إنجلترا كانت فازت بكأس العالم لو قاد فيرغسون منتخبها

مشجعون يضعون «سيناريو» خيالياً للبحث عن آثار القرارات غير المناسبة على الفشل الطويل للفريق الوطني

منتخب إنجلترا في 2006 كان يضم كوكبة من النجوم لكن لم يحقق شيئاً  -  فيرغسون كان قادراً على انتزاع كأس العالم إذا تولى تدريب المنتخب الإنجليزي
منتخب إنجلترا في 2006 كان يضم كوكبة من النجوم لكن لم يحقق شيئاً - فيرغسون كان قادراً على انتزاع كأس العالم إذا تولى تدريب المنتخب الإنجليزي
TT

إنجلترا كانت فازت بكأس العالم لو قاد فيرغسون منتخبها

منتخب إنجلترا في 2006 كان يضم كوكبة من النجوم لكن لم يحقق شيئاً  -  فيرغسون كان قادراً على انتزاع كأس العالم إذا تولى تدريب المنتخب الإنجليزي
منتخب إنجلترا في 2006 كان يضم كوكبة من النجوم لكن لم يحقق شيئاً - فيرغسون كان قادراً على انتزاع كأس العالم إذا تولى تدريب المنتخب الإنجليزي

ماذا كان سيحدث للغاية لو رحل أليكس فيرغسون عن مانشستر يونايتد لتولي قيادة المنتخب الإنجليزي عام 2002؟ إنه السؤال الذي ربما إجابته تحتاج لدراسة الأخطاء المؤسسية في كرة القدم الإنجليزية.
ربما لم يدون كثيرون هذا التاريخ في مذكراتهم، لكن الأسبوع الماضي شهد الذكرى العاشرة لآخر مرة يسجل فيها النجم الإنجليزي السابق مايكل أوين هدفاً بقميص المنتخب الإنجليزي، وكان ذلك في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا على روسيا بثلاثية نظيفة، سجل منها أوين هدفين، بقيادة المدير الفني ستيف ماكلارين، ليرسل المنتخب الإنجليزي إنذاراً شديد اللهجة لبقية فرق المجموعة الخامسة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2008، بل ولبقية منتخبات قارة أوروبا بأكملها.
لكن الأمور لم تسر على ما يرام بعد ذلك، وفشل المنتخب الإنجليزي في التأهل لكأس الأمم الأوروبية 2008. لكن هذه المباراة شهدت تألقاً لافتاً من جانب المنتخب الإنجليزي على استاد ويمبلي الشهير، وأحرز أوين هدفيه الـ39 والـ40 بقميص إنجلترا، ليقترب من عدد الأهداف التي سجلها بوبي تشارلتون.
كان الجمهور الإنجليزي يعول كثيراً على منتخب بلاده آنذاك، لأنه كان يضم كوكبة من النجوم والمواهب التي لا تحتاج سوى التوجيه الصحيح. ولعب أوين 4 مباريات أخرى، لكنه لم يسجل أي هدف، حيث حققت إنجلترا الفوز على فريق إستونيا المتواضع، لكنها خسرت أمام روسيا خارج ملعبها، قبل أن تخسر أمام كرواتيا على ملعب ويمبلي. وفي الحقيقة، كان الفوز بثلاثية نظيفة على روسيا على ملعب ويمبلي بمثابة إشارة على شيء ما، وهو أن آخر مجموعة رائعة من اللاعبين للمنتخب الإنجليزي قد فشلت في أن تكون على قدر التوقعات، وأن تحقق بطولات للمنتخب الإنجليزي.
وبعد مرور 10 سنوات على تلك المباراة، ما زال البعض يسخر من فكرة أن هذا المنتخب كان قادراً على الفوز بكأس العالم، لكن في الحقيقة كان هذا الفريق قادراً على تحقيق هذا الإنجاز، لو كان لديه مدير فني مختلف بعض الشيء.
وفي عالم كرة القدم الحديثة التي يمكن لأي تفصيلة صغيرة أن تقلب الأمور رأساً على عقب، يمكنني القول إنه لو ترك السير أليكس فيرغسون مانشستر يونايتد عام 2002، كما كان مخططاً، وتولى قيادة المنتخب الإنجليزي، لكانت هناك فرصة جيدة للغاية لكي يحصل المنتخب على بطولة كأس العالم 2006.
هذا ليس غلواً في الوطنية، لكنها الحقيقة، والدليل على ذلك أن المنتخب الإيطالي الذي فاز بلقب كأس العالم 2006 كان منظماً للغاية، لكنه لم يكن بالضرورة أفضل من المنتخب الإنجليزي. كما فاز الألمان بكأس العالم في البرازيل 2014 لأنهم كانوا منظمين للغاية من الناحية التكتيكية. فقط تخيلوا لو كان المنتخب الإنجليزي بهذه المجموعة من اللاعبين عام 2006، يلعب تحت قيادة فيرغسون، الذي كان أفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو على الأقل تحت قيادة مدير فني لا يلعب بطريقة 4 - 4 - 2 بشكل متحجر ودون أي إبداع، أو يميل إلى قضاء الحصص التدريبية وهو يمشي لمسافات طويلة مع قائد الفريق الشهير!
