10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي

من أداء مانشستر سيتي المميز مروراً بافتقاد إيفرتون للمسات لوكاكو الأخيرة وصولاً إلى أزمة هودجسون في بالاس

كلوب  -  بيليغرينو  -  موي  -  فاردي  -  كومان  -  كونتي  -  هويتون  -  هودجسون
كلوب - بيليغرينو - موي - فاردي - كومان - كونتي - هويتون - هودجسون
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي

كلوب  -  بيليغرينو  -  موي  -  فاردي  -  كومان  -  كونتي  -  هويتون  -  هودجسون
كلوب - بيليغرينو - موي - فاردي - كومان - كونتي - هويتون - هودجسون

واصل فريقا مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد صراعهما على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فوز الأول على مضيفه تشيلسي 1 - صفر وفوز يونايتد على ضيفه كريستال بالاس 4 - صفر في المرحلة السابعة من المسابقة. وفي مباريات أخرى فاز توتنهام على مضيفه هيديرسفيلد 4 - صفر وستوك سيتي على ساوثهامبتون 2 - 1 ووستهام يونايتد على سوانزي سيتي 1- صفر وبيرنلي على مضيفه إيفرتون 1 - صفر. وتعادل وست بروميتش ألبيون مع واتفورد 2 - 2 وبورنموث مع ليستر سيتي سلبيا. وتقدم فريق آرسنال إلى المركز الخامس بجدول الترتيب الدوري بفضل الفوز على ضيفه برايتون 2 - صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم عشر نقاط تستحق الدراسة والمتابعة في مواجهات هذه المرحلة.
1- هويتون يبحث عن قوة هجومية ضاربة
بدا كريس هويتون، مدرب «برايتون آند هوف ألبيون»، صريحاً تماماً في تناوله للصورة الواهنة التي بدا عليها فريقه والتي جعلته «غائباً عن الأنظار» أمام «آرسنال»، تماماً مثلما كان الحال أمام «مانشستر سيتي» خلال عطلة الأسبوع الأولى من الموسم الجديد. في كلا المباراتين، جاءت النتيجة النهائية 0 - 2 لتشير إلى نجاح «برايتون آند هوف ألبيون» على الخروج بنتيجة تحفظ ماء الوجه، الأمر الذي يبدو أنه شكل في واقع الأمر الأولوية الأولى أمام الفريق. اليوم، تبدو الفجوة في عدد النقاط بين «برايتون آند هوف ألبيون» من ناحية والأندية الستة المتصدرة لجدول ترتيب أندية بطولة الدوري الممتاز من ناحية أخرى كبيرة، في الوقت الذي يبدو واضحاً أن السياسة التي فرضتها الضرورة على هويتون على استاد الإمارات تمثلت في العمل على الحد من الخسائر. خلال المباراة، اعتمد هويتون على طريقة لعب 4 - 5 - 1. وحتى بعد الهدف المبكر الذي سجله ناتشو مونريال، ظل أداء «برايتون آند هوف ألبيون» باهتاً. وما تزال مسألة افتقار الفريق إلى القوة الهجومية تثير القلق. وتعتبر هذه المرة الرابعة من إجمالي سبع مباريات خاضها الفريق بالدوري الممتاز خرج منها دون هز شباك الخصم. ومع هذا، تظل الحقيقة أن مثل هذه المباريات التي يخوضها الفريق بعيداً عن أرضه لن تكون العامل الحاسم في تحديد الشكل النهائي لأدائهم خلال الموسم.
2- فاردي بحاجة إلى الراحة
في أعقاب بداية غير مثيرة للارتياح للموسم، حصل خلالها ليستر سيتي على خمس نقاط هزيلة، بمقدور المدرب كريغ شكسبير الحصول على بعض الراحة قبل أن يستضيفوا «ويست بروميتش ألبيون» في 16 أكتوبر (تشرين الأول). وينطبق القول ذاته على جيمي فاردي - الذي خرج من تشكيلة المنتخب الإنجليزي - والذي من المقرر حقنه بمنشط ستيرويدي هذا الأسبوع لمعاونته على التغلب على المشكلة التي يعانيها في الفخذ. وقد دافع مدربه عن قرار المهاجم باللعب رغم آلامه لصالح ناديه، لكن ليس لصالح بلاده. وعن ذلك، قال شكسبير: «الفكرة الأساسية بالنسبة لنا وللمنتخب الإنجليزي أن فاردي يعاود المشاركة في الملعب بمجرد أن يحصل ولو على قسط يسير من الراحة من الألم»، مشيراً إلى أن فريقاً طبيا من الجانبين ناقش الأمر.
