مفتي مصر: المشاركة في الانتخابات مسؤولية جسيمة تقع على الجميع تجاه وطنهم

الحكومة: نقف على مسافة واحدة من المرشحين.. والقوات الجوية تنقل 1100 قاض للمناطق النائية

مصريون في مظاهرة تأييد للمشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي بوسط القاهرة أمس (رويترز)
مصريون في مظاهرة تأييد للمشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي بوسط القاهرة أمس (رويترز)
TT

مفتي مصر: المشاركة في الانتخابات مسؤولية جسيمة تقع على الجميع تجاه وطنهم

مصريون في مظاهرة تأييد للمشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي بوسط القاهرة أمس (رويترز)
مصريون في مظاهرة تأييد للمشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي بوسط القاهرة أمس (رويترز)

جددت الحكومة المصرية أمس، تأكيدها على وقوفها على مسافة واحدة من المرشحين الرئاسيين قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي وزعيم «التيار الشعبي» حمدين صباحي، وقالت مصادر مطلعة إن «الحكومة أكدت أن انتخابات الرئاسة المقرر لها يوم غد (الاثنين) والثلاثاء سوف تجرى بمنتهى الشفافية والنزاهة ووفقا لإرادة شعب مصر الحر». بينما أكد اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والإدارية، أن «الحكومة تعمل للخروج بانتخابات حرة وديمقراطية يشهد لها العالم كله».
يأتي هذا في وقت نقلت القوات الجوية 1100 قاض للمناطق النائية أمس، للإشراف على الانتخابات، وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن «فرز الأصوات سيجرى باللجان الفرعية، والحصر بالعامة وأنه لا يجوز غلق اللجان قبل التاسعة مساء»، وحث الدكتور شوقي علام مفتي مصر، الشعب المصري على المشاركة بقوة وإيجابية في الانتخابات، مؤكدا أنها «ستكون انطلاقة قوية لعودة الاستقرار لمصر».
وتتجه الأنظار المصرية والدولية لثاني خطوات «خريطة المستقبل»، التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية في يوليو (تموز) من العام الماضي، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
وتعزز نتائج انتخابات الرئاسة شرعية ثورة 30 يونيو (حزيران) الماضي بعد إقرار الدستور الجديد في مطلع العام الحالي، بحسب مراقبين.
وشكل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أمس، غرفة عمليات مركزية مجهزة بكل وسائل الاتصال اللازمة لمتابعة العملية لحظة بلحظة، والتعرف على كل ما يظهر من مشكلات والتعامل معها. وأوضح الدكتور شريف بدر رئيس المركز، أن تلك المتابعة تأتي في إطار حرص الحكومة على ضمان سير العملية الانتخابية بسهولة ويسر، وتذليل العقبات التي تواجه المواطنين عند الانتخاب، والتعامل مع أي مشكلات قد تواجه سير العملية الانتخابية.
من جهته، صدق الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، على تخصيص عدد من طائرات نقل عسكرية للعمل كمجهود جوي لنقل أكثر من 1100 قاض من أعضاء الهيئات القضائية المشرفة على الانتخابات الرئاسية بالأماكن النائية والمنعزلة بكل من «الوادي الجديد وسوهاج والأقصر والبحر الأحمر وأسوان وجنوب سيناء ومطروح»، وذلك لتسهيل مهمة القضاة وتخفيف العبء عنهم وضمان استلام اللجان في التوقيتات المحددة لها.
