كلوب عالج ضعف دفاع ليفربول بتقليل شراسة مهاجميه

مورينيو لعب بحذر لكن منافسه حشد كل قواه في منتصف الملعب خشية الخسارة

إيمري تشان وهندرسون لاعبا ليفربول في محاولة لحصار ماتيتش لاعب يونايتد  -  كلوب أظهر تحفظاً في مواجهة يونايتد
إيمري تشان وهندرسون لاعبا ليفربول في محاولة لحصار ماتيتش لاعب يونايتد - كلوب أظهر تحفظاً في مواجهة يونايتد
TT

كلوب عالج ضعف دفاع ليفربول بتقليل شراسة مهاجميه

إيمري تشان وهندرسون لاعبا ليفربول في محاولة لحصار ماتيتش لاعب يونايتد  -  كلوب أظهر تحفظاً في مواجهة يونايتد
إيمري تشان وهندرسون لاعبا ليفربول في محاولة لحصار ماتيتش لاعب يونايتد - كلوب أظهر تحفظاً في مواجهة يونايتد

ماذا لو كان المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو محقا في تحليله لما حدث خلال مباراة فريقه أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز التي انتهت بالتعادل السلبي؟ وماذا لو لم يكن هناك أي نوع من الخداع أو التلاعب أو محاولة إثارة أو صرف الانتباه من قبل مورينيو، كما اعتدنا منه دائما؟
هناك بطبيعة الحال انقسام كبير بين أولئك الذين يشاهدون كرة القدم من أجل المتعة والذين يفهمون فعلا طبيعة اللعبة تكتيكيا، لكن كلمات مورينيو كانت واضحة إلى حد ما، حين قال: «بالنسبة لي كان الشوط الثاني يشبه لعبة الشطرنج»، في إشارة إلى الحذر الشديد الذي سيطر على المباراة من الجانبين.
وقال المدير الفني البرتغالي: «جئنا من أجل الحصول على نقاط المباراة الثلاث، لكن في شوط المباراة الثاني شعرنا بأنه من الصعب القيام بذلك بسبب الديناميكية التي كانت تلعب بها المباراة. لقد انتظرت أن يغير يورغن كلوب من طريقة اللعب، وانتظرت أن يندفع للهجوم بصورة أكبر، لكنه أبقى على ثلاثة لاعبين أقوياء في خط الوسط طوال الوقت».
وغير كلوب جميع مهاجميه، لكنه أبقى على كل من جوردان هندرسون وجورجينيو فينالدوم وإيمري تشان في وسط الملعب. ولو كان كلوب يرغب حقا في تحقيق الفوز لأخرج أيا من هؤلاء اللاعبين الثلاثة ودفع بمهاجم أو دفع بفيليبي كوتينيو في العمق أو جعله يقوم بدور أكبر في طريقة 4 - 2 - 3 - 1.
لقد أدى ذلك إلى تعطيل قدرة لاعبي مانشستر يونايتد على الاختراق، وهو الشيء الذي جعل كلوب يشعر بالسعادة، حيث قال بعد المباراة، إن مانشستر يونايتد «أحد أفضل الفرق التي تلعب الهجمات المرتدة في العالم»، لكنه لم يشكل الخطورة على مرمى ليفربول سوى مرة واحدة، عندما تبادل روميلو لوكاكو الكرة مع أنطوني مارسيال. وقد اختفى اللاعب الأرميني هنريك مخيتاريان طوال المباراة، في مؤشر واضح على كيفية تعامل ليفربول مع المباراة ونجاحه في غلق مفاتيح لعب مانشستر يونايتد.
لقد تعامل كلوب مع المباراة بحذر شديد، وينطبق الشيء نفسه أيضا على مورينيو الذي لعب بتحفظ كبير، رغم العروض المهتزة لليفربول في الآونة الأخيرة، لكن يعد هذا دليلا على حدوث تحول عام في طريقة لعب ليفربول خلال الموسم الحالي.
وإذا كان مورينيو تعرض للانتقادات بسبب تحفظه المبالغ فيه فإنه محق في أن الشكل الدفاعي للقاء لا يتحمل مانشستر وحده أسبابه بل أيضا هو نتاج خطط كلوب.
ولم يظهر يونايتد، الذي رفع رصيده من النقاط إلى 20 في 8 مباريات، ميلا كبيرا للهجوم ولم يطلق لاعبوه تسديدة واحدة باتجاه مرمى ليفربول في الشوط الثاني من المباراة، لكن مورينيو قال إنه كان ينتظر أن يفتح فريق المدرب كلوب اللعب بحثا عن تحقيق الانتصار.
وقال مورينيو: «حضرنا للفوز بنقاط المباراة الثلاث، لكن في الشوط الثاني شعرنا بصعوبة تحقيق ذلك في مباراة كان إيقاعها بهذا الشكل». وأشار مورينيو إلى أن خطته تأثرت بعدم أي خيارات في خط وسط فريقه لإصابة بول بوغبا ومروان فيلايني ومايكل كاريك، كما دافع عن نهجه في إدارة اللقاء بالقول إنه دفع بالمهاجمين جيسي لينغارد وماركوس راشفورد في الشوط الثاني.
