اتفاقيون يطالبون الدبل بتصحيح «كُلي» وتجنب «المجاملات»

سعدون والدبيخي ومروان الشيحة دعوا الإدارة إلى عدم المكابرة

مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

اتفاقيون يطالبون الدبل بتصحيح «كُلي» وتجنب «المجاملات»

مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)

ارتفعت حدة الغضب لدى المنتمين لنادي الاتفاق مع سلسلة النتائج السلبية للفريق الأول في الدوري السعودي للمحترفين إثر تعرض الفريق لأربع خسائر متتالية أطاحت به للمركز قبل الأخير في جدول الترتيب مع انتهاء منافسات الجولة السادسة للدوري.
وتسابق عدد من النجوم السابقين في النادي إلى توجيه انتقادات حادة لإدارة النادي لإيجاد حلول عاجلة وفورية لانتشال الفريق من وضعه المتأزم، بعد أن كان من المفترض أن تتم الاستفادة من الدرس الذي حصل في الموسم الماضي حينما نجا الفريق من العودة مجددا لدوري الأولى.
واعتبر عدد من النجوم السابقين أن النادي يسير للهاوية فعلا وأن عودة الفريق لدوري الأولى ليست مستبعدة في ظل التواضع في النتائج والمستويات الفنية للفريق، حيث لم يحقق سوى فوز وحيد في بداية المشوار على الأهلي قبل التعادل مع النصر ومن ثم الخسائر المتتالية من القادسية والشباب والفيصلي والباطن.
وحذر عدد من النجوم السابقين للاتفاق، يتقدمهم الهداف التاريخي للفريق سعدون حمود إدارة ناديهم من مغبة التأخر في إيجاد الحلول العاجلة لتصحيح الوضع الحالي، على اعتبار أن فريقهم يسير باتجاه الهبوط لدوري الدرجة الأولى «دوري الأمير فيصل بن فهد» ما لم يتم تدارك الأمر سريعا.
وطالب حمود إدارة ناديه بالعمل للتصحيح الفعلي وليس الشكلي، مشيراً إلى أن تدارك الأمر لا يقتصر على الحلول «الروتينية» وفي مقدمتها إقالة المدرب بل يتوجب أن تتضمن إصلاحات حقيقية في الفريق بشكل خاص والنادي بشكل عام.
وقال سعدون حمود: «حال الاتفاق لا يسر عدواً ولا صديقاً، وللأسف القلوب غير صافية وقد يكون ذلك عقابا على عدم التصافي.. هناك أخطاء كبيرة جدا إذا ما تحدثنا في الجانب الفني، اللاعبون الأجانب في غالبيتهم أقل من الطموحات، ولم يكونوا على قدر التطلعات، وهناك يجب أن نلوم اللجنة الفنية».
وأضاف: «يجب أن يحاسب كل مقصر مهما يكن اسمه أو منصبه، فالمجاملات لن تحقق للنادي شيئا، بل إنها مضرة، ولذا يجب أن يتم الاستفادة من الأخطاء السابقة، ويجب أن يتم استغلال فترة التوقف القادمة إذا لم يكن هناك مجال للتصحيح العاجل، لأن فترة التوقف لمرتين لم تكن إيجابية بل أكثر سلبية من أي وقت مضى أعقب فترات توقف».
بينما كان النجم السابق والناقد الحالي حمد الدبيخي أكثر حدة وهو يصف الوضع الراهن الذي بات عليه النادي، موجها عدة رسائل لرئيس النادي خالد الدبل تتلخص في أهمية التصحيح الفوري والعاجل وتجنب المجاملات وغيرها من التصرفات التي سيدفع النادي والكيان ثمنها بالهبوط لدوري الدرجة الأولى. رغم ما يمثله النادي من رمزية للمنطقة، باعتباره أحد رموز الأندية السعودية ومن أولها في تحقيق البطولات المحلية والخارجية.
وقال الدبيخي إن روح الفريق الواحد التي تميز بها الاتفاق وحقق خلالها الإنجازات لم تعد موجودة، حيث استبدلت بها الصراعات والخلافات والتحزبات، والنتيجة اتفاق متهالك آيل للهبوط حيث نجا بصعوبة الموسم الماضي وبات مقلقا بعد انقضاء أقل من ربع مشوار الدوري.
وبيّن الدبيخي أن هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الحالية جعلت الفريق في هذا الوضع المزري، مشيراً إلى أن أكبر أخطاء الإدارة أنها لم تكن صاحبة القرار في كل ما يخص النادي، وأضاف: «هذا كان واضحا في كثير من الأمور التي حدثت بالمواسم السابقة، فقد جاملت على حساب الاتفاق، وكادت أن تدفع ثمن تلك المجاملات بالموسم الماضي، لولا أن هناك فرقا أسوأ منها استحقت الهبوط، وكل هذه مؤشرات سلبية جدا تضع الاتفاق على طريق الخطر».
وأوضح الدبيخي أن إدارة الدبل توفر لها في فترة من الفترات المال، ولكنها لم تستطع أن تمتلك (الفكر) في كيفية إعادة الاتفاق إلى منصات البطولات كفريق قوي منافس وليس فريق خطوة للأمام وعشر للخلف، حيث كان هذا الكلام معلنا بلسان المسؤولين أنهم سيجلبون من يَرَوْن أنه سيخدم الفريق لكن اتضح أَن الأموال أهدرت دون نتائج إيجابية كانت منتظرة، مشيراً إلى أن الإدارة انخدعت بمن امتدحوها مجاملة ولم تلتفت كما هو واضح إلى من انتقدوها حبا في الكيان أولا.
