الأرجنتين تواجه بيرو ولا بديل عن الفوز لتجنب الخروج

تشيلي في موقف حرج والبرازيل تستعرض أمام بوليفيا في الجولة قبل الأخيرة لتصفيات مونديال 2018

ميسي (في الوسط) أمل منتخب الأرجنتين في تجاوز بيرو اليوم (أ.ب)  -  جماهير بوليفيا تترقب مشاهدة نيمار (رويترز)
ميسي (في الوسط) أمل منتخب الأرجنتين في تجاوز بيرو اليوم (أ.ب) - جماهير بوليفيا تترقب مشاهدة نيمار (رويترز)
TT

الأرجنتين تواجه بيرو ولا بديل عن الفوز لتجنب الخروج

ميسي (في الوسط) أمل منتخب الأرجنتين في تجاوز بيرو اليوم (أ.ب)  -  جماهير بوليفيا تترقب مشاهدة نيمار (رويترز)
ميسي (في الوسط) أمل منتخب الأرجنتين في تجاوز بيرو اليوم (أ.ب) - جماهير بوليفيا تترقب مشاهدة نيمار (رويترز)

لا يمكن تصور مونديال لكرة القدم دون البرازيل أو الأرجنتين، لذا سيحاول نجم الأخيرة ليونيل ميسي تجنب سيناريو الخروج خلال استقبال بيرو، فيما تبدو تشيلي (بطلة كوبا أميركا) في موقف حرج.
وتستضيف الأرجنتين منتخب بيرو في بوينس آيرس، اليوم، في الجولة السابعة عشرة (قبل الأخيرة) من تصفيات أميركا الجنوبية، التي تشهد مواجهة بوليفيا مع البرازيل في لاباز، وفنزويلا مع الأوروغواي في سان كريستوبال، وتشيلي مع الإكوادور في سانتياغو، وكولومبيا مع باراغواي في برانكيا.
وتتصدر البرازيل الترتيب برصيد 37 نقطة، وقد ضمنت بطاقة التأهل المباشر الأولى، فيما تتصارع 7 منتخبات، هي الأوروغواي (27 نقطة) وكولومبيا (26) وبيرو (24) والأرجنتين (24) وتشيلي (23) وباراغواي (21) والإكوادور (20)، على 3 بطاقات أخرى والملحق الذي يلعب بموجبه صاحب المركز الخامس (ذهاباً وإياباً) مع نيوزيلندا (بطلة أوقيانيا).
وخرجت بوليفيا (13 نقطة) وفنزويلا (8 نقاط) نهائياً من المنافسة.
ولم تغب الأرجنتين عن سماء المونديال منذ 47 عاماً، وتحديداً في نسخة 1970، التي فازت فيها برازيل بيليه باللقب. ولا تزال الأرجنتين تملك الفرصة، لكن على نجم برشلونة الإسباني ورفاقه تجنب هذا السيناريو الكارثي، وحتى تفادي الملحق، لأنه ليس هذا هو الموقع الحقيقي للمنتخب وصيف بطل العالم في مونديال 2014 في البرازيل.
وسيكون ملعب «بونبونيرا» مسرحاً للقاء المنتظر مع بيرو، التي تتقدم عليها فقط بأفضلية الأهداف المسجلة، علماً بأن الأخيرة هي التي حرمتها من التأهل إلى مونديال 1970 في المكسيك، بتعادلها معها على الملعب ذاته (2 - 2).
واعتبر لاعب وسط بيرو، ويلدر كارتاجينا، أن «الضغط قد يلعب هذه المرة في غير مصلحتهم، إذا لم تسر الأمور بشكل جيد في البداية لصالحهم».
وسجلت الأرجنتين 16 هدفاً، ودخل مرماها 15 هدفاً (26 مقابل 25 لبيرو)، وهذا الشح في التهديف يؤرق الأرجنتين التي تعج صفوفها بالنجوم الذين يمطرون الشباك في البطولات الأوروبية، وهم إضافة إلى ميسي: سيرخيو أغويرو (مانشستر سيتي الإنجليزي)، وغونزالو هيغواين وباولو ديبالا (يوفنتوس الإيطالي)، وماورو إيكاردي (إنتر ميلان الإيطالي)، وإنجل دي ماريا (باريس سان جيرمان)، وغيرهم.
ويبقى هذا الأمر محيراً بالنسبة إلى مشجعي المنتخب الأرجنتيني، ويشكل مفارقة لديهم، وقد قطع التعادل الأخير مع فنزويلا الضعيفة (1 - 1) أنفاسهم.
وأطلق المدرب السابق والشهير لويس سيزار مينيوتي، الذي قاد المنتخب الأرجنتيني إلى لقب 1978 على أرضه، تحذيراً قال فيه: «أمر مخيف أن نرى ذلك... هناك شيء مهم داخل المنتخب لا يسير بشكل جيد».
ويتعين على ميسي والآخرين أن يعيدوا الروح، ويصححوا مسار المنتخب أمام أنصاره المتعطشين لمشاهدة النجوم يقتربون من انتزاع بطاقة التأهل المباشر. وعلى ذمة الصحافة المحلية، فقد نفدت بطاقات الدخول إلى الملعب بعد 20 دقيقة فقط من طرحها للبيع، وبقي نحو 120 ألف شخص يندبون حظهم.
لكن المدرب الجديد للمنتخب، خورخي سامباولي، الذي تولى المهمة في يونيو (حزيران)، آثر عدم استدعاء هيغواين، وفضل عليه أليخاندرو «بابو» غوميز (أتالانتا الإيطالي)، فضلاً عن عدم الاستفادة كثيراً من خدمات ديبالا (متصدر ترتيب الهدافين في إيطاليا) لأنه يلعب في مركز ميسي، وغياب أغويرو بداعي الإصابة.
ويفسر ديبالا قلة مردوده بالقول: «من الصعب اللعب إلى جانب ميسي لأننا نلعب كلانا في المركز نفسه».
