوز لأي من المرشحين الانسحاب الآن بعد إجراء العملية الانتخابية»، مضيفا أنه «لا جديد بشأن الوافدين وتطالبهم اللجنة بالذهاب إلى مقراتهم للإدلاء بأصواتهم». ويقدر عدد الوافدين بنحو ستة ملايين وافد، لم يستطع معظمهم أن يدلوا بأصواتهم، نظرا لأن أسماءهم غير مسجلة في مكتب توثيق الشهر العقاري، أو لظروف أعمالهم التي تحول دون العودة لمقراتهم الانتخابية خلال أيام الانتخابات. من جهتها، أكدت حملة المرشح الرئاسي صباحي أنها مستمرة في السباق الرئاسي أمس، عقب تلميحات من صباحي وحملته بالانسحاب بعد قرار تمديد الانتخابات يوما إضافيا، فيما شهدت حملته بالكثير من المحافظات انسحابات من مراقبة لجان الاقتراع.
وعلى صعيد ذي صلة، قال مصدر قضائي باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، إن «عملية فرز الأصوات ستجري داخل اللجان الفرعية، وإنه يحق حضور عملية الفرز وإعلان حصر الأصوات، لمندوب كل مرشح ووكيله ومتابعي منظمات المجتمع المدني المحلية والأجنبية والهيئات الدولية، ووسائل الإعلام المرخص لها من لجنة الانتخابات الرئاسية، وفى حالة التزاحم تجري بينهم قرعة، بحيث لا يزيد عدد الحضور على ثلاثة من كل فئة».
وأضاف المصدر أن «عملية الفرز تجرى بقيام رئيس اللجنة الفرعية، في حضور أمناء وموظفي اللجان ومندوب كل مرشح وممثلي الإعلام والمتابعين والزائرين، بفض الأقفال البلاستيكية الموضوعة على صناديق الاقتراع، وتفريغ الصندوق من محتوياته بالكامل على طاولة». وتابع المصدر: «يقوم رئيس اللجنة الفرعية بإعلان نتيجة الحصر العددي، متضمنة عدد الناخبين المسجلين وعدد من أدلوا بأصواتهم، وعدد الأصوات الباطلة والصحيحة، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح أمام الحاضرين، وتسلم نتيجة الفرز لمندوب كل مرشح، ويتوجه رئيس اللجنة الفرعية إلى اللجنة العامة لتسليم الحافظة البلاستيكية الشفافة المتضمنة كافة محاضر اللجنة، ونتائج الفرز، وبرفقته أمين اللجنة حاملا باقي أوراق العملية الانتخابية بصحبة قوات الأمن لتسليمها إلى اللجنة العامة».
كما أوضح المصدر «تقوم اللجنة العامة بتجميع كشوف الفرز المعدة بمعرفة اللجان الفرعية لجمع أصوات الناخبين، وإثبات إجمالي ما حصل عليه كل مرشح من جميع اللجان في محضر. وعقب انتهاء اللجنة من أعمالها تقوم بإعلان حصر عدد الأصوات الصحيحة التي حصل عليها كل مرشح، ثم يرسل المحضر إلى لجنة الانتخابات الرئاسية، ويسلم رئيس اللجنة صورة من الحصر العددي لمن يطلبها من المرشحين أو وكلائهم أو مندوبيهم».
وتشير المؤشرات الأولية لثاني استحقاق في خارطة الطريق التي وضعها الجيش وقوى سياسية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، إلى أن «عدد الذين أدلوا بأصواتهم خلال اليومين الأول والثاني للاقتراع تجاوز حاجز 22 مليون ناخب، من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت والبالغ عددهم 53 مليونا و909 آلاف و306 ناخبين»، بحسب مصادر قضائية.
لكن المستشار عبد العزيز سالمان، الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، قال أمس، إن «إعلانه وصول نسبة المشاركة في التصويت إلى نحو 37 في المائة من إجمالي الناخبين، كان بناء على عينة عشوائية».
يذكر أنه جرى استئناف التصويت على الانتخابات الرئاسية لليوم الثالث والأخير أمس، وتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم منذ التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، وسط انتشار المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بمختلف المحافظات، فيما تؤمن قوات الجيش والشرطة 352 لجنة عامة و14 ألف لجنة فرعية على مستوى محافظات مصر. وحصل المشير السيسي على 296 ألفا و628 صوتا من أصوات المصريين في الخارج، بنسبة أكثر من 95 في المائة، فيما حصل صباحي على 17 ألفا و207 أصوات. ويعتقد مراقبون أن نسبة المشاركة في الخارج مؤشر على زيادة ترجيحات تفوق السيسي. وتشير الإحصاءات الرسمية، إلى أن عدد من شاركوا في الانتخابات الرئاسية الماضية عام 2012، كان خلال الجولة الأولى 23 مليونا و672 ألفا و236 صوتا انتخابيا، بنسبة 47.34 في المائة ممن يحق لهم التصويت، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 23 مليونا و265 ألفا و516 صوتا، والأصوات الباطلة 406 آلاف و720 صوتا. وحصل الرئيس السابق محمد مرسي على نسبة 24.78 في المائة، فيما حصل الفريق أحمد شفيق على نسبة 23.66 في المائة، واحتل حمدين صباحي المركز الثالث بنسبة 20.72 في المائة. وفي الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، والتي جمعت مرسي وشفيق، حصد الأول 13 مليونا و230 ألفا و131 صوتا بنسبة 51.73 في المائة من إجمالي عدد المصوتين، وحصل الثاني على 12 مليونا و347 ألفا و380 صوتا بنسبة 48.27 في المائة من إجمالي عدد المصوتين.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.