الأهلي المصري يستنجد بـ60 ألف مشجع أمام النجم التونسي

رئيس النادي قال إن جماهير منافسهم أثّرت على أدائهم في «الذهاب الأفريقي»

النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
TT

الأهلي المصري يستنجد بـ60 ألف مشجع أمام النجم التونسي

النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)

قال محمود طاهر رئيس النادي الأهلي إنه تقدم بطلب للسلطات المحلية للموافقة على حضور 60 ألف مشجع إلى استاد برج العرب بالإسكندرية لمؤازرة بطل مصر عندما يستضيف النجم الساحلي التونسي في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وخسر الأهلي، صاحب الرقم القياسي بالفوز باللقب القاري ثماني مرات، 2 - 1 على ملعب النجم الساحلي في سوسة الليلة قبل الماضية في لقاء الذهاب.
وتقام المباريات في مصر من دون جماهير في السنوات الأخيرة لأسباب أمنية إلا في بعض الاستثناءات في المسابقات القارية للأندية وبمباريات المنتخب الوطني وبحصة محددة من السلطات.
وقال طاهر لموقع الأهلي على الإنترنت اليوم الاثنين: «تقدمت إدارة النادي بطلب رسمي للحصول على موافقة أمنية لحضور 60 ألف مشجع في لقاء الإياب في استاد برج العرب».
وأضاف: «جماهير النجم كان لها مفعول السحر في التأثير على أداء فريقها في مباراة الأمس طوال 90 دقيقة».
وتابع: «النتيجة ليست سيئة والأهلي قادر على التعويض في الإياب لكن نحتاج لتركيز شديد».
من جهة ثانية كشف خالد محمود، طبيب الفريق الكروي الأول بالنادي الأهلي المصري، عن أن هشام محمد لاعب الفريق أصيب بكسر في إصبع اليد خلال مشاركته في المباراة. وأوضح طبيب الأهلي، في تصريحات صحافية عقب المباراة، أنه قام بعمل جبيرة للاعب فوراً، ومن المنتظر أن يغيب عن المباريات لمدة 3 أسابيع وفقاً للتقدير المبدئي.
وفيما يتعلق بعبد الله السعيد صانع ألعاب الفريق، قال طبيب الأهلي إنه أصيب بتمزق في العضلة الخلفية خلال المباراة وسيخضع لفحص طبي وأشعة عقب العودة للقاهرة.
وأضاف أن تشخيص إصابة السعيد مبدئيا، وسيتحدد مدة غيابه عن الملاعب عقب إجرائه الأشعة والفحص الطبي.
وسقط السعيد على أرضية الملعب الأولمبي خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد أن استنفد الأهلي تغييراته الثلاثة، وأثبت الفحص المبدئي إصابته بتمزق في الخلفية والذي يحتاج لمدة من أربعة إلى ستة أسابيع على أقل تقدير.
ومن جانبه شدد الفرنسي هوبير فيلود، المدير الفني للفريق الكروي الأول بنادي النجم الساحلي التونسي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الأهلي المصري في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا، رغم فوز فريقه 2 / 1 في لقاء الذهاب.
وأكد فيلود، في تصريحاته للصحافيين عقب المباراة، أن لقاء الإياب، على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية يعد الشوط الثاني لمباراة تحدد صاحب بطاقة التأهل لنهائي البطولة القارية.
وأضاف الفرنسي أن الأهلي فريق كبير ومواجهته والفوز عليه بمثابة إشادة لكل لاعب من النجم شارك بالمباراة، مؤكداً أن الفريق التونسي امتلك السيطرة طوال الشوطين والهدف، الذي أصاب مرماه من خطأ دفاعي، وهو أمر وارد في كرة القدم لكنه سيعد عقبة كبيرة للفريق عند خوض لقاء الإياب.
وتابع أن فريقه لن يلجأ للخطط الدفاعية في مباراة الإياب مثلما يظن البعض، لكن سيكون مجبراً على الهجوم بكثافة لإحراز الأهداف، خاصة بعد الهدف الذي أصاب مرماه.
وأوضح مدرب النجم أن فريقه دخل المباراة مهاجما منذ اللحظة الأولى، لكن خبرة لاعبي الأهلي في تنظيم عدة هجمات ساهمت في تحقيق خطورة على مرمى فريقه، وفي تقليل الكثافة الهجومية لحماية المرمى حتى جاء هدف التقدم في الدقيقة 14 عن طريق عليه البريقي.
وعن الأخطاء التحكيمية علق هوبير قائلاً: «أمر وارد في الساحرة المستديرة أن تشاهد أخطاء للحكام، وأداء الحكم اليوم مقبول».