وسيلعب إيكاردي إلى جانب ميسي في خط الهجوم، فيما سيأخذ غوميز أو إدواردو سالفيو (بنفيكا البرتغالي) على الأرجح مكان ديبالا.
وسيلتقط المدرب سامباولي، الواقع تحت ضغط كبير، أنفاسه في حال الفوز، لكن الخسارة تعني عودة شبح الخروج الخطير قبل الانتقال إلى كيتو، في العاشر من الشهر الحالي، لخوض المواجهة الأخيرة مع الإكوادور.
وقال سامباولي: «علينا أن نشجع اللاعبين على المضي على طريق الهجوم».
ولم تتوج الأرجنتين بأي لقب منذ 24 عاماً، علماً بأنها حلت أخيراً وصيفة 3 مرات: في مونديال 2014، وفي كوبا أميركا 2015 و2016.
وأكد مدافع بيرو، ميغيل أراوخو، أنه لا يخشى ميسي ولا غيره على ملعب بونبونيرا، وقال: «نحن منتخب متضامن. وإذا كان ميسي لاعباً مهماً، فنحن لدينا 11 لاعباً يستطيعون إيقافه؛ يجب أن نضعه تحت المراقبة».
وقد تشكل التصفيات الحالية نهاية لجيل ذهبي تألق في السنوات العشر الأخيرة، وقاد تشيلي إلى إحراز «كوبا أميركا»، في نسختي 2015 و2016، بزعامة أليكسيس سانشيز هداف آرسنال الإنجليزي وأرتورو فيدال.
وكانت تشيلي قريبة من حجز إحدى البطاقات، لكنها تراجعت إلى المركز السادس بخسارتها في الجولتين السابقتين، أمام بوليفيا في لاباز (صفر - 1)، ثم على أرضها أمام باراغواي (صفر - 3)، مما زاد الانتقادات للفريق إلى حد اعتبار أن نهاية الجيل الذهبي قد اقتربت.
لكن مهاجم فريق يونيفرسيداد ماوريسيو بينيا يرفض الاستسلام للأمر الواقع، ويقول: «تشيلي حية، وتملك مقومات التأهل؛ الأمر متعلق بنا وحدنا، وسنقوم بكل ما نستطيع من أجل ذلك».
ويضيف: «سنعمل على أن تنتهي مسيرات اللاعبين الرائعة بمشاركة جديدة في المونديال؛ لا نتوقع عدم الذهاب إلى كأس العالم». وعلى الضفة الإكوادورية، أدت النتائج المتواضعة إلى خسارة المدرب الأرجنتيني - البوليفي غوستافو كينتيروس منصبه، وتولي الأرجنتيني خورخي سيليكو دفة القيادة، ويبدو أن الأخير غض الطرف عن «روسيا 2018»، وبدأ الإعداد لـ«قطر 2022»، وقرر إجراء تعديلات كثيرة وكبيرة على المنتخب.
وقال مخضرم المنتخب الإكوادوري، أنطونيو فالنسيا، جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي: «هناك 18 لاعباً جديداً، من أصل 20. هذا ما يريده الناس، ونأمل بأن يؤتي هذا التغيير ثماره».
وتبدو الأوروغواي أقرب المنتخبات السبعة لحجز إحدى البطاقات الثلاث الأخرى على حساب مضيفتها فنزويلا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كولومبيا على حساب مضيفتها باراغواي.
ورغم صعوبة مهمتها في لاباز، على ارتفاع أكثر من 4 آلاف متر، تجنبت البرازيل أي حسابات معقدة، بعدما كانت أول المتأهلين إلى النهائيات.
ورغم أن اللقاء أصبح بمثابة تحصيل حاصل للفريقين، فإن الظهور المحتمل للنجم البرازيلي نيمار يثير شغف جماهير المنتخب البوليفي لرؤيته.
وقال الاتحاد البوليفي، في بيان له: «معدل بيع تذاكر المباراة ارتفع خلال الأيام الأخيرة؛ لقد تم بيع 20 ألفاً من أصل 27 ألف تذكرة».
وتبلغ قيمة التذكرة الأقل سعراً، المخصصة للمقاعد في المدرجين الشمالي والجنوبي بملعب العاصمة البوليفية لاباز، 60 بوليفيانو (7 دولارات)، فيما تبلغ قيمة التذكرة الأغلى 360 بوليفيانو (51 دولاراً)، وهذه ستكون مخصصة لمقاعد الدرجة الأولى.
وقال كارلوس ريبيرا، رئيس الاتحاد البوليفي: «البرازيليون لم يطلبوا شيئاً استثنائياً من أجل أحد اللاعبين؛ سيتواصلون مع المسؤولين في صالة الوصول، ولديهم مخاوف أقل من الناحية الأمنية. فعلى سبيل المثال، قام منتخب تشيلي باصطحاب حراسة خاصة أتى بها من بلاده».
ولن يظهر ماوريسيو سوريا، المدير الفني لبوليفيا، على مقاعد بدلاء فريقه، للإيقاف مباراتين بسبب سلوكه في المباراة أمام تشيلي. وحول ذلك، علق قائلاً: «هذا ليس عدلاً، لديّ جهاز فني يعاونني، علينا أن نتعامل مع الأمر بهدوء؛ نستمتع بما نقوم به، ونأمل في منح البلاد فرحة بانتصار جديد على البرازيل في لاباز».
وفازت بوليفيا على البرازيل في آخر لقاء جمع بينهما في لاباز (2 - 1)، وذلك في 11 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2009.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.