كيف يمكن لإنجلترا أن تتألق في كأس العالم وتعيد ثقة الجمهور؟

المنتخب الإنجليزي سعيد بالتأهل لنهائيات مونديال 2018 رغم الأداء غير المقنع

TT

كيف يمكن لإنجلترا أن تتألق في كأس العالم وتعيد ثقة الجمهور؟

رغم نجاح المنتخب الإنجليزي في التأهل رسميا إلى نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا، يشعر الجمهور الإنجليزي بخيبة أمل من المستوى الذي يقدمه منتخب بلادهم. وحتى خلال المباراة الأخيرة التي فازت فيها إنجلترا على سلوفينيا بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدلا من الضائع لتضمن التأهل رسميا للمونديال، كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت واقفا طوال المباراة بالقرب من خط المرمى وتبدو على وجهه علامات القلق وسط صيحات الاستهجان من آن لآخر من الجمهور الإنجليزي الذي ملأ جنبات ملعب ويمبلي الشهير. وبعد انتهاء المباراة، خرج ساوثغيت يطلب من الجمهور التحلي بالصبر والوقوف إلى جانب المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة.
وفي الحقيقة، تتمنى بعض المنتخبات الأخرى أن تكون في وضع المنتخب الإنجليزي الحالي بعد ضمانها التأهل للمونديال، مثل منتخب الأرجنتين الذي يواجه خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1970 بعد تعادله المخيب للآمال أمام بيرو على أرضه بملعب «لا بومبونيرا» الشهير. كما يحتل منتخب هولندا المركز الثالث في مجموعته ويواجه خطر عدم التأهل للمونديال، وحتى المنتخب البرتغالي حامل لقب كأس الأمم الأوروبية الأخيرة يواجه احتمال أن يخوض ملحقا يحدد ما إذا كان سيتأهل للمونديال أم لا، ولا يزال الأمل باقيا أمام المنتخب الإيطالي للتأهل عبر الملحق الأوروبي الفاصل.
وفي المقابل، تأهل المنتخب الإنجليزي لكأس العالم ولم يهزم في أي مباراة خلال التصفيات، ورغم كل ذلك هناك حالة من عدم الرضا من جانب الجمهور الإنجليزي!
والآن، سوف يخوض المنتخب الإنجليزي مباراته الأخيرة في تصفيات كأس العالم أمام ليتوانيا اليوم، ثم يلعب أربع مباريات ودية، على أقصى تقدير، قبل أن يختار ساوثغيت التشكيلة التي تمثل المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم بروسيا. ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هي أوجه القصور التي يتعين على المنتخب الإنجليزي معالجتها حتى يتمكن من إعادة ثقة الجمهور في الفريق؟

الإبداع في منتصف الملعب
سيعود آدم لالانا إلى المشاركة مع نادي ليفربول قبل مباراتي المنتخب الإنجليزي الوديتين أمام البرازيل وألمانيا – اللذين جاءا في صدارة التصنيف الدولي للفيفا – الشهر المقبل، وسوف يدخل في تشكيلة المنتخب الإنجليزي على الفور، لكنه سيكتشف أن شعبيته قد تضاعفت أثناء فترة غيابه بسبب الإصابة، لأنه ترك فراغا كبيرا في خط وسط المنتخب الإنجليزي بعدما كان هو مصدر الإبداع. وفي الحقيقة، كان كل شيء رتيبا ومملا في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام سلوفينيا يوم الخميس الماضي، كما كان الحال في معظم المباريات التي خاضها المنتخب الإنجليزي في التصفيات، حيث ينقل اللاعبون الكرة ببطء وبشكل مباشر بعيدا كل البعد عن الإبداع وعنصر المفاجأة بالنسبة للفريق المنافس، وخاصة عند مواجهة منتخبات تعتمد على التكتل الدفاعي. وفي المقابل، تكمن نقطة القوة في آدم لالانا في أنه لاعب مبدع وقادر على تمرير الكرات غير المتوقعة لزملائه في الفريق، فضلا عن تحركاته الذكية، وهي الصفات التي من شأنها أن تصنع الفارق بالنسبة للمنتخب الإنجليزي.
وقد يعتمد ساوثغيت أيضا على خدمات لاعب آرسنال جاك ويلشير، لكن ما هي الخيارات الأخرى المتاحة؟ هل يمكن القول إن لاعب خط وسط توتنهام هاري وينكس قدم ما يكفي لكي يتم التعويل عليه؟ وهل هناك أي لاعب آخر يمكن ضمه والاعتماد عليه لكي يصنع الفارق؟ يعتقد ساوثغيت بأن هناك عددا من اللاعبين الشباب القادرين على الظهور بمستوى رائع في أعلى المستويات، لكنهم بحاجة إلى ما يتراوح بين 18 و24 شهرا حتى يكونوا جاهزين للدفاع عن لواء المنتخب الإنجليزي. وبناء على ذلك، إذا كان لا يوجد لاعبون قادرون على صنع الفارق، فيجب تطويع طريقة اللعب والخطط التكتيكية بطريقة أفضل لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المجموعة الحالية من اللاعبين.

الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي
يمكن القول إن أفضل أداء قدمه المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت كان في المباراة التي خسرها أمام ألمانيا في مارس (آذار) الماضي، عندما جرب ساوثغيت الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، وهم غاري كاهيل وكريس سمولينغ ومايكل كين خلف لاعبين اثنين في وسط الملعب، والاعتماد على كل من ديلي ألي وآدم لالانا خلف جيمي فاردي. ومكنت هذه الطريقة ظهراء الجنب من الانطلاق على أطراف الملعب بسرعة كبيرة، كما كان المنتخب الإنجليزي يمثل خطورة كبيرة في الهجمات المرتدة. وقد تكون هذه الطريقة مناسبة للمنتخب الإنجليزي للاستفادة من المجموعة الحالية من اللاعبين، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد على المغامرة في أدائها، في نهائيات كأس العالم. وسيكون الخطر الذي تواجهه إنجلترا أمام المنتخبات القوية التي تلعب من أجل الفوز أكبر من الخطر الذي تواجهه أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي، وهو ما سيتضح خلال المواجهتين المقبلتين أمام ألمانيا والبرازيل.

تأهل أندية إلى مراحل متقدمة من دوري الأبطال
اعترف ساوثغيت بأن العديد من لاعبي المنتخب الإنجليزي الحالي يفتقرون للخبرات اللازمة وأن هؤلاء اللاعبين سيواجهون منتخبات تعج بلاعبين كبار لديهم خبرات هائلة اكتسبوها من المشاركة في دوري أبطال أوروبا والفوز بالبطولات المحلية. لكن في الحقيقة، يضم المنتخب الإنجليزي لاعبين حصلا على بطولات أوروبية، وهما كاهيل وريان بيرتراند، فضلا عن لاعبين آخرين حصلوا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي. لكنه كان محقا عندما أعرب عن أمله في أن يتمكن لاعبون مثل ماركوس راشفورد وألي وكايل ووكر وجون ستونز من صقل خبراتهم من المشاركة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي واللعب على أعلى المستويات. ويتعين على اللاعبين الصغار أن يتعلموا كيفية اللعب تحت الضغوط الهائلة في المناسبات الكبرى. وكلما ازدادت خبرات اللاعبين المؤثرين في صفوف المنتخب الإنجليزي عن طريق المشاركة في أقوى البطولات، زادت فرصة المنتخب الإنجليزي في تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم بروسيا.

إسبانيا لا... على الأقل مثل أيسلندا
وعندما سئل ساوثغيت يوم الخميس الماضي: «هل سنصبح مثل إسبانيا خلال الثمانية أشهر القادمة؟ رد قائلا: «لا، لن نصبح مثل إسبانيا». لكن لو قبلنا بحقيقة أن خيارات المنتخب الإنجليزي لن تتطور بصورة غير متوقعة، فهل يمكننا أن نتطلع على الأقل لأن نصبح مثل أيسلندا في كأس العالم؟ لا أعني طريقة اللعب بالضرورة، ولكن أعني الأداء والاعتماد على خطة واضحة تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. لقد قدم منتخب أيسلندا أداء قويا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 لأن اللاعبين كان لديهم إيمان راسخ في قدراتهم وفي قدرتهم على تنفيذ الخطة التي كانوا يعتمدون عليها في المباريات.
ونتيجة لذلك ذهبوا بعيدا في كأس الأمم الأوروبية قبل أن يصطدموا بالمنتخب الفرنسي القوي، لكنهم قبل ذلك أطاحوا بالمنتخب الإنجليزي ووصلوا لدور الثمانية للبطولة.
وربما يفكر ساوثغيت في القيام بنفس الشيء، لكن إحدى المشكلات التي ظهرت بوضوح خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم كانت تتمثل في أن المنتخب الإنجليزي، رغم كل الحديث عن تطور المستوى، لم يكن لديه خطة واضحة داخل الملعب. ربما يشعر المدير الفني بأن اللاعبين يطبقون طريقة اللعب وبأنهم يتبعون التعليمات التي تقال لهم في كل مباراة، لكنه ربما يكون مخطئا في ذلك لأنه لا يرى الأمور من الخارج. ولو أدرك الجمهور الهدف الذي يسعى المنتخب الإنجليزي الوصول إليه، فقد تقل حالة الشك التي يشعر بها المشجعون.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.