ملامح تبرز لإيجاد سوق مالية موازية في السعودية

وسط اتجاه شركات عائلية ومغلقة لتنفيذ «الحفظ» و«التسجيل» مع «تداول»

«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية
«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية
TT

ملامح تبرز لإيجاد سوق مالية موازية في السعودية

«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية
«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية

تبدوا ملامح إيجاد سوق مالية موازية في السعودية، أكثر وضوحا مع مخاض جديد ربما يمهد لخطوات أولية لإنشاء هذه السوق المنتظرة في السعودية، كما تنبئ عنه تحركات الجهات ذات الصلة.
وكانت السوق المالية السعودية "تداول"- النظام الآلي لتداول الأوراق المالية- قد أبرمت اتفاقية مؤخرا مع إحدى الشركات لتقديم خدمات الحفظ والتسجيل للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق لتقوم "تداول" بتقديم خدمة إدارة وتسجيل ملكيات مساهمي الشركة.
وهذه الخطوة اعتبرتها مصادر مالية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها بمثابة الحركة تجاه إنشاء سوق مستقل للشركات المساهمة المغلقة والعائلية غير المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وتشمل الاتفاقية، حسب البيان الذي أصدرته "تداول" حينها، حفظ وصيانة سجل المساهمين، ونقل الملكيات بين المساهمين، وإيداع الأسهم في محافظ استثمارية، وتسجيل عمليات الرهن، وتنفيذ إجراءات الشركات مثل زيادة أو خفض رأس المال، وخدمات إدارة الجمعيات العامة والتصويت الالكتروني، والحصول على تقارير سجل المساهمين الكترونيا، والاستعلام آلياً عن ملكيات المساهمين.
وتكمن أهمية تقديم مثل هذه الخدمات للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق في مساعدة الشركة على تطبيق أفضل الممارسات لإدارة شؤون مساهميها وحفظ حقوق مساهمي الشركة من خلال إيداعها لدى السوق المالية السعودية "تداول"، التي تحظى بخبرة طويلة في هذا المجال لما تمتلكه من تقنيات حديثة ومتطورة.
ويتزامن هذا التحرك من قبل "تداول" مع ما قام به مجلس الشورى السعودي في أولى جلساته لهذا العام الهجري الجديد، من إقرار بتوصية إنشاء سوق ثانوية تكون من أهدافها احتواء الشركات القائمة في القطاع الخاص وترغب في إدراج أسهمها.
وأكد الدكتور يوسف الزامل، وهو مستشار اقتصادي سعودي، أن المقصود بهذا التحرك هو قريب من فكرة إيجاد سوق ثانوية أو موازية تساند السوق المالية الرئيسية وتستهدف الشركات المغلقة والعائلية، مؤكدا أن هذه الخطوة إيجابية مع الحاجة إلى توفير بيئة نظامية عالية المستوى تؤهل الشركات لمزيد من المؤسساتية والانضباطية.
ولفت الزامل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المقصود بالتسجيل هو مباشرة ومراقبة الحركة المالية من بيع وشراء وعمليات أخرى، مما يعزز من واقع الشركات المساهمة غير العامة، ويجعلها تدخل مرحلة من التهيئة والتنظيم الصارم لعملياتها وأنشطتها وما يتعلق بذلك من إفصاح وشفافية بالغة.
وتوقع الزامل أن يجذب التوجه الجديد نحو الحفظ والتسجيل الشركات العاملة في القطاع الخاص، لاسيما المغلقة منها والعائلية التي توجهت في السنوات القليلة الماضية إلى إعادة تنظيم أوضاعها بما يتواكب مع التطورات الجديدة على الأصعدة الأدارية والتشغيلية والمالية. واستطرد الزامل بالقول: "هناك انعكاسات إيجابية أكثر أهمية"، مشيرا إلى أن هذا التوجه سيخدم القطاع الخاص والشركات العاملة فيه، حيث سيمكن من دخول مستثمرين جدد في السوق المالية، وسيعيد هيكلة الشركات، وإصلاح الخلل الهيكلي والثانوي في عملياتها وإداراتها، كما سيمكنها، وبفرض قوة الأنظمة والقانونية التي سيتطبق عليها، من إعادة ترتيب أوراقها التنظيمية والإدارية والمالية والتسويقية والإجرائية بكل مهنية واحتراف بما يتماشا مع الواقع المراد تحقيقه.
ويمثل هذا المقترح مطالبة سابقة لكثير من المختصين والمهتمين الاقتصاديين بالسوق المالية السعودية، التي ترى أهمية وجود سوق موازية تمثل منفذا ماليا جديدا في السوق المالية، حيث يرون أن وجودها بات ضرورة، خاصة مع إيقاف عدد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم من التداول وتعليق أسهمها لأسباب وإشكاليات مالية.
ويلفت في هذا السياق الدكتور إحسان بو حليقة، وهو مختص اقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الوطن المالية – شركة مالية مرخصة- بأن مبدأ وجود السوق غاية في الأهمية، بل غير مستبعد عن مشروعات هيئة السوق المالية المستقبلية، مفيدا بأن إنشاءها سيفك استفادة شرائح معينة من السوق الأولية عبر سوق ثانوية مستقلة لا تقع ضمن نطاق السوق الأولية.
وبين بو حليقة أن آلية استثمارية كالسوق الثانوية ضرورية للسوق المالية السعودية في ظل وجود الكثير من الشركات خارج نطاق السوق ذات أسهم وعمليات مالية تباع وتشترى غير مدرجة.
وحتى الآن انضم إلى هذه الخدمة عدد من الشركات السعودية العاملة في مختلف الأنشطة، ولكنها غير المدرجة في سوق الأسهم السعودية (البورصة)، بينها شركة النابت وأولاده، وشركة صناعات العيسى وشركة المستقبل للسيراميك والبورسلان وكذلك شركة أملاك العالمية للتمليك.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.