«أبل ووتش 3»... مزايا متفوقة

جهاز كمالي فاخر يعمل من دون الحاجة لاستخدام الهاتف

رئيس العمليات في «أبل» جيف ويليامز يعرض ساعة «أبل ووتش 3» في مقر الشركة بكاليفورنيا
رئيس العمليات في «أبل» جيف ويليامز يعرض ساعة «أبل ووتش 3» في مقر الشركة بكاليفورنيا
TT

«أبل ووتش 3»... مزايا متفوقة

رئيس العمليات في «أبل» جيف ويليامز يعرض ساعة «أبل ووتش 3» في مقر الشركة بكاليفورنيا
رئيس العمليات في «أبل» جيف ويليامز يعرض ساعة «أبل ووتش 3» في مقر الشركة بكاليفورنيا

لكي يفهم المستهلك جيداً ماذا يعني شراء ساعة «أبل» المحمولة الجديدة... يجب عليه أن يتخيل نفسه وكأنه شخص ثري يقود سيارة فارهة في عطلة نهاية الأسبوع!

ساعة متميزة

وفي هذا السيناريو، يمثل «آيفون» السيارة التي يقودها يومياً إلى عمله، والوسيلة التي يستخدمها للتحقق من رسائله الإلكترونية ومواعيده، ومنشورات التواصل الاجتماعي. ولكن حين يحين الوقت للابتعاد عن كل هذه الأمور، يمكن للمستهلك أن يغادر المنزل مع ساعة «أبل» فقط، التي هي بمثابة السيارة الفارهة الخاصة بعطلة نهاية الأسبوع التي تتيح له فرصة الاستفادة من مهام الهاتف الأساسية كالاتصالات والرسائل النصية.
بمعنى آخر، إن ارتداء «أبل ووتش 3» بميزة الاتصال الجوال، التي أطلقتها «أبل» حديثاً، يعتبر بمثابة اقتناء هاتف فاخر للتباهي، ولكنه ينفع في كثير من الأوضاع، إذ يستطيع المستهلك الاستفادة من أول ساعة ذكية تطرحها «أبل» بميزة «الاتصال الخلوي» عندما يكون في النادي الرياضي ويريد أن يترك هاتفه في الخزانة، أو عندما يخرج للجري ويريد أن يبقى على اتصال بمحيطه في حال أراد أحدهم الاتصال به.
بعد تجربة الساعة الجديدة لأسبوع، وجدت أنها ساعة ذكية ممتازة وتطور كبير عما كانت عليه الساعة الأولى من «أبل»، التي كانت تعاني من البطء، والاستخدام المعقد، إلى جانب الكثير من الشوائب.
ولكن هذا الإكسسوار الجديد القابل للارتداء هو جهاز كمالي فاخر قد لا يحتاج إليه الكثيرون، خصوصاً أن السعر الذي سيدفعه المستهلك فقط لقضاء بعض الأوقات بعيداً عن هاتفه الذكي كبير: 399 دولاراً على الأقل مقابل الساعة، بالإضافة إلى 10 دولارات تفرضها بعض الشركات لشراء خطة تسمح باتصال الساعة بجهاز الـ«آيفون» الخاص.

نظرة على التصميم

تشبه «أبل ووتش 3» سابقاتها، أي أنها جهاز كومبيوتر يرتدى حول المعصم، مصمم بشاشة تعمل بتقنية اللمس. تتطلب الساعة الاتصال بجهاز «آيفون» لتشغيلها ابتداء بشكل صحيح. تظهر الإشعارات التي تصل إلى المستهلك كالرسائل النصية وتنبيهات مواقع التواصل الاجتماعي التي يتلقاها الهاتف على شاشة الساعة ليراها في حال كان لا يستخدم هاتفه. وتشغل الساعة التطبيقات، وتتضمن برنامجاً يشكل جزءاً من برنامجها، لمراقبة تفاصيل الرشاقة بالإضافة إلى برامج أخرى من أطراف ثالثة يمكن تنزيلها من متجر «أبل».
أما الاختلاف الرئيسي في ساعة «أبل» الجديدة فهو احتواؤها على كثير من الميزات المهمة، كإجراء وتلقي الاتصالات، وكتابة الرسائل النصية، وتشغيل الموسيقى، التي تعمل جميعها في غياب هاتف «آيفون»، إذ إن الساعة تتشارك رقم الهاتف نفسه وخطة الاتصال نفسها التي يستخدمها الهاتف.

