الغضب يتصاعد ضد الجيش في تايلاند رغم التحذيرات

إلقاء القبض على ثلاثة متظاهرين.. والمجلس العسكري يحذر المواطنين

متظاهرون في شوارع بانكوك يحتجون على تولي الجيش السلطة في البلاد الأسبوع الماضي (رويترز)
متظاهرون في شوارع بانكوك يحتجون على تولي الجيش السلطة في البلاد الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الغضب يتصاعد ضد الجيش في تايلاند رغم التحذيرات

متظاهرون في شوارع بانكوك يحتجون على تولي الجيش السلطة في البلاد الأسبوع الماضي (رويترز)
متظاهرون في شوارع بانكوك يحتجون على تولي الجيش السلطة في البلاد الأسبوع الماضي (رويترز)

اتسعت التعبئة ضد الانقلاب في تايلاند، أمس (الأحد)، حيث خرج أكثر من ألف متظاهر إلى شوارع بانكوك يتحدون الجيش، رغم تحذيرات المجموعة العسكرية التي شددت قبضتها على الحكم.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الجنود ألقوا القبض على ثلاثة متظاهرين على الأقل، أصيب أحدهم، عقب أن احتشد المئات في منطقة راتشدامري في بانكوك.
وقد وصلت أعداد أكبر من المتظاهرين لموقع التظاهر، عقب تداول أنباء ومقاطع فيديو لعملية الاعتقال، على مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع القوات للتراجع مؤقتا، لتجنب حدوث مواجهة كبيرة. وقال نوت، مقاول بناء في بانكوك: «علينا أن نوضح للعالم أن هناك مجموعة كبيرة من التايلانديين لا تدعم الانقلاب غير القانوني».
ونظم المتظاهرون بعد ذلك مسيرة إلى نصب النصر التذكاري، الذي شهد مظاهرة مماثلة، أول من أمس (السبت). وقد جرى نشر المئات من قوات الشرطة والجيش عند النصب والتقاطعات الرئيسة ومحطة للحافلات.
وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد أعلن النظام الجديد، أول من أمس (السبت)، أنه حل مجلس الشيوخ الذي كان لا يزال قائما رغم تعليق الدستور، وأخضع السلطة التشريعية إلى قائد القوات البرية في الجيش، بريوت شان أو شا، الذي استولى على الحكم، الخميس، بعد أزمة سياسية استمرت سبعة أشهر، وأسفرت عن سقوط 28 قتيلا.
وقبل ذلك بساعات، حذرت المجموعة العسكرية الحاكمة من مظاهرات أخرى، بعد تلك التي خرجت، أول من أمس (السبت)، واعتقل خلالها كثير من الأشخاص.
وقال ناطق باسم الجيش وينثاي سوفاري، في بيان تلاه التلفزيون: «أدعو الناس من كل الفئات إلى تفهم الوضع الحالي، والامتناع عن التظاهر ضد الانقلاب، لأن الديمقراطية لا يمكن أن تسير بشكل عادي في الوقت الراهن». وأفاد شهود أيضا عن تجمعات في خون كاين، شمال شرقي البلاد، وانتشار عسكري مكثف في شوارع شيانغ ماي، إحدى أكبر مدن الشمال، في تلك المناطق التي تعدّ من معاقل ثاكسين وأنصاره، «القمصان الحمر»، الذين اعتقل قادتهم خلال الأيام الأخيرة.
من جهة أخرى، اعتقل النظام العسكري كثيرا من رجال السياسة، منهم رئيسة الوزراء السابقة ينغلاك شيناوترا، شقيقة ثاكسين شيناوترا رئيس الحكومة السابق، الذي أطاح به الجيش في انقلاب في 2006، والذي يظل عنصر انقسام في المملكة، رغم أنه في المنفى.
وفضلا عن ينغلاك شيناوترا استدعى النظام أكثر من مائتي سياسي وجامعي بمن فيهم رئيس الوزراء المطاح به نيواتومرونغ بونسونغبايسان الذي خلف ينغلاك، بعد أن أقالها القضاء، مطلع مايو (أيار). وأعلن الجيش أن كل الأشخاص الذين جرى استدعاؤهم قد يُعتقلون حتى سبعة أيام دون تهم، طبقا لقانون الحكم العرفي. وأضاف وينثاي أن المحتجزين لدى الجيش ليسوا مكبلي الأيدي و«لم يتعرضوا إلى التعذيب أو الضرب».
من جانب آخر، حرم 150 شخصا من الخروج من البلاد، في حين فرض الجيش أيضا حظر التجول، وهدد شبكات التواصل الاجتماعي بالإيقاف إذا كان فحواها سياسيا.
وقد اضطرت كل القنوات التلفزيونية إلى تعليق برامجها، حين وقع الانقلاب، لكن سُمح لمعظمها بمواصلة البث، وما زالت عدة قنوات أجنبية، مثل «بي بي سي»، و«سي إن إن» معطلة، أول من أمس (السبت).
وأدانت الأسرة الدولية الانقلاب بشكل واسع، لا سيما الولايات المتحدة حليفة بانكوك العسكرية، التي ألغت تمارين عسكرية كانت جارية مع الجيش التايلاندي، وعلقت مساعدة قدرها 5.3 مليون دولار. وأعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس (السبت): «إننا نشعر بقلق متزايد من العمليات التي يقدم عليها الجيش»، داعية إلى العودة للديمقراطية عبر الانتخابات.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.