نائب الحمد الله ووزراء في غزة من أجل الإشراف على وزاراتهم

وزراء آخرون يصلون الأحد استعداداً لجلسة حكومية متوقعة في القطاع

عائلة فلسطينية في غزة تتابع نقل لحظات توقيع اتفاق المصالحة بين {فتح} و{حماس} في حينه (أ.ف.ب)
عائلة فلسطينية في غزة تتابع نقل لحظات توقيع اتفاق المصالحة بين {فتح} و{حماس} في حينه (أ.ف.ب)
TT

نائب الحمد الله ووزراء في غزة من أجل الإشراف على وزاراتهم

عائلة فلسطينية في غزة تتابع نقل لحظات توقيع اتفاق المصالحة بين {فتح} و{حماس} في حينه (أ.ف.ب)
عائلة فلسطينية في غزة تتابع نقل لحظات توقيع اتفاق المصالحة بين {فتح} و{حماس} في حينه (أ.ف.ب)

وصل زياد أبو عمرو، نائب رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون (إيرز)، مستبقا العديد من الوزراء الذين بدأوا في الوصول تباعا، استعدادا لعقد جلسة الحكومة في قطاع غزة الثلاثاء المقبل، ضمن سياسة تدوير الاجتماعات.
وقال أبو عمرو، لدى وصوله القطاع، إن وزراء مختلف الوزارات سيلتحقون بعملهم في غزة، معربا عن أمله أن تسير إجراءات تسلمهم لوزاراتهم، وتسلم مهامها على نحو جيد، ووفق ما خططت له الحكومة لإنجاز جميع الملفات والمهام المكلفة بها.
وأوضح أن الوزراء سيقفون على احتياجات وزاراتهم والقضايا العالقة فيها، من أجل وضع الخطط والآليات لتهيئتها وفقا لجداول زمنية محددة تم وضعها.
وعقد أبو عمرو فورا لقاءات مع مسؤولين في مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة، من أجل نقاش أي عقبات متعلقة بتسلم الحكومة.
ولحق بأبو عمر أمس، وزير التربية والتعليم صبري صيدم، وعدد من وكلاء ومديري وزارته الذين تسلموا مهامهم في قطاع غزة.
والتقى صيدم مع وكلاء ومديري وزارته من الضفة الغربية وقطاع غزة في مبنى الوزارة بالقطاع.
ويفترض أن يصل الأحد المقبل، وزير المواصلات سميح طبيلة، إلى جانب وفد من وزارته بالضفة، للاجتماع بنظرائهم في غزة، تمهيدا لتسلم الوزارة بشكل كامل على أن يلحق به آخرون.
وكان رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، منع وزراءه من السفر إلا للأمور الطارئة، حتى يشرفوا على تسلم وعمل وزاراتهم في القطاع.
وأبدى صيدم تفاؤله الكبير بأن تسير الأوضاع كما هو مخطط لها، مشيدا بالأجواء الإيجابية التي تحيط بالمصالحة وتسهيل عمل الوزراء في تسلم وزاراتهم والبدء بالخطط الخاصة بهم.
ورافق الوزير صيدم وفد رفيع يضم وكيل الوزارة بصري صالح، ووكيل الوزارة المساعد فواز مجاهد، وعدد من المديرين العامين، وشخصيات تربوية شملت 15 شخصية، حيث اجتمع بهم وبمسؤولي الوزارة في غزة، من بينهم الوكيل زياد ثابت، والوكيل المساعد أيمن اليازوري.
وأكد ثابت استعدادهم في غزة للتعاون المشترك، من أجل وضع وتنفيذ الخطط الكفيلة بالدفع قدما في مسيرة تطوير التعليم الفلسطيني، معربا عن أمله في أن تكون الأيام المقبلة أيام بشرى للشعب الفلسطيني في تحقيق المصالحة.
ورحبت حركة حماس والعديد من الشخصيات بقدوم الوزراء، واعتبروها خطوة مهمة في إطار تحقيق المصالحة. وقال النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري، إنه بممارسة وزراء في حكومة التوافق الفلسطيني مهامهم في غزة، تنفيذا لاتفاق المصالحة الوطنية الذي ترعاه مصر وتدعمه، فإن هذا يؤكد انتهاء الانقسام.
وأضاف: «من المفترض حسب اتفاق القاهرة، أن تشهد الأيام المقبلة، مزيدا من الخطوات لتنفيذ الاتفاق، وواقعا عمليا من خلال تسلم السلطة الوطنية المعابر وتشغيلها لخدمة المواطنين»، مشددا على ضرورة إزالة آثار الانقسام السلبية على الفور، والتساوي في المعاملة والخدمات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتابع: «يجب أن يشعر المواطن بنتائج ملموسة على الأرض، مثل تجاوز أزمات الكهرباء والموظفين والقطاع الصحي وغيرها»، داعيا إلى «الإسراع في الخطوات الإيجابية التي تعزز المصالحة، وتعطي الأمل للشعب الفلسطيني بمستقبل أفضل».
ووفقا لاتفاق القاهرة، فإن الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيكون موعدا لتسلم السلطة الفلسطينية المعابر مع الاحتلال الإسرائيلي، على أن يجري الإعداد لتسلم معبر رفح، بعد تجهيزه من قبل الجانبين المصري والفلسطيني.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.