اختبارات ميدانية
لمعرفة ما إذا كانت الساعة الجديدة مناسبة لي، تخليتُ مؤقتاً عن جهازي «آيفون» لاختبارها في عدد من المواقف التي تحصل معي بشكل متكرر. إليكم ماذا حصل معي:
> موعد ليلي. خلال عطلة نهاية الأسبوع، خططت وزوجتي للخروج لتناول العشاء في مطعم «سوشي». استخدمت ساعة «أبل» لاستدعاء سيارة أجرة من شركة «ليفت» لتقلنا من المنزل.
في مطعم السوشي، شعرت بالراحة لأن هاتفي لم يكن يزعجني باستمرار. وعلى الرغم من أنني تلقيت رسالة نصية، أجبتُ عنها مباشرة عبر الساعة واستخدمت أحد الوجوه الضاحكة «إيموجي». واستمتعت وزوجتي بـ90 دقيقة من الحديث الخاص تخللها القليل من التشتيت، ولو أنني شعرت بالقليل من الغيرة عندما استطاعت زوجتي أن تتشارك بصورة لوجبتنا عبر «إنستغرام» (الساعة ليست مجهزة بكاميرا صغيرة).
- يجب علي الاعتراف بأنني كنت سأستمتع بالتجربة نفسها لو أنني اصطحبتُ هاتفي معه وضبطته على وضعية «الرجاء عدم الإزعاج»، مع قليل من التحكم الذاتي.
> النزهة: لعدة أيام، ارتديتُ الساعة فقط خلال النزهات. ولأنني لم أحمل هاتفي معي، حصلت على مساحة أكبر في جيوبي لحمل أشياء أخرى كمفاتيحي، ومحفظتي، والأكياس. أحببت أيضاً كيف أن ساعة «أبل» تتبعت خطواتي والمسافة التي مشيتها، فشعرت أن نزهتي هي بعض من الرياضة وليس واجباً على أن أقوم به.
اتصلتُ بزوجتي من خلال الساعة لأطلب لها أن تلاقيني في الحديقة، وقالت لي إن الصوت كان شديد الوضوح خلال المحادثة. وكان من الجميل جداً أن يتمكن الآخرون من التواصل معي عبر الاتصالات أو الرسائل خلال جولات الجري الصباحية، إلا أن الرسائل الإلكترونية تطلبت بعض الوقت لتظهر في الساعة بعد إرسالها. واتضح أنه وبينما يمكن إجراء الاتصالات وإرسال وتلقي الرسائل مباشرة من خلال الساعة، يعمل الهاتف على التحقق من وصول رسائل إلكترونية من خلال البرنامج السحابي، قبل أن يرسلها إلى الساعة.
- يجب علي الاعتراف بأن الساعة مفيدة للبقاء على تواصل مع المحيط من خلال الهاتف أو الرسائل. ولكن في الأوقات القصيرة التي يسعى فيها الناس إلى الابتعاد عن الكومبيوتر خلال ساعات العمل، لا يمكن الاستغناء عن الهاتف، خصوصاً في حال كانوا يعتمدون بشدة على البريد الإلكتروني.
ساعة للتمارين الرياضية

