رحيل محمد الميموني... أحد رواد القصيدة المغربية المعاصرة

محمد الميموني
محمد الميموني
TT

رحيل محمد الميموني... أحد رواد القصيدة المغربية المعاصرة

محمد الميموني
محمد الميموني

توفي قبل أيام، بمدينة تطوان، الشاعر المغربي محمد الميموني، عن سن الـ81 عاماً. ويصنف الشاعر الراحل، الذي ولد في 1936 بشفشاون حيث تابع دراسته قبل أن يتخرج في كلية الآداب بالرباط، ضمن جيل رواد الحداثة الشعرية في المغرب، هو الذي بدأ تجربته الشعرية منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، وواظب على الكتابة حتى سنواته الأخيرة، بالعنفوان والحضور ذاتهما.
ونعى اتحاد كتاب المغرب الشاعر الراحل، في بيان جاء فيه، أنه تلقى «بأسى وحزن بالغين نبأ وفاة أحد قيدومي الاتحاد، الشاعر الكبير محمد الميموني»، مشيراً إلى أنه يعد «من رواد الشعر المغربي والعربي الحديث».
وترك الراحل، الذي يحسب على جيل الستينات في المغرب، مجموعة من الأعمال الأدبية التي جعلت منه أحد أعمدة الشعر المغربي المعاصر، بينها «آخر أعوام العقم»، و«الحلم في زمن الوهم»، و«طريق النهر»، و«شجر خفي الظل»، و«ما ألمحه وأنساه»، و«بداية ما لا ينتهي»، و«كأنها مصادفات»، و«قصائد سائبة». كما ترك مجموعة من الكتابات والمتابعات النقدية، بينها «في الشعر المغربي المعاصر... عتبات التحديث»؛ فيما أصدرت له وزارة الثقافة المغربية سلسلة أعماله الشعرية الكاملة، في 2002، متضمنة أعمالاً جديدة، بينها «مقام العشاق»، و«أمهات الأسماء»، و«محبرة الأشياء»، و«ما ألمحه وأنساه»، و«متاهات التأويل».
واعتبر الشاعر محمد الصالحي أن «رحيل الميموني في هذه الظرفية، التي يجتازها الشعر المغربي عموماً والمكتوب منه بالعربية خصوصاً، هو خسارة فادحة للشعرية المغربية».
وأشار الصالحي إلى أن الشاعر الراحل «ينتمي إلى جيل شعري لا تخفى أفضاله على الشعرية المغربية والمغاربية»، مبرزاً أن «أهم ما قدمه الراحل وجيله إلى الشعر المغربي، نصياً ونقدياً، هو أنهم حاولوا تطويع الشكل الشعري الجديد، الذي يسمى خطأ الشعر الحر وهو شعر تفعيلة، وملاءمته لقضايا الشعر المغربي وظواهره الفنية والجمالية والموضوعية».
وفيما يخص الميموني، قال الصالحي إنه «لا يخفى أنه ربط صلات بين الشعر المغربي المكتوب بالعربية والشعر الإسباني. ونحن نعرف اطلاعه الواسع على الشعرية الإسبانية»، علاوة على «محاولته المزاوجة بين المنجز النصي والمنجز النقدي، إن كان ذلك عن طريق الإصدارات أو العمل الأكاديمي، كغيره من مجايليه»، ممن «اصطبغت أعمالهم بالتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي مر بها ومنها المغرب، منذ الاستقلال إلى اليوم، بحيث صار شعرهم مرجعا أساسيا لمن يريد تتبع هذه التطورات على المستوى الثقافي والأدبي».
ويرى الشاعر ياسين عدنان أن الشاعر الراحل، الذي يحسب على جيل الرواد، هو «مبدع مسته غواية الشعر منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي، واظب على قصيدته بحماس متوقد وبالعنفوان القديم نفسه. وأنه شاعر شفشاون وتطوان»، الذي تعلم «الحلم في زمن الوهم»، لكن قصيدته اليوم ليست وهماً ولا حلماً هارباً، بل «هي منجز نصي وازن وثري، ساهم بقوة في إنتاج متخيل شعري مغربي وفي إغناء تجربة الشعر الحديث ببلادنا».
وكان الشاعر الراحل قد كتب، قبل أشهر، كلمة اتحاد كتاب المغرب، بمناسبة اليوم العالمي للشعر (2017)، مما جاء فيها: «يجب ألا ننسى حالة الشاعر الذي يحتل الرتب الدنيا من الاعتبار، في عالم تسوده المنافسة الحيوانية، فأنّى لمتكالبين على الوجاهة الاجتماعية بأي ثمن أن يلتفتوا لما يبدعه ومن أين يخطر ببالهم أن يولوا أدنى اهتمام لإنتاجه باعتباره ثروة وطنية وإنسانية نفيسة. فهو لا يكافأ ولا يؤجر رغم أنه ينتج قيماً معنوية لا تقدر بثمن، فما قيمة أمة لا تملك شعراء ولا تعتني بهم مادياً ومعنوباً. فإن نحن التفتنا يوماً إلى هذه الثروة المهدورة، فالأكيد أننا سنكون قد خطونا أماماً في اتجاه إعادة الحياة إلى الحياة فينا وفي أجيالنا الآتية. إن السائد بيننا هو اعتبار الحياة مجرد كسب وفوز بما نراه مجديا، أما ما هو مغيب عن وعينا من ثروات معنوية فلا نحسب لها أدنى حساب، لأنها في اعتبار من يجهلون قيمتها ليست من صميم الحياة، لأنه مجرد خيال، غافلين عن أن أهم ما يميز الكائن الإنساني عن باقي الكائنات التي تساكنه هذا الكوكب، هو قدرته على التخيل».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».