الإصلاح في إيران: على غرار ويستمنستر أم الإمامة؟

TT

الإصلاح في إيران: على غرار ويستمنستر أم الإمامة؟

كان الأمر منذ قرابة خمس سنوات ماضية عندما أطلق «المرشد الأعلى» في إيران، آية الله علي خامنئي، فكرة الإصلاح الدستوري بهدف تحويل النظام الرئاسي للجمهورية الإسلامية إلى نظام برلماني. وتمحورت الفكرة حول إنهاء عملية انتخاب رئيس الجمهورية من خلال الاقتراع العام ومنح «المجلس الإسلامي» (البرلمان) سلطة اختيار رئيس للوزراء بحيث يترأس السلطة التنفيذية.
وجاء إعلان خامنئي هذه الفكرة في أعقاب شجار علني اندلع عندما سعى الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد لاستبدال وزير الأمن حيدر مصلحي، لكن صدرت له أوامر بالامتناع عن ذلك من قبل «المرشد الأعلى».
ودارت حجة أحمدي نجاد في هذا الشأن حول أنه نظراً لأن الرئيس منتخب مباشرة من جانب أفراد الشعب، فإنه ينبغي له التمتع بحق اختيار مجلس الوزراء المعاون له. في المقابل، تمثلت حجة خامنئي في أنه في ظل الدستور الإسلامي، فإن لـ«المرشد الأعلى» الكلمة الأخيرة في جميع الشؤون، بل وبمقدوره تجميد سريان القواعد الرئيسة التي يقوم عليها الإسلام ذاته. وتمثل رد فعل أحمدي نجاد حينها في قضاء 11 يوماً في حالة من العزلة والخصام امتنع خلالها عن الاضطلاع بمهام منصبه كرئيس. إلا أنه رضخ نهاية الأمر لأوامر خامنئي.
وتبعاً لما ذكرته بعض المصادر، فإن هذا الخلاف العلني دفع خامنئي إلى إصدار توجيهاته إلى مجموعة صغيرة من الخبراء الدستوريين لإعداد تقرير بخصوص إقرار نظام برلماني بالبلاد. وأضافت المصادر، أن التقرير، الذي لم يكشف النقاب عنه علانية، أوصى على ما يبدو بثلاثة خيارات ليختار «المرشد الأعلى» واحداً منها.
يتمثل الخيار الأول في الإبقاء على منصب الرئيس، لكن بحيث يتولى «المرشد الأعلى» ترشيح الشخص الذي سيتولى هذا المنصب ويعرض على «المجلس الإسلامي» لنيل موافقته. وتحمل مسألة الإبقاء على لفظ «رئيس» أهمية كبيرة كي يضمن النظام قدرته على الادعاء بأن إيران ستظل جمهورية.
وتمثل الخيار الثاني، والذي نال لبعض الوقت تأييد الرئيس الراحل هاشمي رافسنجاني، فيقوم على مزج منصب الرئيس مع «المرشد الأعلى»، بحيث يجري اختيار الشخص الذي يتولى هذا المنصب المستحدث من قبل أعضاء كل من «المجلس الإسلامي» ومجلس خبراء القيادة. ومن شأن هذا النظام وضع نهاية للتناقض الواضح بين الرئيس السياسي المنتخب والسلطة الدينية غير المنتخبة.
أما الخيار الثالث، فيدور حول تعيين رئيس السلطة التنفيذية مباشرة، بل واستبداله إذا لزم الأمر، من جانب «المرشد الأعلى» الذي بمقدوره حمل لقب «الإمام». في إطار مثل هذا النظام، يتحول رئيس السلطة التنفيذية إلى مسؤول إداري، وليس صانع سياسات، بحيث يتولى تنفيذ السياسات التي يقرها «الإمام».
من ناحيته، قال المؤرخ برويز نوري: «تعج الجمهورية الإسلامية التي أنشأها آية الله الراحل روح الله الخميني بالتناقضات منذ البداية، وذلك لرغبتها في الظهور بمظهر ديمقراطي بهدف إغراء الطبقات الوسطى ذات الطابع الغربي، لكن مع سعيها في الوقت ذاته لوضع سلطة مطلقة في يد رجال الدين الشيعة».
بادئ الأمر، تضمن النظام الخميني رئيساً، يجري انتخابه مباشرة من جانب الشعب، ورئيساً للوزراء يختاره الرئيس ويوافق عليه «المجلس الإسلامي». إلا أن هذا شكل مصدر خلاف منذ اللحظة الأولى، ذلك أن أبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإسلامية، والذي ظل في منصبه لما يزيد قليلاً على العام، كان في خلاف مستمر مع رئيس الوزراء محمد علي رجائي.
وقد تعرض بني صدر للطرد من منصبه على يد الخميني الذي عمل حينها باعتباره «المرشد الأعلى». ومع هذا، استمر التشاحن بين الرئيس ورئيس الوزراء، فعلى امتداد ثماني سنوات اضطلع خلالها علي خامنئي: «المرشد الأعلى» الحالي، بمهام الرئيس، ظل على خلاف مستمر مع رئيس الوزراء مير حسين موسوي. في نهاية الأمر، شكل خامنئي تحالفاً مع رئيس المجلس حينها، هاشمي رافسنجاني وعملا معاً على دفع تعديل دستوري ألغى منصب رئيس الوزراء تماماً.
وبذلك، يتضح أن التوجه العام كان يتحرك نحو التركيز التدريجي للسلطة التنفيذية في يد «المرشد الأعلى».