وأضاف: «ليس الأمر محل أدنى شك. جيمي يرغب في اللعب مع المنتخب ومع ليستر سيتي. والآن، يتمثل القرار الصائب في منحه هذه الفرصة للاستراحة كي يتمكن من التعافي تماماً من الإصابة التي ألمت به».
3- على كونتي وضع خطة بديلة
يعود أنطونيو كونتي إلى وطنه إيطاليا لأيام قليلة خلال العطلة الدولية، طلباً لـ«الراحة»، لكن المؤكد أن مشهد الهزيمة التي تلقاها على يد مانشستر سيتي لن تغيب عن ذهنه طوال الأسبوعين القادمين. ورغم أن كونتي سبق له الاحتفاظ ببطولة دوري ممتاز كمدرب من قبل، فإن هذا لم يتحقق قط في ظل بطولة تتميز أندية النخبة فيها بمثل هذه القوة. في «يوفنتوس» عام 2012، بدا كونتي مستعداً للدخول في تحد أمام «ميلان» من جديد. وعن هذا، قال: «إلا أنهم بدلاً عن ذلك، باعوا زلاتان إبراهيموفيتش وتياغو سيلفا إلى (باريس سانت جيرمان)، ما جعلهم أضعف حالاً». وأضاف: «لم يكن الفوز بالبطولة للمرة الثانية بالأمر السهل. وهنا، خلال الفترة ما بين الموسم الماضي والموسم الحالي، رأينا كيف أصبحت أندية قوية بالفعل أكثر قوة». من جانبه، أثبت «مانشستر سيتي» هذا الأمر على حساب «تشيلسي»، السبت. ويبدو أن مقولة كونتي تنطبق أيضاً على «مانشستر يونايتد» الذي يفصله عن قمة الدوري هدف واحد. وهنا يكمن تفسير مشاعر الإحباط التي يعايشها كونتي، والتي ظهرت جلية داخل تشيلسي خلال الصيف عبر تأكيداته على الحاجة لتعزيز صفوف الفريق لضمان الاحتفاظ بصدارته الفرق الأخرى. ومع هذا، الواضح أن كونتي كان مدركاً تماماً لأن المرة الثانية ستكون أشد صعوبة، الأمر الذي أكدته مباراة السبت.
4- إيفرتون بحاجة للعودة إلى الأساسيات
لا يزال «إيفرتون» يناضل في وجه صعوبات، منها عجزه عن إيجاد بديل للمسة الأخيرة البارعة التي لطالما تميز بها روميلو لوكاكو، بجانب ضعف أداء خط الدفاع. كان النادي قد ضم إليه مايكل كين في الصيف قادماً من «بيرنلي» مقابل 30 مليون جنيه إسترليني. إلا أن ضعف خط الدفاع جعل «بيرنلي» يبدو أشبه بـ«برشلونة» مع نجاحه في إنجاز إجمالي 24 تمريرة عبر تسعة لاعبين إلى جيف هندريك ليضع عليها لمسته الأخيرة في مواجهة حارس إيفرتون جوردان بيكفورد. أما مورغان شنيدرلين فقد سمح لهندريك بالمرور أمامه بسهولة، تاركاً بيكفورد في موقف لا يحسد عليه. وجاء غياب الروح الحماسية عن الفرنسي وعن الفريق ككل ليسلط الضوء أكثر على ضعف أداء خط الدفاع. في هذه المرحلة من الموسم الماضي، كان «إيفرتون» قد اقتحمت شباكه أربعة أهداف وحافظ على شباكه نظيفة خلال ثلاث مباريات. اليوم، دخل شباكه 12 هدفاً. وإذا لم يتمكن المدرب رونالد كومان من دفع فريقه نحو استعادة صموده الدفاعي وقدرته على جعل مهمة تسجيل أهداف في مرماه صعبة على الخصوم، فإنه بغض النظر عن ضخامة الإنفاق على خط الهجوم، سيظل «إيفرتون» يعاني.
