الفرنسيون يبيعون ممتلكات متاحفهم

مقتنيات متحف واحد تكفي لتسديد ديون باريس

متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة بمساحة نحو 12 ألف متر مربع لتخزين مجموعاته بينما يعرض نحو 6 آلاف قطعة
متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة بمساحة نحو 12 ألف متر مربع لتخزين مجموعاته بينما يعرض نحو 6 آلاف قطعة
TT

الفرنسيون يبيعون ممتلكات متاحفهم

متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة بمساحة نحو 12 ألف متر مربع لتخزين مجموعاته بينما يعرض نحو 6 آلاف قطعة
متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة بمساحة نحو 12 ألف متر مربع لتخزين مجموعاته بينما يعرض نحو 6 آلاف قطعة

هل يحق للسلطات العمومية التصرف في كنوز المتاحف ومجموعاتها لأي سبب من الأسباب؟ هذا السؤال طرح نفسه بشدة في الولايات المتحدة الأميركية محدثا جدلا كبيرا في الأوساط الثقافية والسياسية.
المناسبة كارثة الإفلاس التي تعرضت لها مدينة «ديترويت» مركز صناعة السيارات المنتعش سابقا والمدينة الأميركية الأكثر إفلاسا اليوم (أكثر من 20 مليار دولار).
والمعضلة بدأت حين دعي مسؤولو هذه المدينة لتسديد ديونهم عن طريق التصرف في محتويات متحف «ديترويت إنستتيوت أوف آرت»، أو بالأحرى بيعها لتسديد ديون المدينة المتراكمة، علما بأن هذا المتحف يزخر بنحو 66 ألف قطعة فنية من بينها كنوز ثمينة لفنانين كبار أمثال بيكاسو، رامبراند، فان إيك، بروجييل، جياكوميتي، فان كوخ، رودان.
بعض اللوحات ذات القيمة الفنية العالية تحطم أرقاما قياسية في المزادات: مائة مليون يورو لـ«النافذة» للفنان ماتيس، ومثلها لـ«رقصة العروس» لبروجييل و150 مليونا لـ«أتوبورتريه» للفنان فان كوخ.
بيع محتويات هذا المتحف العريق قد يساهم في تسديد جزء هام من ديون مدينة «ديترويت» حسب موقع «ديتروي فري براس»، لكن القضية لا تزال رهن المحاكم بعد رفض إدارة المتحف بيع محتوياته على أساس أنها ملك للمواطنين وجرى الحصول عليها بفضل هبات خواص.
لكن ما حدث لمتحف «ديترويت إنستتيوت أوف آرت» أيقظ جدلا قديما في أوروبا، وتحديدا في فرنسا التي تشهد جدلا حول مسألة بيع المجموعات المكدسة في مخازن المتاحف لمساعدتها على تخطي أزماتها المادية واقتناء مجموعات جديدة.

وما خفي أعظم..