وأكدت مصادر عسكرية، أن «القوات الجوية سوف تشارك في تنفيذ كثير من الطلعات الجوية لمراقبة وتأمين سير العملية الانتخابية ونقل صورة حية عن الأحداث إلى مراكز العمليات الرئيسة للقوات المسلحة».
وأعلنت محافظات مصر انتهاءها من جميع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، وقال اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والإدارية: «أُلغيت الإجازات لجميع القيادات المحلية للتأكد من تجهيز جميع اللجان الانتخابية».
وحث الوزير جميع المصريين، الذين لهم حق التصويت، وعددهم 53 مليونا، و909 آلاف و306 على المشاركة الإيجابية في الانتخابات، وممارسة حقوقهم السياسية التي كفلها لهم الدستور».
وأوضح عادل لبيب في تصريحات له أمس، أن «حرية الرأي مكفولة للجميع، ويعبر المواطنون عن رأيهم بحرية كاملة، لافتا إلى أنه يجري التنسيق بين الوزارة واللجنة العليا للانتخابات وكل الجهات، لتقديم التيسيرات اللازمة للعملية الانتخابية، وتأمين مقار اللجان الانتخابية وضمان سلامة الناخبين».
ولفت وزير التنمية المحلية والإدارية إلى أن المحافظات انتهت من إجراءات تجهيز اللجان، التي سيدلي بها المواطنون بأصواتهم، وعددها 13 ألفا و893 لجنة، ووجود الحماية المدنية داخل كل لجنة عامة أو فرعية، وتوفير مقاعد لكبار السن داخل أفنية المدارس بمقار اللجان ومظلات للوقاية من الحر، خصوصا في محافظات الصعيد، بالإضافة إلى ضرورة تزويد اللجان العامة بالمحافظات المختلفة بمراكز إعلامية تتيح للإعلاميين والمراقبين متابعة الانتخابات لحظة بلحظة، وتوفير المعلومات لهم بكل شفافية ووضوح.
في غضون ذلك، قال شوقي علام مفتي مصر في كلمة متلفزة أمس، إن «المشاركة في الانتخابات مسؤولية جسيمة تقع على المواطنين تجاه بلدهم ووطنهم، لا ينبغي لهم تجاهلها أو إدارة ظهورهم لها»، موجها رسالة لهم قائلا: «مصر تناديكم فلبوا نداء الوطن بأمانة ومسؤولية».
وطالب المفتي المصريين بأن يتكاتفوا ويتعاملوا بإيجابية مع هذه الاستحقاقات الانتخابية المهمة، وأن يحكم كل مواطن ضميره ويختار من تتوافر فيه شروط القيادة والقدرة على إدارة شؤون البلاد والعباد، والالتزام بما ستسفر عنه نتائج هذه الانتخابات.
وشدد مفتي مصر على أن «ما يفعله بعض الأشخاص من إطلاق آراء باطلة تحرم المشاركة في الانتخابات مرفوض تماما، ويفتقر إلى المعايير المعتبرة في إصدار الفتوى التي من أهمها إدراك الواقع ومراعاة المقاصد وتحقيق مصالح البلاد والعباد»، مضيفا: أن «القائمين على هذه الآراء الشاذة يحاولون بث الفتنة وروح الفرقة».
على صعيد ذي صلة، قالت لجنة الانتخابات الرئاسية، إن «عملية فرز الأصوات ستجري داخل اللجان الفرعية، وإنه يحق حضور عملية الفرز وإعلان حصر الأصوات، لكل من مندوب كل مرشح ووكيله ومتابعي منظمات المجتمع المدني المحلية والأجنبية والهيئات الدولية، ووسائل الإعلام المرخص لهم من لجنة الانتخابات الرئاسية، وفى حالة التزاحم تجرى بينهم قرعة بحيث لا يزيد عدد الحضور على ثلاثة من كل فئة».
وأضافت اللجنة أن «عملية الفرز تجري بقيام رئيس اللجنة الفرعية في حضور أمناء وموظفي اللجان ومندوب كل مرشح وممثلي الإعلام والمتابعين والزائرين، بفض الأقفال البلاستيكية الموضوعة على صناديق الاقتراع، وتفريغ الصندوق من محتوياته بالكامل على طاولة».