واختتم فيلود تصريحاته قائلا: «هناك شوط ثان يحدد صاحب بطاقة النهائي، فلا تتسرعوا في الحكم على الأمور حتى النهاية، والنجم يلعب على التتويج منذ المباراة الأولى وحتى مباراة الأهلي».
من جانبه أبدى حسام البدري، مدرب فريق الأهلي المصري، رضاه عن نتيجة مباراة فريقه أمام مضيفه النجم الساحلي التونسي، وشدد في تصريحاته للصحافيين عقب المباراة، أن لقاء الإياب، الذي سيقام بملعب ببرج العرب في مدينة الإسكندرية المصرية يوم 22 أكتوبر الحالي هو الحاسم لصاحب بطاقة التأهل لنهائي البطولة القارية، مشيراً إلى أن هدف فريقه في شباك النجم بسوسة سيقدم فارقاً إيجابياً كبيراً للأهلي في لقاء العودة.
وأضاف مدرب الأهلي أن حكم المباراة تغاضى عن عدة كرات منها التي جاء من خلالها هدف التقدم للنجم، لكن الشوط الأول من المربع الذهبي للبطولة انتهى، ونعمل حالياً على لقاء الحسم في الإسكندرية.
وأشاد البدري بأداء لاعبيه طوال الشوطين وتحملهم الكثير من الضغط البدني والنفسي طوال المباراة، مؤكدا أن كل لاعب بالأهلي لا يوجد بداخله سوى الرغبة في التتويج بالبطولة القارية، ومن بعدها العودة للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.
وقال إن هناك عدة مشكلات سوف تواجهه قبل لقاء الإياب، مثل غياب الظهير الأيمن الدولي أحمد فتحي للإيقاف، بجانب إصابة عبد الله السعيد وحسام عاشور، كاشفاً عن أنه سيبحث عن حلول لتلك المشكلات خلال الفترة الزمنية المتبقية حتى موعد الإياب.
واختتم البدري تصريحاته مشدداً على أن الأهلي ينتظر حسم بطاقة الترشح للنهائي القاري وسط جماهيره، التي ستدعمه بقوة في الإياب وستكون أهم مفاتيح الفوز على النجم.
وكان النجم الساحلي التونسي حسم القمة العربية في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بالفوز 2 - 1 على ضيفه الأهلي المصري في ملعب سوسة الأولمبي. ومنح علية البريقي التقدم لأصحاب الأرض عندما استقبل تمريرة عرضية من حمدي النقاز على صدره وسدد في شباك شريف إكرامي من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 16.
وأدرك البديل صالح جمعة التعادل في الدقيقة 66 بعدما انتزع الكرة من المدافع زياد بوغطاس لينفرد بالحارس والقائد أيمن المثلوثي ويضع الكرة بهدوء في المرمى. لكن تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء لمحمد أمين بن عمر في الدقيقة 73 منحت الانتصار للنجم.
وقال رضا الجدي مساعد مدرب النجم الساحلي: «انتصار مهم لكن ينتظرنا الأهم في مباراة العودة. نؤكد على أننا سنكون في الموعد لأن الفريق كان يستحق تسجيل ثلاثة أو أربعة أهداف».
ويحتاج الأهلي للفوز بهدف نظيف أو بفارق هدفين في لقاء العودة هذا الشهر للتأهل إلى النهائي لأول مرة منذ 2013 بينما يأمل النجم في تكرار إنجاز 2007 عندما أحرز اللقب القاري على حساب الأهلي.
وتوج النجم الساحلي بلقبه الوحيد في المسابقة القارية عام 2007 على حساب الأهلي بالذات عندما تعادلا سلبا في سوسة وفاز الفريق التونسي 3 - 1 إيابا في القاهرة.
وتقام مباراة الإياب في 22 الشهر الحالي، حيث سيسعى الأهلي إلى الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لكي يعوض الهزيمة والتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 2013 حين توج بلقبه الثامن والأخير (رقم قياسي) على حساب أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي.
وبعد نهائي 2007 الذي جمع الفريقين العربيين، التقى النجم الساحلي والأهلي 4 مرات في دور المجموعات (ربع النهائي) لمسابقة كأس الاتحاد الأفريقي (تعادلا 1 - 1 في سوسة وصفر - صفر في الإسكندرية عام 2014، وتبادلا الفوز 1 - صفر في الإسكندرية وسوسة عام 2015).
يذكر أن النجم الساحلي خسر لقب 2005 على يد الأهلي بتعادلهما سلبا في سوسة وخسارته صفر - 3 إيابا في القاهرة.
وكانت المباراة الأخرى في نصف النهائي انتهت الجمعة بتعادل اتحاد الجزائر الجزائري مع ضيفه الوداد الرياضي المغربي صفر - صفر، وتقام مباراة الإياب في 21 الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».