تقرير: مكاسب البورصات الخليجية تتجاوز معظم الأسواق العالمية

يتوقع تواصل الاتجاه الصعودي لأسهم المنطقة خلال العام الحالي

أشار التقرير إلى أن أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية منذ بداية 2014
أشار التقرير إلى أن أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية منذ بداية 2014
TT

تقرير: مكاسب البورصات الخليجية تتجاوز معظم الأسواق العالمية

أشار التقرير إلى أن أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية منذ بداية 2014
أشار التقرير إلى أن أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية منذ بداية 2014

أشار تقرير إلى أن الأسواق الخليجية تشهد حاليا عملية تصحيح صحية بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات؛ ويتوقع مزيد من الانخفاض في المدى القريب ببعض الأسواق التي وصلت إلى حالة عالية من التشبع في عمليات الشراء، إلا أن الانخفاض في حال حدوثه سيكون محدودا ولن يتجاوز مستويات نهاية الربع الأول من 2014 على أسوأ السيناريوهات، مستندا في ذلك إلى حقيقة أن بعض مديري الصناديق يتتبعون المؤشر القياسي وسيقومون بالاستثمار فقط في الأسهم الجديدة بعد ترقيتها بشكل فعلي، بدءا من 2 يونيو (حزيران) 2014.
وبين التقرير، الذي أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى «بيتك»، والذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية منذ بداية 2014، وأنها لا تزال في الصدارة حتى بعد التراجع الأخير، حيث تجاوزت في مكاسبها معظم المكاسب المحققة في الأسواق العالمية المتقدمة خلال هذا العام.
وتعد الأرضية الصلبة للاقتصادات الخليجية، بالإضافة إلى معدل النمو الجيد المدعوم بقوة القطاعات النفطية وغير النفطية في المنطقة، فضلا عن زيادة الإنفاق على البنية التحتية، بالإضافة إلى تخفيف التوتر الجيوسياسي في دول مجلس التعاون الخليجي، من العوامل التي جعلت الأسواق الخليجية مصدرا كبيرا لجذب التدفقات الأجنبية خاصة بالنظر إلى التوتر السياسي الأخير في أوروبا والتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة للحفاظ على مستويات نموها كما في السنوات القليلة الماضية.
وتوقع التقرير أن يكون هناك وجود للاستثمارات المؤسسية في الأسواق الخليجية، و«ربما يجري البدء في استكشاف الأسواق القريبة في إطار التطلع نحو الاستثمارات ذات العوائد المجزية. وبذلك يمكن أن نشاهد مستثمري المؤسسات في أسواق كبيرة أخرى مثل السعودية. وسيعكس هذا في المقابل مستوى عاليا من التقلبات وزيادة في التدفقات النقدية في مناطق أخرى من المنطقة. وبالتالي فقد يدفع ذلك أسواق أسهم أخرى كي تسير على الخطوات نفسها لأسواق الإمارات وقطر».
وحول تأثر سوق الكويت بالأسواق الخليجية الأخرى، كشف التقرير أنه بمجرد انتقال أسهم الإمارات وقطر من مؤشر الأسواق الأولية (شبه الناشئة) إلى مؤشر الأسواق الناشئة في نهاية مايو (أيار) الحالي، فإن ذلك سيسمح تلقائيا باستحواذ شركات بنسبة أكبر في السوق الكويتية على نسبة أكبر في مؤشر الأسواق الأولية، مما يجعلها أكبر مكون في مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الأولية، وقد يقفز وزنها إلى نحو 30 في المائة من المؤشر ارتفاعا من النسبة الحالية التي تحتلها وقدرها 18 في المائة. وبالتالي، سيسمح ذلك بدخول تدفقات نقدية جديدة إلى السوق الكويتية.
وأكد التقرير أنه منذ بداية عام 2014، تمكن مؤشر السوق الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية من تحقيق زيادة قدرها 7.74 في المائة في وزنه وحتى تاريخ 22 مايو 2014. و«على الرغم من أن المؤشر قد حقق أقل المكاسب مقارنة بأقرانه في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فإن السوق الكويتية تبقى واحدة من أفضل أسواق الأسهم أداءً عند المقارنة بالأسواق العالمية الرئيسة، ونتوقع المزيد من التحسن حتى نهاية هذا العام».
وأشار التقرير إلى أنه بعد الإعلان عن القائمة النهائية لمكونات مؤشر «مورغان ستانلي» MSCI للأسواق الناشئة في 14 مايو الحالي، شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعا قويا في مؤشراتها، خاصة في الأسواق التي جرت ترقيتها. فقد شهدت سوق دبي المالية أكبر تراجع، حيث بلغ الانخفاض في مؤشرها 12.47 في المائة منذ 14 مايو الحالي، وتلاه مؤشر أبوظبي بانخفاض قدره 5.30 في المائة منذ إعلان مكونات المؤشر وحتى 20 مايو. وفي هذه الأثناء، تراجع مؤشر السوق القطرية أيضا بنسبة 3.24 في المائة، في حين شهدت أسواق الأسهم الأخرى في المنطقة انخفاضا طفيفا باستثناء سوق عمان (مؤشر مسقط 30) الذي شهد ارتفاعا قدره 0.62 في المائة.
