أجهزة استشعار مطورة للسيارات الذاتية القيادة

تصاميم جديدة لكشّافات تتكامل فيها خصائص الرصد الضوئي والراداري

أجهزة استشعار مطورة للسيارات الذاتية القيادة
TT

أجهزة استشعار مطورة للسيارات الذاتية القيادة

أجهزة استشعار مطورة للسيارات الذاتية القيادة

رفع سوروش صالحيان يديه الاثنتين وأخذ يدور ويدور وكأنه يحتفل بهبوط طائرة. وفي الغرفة، وعلى منصة ثلاثية القوائم، كان جهازاً صغيراً أسود اللون يتابع هذه الرقصة الصغيرة ويسجلها على كومبيوتر لابتوب موضوعاً بالقرب منه. ظهر صالحيان في التسجيل على شكل مجموعة من النقاط الصغيرة الملونة، بالأحمر، والأزرق، والأخضر. وتشير كل نقطة إلى مسافة محددة لبقعة معينة على جسده، في حين تشير الألوان إلى سرعة حركاته. وعندما دارت ذراعه اليمنى إلى الأمام، تحول اللون إلى الأزرق. وعندما تحركت ذراعه اليسرى باتجاه بعيد، تحول إلى الأحمر.
أشار شريك المهندس السابق في «آبل»، مينا رزق إلى اللابتوب وقال له: «هل ترى كيف أن الذراعين مختلفتان؟ إنه يقيس سرعات مختلفة». وصالحيان ورزق هما المؤسسان لشركة صغيرة جديدة في «سيليكون فالي» تعرف باسم «آييف Aeva»، وصُمم جهازهما الأسود الصغير الجديد للسيارات الذاتية القيادة. ويعتزم هذان المخضرمان في مجموعة «آبل» السرية للمشاريع المميزة أن يوفرا لهذه العربات الذاتية القيادة رؤية أكثر كمالاً وتفصيلاً وموثوقية للعالم من حولها، لأنه عامل ضروري جداً لتطورها.
- أجهزة استشعار
تراقب السيارات الذاتية القيادة التي يتم تصنيعها اليوم في شركات كجنرال موتورز، وتويوتا، وأوبر، و«وايمو» التابعة لـ«غوغل»، المحيط من حولها، عبر استخدام مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار، كالكاميرات والرادارات وهوائيات «جي بي إس». والكشافات الضوئية والاستكشافية التي تقيس المسافات عن طريق دفقات الضوء. ولكن طريقة عمل أجهزة الاستشعار هذه تعاني من فجوات، إلى جانب صعوبة دمج تدفقاتها غير المتساوية من البيانات. ولكن النموذج الذي تعمل عليه «آييفا»، هو جهاز يعمل بالكشف الضوئي والاستكشافي ليقيس المسافات بدقة أكبر ويلتقط السرعات، ويهدف إلى ملء الكثير من هذه الفجوات المؤثرة. وقال تارين زياي، رئيس قسم التكنولوجيا والشريك المؤسس في شركة «فوياج» لسيارات الأجرة الذاتية القيادة الذي اطلع على النموذج: «أنا لا أفكر حتى بهذا النوع من أجهزة الاستشعار. إنه اختراع جديد كلياً».
تأسست «آييفا» في يناير (كانون الثاني) بتمويل من شركة «لوكس» لرؤوس الأموال وغيرها من شركات «سيليكون فالي»، وتعمل إلى جانب الكثير من الشركات الأخرى على تطوير أنظمة استشعار أكثر فعالية للسيارات الذاتية القيادة، التي بدأت صناعتها تتوسع من شركات صغيرة كـ«لومينار» و«إيكودين» و«ميتاويف»، إلى الشركات الكبيرة المصنعة للقطع كالشركة الألمانية المتعددة الجنسيات «روبرت بوش». أما اسم الشركة الجديدة، فمستوحى من «إيف»، الذي أعطي لشخصية الروبوت الموجودة في فيلم «وال - إي» من إنتاج شركة بيكسار.
وحسب دراسة قامت بها شركة بوسطن الاستشارية، من المتوقع أن تنمو سوق السيارات الذاتية القيادة لتصل إلى 42 مليار دولار بحلول 2025. ولكن لتحقيق هذه الرؤية، تحتاج هذه المركبات إلى أجهزة استشعار جديدة وأكثر قوة، خاصة وأن السيارات التي تنتج اليوم قليلة الفعالية في كثير من الأحوال الشائعة كالقيادة الفائقة السرعة، وحالات المناخ السيئة.
- تصاميم محسنة
