شبح غوارديولا طارد أنشيلوتي في بايرن ميونيخ

المدرب الإيطالي المقال امتلك الكثير من السمات الجيدة لكنه عجز عن الارتقاء إلى مستوى سلفه الإسباني

الأداء الباهت والانشقاق في الفريق عجّل برحيل أنشيلوتي عن البايرن (أ.ف.ب)  -  غوارديولا خلال وجوده مع البايرن
الأداء الباهت والانشقاق في الفريق عجّل برحيل أنشيلوتي عن البايرن (أ.ف.ب) - غوارديولا خلال وجوده مع البايرن
TT

شبح غوارديولا طارد أنشيلوتي في بايرن ميونيخ

الأداء الباهت والانشقاق في الفريق عجّل برحيل أنشيلوتي عن البايرن (أ.ف.ب)  -  غوارديولا خلال وجوده مع البايرن
الأداء الباهت والانشقاق في الفريق عجّل برحيل أنشيلوتي عن البايرن (أ.ف.ب) - غوارديولا خلال وجوده مع البايرن

عندما قدِم بايرن ميونيخ إلى لندن في مارس (آذار) لمواجهة أرسنال، في أعقاب تحقيقه فوزاً بنتيجة 5 - 1 ووقوفه على أعتاب تحقيق نصر آخر، بدت الصورة بأكملها وردية أمام النادي الألماني، ورغم أن مستوى الأداء الذي قدمه بايرن ميونيخ على مستوى الدوري الألماني الممتاز لم يكن مبهراً، فإن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تحدث بثقة ربما تصل لمستوى الغطرسة حول مستوى فريقه وتفوقه قبل المباراة خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد داخل استاد الإمارات.
وتكلم أنشيلوتي عن اقتراب أفراد فريقه من أفضل مستويات لياقتهم البدنية و«الطاقة الحقيقية» التي يتمتعون بها. وبدا أن خطته الرامية لقيادة الفريق نحو مجد بطولة دوري أبطال أوروبا مجدداً هي السبب الرئيس وراء اختياره أن يحل محل الإسباني جوزيب غوارديولا في المقام الأول. وبدا أن بايرن ميونيخ من الممكن أن يصبح الفريق القادر على تقديم كرة القدم المميزة لأنشيلوتي أخيراً.
وبمجرد أن دخلنا إلى المدرجات وجلسنا لمتابعة جلسة الإحماء للاعبي بايرن ميونيخ على امتداد 15 دقيقة في ظل طقس لندن قارس البرودة، بدا واضحاً أن وضع الفريق أقل مما يتصوره المدرب الإيطالي. وسرعان ما نظم اللاعبون أنفسهم على النحو المميز الذي كان يعشقه غوارديولا، ورسم ملامح فترة تدريبه للفريق منذ الوهلة الأولى، القائم على تبادل التمريرات بين لاعبَين مع وقوف لاعب ثالث في المنتصف بينهما. ورغم كل الحديث الدائر في وسائل الإعلام العالمية، بدت بصمة المدرب التكتيكي الكتالوني واضحة على الفريق بما لا يدع مجالاً للشك.
في نهاية الأمر، دفع أنشيلوتي وظيفته في بايرن ميونيخ ثمناً لعيشه في ظل غوارديولا. من ناحيتها، لطالما بدت إدارة النادي الألماني مدركة أن ثمة انحساراً في كثافة وحماس اللاعبين سيحدث في أعقاب رحيل غوارديولا، الذي أصابهم بخيبة أمل بالغة. ولمّح البعض إلى أن هذا الأمر ربما لا يكون سيئاً. المعروف أن العمل تحت قيادة غوارديولا ليس بالأمر الهين ويفرض على اللاعب بذل مجهود كبير، والواضح أن بعض أفراد الفريق، خصوصاً الجناح الفرنسي فرانك ريبيري، أصابهم السأم إزاء تدخله المفرط في أدق التفاصيل.