ورغم ما سبق، فإن اليومين الأخيرين من الأسبوع المنتهي في 22 مايو، قد شهدا بعض الارتداد نحو الاتجاه الصعودي، حيث اتجه المستثمرون نحو شراء الأسهم وتأمين مواقع جديدة بأسعار منخفضة، وقد شوهدت بعض الزيادات في أسواق الإمارات وقطر، حيث قادت الأسهم المرتبطة بالقطاع العقاري مؤشر سوق دبي للصعود من أدنى مستوياته في ستة أسابيع ليغلق يوم الأربعاء 21 مايو 2014 على أكبر مكسب ليوم واحد منذ منتصف سبتمبر (أيلول) 2013. فقد ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 4.1 في المائة بتاريخ 21 مايو، وبنسبة 0.28 في المائة يوم الخميس 22 مايو، إلا أنه وعلى الرغم من الارتفاعات الأخيرة، فقد أنهى الأسبوع مسجلا أكبر خسارة بين قرنائه في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث انخفض بنسبة 6.12 في المائة. أما بالنسبة لسوق أبوظبي، فقد تعافى المؤشر من بعض خسائره للأسبوع نفسه من خلال تحقيقه مكاسب خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع مقلصا حجم الخسائر إلى 1.91 في المائة خلال الأسبوع. فيما أنهى المؤشر القطري الأسبوع بانخفاض قدره 0.74 في المائة.
وبشكل عام، مالت كل مؤشرات دول مجلس التعاون الخليجي نحو الجانب السلبي خلال الأسبوع الماضي باستثناء مؤشر «مسقط 30» الذي أغلق بارتفاع هامشي قدره 0.14 في المائة. ومع ذلك، فمن المتوقع أن تواصل أسواق الأسهم الخليجية، خصوصا سوقي الإمارات وقطر، الارتفاع في 2014، ولكن بوتيرة أبطأ، حيث أصبحت الأسهم في هذه الأسواق مكلفة مقارنة ببقية الأسواق العالمية، علما بأنه ليس هناك ثمة شك في أن التوقعات الاقتصادية جيدة بالنسبة لهذه الأسواق، إلا أن الكثير منها قد جرى تسعيره بالفعل في سوق الأسهم.
وجاء الانخفاض الأخير الذي ضرب الأسواق الخليجية خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن هرع المستثمرون لجني أرباحهم عندما وصلت أسعار الأسهم إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات مؤمنين بأن الوقت أصبح مناسبا لجني المكاسب. هذا، وقد كان العديد من المستثمرين الدوليين موجودين بالفعل في السوق منذ يونيو (حزيران) 2013 عندما جرى الإعلان عن الترقية إلى أسواق ناشئة، مما نتج عنه زيادة ملحوظة في المؤشرات ذات الصلة في ذلك الحين.
علاوة على ذلك، قد تشاهد بعض التصحيحات الأخرى نحو الجانب السلبي حتى نهاية مايو الحالي وقبل الإدراج الفعلي ضمن مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة، إلا أنه في حال حدوث تصحيحات، فلن تكون كبيرة.
ولا تزال المخاوف موجودة بشأن ضآلة النسبة المسموح بها لتدفقات النقد الأجنبي، التي قد تقلل من كمية تدفق النقد الأجنبي إلى تلك الأسواق، إلا أنه يتوقع زيادتها تدريجيا حتى نهاية العام، مما يمنح مساحة أكبر لمزيد من التدفقات الأجنبية في الأسواق الإقليمية. كما أن العديد من المؤسسات الدولية تقوم بمتابعة مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة وستبدأ بضخ أموالها فقط بمجرد أن يجري الإدراج الفعلي للأسهم التي جرت ترقيتها ضمن المؤشر بدءا من تاريخ 2 يونيو 2014، وهذا من شأنه أن ينعكس إيجابا على حجم أنشطة التداول.
وفي الوقت نفسه، شهدت بورصتا البحرين والسعودية أداء بارزا في عام 2014 وحتى 22 مايو 2014، حيث نجحت بورصة البحرين في تحصيل زيادة قدرها 16.86 في المائة لتحتل بذلك المركز الثالث بين الأسواق الخليجية الأفضل أداء، فيما تمكن مؤشر سوق «تداول» السعودية من تحقيق زيادة بنسبة 14.24 في المائة منذ بداية العام لتحتل بذلك المركز الخامس خليجيا.
هذا، وقد جاءت بورصة دبي في المركز الأول بزيادة قدرها 44.34 في المائة منذ بداية العام وحتى 22 مايو 2014، وتلتها قطر بزيادة قدرها 25.32 في المائة للفترة نفسها. وفي هذه الأثناء، أنهت بورصة أبوظبي (التي بدأت تفقد جزءا من القيمة بعد أن لامست أعلى مستوى لها في أكثر من ثماني سنوات وذلك بتاريخ 23 أبريل/ نيسان عندما أغلق مؤشرها عند 5.211.89 نقطة) جلسة يوم 22 مايو الحالي مقلصة مكاسبها منذ بداية العام وحتى ذلك التاريخ إلى 14.81 في المائة.
يذكر أن مؤشر سوق أبوظبي فقد نحو 5.5 في المائة من قيمته منذ تسجيله أعلى مستوى له هذا العام وحتى 22 مايو 2014.
وظل مؤشر «مسقط 30» العماني في الجانب السلبي، منخفضا بنسبة 1.32 في المائة منذ بداية العام وحتى 22 مايو الحالي، في حين انخفض المؤشر السعري لسوق الكويت بنسبة 2.68 في المائة منذ بداية العام وحتى تاريخه.



ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية في تداولات ضعيفة، يوم الجمعة، قبيل عطلة تستمر أسبوعاً، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ في أعقاب موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في وول ستريت.

وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية و«مؤشر شنغهاي المركب» تداولاتهما على انخفاض بنسبة 1.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وغادر العديد من المستثمرين غرف التداول استعداداً لعيد رأس السنة الصينية الذي يستمر تسعة أيام ويبدأ في 15 فبراير (شباط).

وستغلق أسواق البر الرئيسي الصيني، الأسبوع المقبل، بينما ستغلق أسواق هونغ كونغ من الثلاثاء إلى الخميس. وعادةً ما يقلّ التداول قبيل عطلة عيد الربيع، لكن سوق الأسهم الصينية حافظت على مستواها «المرتفع نسبياً» دون تراجع، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «توبسبيريتي» للأوراق المالية، الذي خلص إلى أن قوة اليوان تدعم هذا الارتفاع. وارتفعت أسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، حيث راهن المستثمرون على استفادتها من الإنفاق خلال العطلة. كما حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب، إذ يتوقع المستثمرون المزيد من الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأثر سوق البر الرئيسي الصيني بمؤشرات تحسن العلاقات الصينية الأميركية، بعد أن علّقت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة إجراءات أمنية تكنولوجية رئيسية كانت تستهدف بكين، وذلك قبل اجتماع أبريل (نيسان) بين رئيسي البلدين. لكنّ المعنويات في هونغ كونغ تدهورت بعد انخفاض حاد في مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا، وتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

وتراجعت معظم القطاعات في هونغ كونغ، كما هبطت أسهم قطاع المواد مع انخفاض أسعار الذهب والفضة مجدداً، وانخفضت أسهم قطاع الطاقة بشكل حاد مع انخفاض أسعار النفط.

• حيازات الأجانب

في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات اليوان الصينية المحلية في يناير (كانون الأول) الماضي للشهر التاسع على التوالي. وأفاد المكتب الرئيسي للبنك المركزي الصيني في شنغهاي أن المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية بقيمة 3.35 تريليون يوان (484.77 مليار دولار أميركي) حتى نهاية يناير، بانخفاض عن 3.46 تريليون يوان في الشهر السابق. ويأتي ذلك بينما انخفض اليوان الصيني يوم الجمعة، لكنه اتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب له منذ 13 عاماً، مع تسارع المصدرين إلى جلب عائدات التجارة المزدهرة قبل حلول رأس السنة القمرية.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليوان وانتعاش سوق الأسهم الصينية يغذيان بعضهما البعض، لكنهم يؤكدون أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية لمنع ارتفاع قيمة العملة بسرعة كبيرة. وتم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.9068 مقابل الدولار الأميركي ظهراً، وهو أقل بقليل من إغلاق الجلسة السابقة عند 6.9033 يوان للدولار. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.03 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وعلى مدار الأسبوع، حقق اليوان مكاسب تقارب 0.4 في المائة، مسجلاً بذلك أفضل أداء أسبوعي له هذا العام. كما شهد هذا الارتفاع أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أواخر عام 2012. وكان الارتفاع الأخير، الذي أوصل اليوان إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً يوم الخميس، مدفوعاً جزئياً بعمليات بيع الدولار الموسمية، إلا أن بنك الشعب الصيني لا يبدو في عجلة من أمره للتدخل المباشر في السوق، وفقاً لمذكرة صادرة عن شركة «كايتونغ» للأوراق المالية، التي أوضحت أن «التاريخ يظهر أن بنك الشعب الصيني يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات، ويمكنه التصرف بدقة وضبط النفس للتعامل بسهولة مع أي تجاوز محتمل».

وانعكاساً لنيته في إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف اليومي عند 6.9398 يوان للدولار، أي أقل بـ350 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.