فصائل حمص تلوح بوقف التفاوض مع الروس

رداً على تهديدات باقتحام السجن المركزي

TT

فصائل حمص تلوح بوقف التفاوض مع الروس

واصل السجناء في سجن حمص المركزي إضراباً عن الطعام ردّاً على التهديدات التي أطلقها مدير السجن الجديد العميد بلال محمود سليمان بتنفيذ عملية اقتحام، لوضع حد لـ«الاستعصاء» المستمر منذ عام 2014.
وإذ لوّحت «قيادة الثورة» في مدينة الرستن، بريف حمص الشمالي، بإيقاف كل أشكال التفاوض مع الجانب الروسي، والتصعيد ضد النظام، في حال تنفيذ هذه التهديدات، قال ناشطون في حمص إن التواصل انقطع مع السجناء وآخر ما ورد منهم نداء موجَّه للطرف الروسي يطالبونه فيه بالسعي لإخراجهم الفوري «بعد التهديدات التي تلقيناها من إدارة السجن بفك إضرابنا بالقوة».
وحصلت «الشرق الأوسط» على تسجيل صوتي لشخص قال إنّه معتقل داخل سجن حمص المركزي، قال فيه إن لجنة من الصليب الأحمر الدولي قابلت مجموعة من المساجين يوم الاثنين، وفور مغادرتها بدأت التهديدات باقتحام السجن. وأشار السجين إلى أنّهم أعلنوا «إضراباً عن الطعام للتصدي لهذه التهديدات، خصوصاً بعدما تم قطع المياه والكهرباء عنا لفترة». وأضاف: «حالياً السجن يشهد هدوءاً حذراً، ونحن متحصنون داخله وجاهزون للتصدي لأي عملية اقتحام».
وأمس، أشار أسامة أبو زيد مدير مركز حمص الإعلامي إلى أن التواصل انقطع مع السجناء، لافتاً إلى أن آخر ما ورد منهم نداء موجه للطرف الروسي يطالبونه فيه بالسعي لإخراجهم الفوري «بعد التهديدات التي تلقيناها من إدارة السجن بفك إضرابنا بالقوة». وبحسب أبو زيد «يضم السجن حالياً 2000 سجين بينهم 550 معتقلاً على خلفية الثورة»، لافتاً إلى أن هؤلاء «أعلنوا ومن عام 2014 استعصاء ويتمتعون بنوع من الحكم الذاتي أي أنّهم يديرون شؤونهم فيما يفرض النظام طوقاً خارجياً ويؤمن لهم المياه والكهرباء».
وأضاف أبو زيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «منذ نحو شهر تم تعيين مدير جديد للسجن بدأ ومنذ تسلم مهامه بتهديد السجناء باقتحام السجن لفض النظام داخله، وهو ما يرفضه تماماً السجناء الذين يتخوفون من عمليات انتقامية بحقهم، لا سيما أن مدير السجن توعد باستخدام الرصاص الحي خلال عملية الاقتحام».
ودخلت فصائل المعارضة في مدينة الرستن على خط أزمة السجن، فهددت «قيادة الثورة» في مدينة الرستن، بريف حمص الشمالي، بالتصعيد العسكري ضد النظام، في حال الاعتداء على المعتقلين. وقالت القيادة في بيان: «بعد اطلاعنا على ما يتعرض له المعتقلون في سجن حمص المركزي من تهديدات يومية، فإننا سنضطر للقيام بما يتوجب علينا لحمايتهم»، ملوِّحَةً بإيقاف كل أشكال التفاوض مع الجانب الروسي وعدم الاعتراف بأية عملية تفاوض خارجية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.