توتنهام يحتفل بتعادله في معقل ريـال مدريد... وسيتي على أعتاب دور الـ16

ليفربول يستعرض قوته الهجومية بسباعية في شباك ماريبور... ودورتموند وموناكو مهددان بالخروج من دوري الأبطال

رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز)  -  سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز) - سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
TT

توتنهام يحتفل بتعادله في معقل ريـال مدريد... وسيتي على أعتاب دور الـ16

رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز)  -  سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز) - سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)

عاد توتنهام الإنجليزي بتعادل ثمين من معقل حامل اللقب ريـال مدريد الإسباني ملعب «سانتياغو برنابيو» بخروجه بنتيجة 1 - 1، في حين حقق مواطنه مانشستر سيتي انتصارا مهما على نابولي الإيطالي 1 - 2، بينما سحق ليفربول مضيفه ماريبور السلوفيني بسباعية نظيفة، في أبرز مواجهات الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة الثامنة، وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو» معقل ريـال مدريد، ورغم مواصلة النجم البرتغالي الدولي كريستيانو رونالدو تألقه التهديفي بتسجيل الهدف الخامس عشر له خلال آخر ثماني مباريات للفريق بدوري الأبطال، فإن زميله حارس المرمى كيلور نافاس هو من خطف الأضواء أمام توتنهام بإنقاذ الفريق الملكي من الخسارة.
وتقدم توتنهام في الدقيقة 28 عندما سار العاجي سيرج أورييه بالكرة على الجهة اليمنى ومررها عرضية داخل المنطقة، ليضعها المدافع الفرنسي رافاييل فاران خطأ في مرمى فريقه. وتعادل رونالدو للريـال في الدقيقة 43 من ركلة جزاء إثر خطأ ضد زميله الألماني توني كروس داخل المنطقة.
ورغم تسجيل رونالدو هدف التعادل، فإن زميله نافاس استحوذ على الجزء الأكبر من الإشادة في وسائل الإعلام والصحف الإسبانية الصادرة أمس، لتألقه في الذود عن مرماه والتصدي لمحاولات هاري كين نجم توتنهام، وأيضا فرصة خطيرة من كريستيان إريكسون، ليضمن نقطة التعادل لفريقه.
وكما أن الكوستاريكي نافاس كان أفضل لاعب في المباراة، كان الفرنسي هوغو لوريس حارس مرمى توتنهام هو الأفضل في صفوف فريقه وتصدى لعدة فرص خطيرة؛ أبرزها تسديدة كريم بنزيمة في الشوط الثاني.
ورفع الفريقان رصيدهما إلى 7 نقاط في المركز الأول، قبل لقاء العودة بينهما على ملعب «ويمبلي» في لندن بعد أسبوعين.
وعقب اللقاء، أكد ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، على أن التعادل على ملعب ريـال مدريد كان بمثابة إثبات لقدرة فريقه على المنافسة على أعلى المستويات. وقال بوكيتينو: «كانت مناسبة جيدة لإظهار قدرتنا على المنافسة، وهذه المباراة مهمة لنا على الصعيد النفسي».
وأضاف: «لا يزال هذا الفريق تحت التشكيل. العام الماضي حصلنا على 7 نقاط في 6 مباريات، والآن حصلنا على 7 نقاط في 3 مباريات. كنت حزينا العام الماضي لأننا لم نتمكن من مواصلة طريقنا في المسابقة، لكننا قطعنا خطوة ضخمة للأمام. إننا نطور قدرات هذا النادي من أجل المستقبل... الهدف هو القدرة على المنافسة ضد ريـال مدريد، ونجاحنا في ذلك يسعدني كثيرا».
