ماتا وفيلايني تعاقد معهما مويز وتألقا مع مورينيو

تحديا كل التوقعات واستمرا في التشكيلة المدججة بالنجوم التي جمعها المدرب البرتغالي

ماتا وفيلايني أثبتا جدارتهما في تشكيلة يونايتد بقيادة مورينيو
ماتا وفيلايني أثبتا جدارتهما في تشكيلة يونايتد بقيادة مورينيو
TT

ماتا وفيلايني تعاقد معهما مويز وتألقا مع مورينيو

ماتا وفيلايني أثبتا جدارتهما في تشكيلة يونايتد بقيادة مورينيو
ماتا وفيلايني أثبتا جدارتهما في تشكيلة يونايتد بقيادة مورينيو

خلال السنوات التي تلت سقوط جدار برلين كانت هناك ظاهرة في أوروبا الشرقية يطق عليها اسم «أوستالجي»، أو الحنين إلى الشرق القديم. وقد سيطر هذا الحنين على المواطنين في العالم الحديث لدرجة أنهم ملوا من أمجاد الرأسمالية والمشروبات الغازية المريحة والوصول غير المقيد إلى حفلات موسيقى الروك والنكهة غير الطبيعية للمنتجات الاستهلاكية، وبدأوا يحنون بدلاً من ذلك للقناعات والأفكار القديمة للشيوعية. وفي الآونة الأخيرة وحتى العام الماضي، قال أغلبية الرومانيين إنهم قد فقدوا الطاغية القاتل نيكولاي تشاوشيسكو!.
ويُظهر ذلك بصورة واضحة أنه يمكنك أن تحن إلى أي شيء مهما كان إذا كانت لديك الرغبة في ذلك، مع بعض الاستثناءات بكل تأكيد. فعلى سبيل المثال لا توجد حتى الآن أي أمثلة موثقة لما يمكن أن يطلق عليه علماء الاجتماع «مويستالجيا»، أي الحنين إلى الفترة التي تولى خلالها المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز قيادة مانشستر يونايتد والتي استمرت لمدة عشرة أشهر، وبالتحديد خلال الفترة بين يوليو (تموز) 2013 وأبريل (نيسان) 2014. وربما يعرف الجميع السبب وراء ذلك، والذي يتمثل في حقيقة أن النادي لم يشهد أي شيء جيد خلال تلك الفترة العصيبة، لكن قد يرى آخرون أن الفترة التي قضاها مويز في «أولد ترافورد» كان لها جانب إيجابي أيضا، رغم الضغوط الهائلة التي كان يتعرض لها والتي كانت تظهر عليه بشكل واضح عندما كان يتجول بوجه شاحب بجوار خط التماس ويطلب من لاعبيه أشياء لا تحدث أبدا على أرض الواقع، في الوقت الذي يشعر فيه بأن الأرض تهتز من تحت قدميه.
وفي نهاية الأمر، لا تزال هناك فرصة لإيجاد نقطة إيجابية ومضيئة في هذه المرحلة الصعبة. ويبدو للوهلة الأولى أنه لا يوجد أي قاسم مشترك بين التشكيلة التي كونها جوزيه مورينيو لمانشستر يونايتد حاليا والتي تنافس على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وبين التشكيلة التي كان يلعب بها مانشستر يونايتد بقيادة مويز. وبدءا من دي خيا حتى لوكاكو، ومرورا ببايلي وجونز وبوغبا وماتيتش وحتى اللاعبين المبدعين الذين يتحكمون في إيقاع المباراة مثل راشفورد ومارسيال، فإن تشكيلة مانشستر يونايتد في الموسم الثاني لمورينيو في «أولد ترافورد» تلعب بالطريقة الكلاسيكية للمدير الفني البرتغالي، حيث يلعب الفريق كوحدة واحدة ويحقق أكثر لحظات الفريق نجاحا بعد الفترة غير المستقرة التي مر بها النادي في أعقاب اعتزال المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون.
ويبدو أن التشكيلة الحالية لمانشستر يونايتد مختلفة تماما عن تشكيلة الفريق تحت قيادة ديفيد مويز، لكن الأمر ليس كذلك تماما، فخلال الأسابيع القليلة الماضية كان من الرائع أن لاعبين اثنين من فترة مويز وهما يدخلان بشكل قوي في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد تحت قيادة مورينيو ويتألقان بشكل لافت، وهما مروان فيلايني وخوان ماتا، وهما اللاعبان الوحيدان اللذان تعاقد معهما مانشستر يونايتد تحت قيادة مويز.
ويبلغ كل من ماتا وفيلايني 29 عاما الآن وكل منهما في العام الأخير من عقده مع مانشستر يونايتد. وفي الحقيقة، لم يأت أي لاعب آخر إلى يونايتد بهذا المقابل المادي الكبير ويبقى داخل النادي لهذه الفترة الطويلة دون أن يحصل على أي لقب للدوري الإنجليزي الممتاز (وحتى خوان سيباستيان فيرون قد حصل على بطولة للدوري مع مانشستر يونايتد).