وعن الحديث عن إقالة المدرب قال الدبيخي: «شخصيا لست مع إقالة المدرب، لأنها لن تغير كثيرا في وضع الفريق، ولكنني مع تغير فكر وأسلوب مجلس الإدارة أو القائمين على الفريق فليس من المعقول: إن يكون الفريق الاتفاقي بهذا العطاء والمستويات الركيكة مع فرق ليست بأفضل من الاتفاق وخصوصا أمام الفرق التي خسر أمامها المباريات التالية في الجولات الماضية».
وتساءل الدبيخي: «بعد الخسائر الأربع الماضية والتي تعبر عن انخفاض المستوى الفني للفريق بسبب اللاعبين، هل تم الخصم المقدر وفق لائحة الاحتراف على اللاعبين، أم أن (المجاملات) ما زالت مستمرة على حساب حقوق النادي، نريد إجابة وافية».
واعتبر النجم الاتفاقي السابق أن إدارة ناديه الحالية لا تملك مشروعا وليس هناك طموح ولا تملك شعارات فاعلة، كما أنها لا تتقبل الآراء وكل من (ينتقدها) عدو لها أو يوضع ويصنف بأنه من حزب الإدارة السابقة التي رأسها عبد العزيز الدوسري.
واختتم الدبيخي حديثه: «أمام مجلس الإدارة خياران لا ثالث لهما، إما إصلاح الخلل وعودة الاتفاق لوضعه الطبيعي أو ترك المجال لمن هو قادر على فعل ما لا يستطيعون أن يفعلوه وفي الاتفاق رجال قادرون على ذلك.. أما بقاء الحال كما هو فسيأتي بكوارث على الفريق الأول وبقية الفئات الكروية السنية، بل وعلى النادي بشكل عام».
أما نجم الوسط السابق مروان الشيحة فقد شدد على أن وضع الفريق مثير للقلق وأن إدارة خالد الدبل جاءت للنادي وسط آمال كبيرة للتطوير للأفضل والنهوض مجددا، ولذا لقيت تعاطف شريحة واسعة من الاتفاقيين بمن فيهم هو شخصيا.
وبين الشيحة أنه قدم بعض الآراء للرئيس منذ اليوم الأول بشأن ما يحتاجه الفريق بعد تحقيق هدف الصعود مجددا أو بالأحرى إلى المكان الطبيعي بالدوري السعودي للمحترفين، واعتبر أن كلامه قد لا يكون قد أقنع الدبل وخصوصا فيما يتعلق بنوعية اللاعبين الأجانب تحديدا الذين يحتاجهم الفريق، مطالبا إدارة الدبل بالتصحيح قبل فوات الأوان.
وشدد الشيحة على أهمية عدم الاستمرار في المكابرة وتجاهل النصائح، لأن الوضع لا يحتمل مزيدا من التجاهل للآراء الإيجابية، مؤكداً أن الفريق بحاجة لانتفاضة حقيقية ابتداء من المباراة المقبلة وتجاوز أزمة الهزائم المتوالية التي يمر بها منذ الجولة الثالثة لأن الآمال كانت على الفريق أن يكون منافسا على المراكز المتقدمة وليس الصراع على الهروب من خطر الهبوط.
وأشار إلى أن وصول الفريق لمرحلة عدم تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية في الموسم جرس إنذار يدعو إدارة النادي إلى ضرورة وضع حد للأخطاء والسعي لتلافيها وتجنب كل ما من شأنه إبقاء الوضع على ما هو عليه لأن النهاية ستكون مظلمة بكل تأكيد.
إلى ذلك يرى متابعون للشأن الاتفاقي أن حدة الانتقادات قد تنخفض بشرط أن يحقق الفريق الفوز في المباراة المقبلة ضد الفتح المقررة غدا في الأحساء ضمن مباريات الجولة السابعة من الدوري، حيث ستكون المباراة بمثابة طوق النجاة ليس للمدرب الصربي ميودراغ بل إدارة النادي وعدد من لاعبي الفريق، سواء المحليين أو الأجانب، أو حتى إدارة الكرة التي يقودها نجم الفريق السابق سياف البيشي.
ومع أن الفوز على الفتح لن يمثل سوى علاج «موضعي» مؤقت إن حصل فعلا إلا أن الإدارة تبذل جهودا كبير من أجل أن يتحقق هذا الفوز، وسط أنباء عن تقديم مكافآت مالية استثنائية للاعبين من أجل الفوز في المباراة التي ستقام على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، حيث وصفها بعض الاتفاقيين بأشبه بمباريات الكؤوس رغم أنها لا تساوي أكثر من 3 نقاط وليس مضمونا أن تحقيقها سينتشل الفريق من وضعه الحالي في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

هل يهبط توتنهام؟

رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عربية الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الشرطة العراقي يتعادل مع ناساف الأوزبكي

تعادل الشرطة العراقي مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي 1 - 1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الـ7 من مرحلة الدوري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية خوان لابورتا (الشرق الأوسط)

لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة للترشح مجدداً

قدّم رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، استقالته من منصبه؛ من أجل الترشّح لولاية جديدة في الانتخابات المقرّرة في 15 مارس (آذار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.