المعلومة التي يجهلها الكثير هي أن ما يعرض لزوار المتاحف الفرنسية من تحف ومجموعات قديمة لا يمثل سوى 20 في المائة فقط من ممتلكات هذه المؤسسات الثقافية، أما الباقي فهو مكدس في مخازن كبيرة مملوءة بالقطع التي لا تعرض على العامة.
كل المتاحف الوطنية تملك مخازن هي عبارة عن مساحات شاسعة من الأمتار المربعة تكدس فيها جميع القطع الفنية والأثرية التي لا تعرض على الجمهور، إما لضيق المكان أو حفاظا عليها من أخطار التنقل والتحريك.
متحف اللوفر أكثر متاحف العالم زيارة يملك نحو 12 ألف متر مربع لتخزين مجموعاته، بينما يعرض نحو 35 ألف قطعة. متحف فنون الديكور 6 آلاف متر مربع من المخازن، متحف غالييرا لتاريخ الأزياء 4 آلاف متر مربع، متحف الفنون المعاصرة 15 ألف متر مربع. مؤسسات أخرى تعتبر «مغارات علي بابا» حقيقية تزخر بكنوز مكدسة من التراث الفني والثقافي: المكتبة الوطنية الفرنسية تحفظ في سراديبها نحو 14 مليون كتاب ومخطوطة، 360 ألف دورية، 800 ألف خريطة، ونحو 8 ملايين صورة قديمة. أما المركز الوطني للفنون البلاستيكية فهو يحفظ ثلث ممتلكاته (30 ألفا) في الأقبية والطوابق السفلية.
وجود هذه القطع في المخازن لا يعود فقط لضيق المكان، فهي كثيرا ما تحفظ بعيدا عن أنظار الزوار لحمايتها من التلف، كالتماثيل واللوحات القديمة التي لا تحتمل كثرة التنقل والتحريك. مجموعة متحف اللوفر الخاصة بالفنون التصويرية المكونة من 140 ألف قطعة مثلا لا تخرج من مخازن المتحف أكثر من شهرين كل سنتين لحمايتها من الضوء الذي قد يحرقها، الشيء نفسه بالنسبة للمركز الوطني للفنون البلاستيكية الذي يملك مجموعة قيمة من 9000 صورة قديمة لا تخرج إلا مرة في السنة، علما بأن حجم بعض القطع الفنية لا يسمح بعرضها، كما هو الوضع مع مجموعة مركز «بومبيدو» للفن التشكيلي المعاصر المسماة «إكسترا لارج» التي يصل فيها طول القطعة لمترين وأكثر. تقول «فراسواز كاشان» المديرة السابقة لمتحف «أورسي»: «مهمة المتاحف ليست فقط عرض المجموعات الفنية، وإنما أيضا الحفاظ عليها وصيانتها وتمكين الباحثين من دراستها والبحث فيها». ولهذا نرى معظم هذه الأماكن وهي مهيأة لاستقبال المجموعات الأثرية في أحسن الظروف مراعية توفر درجات حرارة ورطوبة ونسب إضاءة وتغليف مناسبة لكل قطعة. وهي لا تفتح أبوابها للجمهور إلا في حالات استثنائية ولأعداد محدودة من الزوار: في أيام التراث الأوروبي مثلا (15 و16 سبتمبر - أيلول) أو لبعض الطلبة والباحثين فقط، ورغم أهمية هذه المخازن فإن كثيرا من الخبراء أصبحوا يرون أنها أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على المؤسسات المتحفية لأنها تكلفها أموالا كثيرة.

لماذا لا تباع محتويات المخازن؟

المعهد الفرنسي للبحث في الإدارات والسياسات العامة (إيفراب) نشر أخيرا تقريرا مهما خلص فيه إلى وجود فائض كبير من القطع واللوحات الفنية لدى المؤسسات المتحفية. معهد «إيفراب» خص بالدراسة متاحف الفن المعاصر وأحصى نحو 164 ألف قطعة لم تعرض ولا مرة على الجمهور، لكن الوضع نفسه تشهده معظم المتاحف الأخرى. المعهد أوصى ببيع فائض هذه المتاحف لتسوية مشاكلها المادية، لكن المسألة تبدو أكثر تعقيدا، هذا أن القانون الفرنسي يتعامل مع هذا الموضوع بكثير من الصرامة والحزم، فالمادة 451 - 5 من قانون التراث الخاص بالمتاحف تنص على أن «ممتلكات المتاحف الوطنية تابعة للمال العام ولا يمكن التصرف فيها بأي حال من الأحوال»، مستعملة عبارة «إناليانابل» inaliénable التي تعني حرفيا «ممنوعة من كل أشكال التصرف» (بيع، شراء، إهداء، تأجير) وهو مبدأ معمول به في فرنسا منذ عهد فرنسوا الأول، أي منذ القرن السادس عشر. الاستثناء الوحيد في القانون يخص القطع التي قبلت فرنسا إرجاعها لمواطنها الأصلية، وقد جرى تعديل القانون للسماح بخروجها من المتاحف منذ 2002، إلا أن ذلك يبقى خاضعا لما يسمى إجراءات «إلغاء التصنيف»، وهي إجراءات غالبا ما تكون طويلة ومعقدة، كعملية استرداد نيوزيلندا للرؤوس المحنطة لقبيلة «ماؤورييه» المعروضة في متحف مدينة روان والتي استلزمت جلستين برلمانيتين وتقريرا من 300 صفحة وعشرين عاما من الإجراءات القضائية في المحاكم الفرنسية.

