تيريزا ماي تحاول الإمساك بزمام الأمور

وزير خارجيتها جونسون يحاول تقويض سلطتها تزامناً مع انعقاد مؤتمر حزب المحافظين

تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية في إستونيا (أ.ف.ب)
تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية في إستونيا (أ.ف.ب)
TT

تيريزا ماي تحاول الإمساك بزمام الأمور

تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية في إستونيا (أ.ف.ب)
تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية في إستونيا (أ.ف.ب)

تحاول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن تثبت أمام مؤتمر حزب المحافظين الحاكم، الذي سيبدأ رسميا هذا الأسبوع، أنها ما زالت الشخص المناسب لقيادته وإدارة مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد أن ضعف موقفها بسبب خسارتها الأغلبية البرلمانية في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي كانت تطمح من خلالها إلى زيادة عدد مقاعدها مما دفع بعض الأعضاء للدعوة لاستقالتها. وستحدد ماي رؤيتها «لبلد يعمل من أجل الجميع وليس لقلة مميزة». وأعلنت ماي لأول مرة هذا التعهد أمام مكتبها في «داوننغ ستريت» عندما أصبحت رئيسة للوزراء قبل ما يزيد قليلا على عام، عقب تصويت بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي واستقالة سلفها ديفيد كاميرون.
وقالت ماي، في بيان قبل المؤتمر الذي يبدأ اليوم الأحد، كما ذكرت وكالة «رويترز»: «حزبنا سيجتمع في مانشستر هذا الأسبوع ورسالتنا لكم بسيطة. لدينا بصفتنا محافظين رؤية لبلد يعمل لصالح الجميع وليس لمجرد قلة مميزة... وهذا بالتحديد الاتجاه الذي حددته عندما أصبحت رئيسة للوزراء العام الماضي... أدرك المخاوف التي أثيرت ولا سيما من الشبان خلال انتخابات كانت محبطة لحزبي. ولذلك فإن تصميمي على العمل بشأن هذه المخاوف، وبشكل حاسم لتحقيق الوعد الذي أعلنته خلال أول كلمة لي أمام دواننج ستريت، أكبر من أي وقت مضى».
لكن وزير خارجيتها بوريس جونسون، الشخصية المثيرة للجدل وأكثر المتحمسين لبريكست وخروج بريطانيا بطلاق كامل من التكتل الأوروبي، حاول وما زال يحاول، تزامنا مع انعقاد مؤتمر المحافظين أن يقوض سلطتها من خلال تصريحاته المتكررة حول حرصه على بريكست، تحضيرا لخوض غمار المنافسة على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء، ربما في المستقبل القريب، كما يتوقع بعض المعلقين السياسيين على المشهد السياسي البريطاني، رغم نفيه المتكرر. وهذا ما قام به قبل أمس في مقابلة مع صحيفة «الصن» اليمينية الشعبية.
وقال جونسون في آخر تدخلاته في محادثات بريكست، إن الفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019 يجب ألا تتجاوز عامين، وهذا يتناقض مع خطة ماي التي طلبت من بروكسل فترة انتقالية من عامين. وأضاف جونسون في مقابلة أمس مع صحيفة «ذا صن» الشعبية المحافظة، أي قبل المؤتمر السنوي للمحافظين، أن الفترة الانتقالية يجب أن تسير وفقا للترتيبات القائمة واستبعد أن تدفع لندن المال مقابل دخولها السوق الأوروبية الموحدة في المستقبل. وقال: «هل سئمت الأمر؟ هل أريد الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن؟ نعم بالتأكيد. هل أريد ألا يزيد التأخير على عامين؟ ولا ثانية واحدة».
وأضاف أن التكهنات بشأن نيته تولي الزعامة تنطوي على مبالغات «شديدة». لكن الزعيمة الاسكوتلندية المحافظة روث ديفيدسون قالت في مقابلة مع صحيفة «ذا تايمز» إن «الإفراط في التفاؤل حيال مستقبل بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي (يستهين) بالناس ودعت (الحكماء) إلى تولي مسألة الانسحاب». وستحدد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مانشستر الشمالية العمالية خطط شق «طريق نحو مستقبل أفضل» لبريطانيا أملا في إسكات أصوات رافضة للطريقة التي تدير بها عملية الانسحاب.
وستعلن ماي خططا لبناء «طريق إلى مستقبل أفضل» بالنسبة لبريطانيا على أمل وقف تمرد المتحمسين للخروج (جونسون في مقدمتهم) من الاتحاد الأوروبي على أسلوب معالجتها لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وستكون ماي حريصة على التقليل من أهمية الانقسامات داخل حكومتها بشأن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي التي أعطت حزب العمال المعارض المادة اللازمة لانتقاد حكومة يتشاجر أعضاؤها. وبدلا من ذلك ستواصل الهجوم على حزب العمال الذي كسب ناخبين من خلال تقديم تعهد مماثل بحكم البلاد «لصالح الأكثرية وليس الأقلية».
وجاء حزب العمال في المركز الثاني في الانتخابات ولكنه حقق نتائج أفضل بكثير من توقعات التيار الرئيسي. وشهد وضع جيريمي كوربن زعيم حزب العمال تحسنا بشكل كبير.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».