> تمارين رياضية في النادي: ارتديتُ الساعة وحملتُ معي زوجاً من سماعات الأذن اللاسلكية التي تصنعها شركة «أبل»: «إير بود»، لصف التسلق في النادي الرياضي. وهذه المرة أيضاً تركتُ هاتفي في المنزل.
في النادي، فتحتُ تطبيق التمارين لمراقبة نبضات قلبي والسعرات الحرارية التي أحرقها خلال التمارين. خلال فترات الاستراحة، استخدمت برنامج «سيري» لكتابة بعض النصوص السريعة لبعض الأصدقاء للتخطيط لعطلة نهاية الأسبوع. ثم وضعت السماعات لتشغيل الموسيقى عبر الساعة من تطبيق «أبل ميوزيك»، ولكنني اكتشفت أن هذه الميزة لم يتم إطلاقها بعد. وقالت «أبل» إن تشغيل الموسيقى للساعة الجديدة سينطلق الشهر المقبل.
> يجب علي الاعتراف بأنه كان من الجميل جداً أن أبقى على تواصل مع الآخرين وأنا في النادي الرياضي دون هاتف في جيبي، ولكنني كنت سأفضل أكثر أن أبقى بعيداً عن أي أجهزة جوالة للتركيز في مراقبة تماريني. أما بالنسبة للاستماع للموسيقى، لا يمكنني للأسف أن أعطي رأيي بعد، لأن الميزة لا تزال قيد الانتظار.
> التبضع: في هذه الحالة، لم يكن من المنطقي أبداً أن أتخلى عن هاتفي وأعتمد على الساعة الذكية، لأن الساعة لا تتضمن متصفحاً إلكترونياً، وهي مجهزة بشاشة صغيرة لا تصلح للبحث عن وصفات للطهي. ولكنني حين حان وقت دفع الفواتير، ضغطت على زر تشغيل تطبيق الدفع الخاص «بأبل»: «أبل باي» وسددت حسابي بسرعة.
> يجب عليَّ الاعتراف بأن الهاتف الذكي أفضل في أوقات التبضع من الساعة. والخلاصة أن قيمة الخصائص التي يوفرها ميزة الاتصال الخلوي على «أبل ووتش» تستحق التدقيق بعض الشيء مقارنة بالمبلغ الذي يدفعه المستهلك كل شهر. وعلى سبيل المثال، تفرض شركات «آي تي آند تي» و«فيريزون وايرليس» رسم 10 دولارات في الشهر مقابل الوصول إلى شبكة الإنترنت لمشاركة خطة الهاتف التي تتضمن الرسائل النصية، والدقائق، والبيانات مع «أبل ووتش». كما أن عشاق ممارسة الرياضة والذهاب إلى النوادي قد لا يستخدمون بعض الميزات كثيراً.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يشارك خلال سنوات قليلة في صياغة الفرضيات العلمية وليس تنفيذ الحسابات فقط (أدوبي)

هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟

يتوقع باحثون سويسريون أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات من أداة داعمة إلى شريك فعلي في البحث العلمي والاكتشاف.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مخاطر الخصوصية حيث أصبحت حماية البيانات مرتبطة بالسلوك البشري والثقافة المؤسسية بقدر ارتباطها بالتقنيات (شاترستوك)

خاص في اليوم العالمي لـ«خصوصية البيانات»، كيف تعيد السعودية تعريف الثقة الرقمية؟

تتحول خصوصية البيانات في السعودية والمنطقة إلى أساس للثقة الرقمية مع دمجها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوكمة المؤسسية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تعكس بيانات البحث على «غوغل» في السعودية بداية عام 2026 تركيزاً على تعلّم المهارات وتطوير الذات وتحسين نمط الحياة وإعادة التفكير بالمسار المهني.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.


ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03
TT

ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03

أطلقت شركة «إتش إم دي» (HMD) مجموعة من الملحقات، تشمل ساعات وسماعات لاسلكية ذكية في المملكة العربية السعودية قبل إطلاقها عالمياً، بمزايا مفيدة وتصاميم أنيقة لسهولة التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الملحقات، ونذكر ملخص التجربة.

سماعات «داب إكش50 برو» بمزاياها الصوتية المتقدمة

صوتيات نقية وعزل الضوضاء الذكي

تم تصميم سماعات «داب إكش50 برو» (DUB X50 Pro) لجيل الشباب الذين يبحثون عن جودة صوتية متقدمة أثناء التنقل للاستمتاع بالموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو والتركيز على إبداعاتهم. وبالنسبة للتصميم، صُممت السماعات لتجمع بين المتانة والأناقة، ذلك أن تصميمها عصري ويعكس الذوق الشخصي للمستخدم.

وتقدم السماعات دعماً لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أوديو» (Dolby Audio)، كما تدعم تقنية «داب بلاتينوم ساوند» (DUB Platinum Sound) بمعالج «هاي-فاي دي إس بي» (Hi-Fi DSP) المدمج الذي يقدم صوتاً غنياً ومتوازناً يناسب مختلف الأنماط الموسيقية. وتضمن ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC) وتقنية إلغاء الضوضاء البيئية (Environmental Noise Cancellation ENC) المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر 4 ميكروفونات مكالمات واضحة في مختلف البيئات.

