تشي وماو في مكانة صينية واحدة

الحزب الشيوعي يؤكد زعامته و«فكره» في الدستور

الأعضاء يصوتون برفع الأيدي خلال الجلسة الأخيرة في المؤتمر أمس (إ.ب.أ)
الأعضاء يصوتون برفع الأيدي خلال الجلسة الأخيرة في المؤتمر أمس (إ.ب.أ)
TT

تشي وماو في مكانة صينية واحدة

الأعضاء يصوتون برفع الأيدي خلال الجلسة الأخيرة في المؤتمر أمس (إ.ب.أ)
الأعضاء يصوتون برفع الأيدي خلال الجلسة الأخيرة في المؤتمر أمس (إ.ب.أ)

في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، تتمكن النخبة السياسية الحاكمة من اختيار قيادات للبلاد. في هذه الدورة هيمنت شخصية الرئيس تشي على أعمال المؤتمر الذي استمرت فعالياته لمدة أسبوع، حيث كان من المتوقع ما حدث، وهو أن يرفع الرئيس من مكانته عن طريق تضمين فلسفته السياسية المعروفة باسم «فكر تشي جينبينغ» في دستور الحزب في ختام اجتماعات الحزب أمس الثلاثاء.
ولا تعد تفاصيل الفلسفة السياسية للرئيس تشي جديدة، غير أن الخبراء يقولون: إن محتوى «فكر الرئيس» لا يمثل أهمية كبرى مثل تلك التي تولى لها، وإنما الحقيقة هي أنه عندما قرر إطلاق اسم «عصر جديد» على هذه الفلسفة كان بذلك يظهر مدى قوته وسلطاته.

وعلى سبيل المثال، قال زهانغ مينغ، وهو أستاذ سابق بجامعة رنمين ببكين، في تصريحات أوردتها الوكالة الألمانية: «إن هذه الفترة من التاريخ هي عصر الرئيس تشي جينبينغ، والأهمية هنا تتمثل في أنه دشن عصرا جديدا، العصر الخاص به». وأضاف، أن حقيقة أن فلسفة الرئيس تشي قد أدمجت في دستور الحزب «فكراً» وليس «نظريةً»، تبين أنه قد يصبح على القدر نفسه من المكانة التي شغلها ماو تسي تونغ، مؤسس الصين الحديثة، بل يفوق دينغ الذي نفذ سياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم. ويوضح المعلق السياسي دينغ يوين قائلا للوكالة الألمانية «في نظام الخطاب الصيني، يعد الفكر أكثر قوة من النظرية».
من ناحية أخرى، قال روري تروكس، الأستاذ المساعد المتخصص في الشؤون السياسية والدولية بجامعة برينستون الأميركية، في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز» «في النهاية إنني أنظر إلى فكر الرئيس تشي باعتباره دعامة لاستمرار سيطرة الحزب على المجتمع، إلى جانب مزيد من التأكيد على تعزيز وضع بلاده على الساحة الدولية، وأيضا التأكيد على مكافحة الفساد، وكل هذه الاتجاهات تسهم في مساعدة تشي نفسه».
ويتضمن «فكر» الرئيس تشي رؤية ذات أبعاد شاملة حددها خلال خطاب مهم ألقاه في افتتاح المؤتمر، ويشمل الارتقاء بدور الصين على الساحة العالمية، ووضع جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحت سيطرة الحزب.
وتم توجيه النقد إلى الرئيس تشي خلال الفترة الأولى من رئاسته التي استمرت خمسة أعوام، بأنه كان بطيئا في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، وفي تدعيم المشروعات التي تمتلكها الدولة وتعاني قصورا في الأداء ووضع قيود على نشاط القطاع الخاص.
وبلا شك، سيصبح تشي البالغ من العمر 64 عاما ويقود الحزب منذ 2012، الأربعاء من جديد الأمين العام للحزب، أعلى منصب في البلاد، لولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
واختار المؤتمر التاسع عشر لجنته المركزية، وهي الهيئة العليا للحكم، ولجنة انضباط مركزية جديدة. ووافق المندوبون، البالغ عددهم أكثر من 2300 شخص، على أن يدرج في ميثاق الحزب «فكر شي جينبينغ عن الاشتراكية بسمات صينية للعصر الجديد».
وبات هذا المفهوم يشكل «دليل عمل» لأكبر حزب في العالم، البالغ عدد أعضائه 89 مليونا. وأثبت تشي جينبينغ أنه أقوى القادة الذين حكموا الصين منذ أربعين عاما.
وقال الخبير السياسي في جامعة هونغ كونغ الصينية ويلي لام، في تصريحات أوردتها الصحافة الفرنسية إن «هذا الأمر سيمنح تشي سلطة استثنائية... سيكون له موقع مشابه لموقع القائد العظيم الذي كان يتمتع به ماو». وأضاف، أنه «قد يصبح مثله: قائدا مدى الحياة طالما أنه يتمتع بصحة جيدة».
ومنذ ماو (1893 - 1976) لم يلق أي مسؤول تقديرا لمساهمته النظرية في عقيدة الحزب عندما كان في منصبه. وكان فكر دينغ سياو بينغ مهندس الإصلاحات في نهاية سبعينات القرن الماضي التي جعلت الصين ثاني قوة اقتصادية في العالم، أدرجت في الميثاق في 1997، وكذلك الأمر بالنسبة لجيانغ زيمين، وهو جينتاو اللذين أدرجا في الميثاق بعد تقاعدهما.
ورسم تشي جينبينغ الخطوط العريضة لـ«فكره» في الخطاب الافتتاحي، في حديث طويل استغرق أكثر من ثلاث ساعات. وفي المرتبة الأولى، تحدث عن «النهضة الكبيرة للأمة»، أي إعادة تأكيد مكانة الصين كقوة مزدهرة ومحترمة بعد أكثر من قرن ونصف القرن من التقلبات والتراجعات. ولذلك؛ يعد تشي ببناء جيش «في المرتبة الأولى عالميا» بحلول 2050، وتحسين الضمان الاجتماعي والطبي، وبدولة قانون «اشتراكية» أو ضمان «تعايش منسجم بين الإنسان والطبيعة».
لكن، كل ذلك لا يمر عبر تحرير سياسي. فقد أكد أن «كل شيء يجب أن يكون بقيادة الحزب الشيوعي الصيني: منظمات الحزب الشيوعي الصيني والحكومة والجيش والمجتمع المدني أيا كان المكان الذي نتواجد فيه». ويتوقع أن يتم التأكيد على تعزيز سيطرة تشي على السلطة اليوم الأربعاء؛ إذ يفترض أن يعلن الحزب الشيوعي تجديد اللجنة الدائمة لمكتبه السياسي، الهيئة التي تضم سبعة أعضاء وتقود الصين. ويفترض أن يبقى تشي، الذي يشغل منصب رئيس الجمهورية أيضا، ورئيس الوزراء لي كع تشيانغ في هذه اللجنة. لكن الأعضاء الخمسة الآخرين سيغادرون السلطة لبلوغهم سن التقاعد غير الرسمي وهو 68 عاما. وما زال الغموض يلف أسماء الأعضاء الذين سينتخبون رسميا خلفا لهم، وكذلك أعمارهم وتوجهاتهم السياسية. وأشار ويلي لام إلى أن تعيين مقربين من تشي سيعني أنه «سيمتلك السيطرة الكاملة على اللجنة الدائمة للمكتب السياسي». ورأى بيل بيشوب، الذي يحرر النشرة الإعلامية، كما ورد في تقرير الوكالة الفرنسية: «سينوسيسم تشاينا»، أن تعديلات الأربعاء ستكون أمرا شكليا بالنسبة لتشي. وأضاف: «مع إدراج اسمه في ميثاق الحزب، لم تعد مسألة الخلافة مطروحة عمليا؛ لأنه طالما بقي على قيد الحياة فسيكون الرجل الذي يتخذ القرار الأخير». وتابع، أن «إدراجه (في ميثاق الحزب) هدفه إبلاغ كل الحزب الشيوعي بتفوق تشي جينبينغ».

