«الداخلية» البحرينية تفند ادعاءات تقرير «الخارجية» الأميركية حول أحداث 2011

نفت وجود حالات تعذيب أو استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين

«الداخلية» البحرينية تفند ادعاءات تقرير «الخارجية» الأميركية حول أحداث 2011
TT

«الداخلية» البحرينية تفند ادعاءات تقرير «الخارجية» الأميركية حول أحداث 2011

«الداخلية» البحرينية تفند ادعاءات تقرير «الخارجية» الأميركية حول أحداث 2011

وصفت وزارة البحرينية تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الأوضاع في البحرين الذي صدر أخيرا بأنه تضمن «ادعاءات»، مشيرة إلى أن عدد القتلى خلال إضرابات سنة 2011 لم يتعد 39. في حين أشار التقرير الأميركي إلى أكثر من ذلك.

وكانت الخارجية الأميركية أصدرت تقريرا تناول الوضع الأمني والحقوقي في البحرين، أشارت في صفحته الأولى إلى مقتل 52 شخصا بسبب الاضطرابات في عام 2011، بينما أشار إلى تعرض المئات للإصابة والاعتقال في الأحداث ذاتها. وقالت وزارة الداخلية البحرينية في رد مفصل تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأن «تقرير لجنة تقصي الحقائق المعتمد كسجل توثيقي للاضطرابات، أوضح أن 35 شخصا لقوا مصرعهم نتيجة الاضطرابات الواقعة في الفترة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) من عام 2011، بينهم 5 أفراد من رجال الأمن و4 عمال أجانب استهدفهم مثيرو الشغب. فيما شهدت الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه مقتل 4 آخرين خلال الاضطرابات منهم سيدة أصيبت في الرأس بقضيب حديدي ألقاه أحد مثيري الشغب».

وخلصت الداخلية البحرينية إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في العام 2011 نتيجة للاضطرابات هو (39) شخصا، فيما تساءلت عن 13 قتيلا آخرين أوردهم التقرير الأميركي كيف جرى إضافتهم. ونفت الداخلية ما أورده التقرير الأميركي بأن السلطات البحرينية احتجزت رجال الشرطة المدانين في الأحداث في سجن خاص بضباط الأمن، فيما استمر المتهمون منهم في ممارسة عملهم في قوات الأمن. وأكدت الداخلية البحرينية أن احتجاز ضباط الشرطة المتهمين بارتكاب جرائم جنائية يتم في سجن عسكري حتى تنتهي المحاكمة، وفي حال حكم على ضابط شرطة بحكم نهائي فيستمر حبسه في الحجز العسكري، أما من صدر قرار من وزير الداخلية بإنهاء خدماتهم فإنهم ينقلون إلى مركز للإصلاح والتأهيل. وعدت الداخلية البحرينية أن الادعاء أن الضباط المتهمين في الأحداث لا يزالون يمارسون عملهم كضباط إنفاذ قانون في الوقت الذي لا تزال محاكمتهم جارية «زعم مضلل».

وحول ما تضمنه التقرير الأميركي بوجود حالات تعذيب، لفتت الداخلية إلى أن حكومة البحرين لا تتسامح ضد التعذيب أيا كان نوعه، وعدت ما نقل عن حالات تعذيب وشكوى المعتقلين من المعاملة السيئة: «مزاعم يروجها نشطاء حقوق الإنسان المحليون وجرى التحقيق فيها مرارا وتكرارا، وتبين أنها كاذبة». وحول تعرض الأطفال أيضا للتعذيب، قالت الداخلية إن «أي شخص مشارك في أعمال عنف خطيرة يقبض عليه بغض النظر عن العمر، والاتجاهات الجنائية تحاكي كل الأعراف في معظم البلدان الأخرى التي يرتكب فيها الشباب بين سن 14 و28 سنة معظم هذه الأعمال الإجرامية». وحول ما ذكره التقرير الأميركي، أن منظمات حقوق الإنسان كشفت عن استهداف عدد من المعتقلين بسبب نشاطهم السياسي، قالت الداخلية البحرينية «إن جميع عمليات التوقيف تجري وفقا للقانون وبسبب ارتكاب وقائع جنائية يعاقب عليها القانون». وأكدت على أن وجود غالبية النزلاء في مركز الإصلاح والتأهيل في منطقة جو راجع إلى ارتكاب جرائم مثل القتل والمخدرات والسرقة وأن المقبوض عليهم جراء تُهم تتعلق بأعمال الشغب والتخريب ولم يتم استهدافهم بسبب نشاطهم السياسي، وشددت على أن أعمال الشغب ليست مكفولة بموجب القوانين المتعلقة بحرية التعبير والتجمع». وعدت الداخلية البحرينية إشارة التقرير الأميركي إلى أصول ضباط الشرطة البحرينية يسهم في إشعال مزيد من التوتر بدلا من توفير المعلومات للناس. وأضافت: «إن الخارجية الأميركية باستخدامها لهذا الأسلوب تساعد في تحريض جماعات المعارضة العنيفة في امتهان إنسانية ضباط الشرطة البحرينيين».

وحول الاتهامات باستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة البحرينية، قالت الداخلية بأن «جهاز الشرطة استخدم قوة أقل من المسموح بها وفقا للقانون الدولي، مما تسبب في زيادة الجرحى والمصابين في صفوف الشرطة، حيث أصيب أكثر من 80 رجل أمن بإصابات أثرت في حياتهم، كما لقي نحو 13 رجل أمن حتفهم، فضلا عن إصابة أكثر من 2600 آخرين».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.