ومع هذا، فإن اللاعبين الذين ربما أطلقوا زفرة ارتياح لدى رحيله ربما بعد مرور بعض من الوقت أصبحوا يتمنون عودته. وفي ظل النتائج الواهنة التي حققها بايرن ميونيخ هذا الموسم، عانى أنشيلوتي كثيراً من الغبن في تقييم الآخرين لمميزاته ونقاط ضعفه.
ووصل الأمر بالبعض لاتهامه بأنه لا يفعل شيئاً. ومن الواضح أن هذا الاتهام محض هراء، ويكفي هنا النظر إلى «باريس سان جيرمان» الذي دخل في حالة حداد طويلة حزناً على رحيله عنه عام 2013. كان أنشيلوتي قد نجح في أن يوضح لـ«باريس سان جيرمان» المعنى الحقيقي لكون نادٍ ما ينتمي إلى صفوف أندية النخبة، وحثّ اللاعبين على قضاء مزيد من الوقت برفقة بعضهم بعضاً داخل كامب دي لوغ -تماماً مثلما فعلت فرق ميلان العظيمة في ميلانيلو- بجانب نجاحه في إقناع اللاعبين أمثال ثياغو سيلفا وزلاتان إبراهيموفيتش بأن هذا النادي يطمح نحو تحقيق أمجاد حقيقية. وخرجت صحيفة «ليكيب»، الأربعاء الماضي، بعنوان «باريس مدينة له بالكثير»، وذلك عشية الهزيمة المدوية الأخيرة على استاد بارك دي برنس. وبالنسبة إلى أولئك الذين يتهمون أنشيلوتي بعدم الاهتمام بالتفاصيل، هناك حكاية طريفة منتشرة حول أنه أصدر توجيهاته للصبية المعنيين بالتقاط الكرات خلال فترة وجوده في «باريس سان جيرمان» للعمل على تقليص الوقت المهدر.
ومع ذلك، من الواضح أنه لا يجيد التعامل مع التفاصيل التكتيكية، الأمر الذي بدأ في إثارة إحباط بايرن ميونيخ، بطل ألمانيا، وعاشقيه الذين عاينوا غوارديولا وهو يبني مدرسة كروية مميزة للنادي. ورغم أن المتابعين الدوليين ربما يستمرون في الإشارة من حين لآخر إلى إخفاق غوارديولا خلال فترة السنوات الثلاث التي قضاها في تدريب النادي، في قيادة الفريق نحو نهائي دوري أبطال أوروبا، فإن الألمان أنفسهم ربما سيذكّرونهم بالمستوى الرفيع لكرة القدم التي قدمها الفريق في ظل قيادته.
إلا أن هذا الإنجاز تحقق عبر فرض ضغوط مستمرة على اللاعبين، لكن هذا لم يكن أسلوب أنشيلوتي، وكان المدير التنفيذي للنادي كارل هاينز رومنيغه مدركاً لهذه الحقيقة لدى الاستعانة بالمدرب الجديد. في البداية، لم يتسبب غياب الحماس والإبهار عن أداء بايرن ميونيخ في إثارة أي قلق، خصوصاً أن الأداء الفاتر محلياً ربما يعني أن الفريق لديه مخزون كبير من الطاقة والحماس للمراحل النهائية من «دوري أبطال أوروبا»، وكان ذلك تحديداً الثمن الذي بدا بايرن ميونيخ على استعداد لدفعه انتظاراً لتفعيل تعويذة أنشيلوتي السحرية.
ومع هذا، لم يتمكن بايرن ميونيخ من إظهار تفوقه على أرسنال إلا لفترة وجيزة فحسب، وجاء الأداء المروع للفريق خلال الشوط الثاني في دور ربع النهائي بمباراة الذهاب أمام ريال مدريد بمثابة بداية النهاية بالنسبة إلى المدرب. ولا بد أن رومنيغه قضى وقتاً طويلاً في التحسر على الدور القيادي الذي اضطلع به خلال مباراة الإياب على استاد بيرنابو، لكن في أعماقه كان يدرك جيداً حقيقة ما عاينه على استاد أليانز أرينا الأسبوع السابق، فقد واجه فريقه انتكاسة أمام خصم رفيع المستوى وبدا عاجزاً تماماً حينها. وعليه، فقد بدأ بايرن ميونيخ هذا الموسم ومدربه في وضعٍ مقلق، على أمل أن يظل قادراً على إبقاء كل الأمور تحت السيطرة حتى وصول جوليان ناجلزمان، المدرب الواعد لفريق هوفنهايم بداية الصيف المقبل.
