الحكومة اللبنانية تطوق أزمة الاحتجاجات بـ«حل نهائي» تعلنه اليوم

اتفاق بالإجماع على إجراءات قانونية تعالج الضرائب و«سلسلة الرتب والرواتب»

TT

الحكومة اللبنانية تطوق أزمة الاحتجاجات بـ«حل نهائي» تعلنه اليوم

حاصرت الحكومة اللبنانية أمس احتجاجات الشارع، بانتظار إنهائها اليوم الجمعة، وذلك باجتراح حلّ «نهائي» للأزمة المرتبطة بـ«سلسلة الرتب والرواتب»، تمثل في اتخاذها القرار بدفع رواتب موظفي القطاع العام على أساس «السلسلة»، على أن تقرّ القرارات التي توافق عليها الأقطاب في جلسة حكومية تعقد صباح اليوم وتستكمل البحث فيها.
وأفضت الجلسة الحكومية التي ترأسها الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى اتخاذ قرار باعتماد إجراءات قانونية لمعالجة «قانون السلسلة» و«القانون الضريبي» في جلسة تعقد اليوم في السراي الحكومي عند العاشرة صباحاً، بحسب ما قال وزير الإعلام ملحم الرياشي أثناء تلاوته مقررات مجلس الوزراء، مؤكدا أن «الجو إيجابي جدا، والجلسة اليوم هي لكتابة القوانين».
وعقب الرياشي بتغريدة له في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال فيها إن الرواتب وفق «السلسلة»... «وغدا (اليوم) حلول تحصن الحقوق... والاستقرار المالي».
وبدت الجلسة الحكومية أمس تطويقاً للتباينات بين أقطابها؛ إذ سبقتها «أجواء إيجابية» تحدث عنها بعض الوزراء، تلت اتصالاً هاتفياً من رئيس البرلمان نبيه بري برئيس الجمهورية ميشال عون، هنأه بسلامة عودته من زيارته إلى فرنسا، مشيدا بمواقفه خلال الزيارة، علما بأن التباينات الحكومية تعود إلى وجهتي نظر؛ الأولى يقودها «التيار الوطني الحر» وتقول إن السلة الضريبية المعدلة يجب أن تقر ضمن مشروع الموازنة العامة، بينما تقول وجهة نظر «حركة أمل» التي يرأسها بري، إن الضرائب يمكن أن تقر من خارج الموازنة.
ورغم الإيحاء بأن هذا الاتصال سهل التوصل إلى توافق، فإن وزير الزراعة غازي زعيتر، أحد ممثلي «حركة أمل» في الحكومة، أكد أن الاتصال بين الرئيسين بري وعون متواصل، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عون بادر خلال الجلسة الحكومية للتأكيد على وجوب التوصل إلى حل، لافتاً إلى أن كل الوزراء «أثنوا على الموقف المسؤول، واتخذ القرار بالإجماع». وقال زعيتر إن وزير المالية علي حسن خليل، وهو أحد ممثلي «حركة أمل» في الحكومة، «أكد في مداخلته خلال الجلسة على متانة العلاقة بين الرئيسين عون وبري، بمعزل عن محاولة البعض التشويش عليها، وأوضح أن النقاشات مرتبطة بالأصول الدستورية والقانونية».
وأكد زعيتر أن القرار الذي اتخذته الحكومة «نهائي، انبثق عن تفاهم جميع الأطراف بعد نقاش مهم من حيث مقاربة الأصول الدستورية والتأكيد على حقوق الموظفين، واتخذ القرار بالإجماع»، موضحاً أنه سيتم دفع الرواتب وفق «سلسلة الرتب والرواتب» الجديدة، وأنه تم الاتفاق على مشروع قانون قطع الحساب والموازنة الذي ستجري صياغته، على أن يطلع عليه مجلس الوزراء اليوم الجمعة قبل إقراره.
وكان وزير المالية علي حسن خليل أعلن «أننا اتفقنا على كل الأمور، لكنها بحاجة إلى بلورة وصياغة، وجلسة الغد هي لوضع الصياغة النهائية». وكان سبقت الجلسة خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تم خلالها عرض التطورات ونتائج الاتصالات التي أجريت من أجل معالجة موضوع «سلسلة الرتب والرواتب» وقانون الضرائب.