وتصل مدة استخدام السماعات إلى 60 ساعة من التشغيل الإجمالي بعد شحنها من الحافظة (تقدم كل شحنة نحو 15.8 ساعة من مدة الاستخدام بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 50 في المائة)، مع دعم الشحن السريع وتقديم مزايا الاكتشاف التلقائي لدى وضع السماعة في الأذن والاتصال اللاسلكي، بعد أجهزة والتحكم بالمساعد الصوتي المدمج، لتتكيف بسلاسة مع أنماط الحياة المتغيرة من التمارين الصباحية إلى قوائم التشغيل الموسيقية الليلية والمكالمات المتتالية خلال يوم العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن السماعات مقاومة للتعرف والبلل وفقاً لمعيار «IPX4»، وتستطيع نقل الصوتيات من هاتف المستخدم بسرعات كبيرة، ما يجعلها مناسبة للعب بالألعاب الإلكترونية دون أي تأخير في سماع الصوتيات.

وتدعم السماعة الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ويمكن شحن حافظتها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي»، وتبلغ شحنة بطاريتها 70 ملي أمبير/ ساعة، بينما تبلغ شحنة الحافظة 600 ملي أمبير/ ساعة. ويمكن شحن السماعات لنحو 10 دقائق والحصول على أكثر من 3 ساعات من مدة التشغيل (بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 60 في المائة ودون تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط ANC). هذا، ويتيح تطبيق «داب أوديو» (DUB Audio) على الهواتف الجوالة تخصيص التجربة الصوتية بما يناسب تفضيلات المستخدمين، مثل تخصيص التفاعل اللمسي مع السماعات وتسهيل الاستخدام.

وتتوفر السماعات في المنطقة العربية بألوان الأخضر أو الفضي، ويبلغ سعرها 229 ريالاً سعودياً (نحو 61 دولاراً أميركياً).

مدربك الشخصي ومساعدك الذكي على معصمك

كما كشفت الشركة عن أول ساعة ذكية لها من طراز «ووتش إكس1» (Watch X1) التي تجمع بين الجودة والاستخدام اليومي العملي، حيث تتميز بشاشة «أموليد» (AMOLED) كبيرة وعمر بطارية يصل إلى 5 أيام وأكثر من 700 نمط رياضي لقياس العلامات الحيوية للمستخدم خلال ممارستها، بما في ذلك السير لمسافات طويلة ورياضات «يوغا» و«بيلاتيس» وغيرهما، إلى جانب مزايا المراقبة الصحية عن بُعد وقياس معدل السعرات الحرارية المحروقة ومعدل تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب الموسيقية والتذكير بممارسة تمارين التنفس، ودعم خاصية المكالمات الطارئة (Call Assist) وتقديم واجهات ساعة رقمية قابلة للتخصيص حسب ذوق المستخدم.

قدرات صحية ورياضية متقدمة في الساعة

وهذه الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP68»، وتدعم إجراء المكالمات اللاسلكية عبر تقنية «بلوتوث»، والحصول على إشعارات الرسائل والمكالمات الواردة والتفاعل معها بالإيماءات، وتذكير المستخدم بالجلوس بعد مرور 60 دقيقة وشرب المياه، والعثور على الهاتف المفقود وتتبع جودة النوم. كما تدعم الساعة عرض توقعات حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف الجوال وتشغيل الملفات، وغيرها.

ويبلغ قطر الشاشة 1.43 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل، وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة. وتبلغ سماكة الساعة 11 مليمتراً، ويبلغ وزنها 55.6 غرام لإصدار السوار الجلدي الفضي، و65.5 غرام لإصدار السوار الأخضر أو الأسود، و106.8 غرام لإصدار المعدن الداكن، ويبلغ مقاس السوار 22 مليمتراً.

الساعة متوفرة في المنطقة العربية في 4 خيارات، تشمل سواراً سليكونياً أخضر اللون، مع إطار بلون المعدن الداكن، بالإضافة إلى خيارات باللون الأسود أو المعدني أو السوار الجلدي البني. وبالنسبة للأسعار، تتراوح بين 349 و399 ريالاً سعودياً (93 إلى 106 دولارات أميركية)، حسب نوع السوار (جلدي أو معدني أو السليكون).