الأمن الإيراني يفرض إقامة جبرية مؤقتة على محمد خاتمي

مخابرات الحرس الثوري تحذر من «فتنة جديدة» محورها الرئيس الإصلاحي الأسبق

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال مناسبة دينية في سبتمبر الماضي (جماران)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال مناسبة دينية في سبتمبر الماضي (جماران)
TT

الأمن الإيراني يفرض إقامة جبرية مؤقتة على محمد خاتمي

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال مناسبة دينية في سبتمبر الماضي (جماران)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال مناسبة دينية في سبتمبر الماضي (جماران)

أفادت مصادر إعلامية مقربة من المعارضة الإصلاحية، أمس، بأن عناصر الأمن الإيراني فرضت إقامة جبرية «مؤقتة» على الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، مساء الأربعاء، لمنعه من مغادرة منزله لحضور اجتماع لعدد من الناشطين الإصلاحيين ووزراء سابقين في حكومته، وذلك في وقت قال فيه، أمس، نائب قائد مخابرات الحرس الثوري إن السلطات وجهت إنذاراً لخاتمي، في إشارة إلى فرض قيود على نشاطه السياسي.
وذكرت موقعا «سحام نيوز» و«كلمة»، الناطقان باسم المعارضة الإصلاحية، أن أجهزة الأمن أبلغت خاتمي بعدم السماح له بمغادرة منزله، وأضافت أن فريق حماية خاتمي تلقى أوامر من أجهزة الأمن لمنعه من مغادرة المنزل.
بدوره، ذكر موقع «كلمة»، المقرب من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، أن قوات الأمن منعت عدة مرات خاتمي خلال الأشهر الأخيرة من مغادرة منزله، مشيراً إلى انتشار عدد من قوات الأمن في محيط منزل خاتمي.
ويمنع الادعاء العام الإيراني منذ عامين خاتمي من حضور مناسبات سياسية. والشهر الماضي، فرضت السلطات قيوداً جديدة على خاتمي، تمنعه من حضور مناسبات دينية.
وأفاد موقع «سحام نيوز» بأن فرض الإقامة الجبرية المؤقتة على خاتمي يهدف إلى منعه قسرياً لإبعاده عن حضور بعض المناسبات.
وشبه ناشطون انتشار قوات الأمن قرب منزل خاتمي بعشية فرض الإقامة الجبرية على المرشح الرئاسي السابق مهدي كروبي.
وتفرض السلطات منذ فبراير (شباط) 2011 الإقامة الجبرية على الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وفي سياق متصل، قال مساعد قائد مخابرات الحرس الثوري حسين نجات، أمس، إن «القيود المفروضة على خاتمي أقرت في 2009، وليس فيها أي جديد»، بحسب وكالة «تسنيم» المقربة من مخابرات الحرس الثوري.
وأوضح نجات أن خاتمي «تلقى إنذاراً من مخابرات الحرس الثوري»، مضيفاً أن «لجنة إحياء الفتنة قررت أن تجعل من خاتمي محور اللعبة السياسية الجديدة».
وتطلق إيران على أحداث الانتخابات، وخروج حركة الخضراء الإصلاحية الاحتجاجية ضد نتائج الانتخابات، تسمية «الفتنة».
وقال محامي خاتمي، محمد إنجام، الشهر الماضي، إن السلطات منعته من حضور المناسبات «السياسية والثقافية والدعائية».
وجاء الإعلان بعد أيام من تداول المواقع الإيرانية صورة مشتركة بين خاتمي ورئيس البرلمان علي لاريجاني، مما أثار شكوكاً حول إمكانية تحالف جديد قد يؤدي بعد 4 أعوام إلى ترشح لاريجاني للانتخابات الرئاسية لخلافة روحاني.
ورجحت أوساط إيرانية أن يكون القرار صادراً من المحكمة الخاصة برجال الدين، التي يرأسها المرشح الرئاسي المحافظ في الانتخابات الأخيرة إبراهيم رئيسي، وذلك بهدف الحد من تأثير خاتمي على الانتخابات المقبلة.
لكن محكمة رجال الدين نفت صحة تلك التقارير، وقال المدعي العام في محكمة رجال الدين بطهران محمد عبد اللهي إن المحكمة لم تفرض قيوداً جديدة ضد خاتمي، بحسب ما نقلته عنه وكالة «فارس».
وكان المتحدث باسم القضاء الإيراني محسني أجئي قد نفى، بداية الشهر، أن يكون القضاء فرض الإقامة الجبرية على خاتمي، وقال في مؤتمره الأسبوعي، أمس، إنه «لم تتخذ خطوات جديدة، وإن القيود السابقة أقرتها الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي الإيراني، وتصدر بموجبها السلطة القضائية تعليمات إلى قوات الأمن، وهو ما حدث هذه المرة».
وأثارت القيود التي كشف عنها محامي خاتمي جدلاً سياسياً في إيران، ووجه 86 نائباً في البرلمان إنذاراً شفوياً إلى روحاني، احتجاجاً على القيود المفروضة على خاتمي.
ومن جانبه، احتج الرئيس الإيراني حسن روحاني على القيود المفروضة على خاتمي، وقال في خطاب له: «إذا قال شخص إن على الناس المشاركة في الانتخابات، فهل تجب معاقبته؟». وفي الخطاب نفسه، أبدى روحاني انزعاجه مما سماه «مكافأة» تيار بعد الانتخابات، و«معاقبة» تيار آخر.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.