في المقابل، أشاد زين الدين زيدان، مدرب ريـال مدريد، بحارسي المرمى في الفريقين، وقال: «كان الحارسان بطلي المباراة... لسنا سعداء بالتعادل، لأننا نرغب دائما في تحقيق الفوز عندما نلعب على أرضنا، لكن في النهاية كان التعادل عادلا».
وفي المجموعة ذاتها، تابع بوروسيا دورتموند الألماني عروضه المخيبة في هذه المسابقة بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه أبويل القبرصي 1 - 1. وسجل مايكل بوتي في الدقيقة 62 هدف أبويل، قبل أن يدرك سقراطيس باباساثوبولوس التعادل بعدها بخمس دقائق.
وأصبح دورتموند مهددا بالخروج من دور المجموعات بعدما جمع نقطة واحدة من 3 مباريات، وهو الرصيد نفسه لمنافسه المغمور أبويل.
وفي المجموعة السادسة، قطع مانشستر سيتي شوطا كبيرا نحو دور الـ16 بعد تخطيه ضيفه نابولي بنتيجة 2 - 1.
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط، مقابل 6 لشاختار دونيتسك الأوكراني الذي فاز على مضيفه فينورد روتردام الهولندي 2 - 1، فيما تجمد رصيد نابولي، الذي لم يفز في إنجلترا أوروبيا، عند 3 نقاط.
وقدم سيتي أداء هجوميا خاطفا مطلع المباراة، فافتتح التسجيل مبكرا عبر رحيم سترلينغ في الدقيقة التاسعة. ثم ضاعف المهاجم البرازيلي الشاب غابريـال خيسوس النتيجة في الدقيقة 13، مسجلا هدفه الخامس عشر في 22 مباراة هذا الموسم في جميع المسابقات.
وأهدر البلجيكي دريس مارتنيز فرصة تقليص النتيجة لنابولي في الدقيقة 38 بعد أن سدد ركلة جزاء في جسد الحارس البرازيلي ايدرسون. وهذه هي المرة السادسة على التوالي التي ينجح فيها حراس سيتي في صد ركلة جزاء في دوري أبطال أوروبا.
وفي الدقيقة 73 احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لنابولي لتعرض مدافعه الجزائري فوزي غلام للعرقلة، وسددها هذه المرة دياوارا محرزا هدف فريقه الوحيد.
وعقب اللقاء وصف الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي انتصار فريقه، بأنه من أكثر اللحظات فخرا في مسيرته الكروية.
وقال غوارديولا: «أعتقد أنها كانت مباراة رائعة من الطرفين. واجهنا أحد أفضل الأندية التي لعبت ضدها في مسيرتي، وربما الأفضل... فزنا على فريق رائع».
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط كاملة من 3 مباريات، فيما تجمد رصيد نابولي عند 3 نقاط.
وفي المجموعة نفسها، افتتح ستيفن بيرغويس التسجيل لفينورد في الدقيقة الـ8، قبل أن يعادل سريعا البرازيلي برنارد لشاختار في الدقيقة الـ24، ثم يمنحه هدف الفوز في الدقيقة الـ54، ليرفع رصيد فريقه إلى 6 نقاط، فيما مني بطل هولندا بخسارته الثالثة على التوالي.
وفي المجموعة الخامسة، استعرض ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب قوته الهجومية وسحق مضيفه ماريبور السلوفيني بسباعية نظيفة، ليحقق أول فوز له بعد تعادلين.
وسبق أن تعادل ليفربول في أول جولتين في دوري الأبطال هذا الموسم أمام إشبيلية وسبارتاك موسكو، وعانى من الإحباط بسبب إهدار الفرص وتواضع أداء خط الدفاع. لكن منذ لحظة تسجيل روبرتو فيرمينو هدف التقدم في الدقيقة الرابعة أمام الفريق السلوفيني، واصل ليفربول التقدم ببراعة وأنهى المباراة بتسجيل أكبر انتصار خارج الأرض لفريق إنجليزي في تاريخ البطولة الأوروبية.