متحف «أورسي» لتسديد ديون باريس..

مقارنة بباقي الدول الأوروبية فإن موضوع بيع محتويات المتاحف الوطنية يبدو أكثر بساطة: ألمانيا، الدنمارك، بريطانيا وهولندا كلها تسمح بالبيع بشرط أن تكون القطع غير معروضة، وأن تستعمل عائدات بيعها في اقتناء قطع جديدة ذات قيمة فنية وتاريخية. تجاوز هذه الخطوط قد يكلف المؤسسات المتحفية بعض العقوبات. كمتحف ضاحية «بوري» قرب مانشستر الذي خسر ترخيصه بعدما قام ببيع لوحة للفنان التشكيلي لورانس ستيفان لوري لتسديد ديونه. ومتحف مدينة «لاهاي» الذي تلقى توبيخا من مكتب الملك لـ«خرق المصلحة العامة» بعد شروعه في بيع لوحتين للفنان بيكاسو ومونيه.
في الولايات المتحدة «دياكسيسونينغ» deaccessioning (المضاد للتعبير الفرنسي إنالينابيلتيه) وهو الإجراء القانوني الذي يسمح للمؤسسات المتحفية ببيع محتوياتها لا يحدد نوعية القطع المؤهلة للبيع، لكنه يحبذ أن تستعمل عائدات البيع في شراء قطع أخرى. وإذا كانت السلطات السياسية لا تملك حق التدخل في إدارة المتاحف الأميركية فإن الوضع معكوس تماما في فرنسا، حتى إن باب السجال في هذا الموضوع يكاد يكون محظورا حسب تعبير «غيوم شيروتي» مدير الحالي لمزاد «سوتيبيز فرانس» الذي يصرح على صفحات مجلة «لو بوان»: «منذ مدة وأنا أناضل من أجل فتح النقاش في هذا الموضوع، القانون يجب أن يتغير لتمكين المتاحف الوطنية من بيع بعض مجموعاتها لا لتسديد فواتير ولكن لاقتناء مجموعات أخرى جديدة، كما تفعل المتاحف الأميركية كمتحف نيويورك للفن الحديث (موزيوم أوف مودرن آرت). المفروض أن نعطي للمتاحف الفرنسية الفرصة لتسيير شؤونها بحيوية أكبر دون أن نفرط في تراثها...».
المدير الحالي لمزاد «سوتيبيز فرانس» يعبر عن رأي زملائه من الخبراء الذين اقتنعوا بفكرة البيع من أجل شراء أحسن، وبأن ممتلكات المتاحف ليست بالعدد وإنما بالنوعية. لكن بعضهم ذهب لأبعد من ذلك، فخبير الفن التشكيلي «ميشال ماكي» مثلا صرح على صفحات مجلة «لكسبرس»: «إذا كانت ديون مدينة (ديتروي) الأميركية قد تسدد ببيع مقتنيات أهم متاحفها فإن متحفا واحدا فقط في باريس كمتحف (أورسي) يكفي لتسديد ديون العاصمة الفرنسية (4 مليارات يورو مع مطلع عام 2014) بما أن بيع محتوياته قد يجلب لبلدية باريس 10 مليارات يورو».
على أن المعارضين لهذه الفكرة أكثر، «ألان سيبان» مدير مركز جورج بومبيدو يرى أن محتويات المتاحف ليست للعرض فقط، كلها ذات قيمة لكن بعضها يهم سوق الفن وبعضها يهم الباحثين والمؤرخين وهواة العلم والمعرفة، ويضيف: «محتويات المتاحف ليست تحفا فنية فحسب، بل هي أيضا مرآة تعكس تاريخ الفن المعاصر والقديم ولا قيمة لها إلا وهي كاملة». أما النائب جاك ريغو فهو يقترح أن تعرض محتويات المتاحف بالتداول حتى يتمكن الجمهور من مشاهدتها كلها، وأن تلجأ المتاحف للمعارض الخارجية ولإعارة القطع لمؤسسات أخرى وتحديث مخازنها.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».