وحتى إقرار الاتفاق في «الحكومة» اليوم، تواصلت الاحتجاجات العمالية في الشارع وانتقلت إلى مدخل القصر الجمهوري في بعبدا، حيث عقدت الجلسة الحكومية، على خلفية الأزمة الناتجة عن رد المجلس الدستوري لقانون الضرائب إلى مجلس النواب، ما هدّد إمكانية إيجاد موارد لتمويل «سلسلة الرتب والرواتب».
وأعلنت هيئة التنسيق النقابية أمس أن «الأمور تتجه للإضراب، اليوم، من دون خطوات تصعيدية بانتظار نتائج جلسة مجلس الوزراء»، مشيرة إلى «اجتماع يعقد، اليوم، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب على ضوء مقررات الجلسة». كما أعلنت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي أنها مستمرة في الإضراب الجمعة بانتظار تطورات جلسة مجلس الوزراء.
وكانت جلسة مجلس الوزراء انعقدت في القصر الجمهوري، في أعقاب عودة عون من باريس، حيث أطلع عون المجلس على أجواء الزيارتين لنيويورك حيث ترأس وفد لبنان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولباريس حيث قام بزيارة دولة للجمهورية الفرنسية بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.
وعن زيارة فرنسا، أشار عون إلى أن «المواضيع التي تمت مناقشتها مع الرئيس ماكرون والمسؤولين الفرنسيين هي نفسها التي أثيرت خلال محادثات نيويورك، مع التركيز على العلاقات اللبنانية - الفرنسية وسبل تطويرها». وقال إن «الجهد الفرنسي سوف ينصب على إعداد مؤتمرات دولية هدفها مساعدة لبنان؛ الأول لدرس حاجات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، والثاني للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، والثالث للبحث في الانعكاسات الحادة على الوضع في لبنان نتيجة النزوح السوري».
ولفت عون إلى أنه لمس خلال جولاته الخارجية تفهما دوليا للموقف اللبناني حيال موضوع النازحين السوريين، مع وعد بتبنيه. وأورد خلاصة لتقرير أعد عن التداعيات التي سببها النزوح السوري إلى لبنان في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والإنسانية.
بعد ذلك، تحدث عون عن المواقف التي صدرت بعد قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون الضريبي، فأشار إلى أن بعض هذه المواقف خرج عن المألوف، لافتا إلى أنه سبق له أن شدد على ضرورة إقرار الموازنة قبل قانوني «سلسلة الرتب والرواتب» و«الضرائب».
بدوره، تحدث الحريري عن قانون السلسلة والقانون الضريبي ومواقف الأفرقاء السياسيين التي أدت إلى إقرارهما، مشيرا إلى القرار الذي صدر عن المجلس الدستوري بإبطال القانون الضريبي، والنقاش الذي دار حول عمل المجلس الدستوري وصلاحياته في تفسير الدستور. وشدد على حق مجلس النواب في إقرار أي قانون يريده، بما في ذلك إقرار ضرائب أو إلغاؤها، لافتا إلى أن النقاش الذي دار في جلستي مجلس الوزراء بداية الأسبوع وفي الحلقات السياسية؛ «تمحور حول تضمين قانون الضرائب ضمن الموازنة الجديدة ومعالجة مسألة قطع الحساب المنصوص عليها في المادة (87) من الدستور، أو الاتفاق على مشروع قانون جديد يتضمن النقاط الضريبية، مع الأخذ في الاعتبار بعض ما ورد في قرار المجلس الدستوري من ملاحظات».
وأضاف الحريري: «علينا أن نفتش عن حلول إذا لم يكن هناك اتفاق على أحد الاقتراحين، ولا سيما أن ثمة من يسعى إلى استغلال الوضع الذي نتج من قرار المجلس الدستوري للإيحاء كأن البلاد في ظرف مأزوم، وفي وقت كل المؤشرات توحي فيه بأنه خلال الأشهر الثمانية الماضية حصلت تطورات إيجابية على الصعيد الاقتصادي وفي الموسم السياحي، وغيرها من المعطيات الإيجابية التي تخالف ما يتم الترويج له».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.