5- هيديرسفيلد يعود بقسوة إلى الواقع
رغم كل المنافع التي تحملها كرة القدم، يبقى الجانب السلبي لامتهان المرء لعب كرة القدم أنه سيتعين عليه الالتزام بالتصرف على نحو ناضج في العلن. وحتى الآن وعلى امتداد مشواره القصير، دخل ديلي ألي في مشكلات كثيرة وواجه تحديات عصيبة بسبب إقدامه على إشارة وقحة مرة، وادعائه السقوط مرة خلال مباراة السبت أمام هيديرسفيلد تاون. في الواقع، تتسم هذه الأفعال بدرجات متباينة من السوء، لكن إذا كانت تلك هي أسوأ التصرفات التي أتى بها اللاعب البالغ 21 عاماً أثناء صعوده إلى القمة في خضم مثل هذا المجال شديد التنافسية، وإذا نجح بالفعل في التعلم منها، لا أعتقد أن أياً منا سيظل ناقماً عليه طويلاً بسببها. أما بالنسبة لهيديرسفيلد تاون، فقد دخل هذه المباراة حاملاً ثاني أفضل سجل دفاعي على مستوى الدوري الممتاز، لكن أنهى المباراة مثقلاً بأول هزيمة له على أرضه في الموسم الحالي من الدوري الممتاز. من ناحيته، قال آرون موي، لاعب خط وسط «هيديرسفيلد» في أعقاب الهزيمة: «إنهم أحد أفضل الفرق على مستوى البطولة، وهذا أمر واضح للجميع».
6- هودجسون يطالب لاعبيه بمزيد من الحماس
تأتي الهزيمة الساحقة التي مني بها «كريستال بالاس» على يد «مانشستر يونايتد» لتشكل الهزيمة السابعة له خلال سبع مباريات بالدوري الممتاز، اقتحم شباكه خلالها 17 هدفاً ولم يسجل «كريستال بالاس» في المقابل أي أهداف. ومن المقرر أن يزور تشيلسي ملعب كريستال بالاس في 14 أكتوبر، وبالتالي لا يملك المرء سوى التساؤل عن الحالة النفسية في صفوف الفريق الذي يقوده المدرب روي هودجسون. من جهته، أجاب المدرب عن ذلك بقوله: «ممتازة». وأضاف: «لكن من الواضح أنها ستشهد بعض الخلافات لأننا نوجه رسائلنا بقوة كبيرة بينما لا يبدو أن بعض اللاعبين داخل الملعب يستوعبون هذه الرسائل بالسرعة ذاتها استيعاب البعض الآخر لها. إلا أن هذا أمر لا يصعب علي التعامل معه». ومع ذلك، سيضطر المدرب من جديد إلى اللعب أما تشيلسي من دون ثلاثة لاعبين محوريين. وفي هذا الصدد، قال: «لن يعود كريستيان بينتيكي قبل بضعة أسابيع، لذا سنبقى مفتقرين إلى لاعب قلب دفاع بشكل واضح. ومن المحتمل ألا يشارك ویلفرد زاها هو الآخر. أما روبين لوفتس تشيك فليس بمقدوره المشاركة. وعليه، سيصبح لزاماً على اللاعبين الذين سأدفع بهم إلى داخل الملعب أن يضطلعوا بالمهمة الموكلة إليهم بأقصى ما يستطيعون من جهد». ومع هذا، يبقى من المحتمل أن يزداد الوضع سوا داخل الفريق قبل ظهور أي بادرة تحسن.
7- غياب اللمسة الأخيرة يقلق كلوب
في وقت مضى، كان ثمة ترقب هائل لمواجهة «نيوكاسل يونايتد» و«ليفربول»، باعتبارهما فريقين قويين يبدو أن جل اهتمامهما منصب على الهجوم فحسب ومع تمتعهما بلاعبي قلب دفاع يمكن الاعتماد عليهما في تسجيل الأهداف. إلا أن هذا الوقت كان منذ 20 عاماً ماضية. وبينما لم تتبدل طموحات «ليفربول» كثيراً خلال تلك الفترة، تحديداً مساعيه وراء الفوز ببطولة الدوري للمرة الأولى منذ عام 1990. اضطر «نيوكاسل يونايتد» لإعادة النظر في أهدافه منذ أمد بعيد.
وجاءت وفاة رئيس نيوكاسل السابق فريدي شيبرد الأسبوع الماضي والاحتفاء به هذه المباراة، لتذكر الجميع ببطولة الدوري الممتاز عام 1996 عندما كان ينافس على اللقب. بالنسبة لـ«نيوكاسل يونايتد»، هذا التعادل كان ليمنحهم الأمل في قدرتهم على الصمود في مواجهة الفرق الأقوى. أما بالنسبة لـ«ليفربول»، فإن الفشل في تحويل الفرص إلى أهداف لا يزال بمثابة شبح يطارد لاعبي الفريق حتى هذه اللحظة، تماماً مثلما عقارب الساعة التي لا تتوقف عن النقر منذ 27 عاماً.