لقد جاء الإعلان عن تعيين يوب هاينكس مدرباً لبايرن ميونيخ حتى نهاية الموسم، مؤشراً على تفكير النادي البافاري في الاستعانة بناجلزمان بدايةً من الموسم الجديد على أمل أن ينجح الأخير في بث روح جديدة من الحماس والنشاط في صفوف الفريق الصيف المقبل. وكانت سلسلة من المباريات التي قدم خلالها البايرن أداءً دون المستوى والهزيمة التي مني بها أمام هوفنهايم، الذي يقوده ناجلزمان، وحالة التمرد المكتومة التي ظهرت في تصريحات توماس مولر وروبرت لوفاندوفسكي، قد عجلت برحيل أنشيلوتي. وفي أعقاب الهزيمة التي مني بها الفريق في باريس، أثار المهاجم آريين روبين ما كان متستراً عليه وفضح الخلاف الدائر بالفريق في وقت مبكر عما كان يأمله رومينغه أو رئيس النادي أولي هونيس.
ثمة شكوك حول ما إذا كان الوقت الراهن هو المناسب بالنسبة لناجلزمان لقيادة البايرن، فرغم موهبته الكبيرة فإنه لا يزال في الـ30 من عمره فحسب، وأي شخص سيتولى مسؤولية تدريب بطل ألمانيا الآن سيكون بحاجة إلى ما هو أكثر من مجرد أفكار، وإنما سيتعين عليه المسارعة إلى كبح جماح حركة التمرد التي بدأت تشتعل داخل غرفة تبديل الملابس. لذا يبدو أن إدارة البايرن قد وجدت أن هاينكس هو الرجل الأنسب لقيادة الفريق في هذا التوقيت العصيب لما يحمله من خبرات ولسابق تجربته مع النادي.
وتعد هذه هي المرة الرابعة التي يتولى فيها هاينكس تدريب بايرن، حيث دربه بين عامي 1987 و1991، وفي عام 2009، وكذلك بين عامي 2011 و2013.
وتوِّج هاينكس بلقب الدوري الألماني (بوندسليجا) مرتين خلال ولايته الأولى لبايرن، قبل أن يعود لتدريب الفريق مجدداً لفترة وجيزة عام 2009، خلفاً للمدرب يورجن كلينزمان، لضمان تأهل الفريق لبطولة دوري أبطال أوروبا.
ولكن في ولايته الأخيرة لبايرن، نجح هاينكس في صناعة التاريخ مع الفريق، بعدما قاده للتتويج بالثلاثية التاريخية (الدوري والكأس ودوري الأبطال) عام 2013، ليعوض إخفاق الفريق في الحصول على البطولات الثلاث في العام السابق.
وأشرف مساعد أنشيلوتي السابق، الفرنسي ويلي سانيول، على بايرن بشكل مؤقت، وقاده في المباراة ضد هرتا برلين نهاية الأسبوع الماضي، والتي انتهت بالتعادل 2 - 2 بعد تقدم بايرن 2 - صفر.
إلا أن اسم سانيول لم يَرد ضمن طاقم هاينكس الذي يضم معاونه السابق بيتر هرمان والمسؤول الحالي عن مركز التكوين في النادي هرمان غيرلاند. وكان الاسمان إلى جانب هاينكس في نجاح 2013.
وارتبط اسم سانيول بأزمة عنصرية حدثت خلال عمله في بوردو الفرنسي وأحدثت شقاقاً بينه وبين العاملين معه وربما يكون ذلك سبب استبعاده من جهاز هاينكس.


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.