أنقرة تهدد بإجراءات أمنية وسياسية واقتصادية رداً على استفتاء الأكراد

جلسة استثنائية ساخنة للبرلمان التركي... ومباحثات مع رئيس الأركان العراقي... ورفع درجة المناورات على الحدود

دبابتان تشاركان في مناورات للجيش التركي على الحدود مع العراق أمس. (إ.ب.أ)
دبابتان تشاركان في مناورات للجيش التركي على الحدود مع العراق أمس. (إ.ب.أ)
TT

أنقرة تهدد بإجراءات أمنية وسياسية واقتصادية رداً على استفتاء الأكراد

دبابتان تشاركان في مناورات للجيش التركي على الحدود مع العراق أمس. (إ.ب.أ)
دبابتان تشاركان في مناورات للجيش التركي على الحدود مع العراق أمس. (إ.ب.أ)

رفعت تركيا مستوى تحذيراتها من استمرار إدارة إقليم كردستان في خطة إجراء الاستفتاء على الاستقلال عن العراق المقرر غداً الاثنين، ولوّحت بإجراءات سياسية واقتصادية وأمنية في مواجهته، فيما عقد البرلمان جلسة استثنائية لإقرار تمديد صلاحية الحكومة لتكليف القوات التركية بعمليات في العراق وسوريا. وسُجّل أمس لقاء بين رئيسي أركان الجيشين التركي والعراق تناول البحث في الاستفتاء الكردي وتداعياته المحتملة وخطوات الرد عليه.
وقبل الجلسة الاستثنائية للبرلمان التركي التي امتدت لساعات وشهدت تراشقاً بين رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان والمتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) عثمان بايدمير تسبب في رفع الجلسة لبعض الوقت، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الخطوات التي ستتخذها بلاده رداً على الاستفتاء المزمع إجراؤه لـ«انفصال» الإقليم الكردي بشمال العراق ستكون لها أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية. وأضاف يلدريم أن عواقب إصرار الإقليم على إجراء الاستفتاء «لن تكون محمودة». وشدد على أن الخطوات التي ستتخذها بلاده في حال أجري الاستفتاء «ستكون بالتعاون مع دول الجوار مثل العراق وإيران، وستكون لها أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية».
وأعرب يلدريم عن شكره لحزبي «الحركة القومية» و«الشعب الجمهوري» المعارضين على دعمهما للحكومة في شأن إرسال قوات إلى خارج البلاد.
وسبق أن مدّد البرلمان التركي مذكرة التفويض من 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 حتى 30 أكتوبر 2017.
وقال يلدريم إن «أكثر من نتمناه هو أن يعيش إخواننا الأكراد في بلادنا والدول المجاورة في جو من السلام والطمأنينة والاستقرار. ما لا نريده هو أن يخطر على بال أحد ما القيام بمغامرة. وأن يسير في طريق خاطئ، متجاهلاً تحذيرات العالم كله ورفضه». وأضاف: «بالطبع سيكون لهذا الاستفتاء ثمن، لكن من سيدفعه هم الذين يقدمون على اتخاذ هذا القرار. ولا يحق لهم جعل الأبرياء يدفعون الثمن».
وحول ما إذا كان الخيار العسكري من بين خيارات بلاده، أوضح يلدريم: «بالطبع الخيارات الأمنية والاقتصادية والسياسية مطروحة، وتوقيت كل منها سيكون حسب تطورات الأحداث».
وأكد أن «تركيا وجّهت التحذيرات اللازمة منذ البداية بطريقة ودّية كدولة جارة، ولكننا نرى أنها لم تجد آذاناً صاغية، وهناك إصرار على الاستمرار في هذا الخطأ (الاستفتاء) الذي يعارضه العالم والدول المجاورة، وهو ما ستكون عواقبه غير محمودة».
وخلال جلسة البرلمان، التي بثتها القنوات التركية على الهواء مباشرة وانتهت بالموافقة على مذكرة الحكومة بشأن تخويلها صلاحية إرسال القوات إلى العراق وسوريا، أكد وزير الدفاع التركي نور الدين جانكيلي أن بلاده لن تسمح بإقامة أي كيان على حدودها يمكن أن يشكل تهديداً مباشرا لأمنها القومي، في إشارة إلى استفتاء كردستان العراق. وأضاف: «استفتاء كردستان ما هو إلا محاولة لإعادة رسم الحدود في المنطقة وإقامة دويلات صغيرة».
وأعرب جانيكلي عن استعداد بلاده للتوسط لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل. وقال: «نجدد طلبنا بإلغاء قرار الاستفتاء ونؤكد استعدادنا للوساطة من أجل حل المشكلة بين بغداد وأربيل عن طريق الحوار. قرار إدارة إقليم كردستان العراق سيلقي المنطقة في النار ويفتح الباب أمام صراع دولي».
في غضون ذلك التقى رئيس الأركان التركي خلوصي أكار نظيره العراقي عثمان الغانمي في أنقرة أمس لبحث استفتاء كردستان وتداعياته والإجراءات التي سيتخذها البلدان من أجل «حماية وحدة التراب العراقي»، والمكافحة المشتركة للإرهاب. وشدد رئيسا الأركان التركي والعراقي على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي العراق والتصدي لأي محاولات لتقسيمها.
ومن المقرر أن يقوم أكار خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة رسمية إلى طهران، لبحث العلاقات العسكرية الثنائية، وآخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمها التطورات في العراق، واستفتاء كردستان، والوضع في سوريا. وسيعقب زيارة أكار إلى طهران، زيارة رسمية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرابع من أكتوبر المقبل. وزار رئيس هيئة الأركان الإيراني محمد باقري أنقرة في 15 أغسطس (آب) .
وعقد وزراء خارجية تركيا وإيران والعراق لقاء قبل أيام في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تناولوا خلاله آخر المستجدات في سوريا والعراق، وأكدوا اتفاقهم على اتخاذ خطوات مشتركة في مواجهة استفتاء كردستان، لكن لم يفصحوا عنها.
في السياق ذاته، أعلنت رئاسة الأركان التركية، أمس، رفع مستوى مناوراتها العسكرية في منطقة «سيلوبي - الخابور» بالقرب من الحدود العراقية. وأكّدت، في بيان، استمرار المرحلة الثانية من المناورات العسكرية في المنطقة ذاتها، بمشاركة وحدات عسكرية إضافية.
وأطلقت القوات المسلحة التركية مناورات عسكرية واسعة الاثنين الماضي في منطقة «سيلوبي - خابور» بولاية شرناق (جنوب شرق) ينتظر أن تستمر حتى بعد غد الثلاثاء. وجاءت المناورات العسكرية بالتزامن مع استمرار عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة الحدودية مع العراق، وفق بيان رئاسة الأركان التركية.
في الإطار نفسه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن عدم إلغاء الاستفتاء في الإقليم الكردي بالعراق «سيكون له نتائج خطيرة». وأضاف في تغريدات عبر حسابه في موقع «تويتر»: «ينبغي على أربيل أن تتراجع في أقرب وقت ممكن عن الخطأ الخطير (الاستفتاء)، الذي من شأنه التسبب بأزمات جديدة في المنطقة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.