مقتل سالي جونز أشهر المجندات البريطانيات في «داعش» بضربة «درون» أميركية

اسكوتلنديارد تعتقل شخصاً بتهمة حيازة مواد إرهابية

سالي جونز
سالي جونز
TT

مقتل سالي جونز أشهر المجندات البريطانيات في «داعش» بضربة «درون» أميركية

سالي جونز
سالي جونز

ذكرت صحيفة (صن) أمس أن سالي جونز، وهي بريطانية جندها تنظيم داعش من خلال الإنترنت، لقيت مصرعها في سوريا مع ابنها البالغ من العمر 12 عاما، خلال هجوم بطائرة «درون» أميركية دون طيار. وجونز من جنوب إنجلترا، وقد اعتنقت الإسلام وأطلقت عليها الصحافة البريطانية لقب «الأرملة البيضاء» بعد مقتل زوجها جنيد حسين «العقل الإلكتروني» الذي كان ينتمي للتنظيم أيضاً، وذلك في هجوم بطائرة دون طيار عام 2015. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر بالمخابرات البريطانية أطلعه نظراؤه الأميركيون على مجريات الأحداث إن جونز وابنها قتلا في يونيو (حزيران) بالقرب من حدود سوريا مع العراق أثناء محاولتها الهرب من معقل «داعش» في الرقة.
وقال فرانك غاردنر مراسل الشؤون الأمنية في «بي بي سي» إن جونز كانت عميلة مفيدة لتنظيم داعش على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لذلك يحظى قتلها بـ«أهمية خاصة».
يذكر أنها كانت متزوجة من عضو التنظيم جنيد حسين من برمنغهام، الذي يعتبر أشهر قرصان إلكرتوني لدى التنظيم، وقد قُتل بضربة جوية عام 2015.
ونقل عن مديرين في أجهزة المخابرات الأميركية قولهم إنه لا يمكنهم أن يؤكدوا بنسبة 100 في المائة مقتل جونز، إذ إنه ما من سبيل لأخذ عينة من الحمض النووي لكنهم أبدوا «ثقة» في موتها. وقالت الصحيفة إن من المفترض أن ابنها جوجو قتل أيضا وإن كان من غير المعروف أنه كان معها وقت الضربة. وأضافت أنه لم يكن هدفا». وسبق وأن أعلنت أجهزة مقتل متشددين في «داعش» ثم يتبين لاحقا أنهم على قيد الحياة. وكانت جونز قبل انضمامها لصفوف المتشددين مغنية في فرقة موسيقية وشغلت أخبارها الصحافة البريطانية لسنوات.
ويعتقد أنها غادرت منزلها في كاثام بمنطقة كنت الجنوبية عام 2013 وأنها سافرت إلى سوريا حيث تزوجت جنيد حسين الذي تعرفت عليه من خلال الإنترنت. ونشطت جونز في مجال التجنيد على المواقع الإلكترونية ونشرت أحيانا رسائل دعائية على وسائل التواصل الاجتماعي منها صورة لنفسها وهي محجبة وتشهر سلاحا صوب الكاميرا. من جهته، قال تشيب شابمان قائد مكافحة الإرهاب في وزارة الدفاع البريطانية سابقا إن جونز كانت هدفا «مهما للغاية» نتيجة لدورها في عمليات التجنيد للتنظيم.
وأعربت مصادر أميركية عن ثقتها في مقتل جونز، الموسيقية السابقة والبالغة من العمر 48 عاما والتي لم تكن قد تلقت تدريبا عسكريا في السابق، وكانت تعمل على تجنيد الفتيات الغربيات للتنظيم وكانت تنشر رسائل تهديد للمسيحيين في بريطانيا». إلى ذلك، أعلنت شرطة اسكوتلنديارد البريطانية، أول من أمس، اعتقال رجل في العاصمة لندن للاشتباه بحيازة مواد إرهابية. وذكر الموقع الإلكتروني لشرطة اسكوتلنديارد، أن قوة من مكافحة الإرهاب اعتقلت رجلا يبلغ من العمر (43 عاما)، لكنها لم تكشف هويته أو طبيعة المواد الإرهابية المتهم بها. وأضاف أنه جرى وضع الرجل في الحبس الاحتياطي في جنوبي لندن، فيما واصل عنصر الشرطة تفتيش منزله. وشهدت بريطانيا سلسلة من الهجمات في الشهور الأخيرة، إذ قتل 35 شخصا على أيدي متشددين في لندن ومانشستر، بينما قتل رجل شخصا وأصاب آخرين عندما دهس بسيارته حشدا من المصلين أمام مسجد في لندن.
وأدت هذه الهجمات إلى رفع التأهب في بريطانيا إلى المستوى الحاد وهو أقل درجة من القصوى. ووقع آخر هجوم إرهابي في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما انفجرت قنبلة في محطة قطارات الأنفاق في لندن. وكان عام 2017 حافلاً بهجمات الإرهاب بالنسبة لبريطانيا؛ إذ بلغت الهجمات الإرهابية التي ضربت لندن نحو 5، بينها التفجير الأخير الذي شهدته محطة بارسونز جرين - غرب البلاد، الجمعة، وأوقع 22 مصاباً. بلغ عدد قتلى الهجمات الإرهابية على أراضي المملكة المتحدة في الفترة بين 1970 و2015، 3395 قتيلاً، وفقاً لقاعدة البيانات العالمية للإرهاب. كما لقي 37 مصرعهم منذ هذا الوقت، 36 منهم في هجمات ويستمنستر، ومانشستر أرينا، وجسر لندن، وفينسبري بارك، هذا العام. ومع الموجة الأخيرة للاعتداءات بلغ العدد الإجمالي 3432 قتيلاً منذ عام 1970.
وبين عام 2000 و2017 لقي 127 شخصاً مصرعهم؛ نتيجة الأعمال الوحشية التي شهدتها المملكة المتحدة. ويقارن هذا العدد بـ1094 قتيلاً خلال 15 عاماً بين 1985 و1999، و2211 بين عام 1970 و1984.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.