وقد طرحت هذه الفكرة للنقاش على موقع «تويتر» خلال هذا الأسبوع، وما زلت أرى أنه كانت هناك نقطة تحول في ذلك الوقت، ولحظة أدت فيها خطوة واحدة في الطريق العكسي إلى كل هذه الفوارق الكبيرة.
وفرضنا في هذه الفكرة أن فيرغسون قد التزم بقراره وترك مانشستر يونايتد، وتم إقناعه بتولي قيادة المنتخب الإنجليزي خلفاً لبيتر تايلور الذي تولي القيادة لمدة عام بشكل مؤقت، وقاد فيرغسون المنتخب الإنجليزي في مونديال 2002 باليابان وكوريا الجنوبية، وبدأ عمله في تنظيم الفريق من الناحية التكتيكية.
ونتخيل سوياً أن فيرغسون قد أعاد جيرارد لمركز الظهير الأيمن، وبدأ يلعب في دور المجموعات بالحرية نفسها التي كان يلعب بها مانشستر يونايتد تحت قيادته، واعتمد على بول سكولز ومايكل أوين وهارغريفز في وسط الملعب، ليحدث شكلاً من أشكال التوازن، على أن يلعب ديفيد بيكهام واللاعب اللائق للغاية آنذاك كيرون داير على الأطراف، وجو كول في مركز صانع الألعاب خلف الفائز بلقب الحذاء الذهبي جيرمين ديفو. ولنفترض أن فيرغسون قد أبقى واين روني، الذي كان يقدم أداء مبشراً مع إيفرتون، خارج قائمة الفريق المشاركة في المباريات.
وفي الدور ربع النهائي، تتغلب إنجلترا على منتخب البرتغال الذي كان يلعب كرة دفاعية بحتة، بقيادة المدير الفني كارلوس كيروش، قبل أن يحقق المنتخب الإنجليزي الفوز على فرنسا في الدور نصف النهائي، بعد طرد زين الدين زيدان نتيجة «نطحه» لجون تيري (بدلاً من الإيطالي ماتيرازي). وفي المباراة النهائية، تواجه إنجلترا إيطاليا، وتتغلب عليها بتسديدة طويلة المدى في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة من اللاعب بول سكولز.
كان من الطبيعي عندما وضعنا هذا السيناريو المجنون على وسائل التواصل الاجتماعي أن يذهب البعض بخيالهم إلى ما هو أبعد من ذلك، ويقولون إنه بعد رحيل فيرغسون عن «أولد ترافورد»، كان آرسين فينغر سيتولى قيادة مانشستر يونايتد، ويستمر هناك حتى الآن. أما آرسنال، فكان سيتولى تدريبه غلين هودل، ويخسر المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2003 أمام ساوثهامبتون، ونتيجة لذلك يقرر رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش شراء ساوثهامبتون، ويحصل معه على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز!
كانت هذه بعض التداعيات المحتملة لرحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد. وفي ظل الأزمات التي نتخيل أن يعاني منها مانشستر يونايتد وآرسنال، يحصل نيوكاسل على لقب الدوري الإنجليزي عام 2002 / 2003. وكان الشيء المؤسف أثناء الاحتفالات أن يصاب رئيس الوزراء توني بلير في رأسه أثناء لعب التنس مع بوبي روبسون، ولذا يقرر التقاعد عن السياسة، ولا يعد قادراً على المساعدة في شن الحرب على العراق بعد ذلك بعام واحد. وكان الحدث الأكثر مأساوية هو أنه أثناء سفر فيرغسون بطائرة هليكوبتر إلى مدينة أبردين الاسكوتلندية في يوليو (تموز) 2006، يؤدي سوء الأحوال الجوية إلى هبوط الطائرة بشكل اضطراري. ونتيجة لمعجزة ما، كان دونالد ترمب، الذي يلعب الغولف بشكل منتظم، هو الوحيد الذي لقي حتفه بعد ذلك نتيجة الكرة النارية التي حدثت بعد تلك المشكلة.
وفي الوقت نفسه، تحصل بريطانيا على ثقة كبيرة من فوزها بلقب كأس العالم، وترفض سياسة التقشف، وترفض فكرة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتصوت بدلاً من ذلك لتفكيك النظام الملكي! وبعد كل ذلك، يصر فيرغسون على الرحيل، ويترك قيادة المنتخب الإنجليزي لديفيد مويز، قبل أن يحقق المنتخب الإنجليزي نتائج كارثية في كأس الأمم الأوروبية 2012.
أعرف جيدا أن هذا السيناريو الخيالي لن يكون له أي جدوى الآن، لكن إذا نظرنا إلى الوراء، فإنه من المغري أن نتساءل قليلاً عن الآثار طويلة الأجل للفشل في اتخاذ قرارات مناسبة، ومدى تأثير ذلك على جيل كان يضم كوكبة رائعة من أفضل المواهب التي جاءت في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.