الرئيس التشيكي يقترح على روسيا دفع تعويضات لأوكرانيا عن القرم

TT

الرئيس التشيكي يقترح على روسيا دفع تعويضات لأوكرانيا عن القرم

ما زالت الخلافات قائمة بين موسكو وكييف، إلا أنهما «اتفقتا» أمس في انتقاد تصريحات الرئيس التشيكي ميلوش زيمان، الذي عرض رؤيته لواحد من الحلول الممكنة للأزمة بين البلدين حول مصير شبه جزيرة القرم. غير أن تصريحات أخرى بهذا الخصوص أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لم تستدع مثل هذا «الاتفاق» في المواقف بين موسكو وكييف، إذ عبر الجانب الروسي عن استيائه مما قاله إردوغان، أما الجانب الأوكراني فقد شعر بالطبع بارتياح، لأن الرئيس التركي أكد أن بلاده لا تعترف بضم القرم إلى قوام الاتحاد الروس.
وطرح برلمانيون أوكرانيون مسألة شبه جزيرة القرم خلال اجتماع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ، شارك فيه الرئيس التشيكي ميلوش زيمان. وفي إجابته على سؤال حول الوضع في القرم، قال زيمان إن «القرم أمر قد حدث وانتهى»، في إشارة منه إلى أن «ما جرى قد جرى» وعبر عن قناعته بأنه يمكن التوصل لتسوية لتلك الأزمة من حلال دفع روسيا تعويضاً لأوكرانيا عن شبه الجزيرة. وقال إن «التعويض ممكن أن يكون بالأموال، أو من النفط والغاز». وحذر من أنه بحال فشلت جهود تسوية الوضع حول القرم فإن هذا قد يشعل حربا أوروبية. وأعاد إلى الأذهان كلام الرئيس الألماني يواخيم غاوك، الذي قال: «إذا كنا نريد أخذ القرم وإعادتها إلى أوكرانيا، فهذا سيعني حربا أوروبية». وشدد زيمان على ضرورة تفادي مثل هذا السيناريو. ومع أن الرئيس التشيكي لم يعلن ما إذا كان يعتبر القرم تابعة لروسيا أم لأوكرانيا، إلا أنه وصف ما قام به خروشوف، حين ضم شبه الجزيرة إلى أوكرانيا عام 1954 بـ«خطأ لا يغتفر».
وأثار اقتراح زيمان استياء كييف وموسكو، لكن بدرجات متفاوتة. وأصدرت الخارجية الأوكرانية بيانا رسميا قالت فيه إن «هذا الاقتراح يخرج بعيدا عن حدود السياسة ويمثل سخرية فاضحة»، وأكد البيان: «لن تتاجر أوكرانيا يوما وتساوم على أراضيها، وقيمها وحريتها». أما موسكو، وإن كانت قد رحبت في الإطار العام لتصريحات زيمان لكنها لا تنوي أن تدفع لأي أحد مقابل القرم. وقال ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية: «لا يسعنا سوى الترحيب بتصريحات الرئيس التشيكي، الذي اعترف من حيث المبدأ بأن ضم القرم إلى روسيا أمر واقع جرى وتم». أما الاقتراح بدفع تعويض مالي، فيرى سلوتسكي أن اقتراح غير مقبول بالمطلق، وشدد على أن «القرم ليست مادة للمساومة أو الصفقات».
كذلك تباينت أول من أمس ردود فعل موسكو كييف على تأكيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تحترم وتؤيد سيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها، معبرا بهذه الصيغة عن عدم اعتراف بلاده بضم القرم إلى روسيا، والتمسك باعتبارها جزءا من الأراضي الأوكرانية. وبينما رحبت كييف بموقف إردوغان، عبر البعض في موسكو عن استيائهم، والبعض الآخر رأى أن كلامه لن يغير من واقع الأمر كما لن يؤثر على العلاقات بين موسكو وأنقرة. وقال دميتري نوفاك النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما إن موقف الرئيس التركي درس لأولئك الذين يعيشون أوهاما بشأن العلاقات طويلة الأجل مع أنقرة. أما السيناتور فرانتس كلينتسيفيتش فقد كان حريصا على إبداء ضبط النفس وقال إن موقف إردوغان بشأن شبه جزيرة القرم لا يشكل عائقاً على درب العلاقات الروسية - التركية، والتعاون بين البلدين في سوريا والمسائل الأخرى. أما سلطات شبه جزيرة القرم فقد رأت في كلام الرئيس التركي «تماهياً» مع الموقف الأوكراني. وقامت روسيا عام 2014 بضم شبه جزيرة القرم وتقول إنها اتخذت القرار بهذا الخصوص بناء على نتائج استفتاء عام في شبه الجزيرة عبر غالبية المواطنون فيه عن رغبتهم بالانضمام إلى روسيا. وتتهم أوكرانيا روسيا باحتلال شبه الجزيرة بالقوة العسكرية ولا تعترف بنتائج الاستفتاء.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».