اشتباكات عنيفة مع فلول «داعش» في الفلبين

الجيش: قواتنا تقترب من القضاء على المسلحين في مراوي

جنديان من الجيش الفلبيني يستريحان من عناء القتال الشرس في شوارع مدينة مراوي أمس (رويترز)
جنديان من الجيش الفلبيني يستريحان من عناء القتال الشرس في شوارع مدينة مراوي أمس (رويترز)
TT

اشتباكات عنيفة مع فلول «داعش» في الفلبين

جنديان من الجيش الفلبيني يستريحان من عناء القتال الشرس في شوارع مدينة مراوي أمس (رويترز)
جنديان من الجيش الفلبيني يستريحان من عناء القتال الشرس في شوارع مدينة مراوي أمس (رويترز)

خاضت القوات الفلبينية حرب مدن عنيفة أمس، مع فلول تحالف من المتشددين الموالين لتنظيم داعش، في حين يسعى الجيش لإنهاء أكبر أزمة أمنية تشهدها البلاد منذ سنوات. ويقاتل عدد يقدر بنحو 30 شخصاً، بعضهم مسلحون وبعض أفراد أسرهم، متحصنين بمبنى من طابقين قرب بحيرة لاناو في مدينة مراوي، ويبدو أنهم مستعدون للقتال حتى الموت، وفقاً لما ذكره نائب قائد العمليات. وذكر الكولونيل، روميو براونر، أمس، أن القوات الفلبينية تقترب من القضاء على المجموعة الصغيرة من الإرهابيين، المتبقين بمدينة مراوي، جنوب البلاد، بعد نحو 5 أشهر من بدء الصراع. وأضاف براونر في مؤتمر صحافي أنه يوجد 30 مسلحا في الغالب محاصرين في مبنى واحد، وأصبحوا لا يحتجزون أي رهائن. وتابع أن الحكومة تعطي للمسلحين فرصة للاستسلام، أو سيتم قتلهم، ويهدف الجيش لإعلان انتهاء الصراع بحلول ليلة أمس.
وكان الرئيس رودريغو دوتيرتي قد أعلن أن مدينة مراوي، خالية من «النفوذ الإرهابي» الثلاثاء الماضي، بعد يوم من مقتل الزعيمين الأخيرين بتنظيم داعش؛ وهما إسنيلون هابيلون وعمر ماوتي. وقال الجيش إنه بشكل إجمالي، قتل 897 من «عناصر العدو»، و47 مدنيا، و164 جنديا من القوات الحكومية في القتال، بينما تم إنقاذ 1777 مدنيا، منذ بدء حصار المدينة في 23 مايو (أيار) الماضي.
وفاجأ حصار مراوي الفلبين، وأثار مخاوف أوسع نطاقا من أن يكون أنصار «داعش» قد تعلموا كيفية الانتشار في المناطق المسلمة الفقيرة في جزيرة مينداناو واستخدام الغابات والجبال منصاتٍ لشن هجمات. وتعززت هذه المخاوف بقدرة المتمردين في مراوي على تجنيد شبان للقتال، وجمع مخزونات ضخمة من الأسلحة، وتحمل هجوم بري وغارات جوية على مدى 5 أشهر أدت إلى تدمير المدينة.
وحقق الجيش مكسبا كبيرا الأسبوع الماضي بقتله إسنيلون هابيلون، أمير تنظيم داعش في جنوب شرقي آسيا، وعمر الخيام ماوتي زعيم «جماعة ماوتي» المتشددة.
وقال الجيش إنه من المرجح مقتل قيادي آخر من المتمردين يحتمل أن يكون ممول العملية، وهو الماليزي محمود أحمد. وقال براونر إن السلطات تعتقد أن هناك عناصر أجنبية موجودة ضمن المجموعة التي ما زالت تقاتل، وإنه من الواضح أن هناك فراغا في القيادة الآن.
وأضاف: «في هذه المرحلة لا نعرف من هو القائد فعلا». وتابع: «قواتنا الحكومية ستحاول بذل ما في وسعها لإنهاء القتال اليوم (أمس)».
وبدأت القوات انسحابا تدريجيا، وقد تسمح السلطات قريبا لبعض السكان بالعودة إلى ديارهم التي لم تدمرها الحرب التي أدت إلى نزوح 300 ألف شخص على الأقل. وقتل أكثر من ألف في الصراع؛ أغلبهم من المتشددين. وتفيد تقديرات الحكومة بأن إعادة إعمار المدينة ستتكلف 50 مليار بيسوس (971 مليون دولار) على الأقل.
إلى ذلك، قال اللفتنانت جنرال كارليتو جالفيز إن 20 متشددا فقط ما زالوا في منطقة صغيرة بمدينة مراوي؛ بينهم 5 شخصيات «كبيرة»، وإن 3 كتائب للقوات تقترب من مواقعهم. وأضاف للصحافيين ردا على سؤال عن توقيت إعلان الجيش انتهاء القتال: «قد نعلن ذلك اليوم (أمس) على الأرجح... يمكن أن نعلن انتهاء (القتال بالكامل)».
وقال جالفيز إن القوات تستهدف 3 من أبناء إسنيلون هابيلون؛ «أمير» تنظيم داعش في جنوب شرقي آسيا الذي قُتل، وماليزيين؛ بينهما أمين باكو الذي كان له دور مهم في تسهيل حركة المقاتلين الأجانب في المنطقة. وتابع: «لا يمكننا القول إن مهمتنا أنجزت تماما أو انتهت إذا ظل هؤلاء الخمسة هناك»، مضيفا أن المتشددين الباقين «يصارعون من أجل البقاء» ولحماية موقعهم الذي يتضاءل.
وقال جنرال آخر لـ«رويترز» إنهم يبحثون أيضا عن متشدد إندونيسي كبير. ويخشى الجيش أن يحل أبناء هابيلون والمقاتلون الأجانب محل القادة الرئيسيين للمتشددين الذين قُتلوا الأسبوع الماضي.
وكانت قوات خاصة قتلت هابيلون وعمر الخيام ماوتي الأسبوع الماضي، كما يقول رهينة تم إطلاق سراحه إن الماليزي محمود أحمد، الذي يقول خبراء إنه قد يكون موّل متشددي مراوي، قتل أيضا، إلا أنه لم يتم العثور على جثمانه بعد.



افغانستان: مقتل أكثر من 200 بغارة باكستانية على مستشفى في كابول

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

افغانستان: مقتل أكثر من 200 بغارة باكستانية على مستشفى في كابول

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أفغانستان أن أكثر من 200 شخص قتلوا في غارة شنتها باكستان على مستشفى في كابول يعالج مدمني المخدرات.

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.