اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة للمونديال والقرعة تنذر بصدام بين الكبار

تصنيف الفيفا حدد رؤوس المجموعات.. وبقية المستويات تحسم حسب التوزيع الجغرافي

ديشامب مدرب فرنسا (يمين) ولاعبو المنتخب يحتفلون بانتصارهم المثير على أوكرانيا والتأهل للمونديال (رويترز)
ديشامب مدرب فرنسا (يمين) ولاعبو المنتخب يحتفلون بانتصارهم المثير على أوكرانيا والتأهل للمونديال (رويترز)
TT

اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة للمونديال والقرعة تنذر بصدام بين الكبار

ديشامب مدرب فرنسا (يمين) ولاعبو المنتخب يحتفلون بانتصارهم المثير على أوكرانيا والتأهل للمونديال (رويترز)
ديشامب مدرب فرنسا (يمين) ولاعبو المنتخب يحتفلون بانتصارهم المثير على أوكرانيا والتأهل للمونديال (رويترز)

اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل إثر اجتياز منتخبات البرتغال وفرنسا واليونان وكرواتيا الملحق الأوروبي الفاصل، والمكسيك بتخطيها ملحق (كونكاكاف - أوقيانيا)، وحسم الجزائر ونيجيريا والكاميرون وساحل العاج وغانا بطاقات أفريقيا الخمس، كما في حكم المؤكد تأهل الأوروغواي على حساب الأردن إثر فوزها بخماسية نظيفة في عمان في ذهاب الملحق الآسيوي الأميركي الجنوبي.
ولحقت هذه المنتخبات بإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا والبوسنة والهرسك وروسيا وهولندا وإنجلترا وسويسرا ممثلي القارة الأوروبية، والبرازيل (المستضيفة) والأرجنتين وكولومبيا وتشيلي والإكوادور ممثلي أميركا الجنوبية، واليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا عن قارة آسيا، وكوستاريكا والولايات المتحدة وهندوراس عن قارة أميركا الشمالية والوسطى.
ووفقا لتصنيف الفيفا الأخير للمنتخبات تكون رؤوس المجموعات قد عرفت وهي البرازيل المضيفة، وإسبانيا بطلة أوروبا والعالم، وألمانيا والأرجنتين وكولومبيا وبلجيكا وسويسرا بالإضافة إلى الأوروغواي بطلة أميركا الجنوبية. أي أن مستوى رؤوس المجموعات يضم الدولة المضيفة والمنتخبات السبعة الأفضل في العالم في تصنيف الفيفا لشهر أكتوبر (تشرين الأول) قبل خوض الملحق.
وأوضح الاتحاد الدولي في بيان له في الرابع من أكتوبر الماضي عقب اجتماع للجنته التنفيذية أن المستويات الأخرى «ستشكل على اعتبار المعايير الجغرافية والرياضية، على غرار مونديال 2010. وسيتم الإعلان عن ذلك في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل».
وعلى ذلك سيتم تحديد المستويات بحسب التوزيع
الجغرافي حيث يضم المستوى الثاني ممثلي مناطق آسيا والكونكاكاف (أميركا الشمالية
والوسطى والكاريبي) وأوقيانيا، والمستوى الثالث منتخبات أفريقيا وأميركا الجنوبية، والرابع الأخير المنتخبات الأوروبية غير المصنفة كرؤوس مجموعات.
ووفقا للقرعة لا يمكن أن يقع منتخبان من منطقة واحدة في مجموعة واحدة باستثناء المنتخبات الأوروبية (منتخبان على الأكثر كون 13 منتخبا من القارة العجوز يتأهل بين 32 منتخبا في النهائيات).
وكان المنتخب الفرنسي قد فجر المفاجأة وقلب الطاولة على ضيفه الأوكراني بفوز كبير 3-صفر صعد به إلى النهائيات بعدما كان مهددا بالخروج إثر خسارته ذهابا صفر-2 في كييف يوم الجمعة الماضي.
وأنهى المنتخب الفرنسي الشوط الأول لصالحه بهدفين سجلهما مامادو ساخو وكريم بنزيمة في الدقيقتين 22 و43. وفي الشوط الثاني، تلقى الضيوف لطمة قوية بطرد اللاعب إيفجين كافشيريدي في الدقيقة 47 لنيله الإنذار الثاني في المباراة، ثم وجه زميله أوليج جوسيف لطمة أخرى للضيوف عندما سجل الهدف الثالث لفرنسا عن طريق الخطأ - في مرمى فريقه في الدقيقة 72 ليمنح الديوك بطاقة التأهل.
وجاء هذا الفوز ليحول الكابوس إلى حلم، وتفادي عدم غياب فرنسا عن العرس الكروي منذ عام 1994.
واستعاد المنتخب الفرنسي ثقة الجمهور المحلي حيث ستكون نهائيات كأس العالم المقبلة فرصة لهم لكي يؤسسوا لبطولة كأس أوروبا التي يحتضنها عام 2016.
وكان الخروج لو حصل، كارثيا على منتخب يزخر بعناصر رائعة أثبتت علو كعبها وعلى رأسها مهاجم بايرن ميونيخ فرانك ريبيري، والظهير الأيسر باتريس ايفرا قائد مانشستر يونايتد، ومهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة بالإضافة إلى لاعبين شبان واعدين أمثال بول بوغبا ورافائيل فاران وبلاز ماتويدي. لكن مدرب الفريق ديديه ديشامب الذي قام بثلاثة تبديلات كانت جميعها حاسمة في مباراة العودة، يدرك في قرارة نفسه بأن الفوز العريض واللافت لا يحجب المشاكل التي عانى منها فريقه في الآونة الأخيرة.
ويدرك ديشامب جيدا الصعود والهبوط على أعلى مستوى، فهو كان أحد أفراد المنتخب الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم عام 1994 لكنه انتفض وتوج بلقب النسخة التالية التي نظمها بعد أربع سنوات.
