«الحرس الثوري»... إرهاب إيران في الداخل والخارج

الحرس الثوري المؤسسة العسكرية الأكثر جدلاً في بلاده وخارجها (رويترز)
الحرس الثوري المؤسسة العسكرية الأكثر جدلاً في بلاده وخارجها (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»... إرهاب إيران في الداخل والخارج

الحرس الثوري المؤسسة العسكرية الأكثر جدلاً في بلاده وخارجها (رويترز)
الحرس الثوري المؤسسة العسكرية الأكثر جدلاً في بلاده وخارجها (رويترز)

لإيران والحرس الثوري تاريخ حافل في الإرهاب، حيث يعد المؤسسة العسكرية الأكثر جدلاً في بلاده وخارجها، حين أخذ الحرس الثوري مسؤولية قمع أي حركة معارضة إيرانية داخلية تطالب بالإصلاح والتغيير، باعتقال وسجن المعارضين بداعي الحفاظ على المصالح العليا للنظام الإيراني، أما خارجياً فهو يد إيران في تنفيذ مؤامراتها في الدول وزعزعة استقرارها.
ويعتبر تصدير الإرهاب وإثارة الفتن والحروب بالاستناد إلى نظرة ولاية الفقيه المحرّك الذاتي لقوات الحرس والروح المتحكمة فيها، ولتحقيق هذه البغية فان قوات الحرس قد نفذت مشروع الوصول إلى السلاح النووي بالكامل.
داخلياً لعبت قوات الحرس طيلة 38 عاماً أكبر الأدوار في القمع الداخلي؛ منها القمع الدموي لانتفاضتي عامي 1999 و 2009 ، وتحولت استخبارات الحرس إلى منظمة مخيفة تلعب الدور الأكبر في حملات الاعتقال والتعذيب والإعدام واغتيال المعارضين وكذلك في التجسس ضد الأجنحة الداخلية للنظام. كما غيّرت تنظيمها في عام 2008 للتصدي للانتفاضات الشعبية وشكلت لكل محافظة قيادة مستقلة قادرة على قمع الانتفاضات العامة، بمساعدة قوات الباسيج التي تشارك في القمع بالتنسيق مع قوات الحرس.
وإضافة للحرس فإن قوات الباسيج نفسها اضافة الى كونها وحدات ميليشيات فإنها تمارس أعمال التجسس والرقابة عبر شبكاتها في الجامعات والمدارس والدوائر والمعامل والأحياء السكنية لرصد واعتقال المعارضين.
أما خارجيا، فيعد الحرس الثوري يد إيران في تنفيذ ارهابها، حيث استخدمته طهران في العديد من التدخلات بالدول العربية، في سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان، وعمدت الى قمع الشعوب عبره في تلك الدول، من خلال مساندة الأنظمة الجائرة فيها، وتأسيس ميليشيات تمهيداً لتنفيذ اطماع إيران السياسية المستقبلية.
وكشف الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود علاقة مباشرة للحرس الثوري الإيراني بالأعمال الإرهابية في البحرين. وقال: "البحرين واجهت خطر الإرهاب وتمكنت من إحباط العديد من الأعمال الإرهابية، حيث كشفت الأدلة المادية والمعلومات الاستخباراتية ضلوع الحرس الثوري الإيراني في تدريب العناصر الإرهابية في معسكراته على صناعة العبوات المتفجرة واستخدام الأسلحة الأوتوماتيكية والقنابل اليدوية والإسهام في إدخالها إلى البحرين، كما وفر الدعم والتمويل اللازم في هذا الشأن، وتولى تدريب وتشكيل وتجنيد مجموعات إرهابية تستهدف أمن كل من البحرين والسعودية، من بينها على سبيل المثال ما يسمى بتنظيم "سرايا الأشتر" الإرهابي.
وأشار وزير الداخلية البحريني إلى وجود اعترافات لبعض المطلوبين الذين تم القبض عليهم بأنهم تلقوا تدريبات على استخدام وتصنيع الأسلحة والمتفجرات في معسكرات تتبع الحرس الثوري الايراني، وأن أعمار الفئة المستهدفة من التدريب تتراوح بين 20 و40 سنة.
وفي اليمن كشفت تصريحات نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني، قال فيها إن جماعة الحوثيين "تدربت تحت العلم الإيراني"، مضيفا: "كل الذين يقفون معنا اليوم هم في الواقع جاءوا للوقوف تحت العلم الإيراني، وهذه تعد نقطة قوتنا الإقليمية الفاعلة والحقيقية في منطقة الشرق الأوسط، التي يفتقدها أعداؤنا".
وكشفت عدة تقارير صحفية عن زيارة قاسم سليماني الى اليمن للاشراف على تدريب جماعة الحوثي، واعداد الخطط العسكرية، وطرق تزويد الانقلابيين بالأسلحة الإيرانية.
أما في سوريا فقد اطلق نظام الأسد يد الحرس الثوري الإيراني بقيادة سليماني في كافة البلاد، حيث يوجّه دفّة المعارك في مجمل الأراضي السورية، فالدور الإيراني في سوريا واضح وعلني ومختلف عن مواقف كل دول العالم، فالاستراتيجية الإيرانية، السياسية والعسكرية والدينية، دفعت نظام طهران إلى الوقوف إلى جانب نظام دمشق منذ انطلاق الثورة قبل خمس سنوات، وظفت خلالها إيران كل قواها السياسية والأمنية والاقتصادية والدينية وفي كافة المستويات لدعم النظام ومنع سقوطه ومدّه بأسباب الحياة.
وفي لبنان وصفت صحيفة "نيويورك تايمز"، "حزب الله" بأنه "بلاك ووتر" للنظام الإيراني في المنطقة، "إذ يوجد أينما توجد مصالح طهران"، لافتا إلى انه "بعبارة أخرى حزب الله هو الآن الحرس الثوري الإيراني".
واتهمت الصحيفة النظام الإيراني بـ"السعي إلى تغيير خريطة المنطقة بمساعدة حزب الله". وذكرت أن "حزب الله ركز جهوده خلال العقود الثلاثة الماضية كميليشيات لبنانية ضد إسرائيل، لكنه عمد في الآونة الأخيرة إلى الخروج من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن". وأضافت أن "الحزب الذي كان يدرب آلافا من جنوده ضد إسرائيل، تغير اليوم وأصبح لا يهتم بالصراع مع إسرائيل، واستبدل ذلك بالحرب إلى جانب الحوثيين في اليمن. ووسع التنظيم قبل ذلك دائرة تدخلاته منذ عام 2011، وأرسل ميليشياته إلى سوريا والعراق".
ونتيجة لذلك بدأت الدول بفرض عقوبات على الحرس الثوري الايراني؛ حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات جديدة ضد الحرس الثوري الايراني لقيامه بدعم الإرهاب وممارسة أنشطة إرهابية.
وقال ترمب إن الحرس الثوري "يستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني، لتمويل الحرب والارهاب في الخارج"، طالبا من وزارة الخزانة اتخاذ "عقوبات أشد" بحقه.
من جهته، قال وزير الخزانة، ستيف منوتشين، في بيان إن "الحرس الثوري أدى دورا مركزيا لجعل إيران أكبر دولة داعمة للإرهاب في العالم"، مضيفاً أن فيلق القدس هو "الكيان الرئيسي" في منظومة الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد وحزب الله و"مجموعات إرهابية أخرى".
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني تأسس في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران التي اندلعت في 1979، عبر مرسوم من قائدها الخميني، ووضع تحت إمرة المرشد مباشرة.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.