أكاديميون وباحثون عرب: المناهج النقدية في تراجع

الإبداع إذ يكسر قوالب المدارس

د. مصطفى الضبع - د.خولة شخاترة - د.حافظ المغربي
د. مصطفى الضبع - د.خولة شخاترة - د.حافظ المغربي
TT

أكاديميون وباحثون عرب: المناهج النقدية في تراجع

د. مصطفى الضبع - د.خولة شخاترة - د.حافظ المغربي
د. مصطفى الضبع - د.خولة شخاترة - د.حافظ المغربي

حين تقتني قطعة فنية فإن ما يهمك هو جماليتها ولا يهمك طريقة أو آلية صنعها... كذلك هي المادة التي تقرأها حول عمل إبداعي، لا يهمك بصفتك قارئاً عادياً إلى أي مدرسة نقدية تنتمي هذه الدراسة، ولا إن كان الناقد قد طبق فيها المعايير المدرسية وفق مسميات المدارس النقدية الشهيرة.. أنت بصفتك قارئاً لا تهتم بهذه التفاصيل المدرسية، لكن النقاد المتخصصين يعرفون هذه التفاصيل بحكم دراستهم أو اطلاعهم ويميزون إلى أي من المدارس تنتمي هذه الكتابة أو تلك. والسؤال الذي نطرحه في هذا التحقيق هو:
هل ما زالت المدارس النقدية الكلاسيكية كالبنيوية أو التفكيكية أو الواقعية، وغيرها من مدارس النقد، تُطبق فعلاً بمفهومها المدرسي أو الأكاديمي على الأعمال الأدبية، أم أنها أصبحت مجرد مصطلحات رصينة تتربع على صفحات المراجع للدراسة فقط وللتاريخ؟ وإن كان كذلك، فما الأسس التي يعتمدها النقاد اليوم؟
الناقد الدكتور مصطفى الضبع، ‏وكيل كلية دار العلوم بجامعة الفيوم وأستاذ الأدب العربي الحديث بالجامعة الأميركية بالقاهرة‏، لديه سلسلة كتابات نقدية على درجة من الأهمية، ويعد حالياً لمعجم نقدي عن الشعراء المعاصرين، طرحنا عليه السؤال فأجاب بأن «المناهج النقدية العربية في تراجع، والأسباب متعددة ليست تخص المناهج في حد ذاتها، وإنما تتشارك مجموعة من العوامل في تسجيل تراجعها». ويفصل الدكتور مصطفى الضبع الموضوع بشكل أدق فيقول: «هي عوامل تخص النقاد العرب الذين وقد عملوا على هذه المناهج دون محاولتهم قراءة الأعمال الإبداعية الغربية التي كانت مرجعية لهذه المناهج؛ مما جعلها مناهج مستنبتة في غير موطنها. الأكاديميون منهم طبقوا المناهج بطرائق آلية ميكانيكية جعلها تبدو جافة، وغير الأكاديميين نحّوها جانباً، وفضّل معظمهم البقاء على طرائقهم القديمة في تناول النصوص.
والأكاديمية العربية لعبت دوراً رباعي الأبعاد حين عمدت إلى تقديم هذه المناهج بطريقة آلية جافة أولاً، وهي لم تعد طلابها إعداداً جيداً لتقبل مثل هذه المناهج ثانياً. وحين تعامل باحثوها مع هذه المناهج بطريقة الموضة جاء التناول سطحياً لا عمق فيه. ورابعاً وحين انقسم نقادها إزاء هذه المناهج؛ إذ انقسم الأكاديميون إلى فريقين: فريق تقبّل هذه المناهج ويمثله جيل الأساتذة المبشرين بها، ويحسب لهم الترويج لها وتطبيقها، غير أنهم لم يعدوا أجيالاً تالية كان عليها أن تطور المناهج ضماناً لاستمرارها، وفريق رفض هذه المناهج واعتبرها رجساً من عمل الشيطان حتى أن بعضهم نسف الحداثة وكل مناهجها بمقولات أخلاقية حين وضعها تحت سيف الحرام.
والأجيال الجديدة: ويمثلون ثلاث فرق: الأول الأقل يجتهد في تطوير هذه المناهج، الثاني تعامل معها بوصفها مجرد موضة لتصدير إعلان حداثيته، الثالث اعتنق مذهب أساتذته الرافضين ونحّاها جانباً.
والصحافة الأدبية: حين تخلت عن رسالتها في تقديم مشروع نقدي من شأنه إنتاج جيل من النقاد يطور مفاهيم النقد، أي صحيفة أو دورية عربية يمكنها الآن طرح مثل هذا المشروع الذي يجب أن يقوم على النقد التطبيقي قبل النظري فالنظريات تتحقق في التطبيق والناقد الحقيقي هو من يشتبك مع النص لا مع النظرية.