وفي الشوط الأول وخلال 19 دقيقة فقط سجل الفريق ثلاثية عبر فيليب كوتينيو ومحمد صلاح (هدفان). ومع الوصول إلى صافرة النهاية من الحكم المجري فيكتور كاساي، كان فيرمينو سجل مجددا، وكذلك حال البديل أليكس أوكسليد - تشامبرلين والمدافع ترينت ألكسندر - آرنولد.
وقال كلوب عقب اللقاء: «سلوكنا كان مذهلا... بدأنا بقوة منذ الثانية الأولى، سجلنا أهدافا جميلة ولعبنا بشكل رائع».
وأوضح صلاح أن على فريقه تكرار طريقته الحاسمة في إنهاء الهجمات من أجل إنعاش مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: «أعتقد أنها نتيجة مهمة بالنسبة لنا، لذا؛ علينا مواصلة التطلع للأمام، وعلينا الفوز بمبارياتنا المقبلة». وأضاف: «في آخر 3 أو 4 مباريات أهدرنا كثيرا من الفرص... وكان حظنا سيئا، وأعتقد أننا جميعا لدينا ثقة في أن النتائج ستأتي... ولذلك نحن في وضع جيد، وأنا واثق بأننا في المباريات المقبلة سنلعب بالطريقة نفسها».
وسجل صلاح (25 عاما) 8 أهداف في 13 مباراة مع ليفربول، لكنه أبدى اهتماما بأداء فريقه أكثر من الأرقام الفردية.
وفي المجموعة ذاتها، سحق سبارتاك موسكو الروسي إشبيلية الإسباني 5 - 1، ليتخلف بفارق الأهداف عن ليفربول متصدر الترتيب بخمس نقاط، و4 لإشبيلة، ونقطة واحدة لماريبور.
وشنت الصحافة الإسبانية حملة انتقادات شديدة ضد الأرجنتيني إدواردو بيريزو، المدير الفني لإشبيلية مع تشكيك في جدوى سياسة التناوب التي يتبعها. وقالت صحيفة «إشبيلية»: «إنها الحقيقة القاسية التي يقدمها إدواردو بيريزو في دفاعه عن طريقة عمل تحرم لاعبيه من إظهار قدراتهم. من في إشبيلية يلعب بشكل أساسي ومن يجلس على مقاعد البدلاء؟». وأضافت: «إشبيلية لا يتجرع الهزائم واحدة تلو الأخرى فحسب؛ ولكنه، بالإضافة إلى ذلك، أهين من سبارتاك موسكو».
وتجرع إشبيلية هزيمتين متتاليتين في غضون 3 أيام، حيث كانت الأولى يوم السبت الماضي أمام أتلتيك بلباو بهدف نظيف في الدوري الإسباني، والثانية أمام سبارتاك موسكو في دوري الأبطال، وهو ما يجعل مستقبله أكثر صعوبة في البطولة القارية الأشهر للفرق في العالم.
وقالت صحيفة «ماركا»: «الهزيمة المروعة في موسكو ليست مجرد واحدة جديدة... إشبيلية كتب صفحة بائسة في تاريخه. سبارتاك أذله بطريقة غير معهودة منذ عام 1958، وذلك عندما سقط في إياب دور الثمانية لكأس أوروبا في ذلك العام أمام ريـال مدريد بنتيجة 8 - صفر في الـ(برنابيو) بعد أن تعادل 2 - 2 في الذهاب». فيما وصفت صحيفة «أس» أيضا الهزيمة بـ«المهينة».
وفي المجموعة السابعة، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا على حساب ضيفه بورتو البرتغالي 3 - 2، فيما ابتعد بشيكتاش التركي بالصدارة بعد تعميقه جراح موناكو بطل فرنسا بنتيجة 2 - 1. ورفع بشيكتاش رصيده إلى 9 نقاط ليضع قدمه في الدور الثاني، مقابل 4 للايبزيغ، و3 لبورتو، ونقطة لموناكو.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.