قائد جيش ميانمار: الروهينغا ليسوا من السكان الأصليين

اجتماع مغلق لمجلس الأمن... وحالة ترقب لزيارة البابا إلى المنطقة

اثنان من حرس الحدود في ميانمار في قرية «أه نوت بين» في شمال راخين (أ.ف.ب)
اثنان من حرس الحدود في ميانمار في قرية «أه نوت بين» في شمال راخين (أ.ف.ب)
TT

قائد جيش ميانمار: الروهينغا ليسوا من السكان الأصليين

اثنان من حرس الحدود في ميانمار في قرية «أه نوت بين» في شمال راخين (أ.ف.ب)
اثنان من حرس الحدود في ميانمار في قرية «أه نوت بين» في شمال راخين (أ.ف.ب)

جاءت تصريحات قائد جيش ميانمار الجنرال مين أونغ هلينغ، خلال اجتماعه أمس بالسفير الأميركي سكوت مارسيل، بأن الروهينغا ليسوا من السكان الأصليين في البلاد، لتؤكد ما توصل إليه تقرير أممي نشر أول من أمس بأن ميانمار، رسميا وشعبيا، قامت بشكل ممنهج بحرق قرى الأقلية المسلمة من أجل طردهم والتأكد بعدم عودتهم إلى موطنهم مستقبلا. التقرير الذي أصدره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف قال بأن قوات الآن في ميانمار تعمدت تدمير ممتلكات الروهينغا في ولاية راخين «ليس فقط لدفع السكان للنزوح وإنما لمنع ضحايا الروهينغا من العودة إلى منازلهم».
ووصف الجنرال مين أونغ هلينغ أن وسائل الإعلام متواطئة في تضخيم عدد اللاجئين الفارين. ولم يتطرق الجنرال في الاجتماع على ما يبدو إلى الاتهامات الموجهة لجنوده بارتكاب انتهاكات، كما جاء في تقرير «رويترز» من رانجون. ووصف الجنرال الروهينغا بلفظة «البنغاليين»، التي يعتبرونها انتقاصا من وضعهم، مضيفا أن المستعمرين البريطانيين هم المسؤولون عن الأزمة. وقال لمارسيل وفقا لتقرير عن الاجتماع نشر على صفحته على «فيسبوك» أمس الخميس «ميانمار لم تدخل البنغاليين وإنما أدخلهم المستعمرون». وتابع: «ليسوا سكانا أصليين وتثبت السجلات أن اسمهم لم يكن حتى الروهينغا في الفترة الاستعمارية وإنما كان البنغاليين فقط».
وفرّ نحو 515 ألف لاجئ من ميانمار إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس (آب)، بحسب الأرقام التي نشرتها الجمعة مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين.
وطالبت فرنسا وبريطانيا عقد اجتماع مغلق وغير رسمي لمجلس الأمن الدولي بحضور الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أعد هو الآخر تقريرا قبل أسابيع عن سبل منح أقلية الروهينغا المسلمة مزيدا من الحقوق. كما يقوم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الأميركي جيفري فيلتمان بزيارة إلى ميانمار اليوم الجمعة تستمر أربعة أيام.
وبحسب الأمم المتحدة فإن الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، كما جاء في تقرير فرنس برس، لم يحسم رأيه بعد فيما إذا كان سيلبي الدعوة التي وجهتها إليه حكومة ميانمار لزيارة البلاد أم لا.
وأوضح مصدر دبلوماسي، الصحافة الفرنسية، أن اجتماع مجلس الأمن سيناقش الوضع في ولاية راخين في غرب ميانمار وأحوال اللاجئين، كما سيتباحثون في كيف يمكن للأسرة الدولية أن تساعد في تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية التي ترأسها أنان. أما زيارة فيلتمان فستتناول «كل المسائل الملحّة».
وأوضحت الأوساط الدبلوماسية أن مباحثات فيلتمان «ستركز أيضا على بناء شراكة بين ميانمار والأمم المتحدة لمعالجة مسائل تؤثر تداعياتها على كل المجتمعات في المناطق المعنية».
وكانت اللجنة الدولية الاستشارية التي ترأسها كوفي أنان دعت في تقريرها الذي نشر في أواخر أغسطس إلى إلغاء القيود على منح الجنسية لأقلية الروهينغا وتخفيف القيود على حركتها لتجنب «تطرفها» وإحلال السلام في ولاية راخين.
ويومها أشادت جماعات حقوق الإنسان بالتقرير ووصفته بأنه خطوة مهمة بالنسبة لأقلية الروهينغا لأن حكومة أونغ سان سو تشي تعهدت في السابق بالالتزام بنتائجه.
ومن بين التوصيات الرئيسية للجنة إنهاء جميع القيود المفروضة على حركة الروهينغا وغيرها من المجموعات السكانية في راخين، وإغلاق مخيمات اللاجئين التي تأوي أكثر من 120 ألف شخص في ظروف غالبا ما تكون سيئة. ودعت اللجنة الاستشارية إلى مراجعة قانون 1982 المثير للجدل الذي يحظر منح الجنسية إلى نحو مليون من الروهينغا. كما دعتها إلى الاستثمار بشكل كبير في الولاية والسماح للإعلام بالوصول إلى تلك المنطقة دون إعاقة.
ومن جاب آخر أكد الفاتيكان أن البابا فرنسيس سيزور ميانمار في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) لنقل رسالة «سلام»، فيما يخشى من أن يؤدي دفاعه عن الروهينغا المسلمين إلى إثارة الرأي العام. وردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية بعد نشر الفاتيكان برنامج الزيارة هذا الأسبوع، شدد المتحدث باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ميانمار ماريانو سوي نانيغ، على أن البابا «يأتي من أجل مصلحة البلاد وسيتحدث عن السلام». وأضاف المتحدث «لا نعرف بعد عن ماذا سيتحدث، وما إذا كان سيناقش الأزمة في ولاية راخين». وسيبدأ البابا الذي لم يتردد في الحديث علنا عن «اضطهاد الأقلية الدينية من إخوتنا الروهينغا»، زيارته بلقاء مع أونغ سان سو تشي في العاصمة الإدارية نايبيداو.
تثير هذه الزيارة التاريخية بعض الحماس. فمن المنتظر مشاركة مائتي ألف شخص في القداس الذي سيحتفل به في 29 نوفمبر في رانغون، العاصمة الاقتصادية، كما يقول مؤتمر الأساقفة الكاثوليك. وقد تسجل حتى الآن نحو مائة ألف شخص، قبل شهر ونصف الشهر من الزيارة.
وقال سائق سيارة أجرة في رانغون ردا سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه أول مرة يأتي فيها البابا إلى ميانمار، إنه مشهور لذلك سأذهب لأراه». وأضاف هذا البوذي أن «المسيحيين والبوذيين متشابهون، نحن مسالمون، ولسنا مثل المسلمين». وسيتحدث البابا فرنسيس بعد ذلك أمام المجلس الأعلى لجمعية الرهبان البوذيين. وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عن خلو برنامج الزيارة من لقاء مع ممثلين للطائفة المسلمة، أوضح المتحدث باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك «لن تعقد لقاءات بين مندوبي الأديان بسبب ضيق الوقت».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».