عزام الأحمد لـ«الشرق الأوسط»: مصر وضعت ثقلها بشكل غير مسبوق

تمكين الحكومة الفلسطينية أولوية «فتح»... و«حماس» تدفع لرفع «العقوبات»

إسماعيل هنية يصافح رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي في غزة خلال زيارته الأسبوع الماضي (رويترز)
إسماعيل هنية يصافح رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي في غزة خلال زيارته الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

عزام الأحمد لـ«الشرق الأوسط»: مصر وضعت ثقلها بشكل غير مسبوق

إسماعيل هنية يصافح رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي في غزة خلال زيارته الأسبوع الماضي (رويترز)
إسماعيل هنية يصافح رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي في غزة خلال زيارته الأسبوع الماضي (رويترز)

تكشفت الملامح الأولية لمسار جولة استكمال المصالحة الفلسطينية، التي انطلقت في القاهرة، أمس، وفي حين وضعت «فتح» قضية تمكين الحكومة بشكل فعلي في قطاع غزة، ركزت «حماس» على الدفع باتجاه رفع «العقوبات»، في إشارة إلى قرارات السلطة الفلسطينية بوقف رواتب موظفي القطاع.
وبدأ وفدا الحركتين، ظهر أمس، المباحثات بمقر المخابرات العامة المصرية (الراعية للمصالحة)، ورجح مصدر مطلع على المفاوضات، تحدث إلى «الشرق الأوسط»، أن تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام.
وقال رئيس وفد «فتح» وعضو اللجنة المركزية للحركة، عزام الأحمد لـ«الشرق الأوسط»، إن أولويات مجموعته تتمثل في تمكين الحكومة الفلسطينية من إدارة شؤونها في رام الله، وغزة، وخان يونس، على حد سواء. مضيفاً: «عندها نكون قد وصلنا إلى تمكين الحكومة، وهو ما لن يتم بين يوم وليلة، وستحكمه الممارسة العملية».
وأعرب الأحمد عن تفاؤله «أكثر من أي وقت مضى بإنهاء الانقسام»، مُرجعاً ذلك إلى «وضع مصر ثقلها في ملف المصالحة بشكل غير مسبوق، بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية في المواقف السياسية».
وكان الأحمد قال في حديث نقلته «قدس برس» قبيل مغادرة رام الله أول من أمس، إن «لدينا اتفاقات واضحة وضوح الشمس قبل الانقسام وبعده، ولا داعي للحديث عن أشياء لا لزوم لها مثل سلاح المقاومة والموظفين، فهذه من العراقيل التي تهدف لبث الإحباط واليأس». غير أنه أردف: «السلاح الفلسطيني كله للمقاومة، لكن تبقى مسألة كيفية ممارسة هذه المقاومة، وقضية تسليم السلاح وغيره، لم نطرحها لا سابقاً ولا الآن، فالسلاح هو سلاح فلسطيني واحد للسلطة».
واستكمل: «قرار شكل المقاومة هو قرار وطني وليس فصائليا، وليس من حق أحد أن يتخذ قرار الحرب بمفرده، ويجب أن نكون شركاء في هذا القرار، وأن يكون ذلك محل إجماع، والأمر نفسه ينطبق على المقاومة الشعبية وشكلها وأساليبها وحدودها».
وأضاف أن «المطلوب أن نطبق الاتفاقيات بشكل كامل، وهو أمر كفيل بحل جميع القضايا، فمشكلة الموظفين الحكومة ستحلها خلال أربعة أشهر، ونهدف إلى الوصول إلى سلطة واحدة، وسلاح سلطة واحد، وقانون واحد في غزة والضفة».
وأشار إلى أن مسألة الاعتراف بإسرائيل هي من «مهام الحكومات، وليست من اختصاص الفصائل والأحزاب في أي دولة في العالم، ولا يحق لإسرائيل مثلا أن تطالب الفصائل الفلسطينية بأن تعترف بها، بينما الأحزاب الإسرائيلية لا تعترف بفلسطين ولا بالفصائل الفلسطينية».
وتطرق الأحمد إلى قضية تنظيم عمل المعابر الحدودية بالقول: «إنها جزء لا يتجزأ من عمل الحكومة والخطوات العملية لتنفيذها يجب أن تتم بشكل سريع، مبينا أن السلطة الشرعية لإدارة معبري بيت حانون وكرم أبو سالم موجودة بالفعل، ولكن حماس أقامت نقطة لها تتولى من خلالها إدارة شؤون المعبرين، ووفقا لاتفاق عام 2005 يجب أن يتولى حرس الرئيس إدارته، على أن تساعد شرطة أوروبية في إدارته والمراقبة عليه، معربا عن أمله في أن تعمل الحكومة على إتمام ذلك خلال أسبوع إلى أسبوعين في معبري بيت حانون وكرم أبو سالم، مبينا أن معبر رفح يحتاج إلى وقت أطول لتولي شؤونه».
على الجهة الأخرى، قال القيادي البارز في حركة حماس وعضو وفدها لمفاوضات المصالحة بالقاهرة، حسام بدران، في تصريحات أمس، إن الحركة حريصة على حل «التداعيات والآثار السلبية» للانقسام على الضفة الغربية وغزة على حد سواء.
وأضاف أن «الشعب الفلسطيني هو الضامن لتحقيق المصالحة، وننتظر من الفصائل الوطنية أن تمارس دورها في التصويب، ونحن نتواصل مع الجميع، ومستعدون لسماع النقد والنصح».
وفي السياق ذاته أفاد، معتمد حركة فتح في القاهرة، سميح برزق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بأن «الإجراءات غير المسبوقة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق موظفين بقطاع غزة سيتم رفعها «قريباً جداً»، وقال: «ولن يستبعد أي موظف إطلاقاً».
وأكد برزق، أنه مهما كانت نتائج الانتخابات المقبلة فإن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، أبو مازن، سيلتزم بنتائجها الديمقراطية. مشدداً على أنه «لا يستطيع كائناً من كان في الداخل أو الخارج، الاعتراض لأن من فاز بها فلسطيني وبأصوات مواطنيه».
في غضون ذلك، استعرض مجلس الوزراء الفلسطيني، برئاسة رامي الحمد الله، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، أمس، نتائج الجولة التي قامت بها الحكومة إلى قطاع غزة، الأسبوع الماضي.
وأكد «الوزراء الفلسطيني» جاهزيته لتسلم جميع المهام في قطاع غزة حال اتفاق الفصائل، وأن الحكومة لديها الخطط والبرامج بالخطوات الواجب القيام بها وتطبيقها على الأرض، والاستعداد لتحمّل مهامها كاملة.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».