صحيح أن مورينيو لا يعتمد على فيلايني أو ماتا في التشكيلة الأساسية للفريق إذا كان باقي اللاعبين الأساسيين في مستواهم العادي وغير مصابين، لكن كلا اللاعبين أصبحا يمثلان الإضافة للفريق في حال الاعتماد عليهما كبدلاء أو لتعويض غياب أحد اللاعبين الأساسيين، وأصبحا جزءا من الفريق الذي استعاد قوته وأصبح يلعب كوحدة واحدة من أجل تحقيق هدفه والعودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى. وفي الواقع، يقوم مورينيو بإعادة بناء الفريق بشكل حقيقي، ونجح في دمج هذين اللاعبين داخل الفريق، وأصبح ماتا وفيلايني يقدمان أداء جيدا عندما يشاركان.
ومن حيث الأرقام والإحصائيات المتعلقة بمشاركة فيلايني مع مانشستر يونايتد، فإن المرة الأخيرة التي خسر فيها مانشستر يونايتد في مباراة يشارك فيها لاعب الوسط البلجيكي في التشكيلة الأساسية كانت الخسارة برباعية نظيفة أمام تشيلسي في أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وفي آخر 45 مباراة شارك فيها فيلايني مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، لم يخسر الفريق سوى ثلاث مباريات، كانت الأولى عندما شارك كبديل في الدقيقة 89 من عمر اللقاء في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وكانت المباراة الثانية في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي عندما حصل أندير هيريرا على بطاقة حمراء، في حين كانت المباراة الثالثة والأخيرة أمام ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبي في أغسطس (آب)، عندما كان مانشستر يونايتد «فائزا» خلال الـ35 دقيقة التي شارك فيها فيلايني.
ومع ذلك، هناك انقسام في الرأي حول فيلايني، فالبعض يراه لاعبا جيدا، والبعض الآخر لا يرى إلا عيوبه ومساوئه. وفي الحقيقة، يعد فيلايني لاعبا من طراز رفيع عندما يدخل في إطار المنظومة التكتيكية للفريق. وخلال الموسم الحالي، يبدو فيلايني في المستوى بضرباته الرأسية والأخطاء الأقل التي يرتكبها ضد لاعبي الفرق المنافسة، رغم أن هناك من يعيب عليه تحفظه في مركزه وعدم التسديد من خارج الصندوق، لكنه في الوقت نفسه يرد على من يتهمه بأنه ليس لديه الكثير من القدرات والفنيات التي تصنع الفارق، بلمحات يوقف فيها الكرة على صدره بصورة رائعة وكأنه يمسكها بيده، كما يتمتع بقدرة كبيرة على الارتقاء والتفوق في الألعاب الهوائية.
أما الإسباني ماتا فهو من فصيلة مختلفة من اللاعبين، حيث يتمتع بالمهارة. وفي الحقيقة، كانت الأمور أسهل نسبيا بالنسبة له بالمقارنة بفيلايني، ربما لأن طريقة لعبه تناسب طريقة لعب مانشستر يونايتد، وربما لأنه من نوعية اللاعبين التي تستحوذ على قلوب الجماهير بسرعة، وربما لأنه نجح في تغيير طريقة لعبه بعض الشيء. أما الانطباع المأخوذ عن ماتا بأنه لاعب لا يعود إلى الخلف للقيام بواجباته الدفاعية فيجب النظر إليه في ضوء حقيقة أن اللعب لمدة 90 دقيقة والقيام بالواجبات الهجومية والعودة للقيام بالواجبات الدفاعية يعد أمرا غاية في الصعوبة بالنسبة للاعب بهذه البنية الجسدية. لكنه خلال الموسم الحالي بدأ ينفذ تعليمات مورينيو بدرجة كبيرة. ويجب أن نأخذ في الاعتبار أننا لا نزال في بداية الموسم وأن الأمور ستصبح أكثر صعوبة مع اشتداد المنافسة.
وفي حال حصول مانشستر يونايتد على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي فسيكون لماتا وفيلايني دور في ذلك بكل تأكيد، كما أن ذلك سيكون له انعكاس كبير على اللاعبين من الناحية النفسية والعاطفية. من السهل أن نتجاهل مشاعر لاعبي كرة القدم وأن ننظر إليهم على أنهم أشخاص مدللون، لكنهم في نهاية الأمر بشر لديهم طموح يسعون لتحقيقه ويشعرون بالقلق أيضا. وقد تصبح مشاركات ماتا وفيلايني مع مانشستر يونايتد أكثر من مشاركتهما مع أي نادٍ آخر بنهاية الموسم الحالي، وهو الموسم الأخير في عقدهما مع النادي والذي كان يمتد لمدة أربع سنوات، والذي ربما سيصبح أفضل موسم لهما في «أولد ترافورد». وبغض النظر عما سيحدث لمانشستر يونايتد، قد يكون هذا هو موسم «الخلاص» للاعبين، إن جاز التعبير.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.