وبعد مباراة الذهاب يوم الجمعة الماضي، كان ديشامب مرشحا لأن يصبح ثاني مدرب يفشل في قيادة منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بعد جيرار هولييه، لكن بعد أربعة أيام كان لاعبو المنتخب يقذفونه في الهواء احتفالا بالتأهل الثمين في أجواء احتفالية في ملعب سان دوني بضواحي باريس.
وكان ديشامب تسلم منصبه بعد نهائيات كأس أوروبا 2012 خلفا لزميله السابق في المنتخب لوران بلان لكن سجله لا يتضمن سوى الفوز في 8 مباريات من أصل 18 خاضها الديوك بإشرافه حتى الآن.
لكن بعد انتزاع التأهل بشكل بطولي إلى مونديال البرازيل صرح رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لوغرايت بأن اتحاده جدد عقد ديشامب لسنتين إضافيتين أي لما بعد كأس أوروبا 2016.
واستيقظت فرنسا أمس على فجر جديد في تاريخ كرة القدم المتقلب ونجح المنتخب في نيل ثقة جماهيره المفقودة منذ مونديال 2010.
وطافت الاحتفالات أرجاء باريس حيث ردد المشجعون «واحد، اثنان، ثلاثة» وهو الهتاف المعروف منذ كأس العالم 1998 عندما فازت الديوك على السامبا البرازيلية 3-صفر في نهائي المونديال، لتتوج فرنسا بلقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
ووصفت الجماهير والمواقع الإلكترونية مامادو ساخو وكريم بنزيمة صاحبي الهدفين الأول والثاني بأنهما البطلان الحقيقيان للمباراة.
وقال ساخو مدافع ليفربول الفرنسي «صنعنا تاريخا.. الكثير من الناس لم يؤمنوا بنا، أتمنى أن نكون نجحنا في إدخال الفرحة على قلوب الشعب الفرنسي.. هكذا كان الهدف المنشود». ووصف بنزيمة الفوز بأنه «أسعد لحظة له بالقميص الأزرق».
وكتبت صحيفة «ليكيب» الفرنسية في صفحتها الرئيسية «لقد فعلوها»، تحت كلمة واحدة بالبنط العريض «الاحترام».
وكان عنوان ليكيب إشارة إلى التوتر في العلاقات بين الشعب الفرنسي والمنتخب انطلاقا من التصرفات المثيرة للجدل لبعض لاعبي الديوك في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010.
وخرج المنتخب الفرنسي من الدور الأول لمونديال 2010 بعد حدوث تمرد ضد المدرب السابق رايمون دومينيك.
وامتدح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي حضر المباراة، منتخب بلاده واصفا اللاعبين جميعا بأنهم قدوة للبلد أجمع، وقال: «إنه فوز لفريق كافح منذ الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الأخيرة، لقد وثقوا في إمكانياتهم، واجتمعوا على هدف واحد، ليضربوا مثلا ينبغي أن نحتذي به».
وفي سولنا، كشر النجم البرتغالي الكبير كريستيانو رونالدو عن أنيابه الهجومية بقوة وسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود منتخب بلاده إلى فوز ثمين 3-2 على مضيفه السويدي في إياب الملحق.
وأعلن رونالدو عن تفوقه على منافسه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سجل هدفي فريقه في غضون خمس دقائق لكن هذا لم يكن كافيا لحرمان المنتخب البرتغالي من التأهل للنهائيات بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين بعدما فاز 1-صفر على ملعبه ذهابا يوم الجمعة الماضي.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم افتتح رونالدو التسجيل في الدقيقة 50 ورد إبراهيموفيتش بهدفين متتاليين في الدقيقتين 68 و72 لكن رونالدو قضى على آمال السويد في التأهل بهدفين آخرين في الدقيقتين 77 و79.
وكان رونالدو سجل أيضا هدف مباراة الذهاب بين الفريقين ليكون صاحب الفضل الأكبر في تأهل منتخب بلاده للنهائيات ويتفوق على إبراهيموفيتش في هذه المواجهة الخاصة حيث سيفتقد المونديال جهود إبراهيموفيتش نجم هجوم باريس سان جيرمان.
وتغلب المنتخب الكرواتي على النقص العددي في صفوفه وأنهى المغامرة الأيسلندية وتأهل لنهائيات كأس العالم بفوزه الثمين 2-صفر بعد إن كان تعادل سلبا في مباراة الذهاب.
وأنهى المنتخب الكرواتي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله النجم الكبير ماريو ماندوزوكيتش مهاجم بايرن ميونيخ في الدقيقة 27 ولكنه تعرض للطرد في الدقيقة 38 ليضع فريقه في موقف صعب.
ورغم هذا، سجل المخضرم داريو سرنا هدف الاطمئنان لأصحاب الأرض في الدقيقة 47 ليقضي على آمال أيسلندا في التأهل للمونديال للمرة الأولى في تاريخها.
ولحق المنتخب اليوناني بقافلة المتأهلين للنهائيات أثر تعادله الثمين 1-1 مع مضيفه الروماني في إياب الملحق.
وأكد المنتخب اليوناني جدارته بالتأهل لتكون المشاركة الثانية له على التوالي بعد إن كان فاز ذهابا 3-1.
وأنهى المنتخب اليوناني الشوط الأول لصالحه بهدف سجله كونستانتينوس ميتروجولو في الدقيقة 23 ورد المنتخب الروماني في الشوط الثاني بهدف التعادل الذي سجله اللاعب اليوناني فاسيليوس توروسيديس عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 55.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.