مصر والأردن تعززان التعاون في مجالات الطاقة

مذكرتا تفاهم في الغاز والنفط ودراسة زيادة قدرة الربط الكهربائي

TT

مصر والأردن تعززان التعاون في مجالات الطاقة

كثفت مصر والأردن مباحثاتهما المشتركة من أجل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والتي شهدت أمس توقيع مذكرتي تفاهم بين شركات الغاز الطبيعي في البلدين لإنشاء شركة متخصصة بين الطرفين تعمل في قطاع الغاز الطبيعي والبترول، ومشاركة شركات قطاع البترول المصري في تنفيذ مشروعات توصيل الغاز الطبيعي داخل الأردن، إضافة إلى دراسة زيادة قدرات الربط الكهربائي بين البلدين.
وعقد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات مع الدكتور صالح الخرابشة وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، أمس في العاصمة المصرية. وبحث الوزيران سبل تطوير وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة أن مجال الطاقة أصبح من أنجح صور التكامل العربي، وأكد الوزيران أهمية متابعة تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين لدعم التعاون المصري الأردني في مجال تنفيذ مشروعات توزيع ونقل الغاز الطبيعي داخل الأردن، وفق بيان لوزارة البترول أمس.
وشهد الوزيران توقيع مذكرتي تفاهم بين شركات الغاز الطبيعي في البلدين، الأولى لإنشاء شركة متخصصة تعمل داخل الأردن في مجال تشغيل وصيانة خطوط أنابيب وشبكات نقل البترول والغاز الطبيعي، وأخرى تخص مشاركة شركات قطاع البترول المصري في تنفيذ مشروعات توصيل الغاز الطبيعي داخل الأردن.
وأكد المهندس الملا أمس أن قطاع البترول المصري يسعى بشكل مستمر إلى فتح مجالات عمل جديدة لشركاته خارج مصر وزيادة استثماراتها، مشيراً إلى أن دخول شركات الغاز الطبيعي المصرية إلى السوق الأردنية يعد إضافة قوية لها، ويمثل مدخلاً مهماً للتوسع في أنشطتها.
ولفت الملا إلى أن توقيع مذكرتي التفاهم بين الشركات المصرية والأردنية يعد خطوة فعلية جديدة لدعم التعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين في مجال البترول والغاز، ونموذجاً متميزاً لتوظيف الإمكانيات والخبرات والفرص في كلا البلدين، ويعمل على تحقيق المصالح المشتركة.
وتهدف مذكرة التفاهم الأولى إلى إنشاء شركة أردنية مشتركة بين الأطراف الثلاثة للعمل في مجال تشغيل وصيانة خطوط أنابيب وشبكات البترول والغاز الطبيعي في الأردن.
وتهدف مذكرة التفاهم الثانية إلى إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروعات توصيل الغاز الطبيعي للاستخدام المنزلي والتجاري والصناعي في مدن العقبة وعمان والزرقا وأربد، بالإضافة للقيام بأعمال الإنشاء والتشغيل والصيانة لكل المنشآت المنزلية والتجارية والصناعية.
وفي سياق المباحثات، لفت الوزيران إلى أهمية الاستفادة من خبرات وقدرات الشركات المصرية لتطوير البنية الأساسية لاستخدام الغاز الطبيعي في المدن الأردنية، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية في هذه المجالات، استناداً لما تمتلكه مصر من خبرة واسعة؛ لكونها من الدول الرائدة في استخدامات الغاز الطبيعي.
وكان وزير الطاقة الأردني قد زار عدداً من الشركات البترولية المصرية للاطلاع على أحدث التقنيات والتطبيقات في مجال البترول والغاز، حيث زار مركز التحكم في الشبكة القومية للغاز الطبيعي بشركة «غاسكو». كما زار شركة «إنبي» حيث اطلع على المشروعات العملاقة التي تنفذها، وكذلك شركة «غاز مصر»، حيث اطلع على أعمال تنفيذ شبكات الغاز الطبيعي داخل المدن وتوصيل الغاز للمنازل والقطاع التجاري.
وفي سياق متصل، بحث الخرابشة مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري الدكتور محمد شاكر، سبل دعم مجالات التعاون بين البلدين. وأكد الدكتور شاكر أنه تم خلال اللقاء، مناقشة عدد من الموضوعات، من بينها زيادة حجم التعاون في مجالات الطاقة بصفة عامة، ومجال الطاقة المتجددة من شمس ورياح بصفة خاصة، وكذلك تحسين كفاءة الطاقة.
كما أكد شاكر على أهمية الربط الكهربائي، مشيراً إلى الربط الكهربائي بين مصر والأردن الذي يتيح تبادل قدرات تصل إلى نحو 400 ميغاواط، معرباً عن أمله في تقوية الربط الكهربائي بدول الجوار، وتحقيق التكامل بين الدول العربية بأكملها.
وأبدى شاكر استعداد القطاع التام لتقديم جميع المساعدات، من خلال الدعم الفني في المجالات التي يحتاجها الجانب الأردني وفقاً لمتطلبات قطاع الكهرباء على أرض بلاده، كما أن كل إمكانات قطاع الكهرباء المصري متاحة لخدمة قطاع الكهرباء الأردني.
من جانبه، استعرض الخرابشة إمكانيات قطاع الطاقة الأردني الذي يتميز بتطوره ويعمل على زيادة القدرات من الطاقات المتجددة لتصل إلى نحو 2400 ميغاواط خلال عامين. وأعرب عن سعي بلاده لزيادة التعاون مع مصر، واتخاذ خطوات جادة لزيادة قدرات خط الربط، ودراسة إمكانية عمل خط ربط آخر بين البلدين، وكذلك فتح الطريق أمام الاستثمارات بين البلدين والمنطقة العربية في جميع المجالات، لتحقيق الاستفادة القصوى لكلا البلدين.
كما أشاد بما يمتلكه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري من خبرات كبیرة في جميع المجالات، معرباً عن رغبته في الاستفادة منها، والتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية في مجالات الطاقة المختلفة.
ورحب شاكر بفكرة زيادة قدرات خط الربط، وطالب بإعداد دراسة جدوى. وتم الاتفاق على التنسيق السريع لتشكيل فريق عمل من الجانبين لعمل تلك الدراسة، ووضع آلية للتنفيذ، مع تحديد جدول زمني لذلك.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».