وقال: «عندما أشركت لينغارد وراشفورد كنت أنتظر منه (كلوب) أن يمنحني مساحة أكبر لشن هجمات مرتدة لكنه لم يفعل. لهذا فأنتم أدركتم بالتأكيد أننا كنا نلعب بشكل دفاعي، بينما لعبوا هم بشكل هجومي... حسنا... أنت تلعب على أرضك ولكنك لا تتحرك. لا أعرف السبب وراء ذلك؟ كنت أنتظر منهم ذلك لكنهم لم يفعلوا... وأعتقد أنه أدى خطته بشكل جيد للأمانة».
ولم يبد مورينيو أي قلق بسبب التناقض بين التوقعات الكبيرة التي سبقت المباراة ونتيجتها المتواضعة التي تركت ليفربول متأخرا عن يونايتد بفارق سبع نقاط. وقال: «الأمر يتوقف على تعريفك لمعنى مباراة مثيرة. فهي تعني من ناحية أنها مباراة ممتعة للجماهير، كما أنها تعني أنها ممتعة لأولئك الذين يجيدون قراءة وتحليل الأداء. هناك فارق بكل تأكيد بالنسبة لي كان شوط المباراة الثاني أشبه بلعبة شطرنج، لكن منافسي لم يفتح لي الباب للفوز بالمباراة».
لقد كانت المعضلة بالنسبة لكلوب دائما تكمن فيما إذا كانت طريقته المعتادة بالاعتماد على الضغط الكبير على حامل الكرة طوال المباراة ستنجح في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي تعتمد جميع فرقه على اللعب السريع! وحتى قرب نهاية عمله في ألمانيا، كانت هناك حالة من الشك حول قدرة بروسيا دورتموند على تحقيق نتائج إيجابية أمام الفرق التي تلعب أيضا بأسلوب الضغط بطول الملعب. ولم يعد كافيا أن تركض أكثر أو أسرع من الفرق الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، أصبحت الفرق أكثر خبرة في التعامل مع الضغط المتواصل من خلال لعب الكرات الطولية، وبالتالي فقدت هذه الطريقة التكتيكية قدرتها على إصابة الفريق المنافس بالصدمة. في الحقيقة، لم تعد الطريقة التي يعتمد عليها كلوب فريدة من نوعها، أو حتى طريقة غير عادية.
وأصبح كلوب يواجه عددا من المشكلات، مثل معرفة الفرق الأخرى لطريقة اللعب التي يعتمد عليها، وحالة الإرهاق التي تصيب لاعبيه نتيجة الضغط المتواصل. وخلال الموسم الماضي، تدهور مستوى ليفربول بقوة بحلول شهر يناير (كانون الثاني). وخلال الموسم الحالي، ومع الوضع في الاعتبار مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا، بات هناك شعور بأن ليفربول قد تخلى بعض الشيء عن طريقة الضغط المتواصل، إذ لم يعد الفريق يضغط بنفس الشراسة والقوة. وخلال أول موسمين لكلوب مع ليفربول، وصل متوسط استحواذ الفرق المنافسة على الكرة إلى 5.9 ثانية، في حين ارتفعت هذه النسبة إلى 6.5 خلال الموسم الحالي. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل الجري بين لاعبي ليفربول.
يُفترض أن يكون هذا جزءا من خطة واعية - لكن ليفربول يجب أن يشعر بالقلق من أن يكون هذا نتيجة لفقدان اللاعبين الثقة في كلوب أو لرغبتهم في عدم إنهاك أنفسهم من الناحية البدنية - ويبدو هذا منطقيا في ضوء ما حدث الموسم الماضي. وهناك مشكلة أخرى تتمثل في أن عدم اعتماد ليفربول على الضغط العالي أمام المنافسين يعني أنه يضطر إلى العودة للدفاع من الثلث الأخير من ملعبه، وهو الشيء الذي لا يجيده ليفربول على الإطلاق. لن نكون دقيقين إذا قلنا إن الضغط العالي الذي كان يعتمد عليه الفريق في الموسمين الماضيين كان يغطي على الأخطاء الدفاعية، لأن الضغط في حد ذاته يعد طريقة من طرق الدفاع. لكن الشيء الصحيح هو أن تقليل الضغط على المنافس يجعل ليفربول يلعب بطريقة لا يجيد أدواتها، وهو ما جعل الفريق لديه ثالث أسوأ سجل دفاعي في الدوري.
لكن يوم السبت الماضي، لم يتعرض هذا الدفاع إلى اختبار حقيقي، نظرا لأن لاعبي مانشستر يونايتد لم يلمسوا الكرة سوى ست مرات فقط داخل منطقة جزاء ليفربول. ربما كان كلوب أكثر حذرا بسبب طبيعة المباراة وهوية الخصم، لكن من الصعب بعد ذلك تجنب الاستنتاج بأن مورينيو قد حاول استغلال هذا الضغط بشكل أكبر قليلا. ورغم أن تحليل مورينيو للمباراة ربما كان صحيحا، فهذا لا يعني بالضرورة أن تعامله مع المباراة كان جيدا.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.