إلا أن التساؤل هنا: ما السبب وراء عودة هذا الجدال اليوم، في غضون أسابيع قليلة من إعادة انتخاب الرئيس حسن روحاني لفترة رئاسية ثانية وأخيرة تستمر أربع سنوات؟
ربما يتمثل أحد الأسباب المحتملة في تنامي القلق بخصوص تداعيات رحيل خامنئي عن المشهد وصعوبة اختيار خليفة له بإمكانه التمتع بالمكانة ذاتها التي حظي بها خامنئي على امتداد الأعوام الـ330 الماضية. وربما يبدو «مرشد أعلى»، جرى اختياره من قبل مجموعة من الملالي متوسطي المكانة والنفوذ والمعروفين باسم «مجلس خبراء القيادة»، دون سلطة تذكر في مواجهة رئيس منتخب من جانب الشعب.
والمعتقد أن مثل هذا الرئيس سيتمتع بنفوذ هائل من الممكن في ظل ظروف معينة أن يستغله لتقليص دور رجال الدين الشيعة في المشهد السياسي الوطني. وتكمن مخاطرة أكبر في إمكانية أن يختار الناخبون الإيرانيون، الذين يبدون ميلاً متزايدا تجاه التوجهات العلمانية، مرشحين يطرحون سياسات تعمد إلى تخفيف، إن لم يكن التخلي التام عن، الطابع الديني للنظام الحاكم.
كما أن اختيار رئيس السلطة التنفيذية من قبل البرلمان ربما يسفر عن حالة من غياب الاستقرار مع تكون مجموعات أغلبية داخل البرلمان وتفككها من حين لآخر.
من ناحيته، قال عضو «المجلس الإسلامي»، عبد الرضا هاشم زائي: إن الأهمية التحقيقية تكمن فيمن يملك الأغلبية داخل البرلمان في وقت محدد. وأضاف: «من الجوهري كذلك التعرف على الميول التي تقف وراء فكرة التحول لنظام برلماني».
وشدد عضو آخر بالمجلس يدعى عزة الله يوسفيان على أن أي تغيير يجري إقراره يجب أن يعكس «رغبات المرشد الأعلى».
وفي مقال له نشره في صحيفة «اعتماد» اليومية، الموالية لروحاني، أعرب الكاتب الصحافي علي أكبر غرجي عن رفضه فكرة إقرار نظام برلماني على أساس أن إيران لا يوجد بها أحزاب سياسية قادرة على ضمان الانضباط البرلماني من خلال أغلبية أو تحالفات مستقرة. وأضاف: «في الوقت الراهن، ينبغي أن نركز اهتمامنا على السماح بتكوين أحزاب سياسية».
وأكد صادق زيبا كلام، المفكر البارز وأحد أنصار روحاني، أن إقرار نظام برلماني في إيران في هذه اللحظة ربما يشكل «انتكاسة للديمقراطية». وأوضح أن الفرق المتشددة هي المسيطرة على المؤسسات، بما في ذلك «المجلس الإسلامي»؛ ما يعني أن الانتخاب المباشر للرئيس يشكل الفرصة الوحيدة أمام المواطنين العاديين للتعبير عن ميولهم.
وتوقع زيبا كلام أنه في ظل نظام برلماني لن يقع الاختيار على روحاني في منصب الرئيس من جانب «المجلس الإسلامي» الحالي، وإنما ستصبح الرئاسة من نصيب حجة الإسلام إبراهيم رئيسي، أشد خصومه راديكالية.
ومع ذلك، فإن خيار «الإمامة» ربما يبدو أكثر ملاءمة بالنسبة للجمهورية الإسلامية. في ظل المذهب الجعفري، ينبغي للناس ألا يعترفوا بأي سلطة باعتبارها شرعية إلا إذا جاءت من «الإمام» باعتباره «معصوم». ولهذا تحديداً، أطلق آية الله الخميني على نفسه لقب «الإمام» من أجل وضع سلطته في مرتبة أعلى عن أي سلطة دنيوية، وبخاصة السياسية والعلمانية.
وفي الفترة الأخيرة، أطلقت حملة لمنح خامنئي لقب «الإمام». وقد جرى الترويج لهذا المقترح على نطاق واسع عندما بعث الرئيس السوري بشار الأسد إلى خامنئي خطاباً خاطبه فيه بقوله «آية الله العظمى والإمام».
وتبعاً للمذهب الجعفري، فإن صفة «العصمة» تقتصر على «علي وفاطمة» و11 من نسلهما من الذكور. ومع هذا، ثمة حملة جارية الآن لتوسيع نطاق مظلة هذه الصفة لتشمل خامنئي.
وفي إطار خطاب ألقاه داخل مدينة قم في وقت سابق من الشهر، قال آية الله علي أنصاريان: إن المفهوم الحقيقي للإسلام انطبق على جميع الأنبياء البالغ عددهم 124 ألفا، بجانب الكثير من «المقربين»، وينبغي أن تنطبق على خامنئي أيضاً.
من جهته، قال المؤرخ الديني نوري: «إقرار الإمامة الكاملة في إيران سيعكس الطبيعة الحقيقية للنظام الذي أسسه آية الله الخميني. كما أنه سيحسم التناقضات الكامنة داخل نظام ممزق بين الرغبة في محاكاة ممارسات غربية سياسية عصرية والحنين لصورة النظام الإسلامي تحت قيادة الأئمة».
بوجه عام، يبدو خامنئي عاقداً العزم على إقرار إصلاحات دستورية لم تتضح معالمها بعد. وبالنسبة له ولإيران، بدأت عقارب الساعة في العد التنازلي.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.