الإفراج بكفالة عن زعيمي احتجاجات «المظلة» في هونغ كونغ
أطلقت السلطات في هونج كونج سراح زعيمي احتجاجات «المظلة» المناديين بالديمقراطية، جوشوا وونغ وناثان لو، بكفالة أمس (الثلاثاء) عقب جلسة استماع بمحكمة، حسبما أعلن حزبهما «ديموسيستو». وكان الاثنان قد اعتقلا في أغسطس (آب) الماضي لدورهما في الاحتجاجات المناهضة للصين في 2014 التي عرفت باسم احتجاجات «المظلة» والتي احتل خلالها المتظاهرون ثلاثا من أكثر مناطق هونغ كونغ ازدحاما، كما تم إغلاق وسط المدينة لأكثر من شهرين. وقد استأنف الرجلان عقوبتهما التي أثارت احتجاجات في هونج كونج ولقيت انتقادات دولية.

الصين تطلق سراح سويدياً نشر كتباً عن زعماء الحزب
قالت وزارة الخارجية السويدية أمس (الثلاثاء)، إن الصين أبلغت السويد أنها أطلقت سراح بائع كتب احتجز لنشره كتبا عن الحياة الشخصية للرئيس تشي جينبينغ وغيره من زعماء الحزب الشيوعي. وكان كوي مين هاي، وهو سويدي مولود في الصين، قد اختطف في تايلاند أثناء عطلة في عام 2015، وكان ضمن خمسة من بائعي الكتب من هونغ كونغ اختفوا في 2015 وظهروا فيما بعد قيد الاحتجاز في الصين. وعاد الأربعة الآخرون إلى هونغ كونغ. وقالت صوفيا كارلبرج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية «أبلغتنا السلطات الصينية أنه جرى إطلاق سراح كوي مين هاي في الصين».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.