مؤتمر قصيدة النثر المصرية يغادر «المرحلة الكمية»

تونس ضيف دورته الرابعة

الشاعرة المصرية هدى حسين وبجانبها الشاعر التونسي فرج عمر الأزرق
الشاعرة المصرية هدى حسين وبجانبها الشاعر التونسي فرج عمر الأزرق
TT

مؤتمر قصيدة النثر المصرية يغادر «المرحلة الكمية»

الشاعرة المصرية هدى حسين وبجانبها الشاعر التونسي فرج عمر الأزرق
الشاعرة المصرية هدى حسين وبجانبها الشاعر التونسي فرج عمر الأزرق

خمسة أيام من الفرح بالشعر شهدها مؤتمر قصيدة النثر المصرية، في دورته الرابعة التي استضافها آتيليه القاهرة للفنون والآداب بوسط العاصمة القاهرة، في الفترة من 17 إلى 21 من سبتمبر (أيلول) الحالي، تحت شعار «في الشعر متسع للجميع».
وحلت تونس ضيفاً على هذه الدورة، بمشاركة الناقد عبد المجيد اليوسف، والشاعرة ماجدة الظاهري، والشاعر سفيان رجب، والشاعر فرج عمر الأزرق، والإعلامية سماح قصد الله.
وأصدر المؤتمر، بالتعاون مع الهيئة المصرية للكتاب، الجزء الرابع من «أنطولوجيا قصيدة النثر المصرية»، وضم الكتاب نصوصاً لـ40 شاعراً وشاعرة من شتى أقاليم مصر، كما أصدر كتاباً مماثلاً عن قصيدة النثر التونسية، احتوى على مقدمة نقدية ونصوص لـ49 شاعراً وشاعرة، يمثلون المشارب المختلفة لقصيدة النثر في تونس.
وأنهى المؤتمر بهذه الدورة ما سماه «المرحلة الكمية»، بعد أن سعى خلال الدورات السابقة إلى إجراء شكل من أشكال المسح الميداني، أفسح من خلاله المجال بحيوية ودون وصاية لتجليات قصيدة النثر، بعبلها وفوضاها وهشاشتها الفنية، ليصبح للجميع الحق في المشاركة، والفرح حتى بخطأ المحاولة تحت مظلة المؤتمر، وهو ما أكده الناقد عمر شهريار، عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، لافتاً إلى أنه «ربما رأى البعض أن هذه المرحلة الكمية شابها شيء من الفوضى، أو اختلاط الحابل بالنابل، لكن البديل الوحيد لهذا كان الوصاية من جانب منظمي المؤتمر، ليقولوا: هذا شاعر جيد يستحق الوجود في المؤتمر، وهذا شاعر رديء لا يستحق، وكأننا نمنح صكوك الغفران والبركة، وهذا ما نرفضه تماماً، لذا كان خيارنا أن نتيح للجميع حق الحضور، بالتناوب بين الدورات الأربع السابقة».
في المقابل، يبدأ المؤتمر اعتباراً من دورة العالم المقبل 2018 ما سماه «المرحلة الكيفية»، ويؤكد مسؤولوه أنها «ستركز على التجارب اﻷكثر رسوخاً، ولها ملامح خاصة في فضاء قصيدة النثر، لذلك سينصب عمل النقاد في بحوثهم ودراساتهم النقدية على شاعر واحد وتجربته... على عكس المرحلة الكمية التي كنا نطلب فيها من الباحثين تناول أشعار أكبر عدد من الشعراء في أبحاثهم، حتى تتوافر إمكانية الفرز بشكل علمي سليم».
ويأمل منظمو المؤتمر في أن تتسع أنشطته وتتنوع لتشمل إلى جانب اﻷمسيات والجلسات البحثية، ورشاً وجلسات عمل وموائد مستديرة، يشارك فيها شعراء وباحثون، للنقاش في كل ما يتعلق بقصيدة النثر، خصوصاً مناطقها الأكثر سخونة وإشكالية على مستويي الرؤية والبناء الداخلي للقصيدة.
