السجن 15 عاماً لمواطنة روسية شاركت بالقتال في سوريا

الأمن الروسي يحبط نشاط 20 خلية إرهابية نائمة

TT

السجن 15 عاماً لمواطنة روسية شاركت بالقتال في سوريا

تنظر محكمة في مقاطعة مورمانسك الروسية الواقعة في القطب الشمالي في اتهامات موجهة ضد فتاة كانت شاركت بالقتال في سوريا. وقالت النيابة العامة للمقاطعة على موقعها الرسمي إن «مواطنة محلية من مواليد عام 1983 من اللاتي يحملن قناعة على أسس آيديولوجية بضرورة ممارسة (الجهاد)، كانت قد غادرت روسيا إلى إسطنبول، وبعد أن خضعت هناك لدورة طبية، انتقلت إلى الأراضي السورية، وشاركت في النزاع المسلح هناك إلى جانب المجموعات المسلحة غير الشرعية». ولم تحدد النيابة العامة اسم الجماعة أو التنظيم الذي انضمت المواطنة الروسية إلى صفوفه، وقالت إن المتهمة مهددة بحكم بالسجن من 8 إلى 15 عاماً بتهمة المشاركة في نزاع مسلح خارج روسيا في صفوف مجموعة مسلحة غير شرعية.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي عن الحد من نشاط 20 خلية إرهابية نائمة في شمال القوقاز في روسيا منذ بداية العام الحالي. وقال نيكولاي بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، خلال اجتماع أمني، أمس، إن «النشاط الإرهابي في منطقة شمال القوقاز تراجع، وذلك نتيجة العمل الذي تقوم به الجهات الأمنية»، وأكد أن «الأمن الروسي تمكن خلال العام الحالي من الحيلولة دون وقوع عدد من الجرائم ذات الطابع الإرهابي، وكشف وأحبط نشاط 20 خلية إرهابية نائمة، وأكثر من 120 من أعضائها؛ الجزء الأكبر منهم من الشباب».
وكانت وزارة الداخلية الروسية قالت في وقت سابق إن ظاهرة انضمام مواطنين روس إلى التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك إلى داعش والمشاركة في القتال في سوريا، مشكلة عامة يواجهها الأمن على مستوى البلاد. وقال دينيس كورنيكوف، مدير قسم وزارة الداخلية لمكافحة الإرهاب والتطرف: «مشكلة مغادرة مواطنين روس للمشاركة في العمليات القتالية في الشرق الأوسط إلى جانب التنظيمات الإرهابية، مشكلة ملحة لكل المناطق الروسية، وليست مشكلة لشمال القوقاز وحده أو تتارستان وبشيكرستان». وأشار إلى تسجيل حالات سفر بهدف الانضمام إلى الجماعات الإرهابية، بين مواطنين في مناطق وسط روسيا وأقصى شرقها.
وتشير الجهات الرسمية الروسية إلى وجود آلاف المواطنين الروس في سوريا والعراق يقاتلون إلى جانب تنظيم داعش. ومؤخرا، بعد تحرير الموصل ومن ثم إطلاق عمليتي الرقة ودير الزور، طفت على السطح مشاهد من الكارثة الإنسانية التي خلفها التحاق هؤلاء بالتنظيم، لا سيما أولئك الذين أخذوا معهم عائلاتهم وأطفالهم. وقامت روسيا مؤخراً باسترجاع عدد كبير من الأطفال الذين كانوا ضمن مناطق سيطرة التنظيم، وما زالت تعمل على استعادة آخرين. وكشفت «ريا نوفوستي» أمس عن معاناة رجل يبحث منذ 6 سنوات عن ابنه الصغير، كانت أمه أخذته معها حين غادرت لتنضم إلى «داعش». ويقول ميخائيل ماشيدو، إنه أمضى 6 سنوات في البحث عن ابنه ديفيد دون جدوى، موضحاً أن زوجته واسمها داريّا إسحانقوفا، سرقت الطفل وأخذته معها، وفق ما تشير معلومات، إلى مناطق سيطرة «داعش».
ويروي كيف تغيرت داريّا، التي كان يعيش معها حياة زوجية دون أي عقد قران. ويتذكر كيف أخذت تدريجيا تتغير تحت تأثير أشخاص كانت تتحدث معهم عبر الإنترنت خلال غيابه. وبعد فترة انتقلت للعيش مع رجل كانت تعرفت عليه عبر الإنترنت. وفي عام 2011 سرقت الطفل ديفيد من والده. وفي عام 2015 علم ميخائيل من الجهات الرسمية أن زوجته السابقة مدرجة على لائحة الأشخاص الذين توجد معلومات حول ضلوعهم في نشاط إرهابي. ويقول ميخائيل إن داريا غادرت عام 2013 مع ابنه ديفيد من محج قلعة إلى تركيا. وظهر الطفل ديفيد في واحدة من الصور على موقع تنظيم داعش ضمن حملة لجمع التبرعات، وكان حليق الرأس ويحمل بيده سلاح كلاشنيكوف. ويقول ميخائيل إنه مستعد للتخلي عن كل شيء من أجل استعادة ابنه الصغير.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.