الدكتورة خولة شخاترة، وهي أستاذة مشاركة في جامعة جدارا الأردنية، تعتقد أن هذا السؤال له اتساع كبير المدى، ويحتاج - حسب قولها - إلى الكثير من الاطلاع لاستقراء ما نشره النقاد، لكن مع ذلك فهي تجيب: «في حدود علمي المتواضع أن التطبيق المدرسي أو الأكاديمي كان يتم في مراحل سابقة... أكثر بكثير من الدراسات الحالية... وبخاصة من النقاد الذي ينتمون إلى مؤسسات أكاديمية، ولا سيما أنهم ينشرون هذه البحوث أو الدراسات في مجلات محكمة تراعي في الأغلب الأعم تطبيق منهج علمي أو منهج نقدي والتقديم النظري له. ولا أدري على وجه الدقة هل كانت الروح العلمية والرغبة في تطبيق المنهج النقدي بحرفيته وراء هذا التطبيق أو الالتزام؟ أو الرغبة بالتقيد بتعليمات المجلات التي ينشرون فيها؟ مع الأخذ بعين الاعتبار أن التطبيق الأكاديمي لهذه المدارس على أعمال أدبية تجاوزت هذه المدارس بمراحل، فتحولت بعض الدراسات إلى جداول ومعادلات وأقواس خاصة عند تطبيق البنيوية.
وهي ترى بأن هذه المدارس لم تتمكن من الدخول إلى العمل ودراسته الدراسة التي يستحقها، يضاف إلى ما سبق - حسب رأيها - أن هذه المناهج في بعضها لا تصلح من الأساس لدراسة العمل فتكون النتيجة تشويها للعمل الأدبي أكثر منه دراسة وتحليل.
وتضيف: «كأن الهدف هو تطبيق المنهج وليس توظيفه لخدمة النص. ومع أن هذه الممارسات ما زالت قائمة، لكن ربما بشكل أقل إلا أن المطلع قليلاً يجد أن بعض النقاد يبحث عن مفاتيح جديدة تصلح للولوج إلى عالم النص من خلال القراءة والاطلاع والمران بالدراسة التطبيقية بعيداً عن التنظير وحده. فيوظف قراءته المتعددة ومرجعياته الثقافية المختلفة في قراءة العمل الأدبي ودراستها... فبدأ الاهتمام بنظرية القراءة والتلقي، والالتفات إلى السرديات، ونظريات الحجاج وعلاقتها بالبلاغة، والدراسات النصية... وكل ما من شأنه دراسة الوجوه المتعددة للعمل الأدبي. فكل عمل أدبي حمّال أوجه ويتطلب من الباحث عناية فائقة وبحثاً جاداً وقراءة عميقة واختيار منهج له القدرة على فك مغاليق العمل الأدبي وليس مجرد كتالوج جاهز نضعه على كل نص. تطبيق مشروط باستدعاء النص».
الدكتور حافظ المغربي، ‏أستاذ النقد الأدبي السابق لدى ‏جامعة الملك سعود، وأستاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن‏ لدى ‏جامعة المنيا حالياً، يفصّل الأمر ويفرق ما بين مفهوم المصطلحات النقدية، ثم يطرح رؤيته:
‏ لا يمكن أن نطلق على منهج بأنه كلاسيكي إلا إذا اعتبرته بالمقاييس الغربية قديماً مثل البنيوية التي ظهرت في عشرينات القرن الماضي، ثم إن هناك خلطاً في المصطلحات، فالتفكيكية ليست بمنهج، بل ذرائع لغوية لتفكيك اﻷنساق القارّة على مستوى الأداة والرؤية على أساس دحض فكرة الحقيقة الثابتة، فالحقيقة وفق تغير الدوال مرجأة دوما بتعدد قراء النص.
التفكيكية ضد منهج البنيوية بمفهوم أن المنهج له أطر نظرية تعد مدخلات تفضي إلى مخرجات من خلال تحليل بنى نص يقتات من ذاته، يموت مؤلفه وتموت معه أي تداعيات تاريخية أو اجتماعية أو سيرية، وفق المفهوم البنيوي، فلا شيء خارج النص كما يقول رولان بارت... وإن كذب مفهومه وقوض البنيوية؛ التحليل النصي من خلال آلية التناص التي تتواشج مع تفكيكه. ويضيف الدكتور حافظ المغربي: أما عن الواقعية، فهي ليست بمنهج ولا يجب أن نخلطها بمفهوم الكلاسيكية، فهي مذهب آخر مغاير لها تماماً، إن الواقعية واقعيات وكل واقعية لها منهجها الخاص بها كالواقعية الاشتراكية التي سادت في مصر ردحاً طويلاً من الزمن، فالمذهب إذن يضم عدداً من المناهج والنظريات.
أما عن سؤالك حول قابلية تطبيق هذه المذاهب والمناهج والنظريات على النصوص؛ فهي من حيث المبدأ قابلة للتطبيق؛ بشرط أن يستدعيها النص على مستوى الرؤية واﻷداة. فالنص - والنص وحده - هو السيد في الدراسات النقدية التطبيقية. فنحن لا نفسر المنهج على النص عنوة... بل النص هو من يستدعي منهج قراءته في مراودة لطيفة.



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.