وتابعت: «يقوم رئيس اللجنة الفرعية بإعلان نتيجة الحصر العددي، متضمنة عدد الناخبين المسجلين وعدد من أدلوا بأصواتهم، وعدد الأصوات الباطلة والصحيحة، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح أمام الحاضرين، وتسلم نتيجة الفرز لمندوب كل مرشح، ويتوجه رئيس اللجنة الفرعية إلى اللجنة العامة لتسليم الحافظة البلاستيكية الشفافة المتضمنة كافة محاضر اللجنة، ونتائج الفرز، وبرفقته أمين اللجنة، حاملا باقي أوراق العملية الانتخابية بصحبة قوات الأمن لتسليمها إلى اللجنة العامة».
وأضافت لجنة الانتخابات، تقوم اللجنة العامة بتجميع كشوف الفرز المعدة بمعرفة اللجان الفرعية لجمع أصوات الناخبين، وإثبات إجمالي ما حصل عليه كل مرشح من جميع اللجان في محضر، وعقب انتهاء اللجنة من أعمالها تقوم بإعلان حصر عدد الأصوات الصحيحة التي حصل عليها كل مرشح، ثم يرسل المحضر إلى لجنة الانتخابات الرئاسية، ويسلم رئيس اللجنة صورة من الحصر العددي لمن يطلبها من المرشحين أو وكلائهم أو مندوبيهم.
وأكدت لجنة الانتخابات الرئاسية، أن التصويت في يومي الاقتراع سيبدأ في التاسعة صباحا، وأنه لا يجوز غلق اللجان الفرعية قبل التاسعة مساء، حتى لو لم يكن هناك ناخبون داخل جمعية الانتخاب، إلا في حالة إدلاء جميع الناخبين المقيدين بكشوف اللجنة بأصواتهم، وينطبق ذلك في حالة صدور قرار من لجنة الانتخابات الرئاسية بمد العمل باللجان الفرعية.
وأوضحت اللجنة، أنه في ختام اليوم الأول للاقتراع يقوم رئيس اللجنة بغلق الصناديق وإثبات رقم القفل البلاستيكي المسلسل بمحضر إجراءات اللجنة الفرعية، ويسمح لمندوبي المرشحين والمتابعين بتسجيل الرقم المسلسل للقفل البلاستيكي، ويقوم رئيس اللجنة بمراجعة بطاقات الاقتراع التي لم تستخدم، وتأمين اللجنة الفرعية أو مكان حفظ صندوق الاقتراع من الدخل، ويجري التأكد من إثبات ميعاد فتح وغلق اللجنة، وأعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، وتوقيع مندوب كل مرشح من المحاضرين أمام اللجنة على جميع صفحات المحضر، ويسمح بمبيت مندوب عن كل مرشح إن أراد ذلك.
وأكدت اللجنة في اليوم الثاني تتبع الإجراءات ذاتها التي جرى اتباعها في اليوم الأول، ويجب أن يجري التأكد من سلامة الأقفال على باب الحجرة في حضور مندوب كل مرشح حال وجودهم والمسؤول عن قوات التأمين.
وأوضحت لجنة الانتخابات، أنه في حالة مخالفة أي شخص للقانون داخل مقر اللجنة الفرعية يقوم رئيس اللجنة بضبط كل مخالفة للقانون بالاستعانة بقوة تأمين المركز الانتخابي وتحرير محضر بالواقعة وتسليمه رفق المتهم إلى رئيس قوة التأمين لإرساله إلى النيابة العامة.
من جانبها، أكدت المصادر المطلعة نفسها أن «خطة تأمين الانتخابات الرئاسية تتضمن توفير متطلبات العملية الانتخابية وتذليل أي عقبات في تجهيز المقار الانتخابية»، لافتة إلى أن «قوات الأمن سوف تتمركز خارج مقار اللجان لتتيح الفرصة للناخبين للدخول إلى اللجان بسهولة، سوف يتدخل الأمن في حال وجود أي إعاقة للناخبين داخل اللجان».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».