8- بيليغرينو بحاجة لمراجعة خياراته الهجومية
يرى البعض أن مهاجمي ساوثهامبتون فقدوا كثيراً من ثقتهم بأنفسهم في ظل قيادة المدرب كلود بويل الموسم الماضي لدرجة أن المدرب الحالي ماوريسيو بيليغرينو سيستغرق بعض الوقت كي يتمكن من غرس أفكاره في أذهان اللاعبين. إلا أنه في أعقاب الهزيمة أمام ستوك سيتي، ثمة قلق متزايد إزاء مرونة بيليغرينو. جدير بالذكر أن الفوزين اللذين حققهما ساوثهامبتون جاء أمام كريستال بالاس ووستهام مع اعتماد الأخير على 10 لاعبين فقط. وقد سجل «ساوثهامبتون» خمسة أهداف خلال سبع مباريات، الأمر الذي لا يشكل سجلاً مبشراً. الملاحظ أن بيليغرينو يفضل اللعب بطريقة 4 - 3 - 2 - 4. واستعان بشين لونغ كمهاجم وحيد في مواجهة ستوك سيتي، مع بقاء كل من تشارلي أوستن ومانولو غابياديني على مقاعد البدلاء.
ومن الممكن أن تكون قدرة لونغ على العدو المستمر دونما شعور بالإرهاق مفيدة في هذا الدور، لكن تأثيره بدا دون فاعلية أمام عجز أقرانه في ساوثهامبتون عن استغلال المساحات التي يخلقها أمامهم المهاجم الآيرلندي. والتساؤل الآن: هل حان الوقت كي يدرس بيليغرينو الاستعانة بلونغ مع أوستن أو غابياديني معاً؟
9- إنجاز محدود لويست بروميتش رغم الإنفاقات الضخمة
ساد شعور بأن ويست بروميتش ألبيون أنجز صفقات جيدة خلال موسم الانتقالات الأخير، الأمر الذي خلق حالة من الإثارة والترقب حوله. إلا أنه بعد مرور شهر، لم تتبدل الآراء إزاء مستوى أداء ويست بروميتش. اليوم، يقبع الفريق في المركز الـ10 بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، وهو ترتيب ليس بالسيئ، لكن الصورة الأكبر تكشف أنه فاز بثلاث مباريات فقط من إجمالي 19 مباراة خاضها بالدوري الممتاز. والأمر الذي ربما يثير إحباط جماهير النادي بشدة أنه لم يطرأ تغيير يذكر على طريقة لعب الفريق، رغم إنفاق 40 مليون جنيه إسترليني على صفقات ضم لاعبين جدد. ورغم أنه ليس بمقدور المدرب توني بوليس حث لاعبيه على خوض المباريات وكأنها معارك حربية ضارية، فإن المرء لا يملك تجاهل الشعور السائد بأن الفريق الموجود حالياً ينبغي أن يقدم أداءً أفضل يعينه على الحفاظ على تقدمه خلال المباراة بنتيجة 2 - 1 بدلاً عن اللجوء لأساليب إهدار الوقت على مدار الشوط الثاني. والواضح أن مثل هذه التكتيكات أتت بنتائج سلبية وعادت بالسلب على «ويست بروميتش ألبيون» عندما نجح «واتفورد» في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 95.
10- هجوم كليمنت الواهن
بدا دوماً من المحتمل أن يكابد سوانزي سيتي موسماً صعباً بعد رحيل كل من فيرناندو ليورنتي وغيلفي سغوردسون، خاصة أن كلاهما اضطلع بدور محوري في قوة الفريق الهجومية. لذا لم يكن من المثير للدهشة أن يعاني الفريق في غيابهما. من جهته، لم يتمكن المدرب بول كليمنت من إخفاء إحباطه بعد الهزيمة التي مني بها الفريق على يد وستهام، والتي دفعت سوانزي سيتي إلى صفوف الفرق الثلاثة التي تقبع في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. ورغم رضا المدرب إزاء تمريرات لاعبيه بوسط الملعب، فإنه بدا غاضباً حيال القرارات التي اتخذها لاعبوه في الثلث الأخير من الملعب وانتقد وهن أداء لاعبيه.


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

تعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.