الانتخابات الأوروبية تنتهي اليوم.. وقلق إزاء صعود اليمين المتطرف

تقدم المعارضة العمالية في الاقتراع المحلي ببريطانيا.. وتراجع حزبي الائتلاف الحاكم

عريس وعروسه يدليان بصوتيهما في انتخابات البرلمان الأوروبية بمدينة ترينسين السلوفاكية أمس (رويترز)
عريس وعروسه يدليان بصوتيهما في انتخابات البرلمان الأوروبية بمدينة ترينسين السلوفاكية أمس (رويترز)
TT

الانتخابات الأوروبية تنتهي اليوم.. وقلق إزاء صعود اليمين المتطرف

عريس وعروسه يدليان بصوتيهما في انتخابات البرلمان الأوروبية بمدينة ترينسين السلوفاكية أمس (رويترز)
عريس وعروسه يدليان بصوتيهما في انتخابات البرلمان الأوروبية بمدينة ترينسين السلوفاكية أمس (رويترز)

من المقرر أن تنتهي انتخابات البرلمان الأوروبي التي تجري على مدى أربعة أيام، اليوم الأحد، وشهدت صعودا لليمين المناهض للوحدة الأوروبية. وأمس، أدلي الناخبون بأصواتهم في لاتفيا (ثمانية نواب) وسلوفاكيا (13 نائبا) ولليوم الثاني في الجمهورية التشيكية (21) إلى جانب جزيرة مالطا الصغيرة. وكان الاقتراع انطلق الخميس في بريطانيا (73 نائبا) وهولندا (26) حيث سجل اليميني المتطرف خيرت فيلدرز نتيجة مخيبة للآمال، وفق استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع. ويتوقع أن يحصل فيلدرز حسب هذا الاستطلاع على 12.2 في المائة من الأصوات مقابل 17 في المائة قبل خمس سنوات، أي ثلاثة مقاعد في البرلمان بدلا من خمسة في 2009. وستصدر النتائج الرسمية لهذه الانتخابات التي تجري خلال مدة أربعة أيام في البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء اليوم الأحد بعد إغلاق مراكز الاقتراع الأخيرة. لكن في بريطانيا، سجل حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) الشعبوي والمشكك في أوروبا تقدما كبيرا في اقتراع محلي جرى الخميس في بريطانيا وآيرلندا الشمالية. ويمكن أن يشكل هذا الاقتراع مؤشرا على نتيجة الانتخابات الأوروبية في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وتشير تقديرات وأرقام أخيرة تتعلق بـ150 من المجالس المحلية البالغ عددها 161 في انتخابات الخميس في بريطانيا أن حزب الاستقلال حصل على 17 في المائة من الأصوات، أي 157 مقعدا، وهي قفزة كبيرة بالمقارنة مع ما كان يشغله من قبل وهو مقعدان.
وحل حزب العمال المعارض في الطليعة بحصوله على 31 في المائة من الأصوات (+292 مقعدا)، متقدما على المحافظين (29 في المائة، - 201 مقعد) والليبراليين الديمقراطيين (13 في المائة، - 284 مقعدا)، علما بأن حزبي المحافظين والليبراليين الديمقراطيين يشكلان الائتلاف الحاكم حاليا. وعبر زعيم حزب «يوكيب» نايجل فاراج الذي يريد إخراج بريطانيا من «أوروبا السياسية» عن ارتياحه لهذه النتائج وتوقع «زلزالا» في نتائج الانتخابات الأوروبية.
ويتعاظم قلق عدد من الحكومة الأوروبية إزاء تقدم اليمين المتشدد في هذه الانتخابات على الصعيد الأوروبي ككل. وحسب استطلاعات كثيرة للرأي، قد تحصل الأحزاب اليمينية المتشددة ما بين 22 و30 في المائة من أصوات الناخبين الأوروبيين. وتشكك تلك الأحزاب في مستقبل المشروع الأوروبي الوحدوي كما تعارض العملة الموحدة، مستغلة في ذلك الأزمة المالية والاقتصادية التي عرفتها أوروبا. وقال فيليب ديونتر زعيم حزب فلامس بلانغ اليميني المتشدد في بلجيكا لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن تأتي التوقعات لصالح اليمين الأوروبي وأن يحقق نتائج أفضل من الانتخابات الماضية، بعد شاهدنا بطالة متفاقمة ومعدلات تضخم مرتفعة وأزمة مالية واقتصادية خلال السنوات الأخيرة. سيذهب المواطن البلجيكي بصفة خاصة والأوروبي بصفة عامة ليعبر عن رفضه لسياسات سابقة لليسار ويمين الوسط وغيرهم، وأنا أتوقع أن نحقق نتائج جيدة تعكس رغبة المواطن في إحداث تغيير».
وتضم بلدان وسط وشرق أوروبا مجتمعة نحو مائة مليون نسمة سينتخبون في المجموع 199 نائبا من الـ751 الذين يشكلون البرلمان الأوروبي. وفي هذه المنطقة التي استفادت كثيرا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتي شجعتها الأزمة الأوكرانية على مواصلة طريقها هذا، يتوقع أن تكون نسبة الامتناع عن التصويت مرتفعة كما في أوروبا الغربية. لكن استطلاعات الرأي ترجح أن يعارض الناخبون في معظم بلدان شرق أوروبا، الذين يعد انتماؤهم إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ضمانة لأمنهم، التيار المشكك في جدوى الوحدة الأوروبي الذي يغلب في غرب القارة. وفي الجمهورية التشيكية التي طالما عدت البلد الأكثر تشكيكا في الوحدة الأوروبية في المنطقة، يتوقع أن يحل الموالون لأوروبا في المقدمة. وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن أحزاب «أنو» (وسط) وحليفه الاجتماعي الديمقراطي اللذين ينتميان إلى الائتلاف الحاكم، و«توب 09» (معارضة يمينية) هي الأوفر حظا للفوز. وفي سلوفاكيا يتوقع أن يحصل الحزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم على 38 في المائة من الأصوات. لكن يتوقع ألا تتجاوز نسبة الناخبين 20 في المائة. وفي بلدان البلطيق الثلاثة التي كانت جمهوريات سوفياتية، تهيمن المخاوف من روسيا. ففي لاتفيا حيث يشكل الناطقون بالروسية ربع السكان، حل حزب موالٍ لموسكو في المقدمة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وقد يفوز بالانتخابات الأوروبية. وفي ليتوانيا حيث تتزامن الانتخابات الأوروبية مع الاقتراع الرئاسي، قد تبلغ نسبة المشاركة 40 أو 50 في المائة.
ويتوقع أن يخوض الشيوعيون السابقون واليمين معركة حامية في بلغاريا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2007 مع رومانيا التي يتوقع أن يفوز فيها الحزب الاجتماعي الديمقراطي لرئيس الوزراء فيكتور بونتا.
لكن في بولندا، الدولة القوية في المنطقة والتي تملك 51 مقعدا، يتنافس حزب «البرنامج المدني» الموالي لأوروبا والذي ينتمي إليه رئيس الوزراء دونالد توسك مع الحزب المحافظ «القانون والعدالة» (بيس)، في حين تعد الأحزاب المناهضة لأوروبا مهمشة تماما.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.