الشاعر عادل جلال، المنسق العام، ركز في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على فكرة كسر العزلة، والشللية في الحياة الثقافية بصفة عامة، والشعرية على نحو خاص، مؤكداً أنه «بصدور موسوعة الأنطولوجيا، بأجزائها الأربعة، ضُربت هذه الفكرة، وسُلط الضوء على أصوات عميقة قوية لا تجيد ألاعيب الوسط، وكذلك قُدمت وشُجعت أصوات شابة واعدة». وقال جلال إن «انطلاق المؤتمر خارج القاهرة كان أيضاً بهدف كسر المركزية والعزلة، من خلال بعض الأمسيات الناجحة ببعض محافظات مصر المختلفة: السويس بمنطقة القناة، ودمنهور بدلتا مصر، وبني سويف بالصعيد»، مشدداً على حرص المؤتمر مع «النقلة الكيفية» على تمثيل قوي لكل الأجيال، بداية من جيل سبعينات القرن الماضي حتى أحدث الإبداعات، وعلى حد قوله: «هدفنا دائماً المزيد من التواصل والتعارف الإنساني والإبداعي».
وفيما يخص المعيار الذي يتم على ضوئه اختيار الدولة العربية ضيفة المؤتمر، قال جلال: «لا نشترط إلا ما أقررناه على أنفسنا، وهو الحياد وعدم تنحية أي صوت، من أجل التعرف على المزيد من تجارب الدول المشاركة؛ شعراً ونقداً».
ولضمان هذا الحياد والموضوعية، وتحاشي الوقوع في مفارقات عدم الإلمام بتفاصيل المشهد الشعري في الدول الشقيقة، يعهد مسؤولو المؤتمر إلى مختصين من تلك الدول التي يستضيفها المؤتمر بإعداد اﻷنطولوجيا الخاصة ببلادهم: عن قصيدة النثر لديهم، والمراحل التاريخية والفنية التي مرت بها، والسمات الفارقة التي تميزها في هذا السياق.
وعكس الدورات السابقة للمؤتمر، اتسمت هذه الدورة بحضور لافت، كما برزت حالة من الحميمية بين الشعراء والجمهور، تضافرت فيها الأمسيات الشعرية التي شارك فيها نحو 70 شاعراً وشاعرة، والدراسات النقدية التي قلَّبت تربة قصيدة النثر، منذ بدايتها الغضة الأولى، وما وصلت إليه من تطور في الرؤى والأفكار، وشكل الكتابة وخصوصيتها، وما صاحب ذلك من نقاشات ومداخلات بين النقاد والشعراء والجمهور.
ومن بين هذه الدراسات اللافتة دراسة بعنوان «البعد الجمالي في قصيدة النثر الحداثية» للناقد أحمد تمام، و«حركة نص التونسية ومحاورة الواقع الشعري» لعبد المجيد يوسف، و«قصيدة النثر بين الصورة وإشكاليات التلقي» لإبراهيم علي عبده، و«فواعل إنتاج الشعرية في قصيدة النثر» للدكتور محمد سليم شوشة.
وأيضاً «مفهوم اللامركزية في خطاب قصيدة النثر» لخالد حسان، و«قصيدة النثر والثورة» لأمل سالم، و«بين قصيدة النثر والنثر الشعري» للدكتور يسري عبد الغني، و«تشظي الصور الشعرية واشتباك السياقات في قصيدة النثر المصرية» للدكتور محمد صلاح زيد، و«خصائص بناء الصورة الشعرية في قصيدة النثر المصرية» لإبراهيم عاطف، و«شعرية المكان في قصيدة النثر المصرية» لأحمد حسن.