وتزامنت التحسينات الأخيرة في السيارات الذاتية القيادة مع التحسينات في الكشافات الضوئية والاستكشافية التي قدمتها شركة «فيلودين» من «سيليكون فالي». قدمت هذه الكشافات طريقة جديدة لقياس المسافات التي تفصل السيارة عن السيارات، والمشاة، والأشياء الأخرى القريبة منها. كما أنها قدمت لـ«غوغل» ولشركات أخرى طريقة جديدة لرسم خرائط الطرق المدنية في ثلاثة أبعاد، حتى تتمكن السيارات من معرفة أين تسير وفي أي وقت، وهي ميزة لا يستطيع جهاز الـ«جي بي إس». أن يوفرها دائماً.
ولكن حتى هذه الكشافات تعاني من بعض الشوائب، إذ يمكنها أن تجمع المعلومات حول الأشياء القريبة منها فقط، مما يحدّ من سرعة سير العربات. كما أن قياساتها ليست دائماً شديدة الدقة إلى حدّ تمييز الأشياء عن بعضها. هذا بالإضافة إلى أن اقتراب أكثر من سيارة ذاتية القيادة من بعضها، يمكن أن يؤدي إلى تشويش في إرسالاتها.
تعاني الأجهزة الأخرى من بعض النقص أيضاً. على سبيل المثال، تعتبر الكاميرا وسيلة أفضل للتعرف إلى المشاة وإشارات الشارع، في حين تصلح الرادارات أكثر للمسافات الطويلة. لهذا السبب، تستخدم السيارات الذاتية القيادة التي تعمل اليوم أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار. ولكن على الرغم من توفر أنواع متعددة من الأجهزة، والتي يمكن أن تصل كلفتها إلى مئات أو آلاف الدولارات للسيارة الواحدة، لا مفر من اضطراب أفضل السيارات الذاتية القيادة في الكثير من الأحوال التي يسهل على البشر عادة التعامل معها.
- كشافات مطورة
إلا أن صالحيان ورزق يعملان في نموذجهما الجديد على تغيير الوضع الحالي لأجهزة الاستشعار. فقد عمل المهندس رزق على تصميم جهاز بصري لشركة «نيكون»، وكان من بين المهندسين الذين طوروا الكشافات البصرية الخاصة بمشروع آبل للسيارات الذاتية القيادة. أما صالحيان، فلم يكشف عن المشروع المميز الذي عمل عليه في شركة آبل. وتجدر الإشارة إلى أن كليهما تركا عملهما في الشركة العام الماضي.
تعمل أجهزة الاستشعار الضوئية الموجودة حالياً على إرسال نبضات ضوئية فردية، أما جهاز «آييفا»، فيرسل موجات متواصلة من الضوء. ويرى المهندس رزق أن قراءة الطريق بهذا الشكل سيرسل إشارات أكثر تعقيداً عن الأشياء المحيطة، أي أن الجهاز سيلتقط صورة أكثر تفصيلاً خلال تعقبه للسرعة.
ويمكن رؤية هذا الجهاز على أنه تقاطع بين جهاز استشعار ضوئي يبرع في قياس العمق، ورادار يبرع في قياس السرعة. وأضاف رزق أن الموجة المستمرة التي يبثها الجهاز من شأنها أن توفر نطاقاً ودقة أكبر من أجهزة الاستشعار الموجودة حالياً، وتتعامل بشكل أفضل مع تقلبات المناخ والأشياء التي تعكس الضوء كدرابزينات الجسور، بالإضافة إلى تفادي التشابك مع أجهزة استشعار بصرية أخرى.
في الوقت الحالي، ستستمر السيارات في استخدام أنواع متعددة من أجهزة الاستشعار، لأن تعددها يساعد على ضمان سلامة هذه السيارات. ولكن «آييفا» تطمح لتزويد هذه المركبات برؤية أفضل عن محيطها من خلال مجموعة أصغر وأقل تكلفة من الأجهزة.
وكان باحثون من جامعتي كاليفورنيا وبيركلي قد بنوا جهازاً مشابهاً، في حين صرحت شركات كبيرة كـ«فيلودين»، وشركات ناشئة كـ«أوريكس فيجن» و«كوانرجي» أنها درست أفكاراً مماثلة. وإلى جانب الكثير من الجهود الأخرى، لا يزال مشروع «آييفا»، قيد التطوير، وتخطط الشركة لبيع أجهزتها العام المقبل. ولكن بات واضحاً للجميع كيف أن السيارات الذاتية القيادة تحتاج إلى التطور، والحقيقة أنها تطور فعلاً. وفي النهاية، فإن أجهزة الاستشعار الجديدة ستتيح للسيارات أن تتخذ قرارات أفضل.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».