1.9 تريليون دولار قيمة عمليات «الضمان» المقدمة عالمياً العام الماضي

الدول العربية ضمن كبار المستفيدين

1.9 تريليون دولار قيمة عمليات «الضمان» المقدمة عالمياً العام الماضي
TT

1.9 تريليون دولار قيمة عمليات «الضمان» المقدمة عالمياً العام الماضي

1.9 تريليون دولار قيمة عمليات «الضمان» المقدمة عالمياً العام الماضي

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، أن عمليات الضمان المقدمة من 50 مؤسسة حول العالم ارتفعت بمعدل 2.5 في المائة إلى 1.9 تريليون دولار العام الماضي، منها نحو 94 في المائة لضمان ائتمان الصادرات تغطي أكثر من 9 في المائة من تجارة العالم السلعية، والبقية لضمان الاستثمار، وتغطي نحو 14 في المائة من مجمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة السنوية المتجهة إلى الدول النامية.
وتشير أحدث إحصاءات «اتحاد بيرن» إلى أن الدول العربية واصلت حضورها اللافت في قوائم أكثر 10 دول في العالم في السنوات الأخيرة من حيث مؤشرات الاستفادة من خدمات الضمان خلال العام 2016.
وذكرت مؤسسة «ضمان» في تقرير عن «صناعة الضمان ودورها في تعزيز التجارة والاستثمار» ضمن نشرتها الفصلية الثالثة لعام 2017، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مجمل الضمانات التي وفرتها 17 من هيئات تأمين ائتمان الصادرات العربية والإسلامية الوطنية والإقليمية، أعضاء «اتحاد أمان»، بلغت نحو 24.2 مليار دولار خلال عام 2015.
وأضافت، أنها نجحت على مدار أكثر من أربعة عقود، كأول مؤسسة دولية متعددة الأطراف تقدم خدمات ضمان الاستثمار ضد المخاطر غير التجارية، في إفادة عدد كبير من المستثمرين والمصدرين في جميع الدول العربية وعدد كبير من دول العالم من خدماتها المتنوعة وبدرجات متفاوتة، سواء الأقطار العربية والأجنبية المصدرة للاستثمار إلى الدول العربية، وكذلك المستوردة للسلع من الدول العربية.
وكشف التقرير عن أن القيمة الإجمالية لعملياتها التراكمية بنهاية العام الماضي بلغت نحو 14.6 مليار دولار، 80 في المائة منها تم إنجازه خلال السنوات العشر الأخيرة.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للعمليات حسب الأقطار المصدرة للاستثمار إلى الدول العربية والمصدرة للسلع إلى الدول العربية والعالم، تشير إحصاءات المؤسسة خلال السنوات الأخيرة (2008 - 2016) إلى أن السعودية حلت في المرتبة الأولى بقيمة عمليات بلغت 3107 مليارات دولار وبنسبة 27.9 في المائة من مجمل العمليات، تليها الكويت في المرتبة الثانية بقيمة 2.31 مليار دولار وبنسبة 20.7 في المائة من الإجمالي، فالإمارات ثالثا بقيمة 795 مليون دولار وبنسبة 7.1 في المائة، ثم تونس في المرتبة الرابعة بقيمة 753 مليون دولار وبحصة تبلغ 6.8 في المائة، ثم لبنان خامسا بقيمة 703 ملايين دولار وبنسبة 6.3 في المائة.
ويكشف التوزيع الجغرافي للعمليات حسب الأقطار المضيفة للاستثمار والمستوردة للسلع خلال السنوات الأخيرة (2008 - 2016) عن أن مصر حلت في المرتبة الأولى بقيمة عمليات بلغت 948 مليون دولار وبنسبة 8.5 في المائة من مجمل العمليات، ثم السودان في المرتبة الثانية بقيمة 905 ملايين دولار بنسبة 7.9 في المائة من الإجمالي، ثم الإمارات في المرتبة الثالثة بقيمة 855 مليون دولار وبحصة تبلغ 7.7 في المائة، والجزائر رابعا بقيمة 770 مليون دولار وبنسبة 6.9 في المائة، ثم السعودية خامسا بقيمة 768 مليون دولار وبنسبة 6.9 في المائة.
أما فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لإجمالي قيمة الالتزامات القائمة للمؤسسة بنهاية عام 2016، فتشير إحصاءات المؤسسة خلال السنوات «2008 - 2016» إلى أن لبنان حل في المرتبة الأولى بقيمة بلغت 70 مليون دولار وبنسبة 17 في المائة من مجمل الضمانات، تليها مصر في المرتبة الثانية بقيمة 58 مليون دولار بنسبة 14 في المائة من الإجمالي، ثم الجزائر في المرتبة الثالثة بقيمة 50 مليون دولار وبحصة تبلغ 12.2 في المائة، ثم تونس رابعا بقيمة 49.9 مليون دولار وبنسبة 12.1 في المائة، وسوريا خامسا بقيمة 35.3 مليون دولار وبنسبة 8 في المائة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».