وتكونت لجنة المؤتمر لهذه الدورة من: المنسق العام الشاعر عادل جلال، والشاعرين إبراهيم جمال الدين، وأحمد عايد، والناقد عمر شهريار، والكاتبة المترجمة هناء نصير. وشارك في المؤتمر نحو 70 شاعراً وشاعرة، يمثلون شتى أطياف قصيدة النثر بروزاً، من بينهم الشعراء: أسامة بدر، وغادة خليفة، ومحمد القليني، وديمة محمود، وفارس خضر، ومحمد سالم، وأشرف البولاقي، والضوي محمد الضوي، وأمل جاد الرب، وعلي عفيفي، وشيرين عبد الله، وعفت بركات، ونصر الكاشف، وهدى حسين، وعادل العدوي، ومنال محمد على، ومحمد عبد الهادي، وبهية طلب، وصلاح فاروق، وأشرف يوسف، وعبد الرحمن تمام، ومؤمن سمير، وعربي كمال، وحنان شافعي، وسامي الغباشي... وغيرهم. كما شارك في المهرجان ثلاثة شعراء من جيل السبعينات: محمد فريد أبو سعدة، ومحمد آدم، وكاتب هذه السطور، وحالت ظروف المرض دون اشتراك الشاعر محمد عيد إبراهيم. وتمثل هذه المشاركة حرص المؤتمر على التواصل مع التجارب الشعرية السابقة، وتقديراً لمنجزهم الشعري البناء.
ورغم بعض الملاحظات التي أثيرت في نقاشات المؤتمر حول ضرورة انفتاح الدراسات النقدية بشكل أعمق على منجز قصيدة النثر، والبعد عن الأطر النقدية الجاهزة المنتجة سلفاً، لتصبح المغامرة النقدية والشعرية بمثابة خطوتين في خطوة واحدة، تؤكد حرية النص، وتكشف عن جمالياته المتشابكة على شتى المستويات الفنية والفكرية... رغم ذلك، استطاع المؤتمر أن يواصل منذ بدايته حتى النهاية صناعة البهجة والفرح بالشعر.
وبرز هذا الفرح بشكل متناغم في تناوب الشاعرات والشعراء التوانسة مع نظرائهم المصريين على إدارة بعض الأمسيات الشعرية، ما شكل تواشجاً شعرياً لافتاً أعطى المهرجان عبقاً خاصاً في التعاطي مع الشعر وتقديمه للجمهور، وهو ما انعكس أيضاً على طريقة إلقاء الشعراء لقصائدهم، فنأى معظمهم عن الصوت الزاعق وحس الخطاب المباشر، وتفنن بعضهم في إبراز الإحساس الداخلي بالنص، وكأنه ذبذبة خاصة للغته وأجوائه ورموزه وأفقه التخييلي والجمالي.
في هذا الجو المفعم بفرح الشعر، خلع الشاعر التونسي فرج عمر الأزرق سترته، ليبرز «تي شيرتاً» خاصاً يرتديه تحتها، وترك حذاءه وجوربه على المنصة ومشى حافياً بين الجمهور، يلقي الشعر بروح شجية عذبة، يتقاطع فيها إيقاع الدراما مع روح الحياة، بينما يتنوع اللعب الشعري ويشد مفارقاتها التي لا تنتهي، إلى نقطة أشبه بالأمل أحياناً، والمجهول أحياناً أخرى.
وامتدت هذه الحالة وتواصلت طيلة أيام المهرجان على مقاهي وسط البلد، التي شكلت منصة أخرى لكثير من الشعراء والنقاد ومحبي الشعر، يهرعون إليها بعدما ينتهي برنامج الندوات، ليصنعوا أمسيات وحلقات نقاش أخرى، وفرحاً آخر بالشعر يتلون في الهواء الطلق، بصحبة المشروبات وشطائر الفول والطعمية، والقفشات التي تؤنس القلب، وتصنع جسوراً أخرى للتواصل فيما بينهم.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».