عودة كوستا إلى أتليتكو مدريد قد تصبح خسارة فادحة لتشيلسي

الفريق اللندني حصل من المهاجم الإسباني على أفضل أداء ممكن خلال الفترة التي قضاها مع الفريق

TT

عودة كوستا إلى أتليتكو مدريد قد تصبح خسارة فادحة لتشيلسي

من المفارقات الغريبة أن يتم الإعلان عن رحيل المهاجم الإسباني دييغو كوستا عن صفوف تشيلسي - في انتظار الكشف الطبي - بعد مباراة عانى خلالها «البلوز» بقوة وكان واضحا للغاية افتقاد الفريق لجهود اللاعب في مثل هذه المباريات.
لم يكن ذلك أمام نادي كاراباخ الأذربيجاني الذي أمطر تشيلسي شباكه بنصف دستة أهداف، أو أمام نوتنغهام فورست في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولكن افتقاد تشيلسي لجهود كوستا ظهر واضحا للغاية في مباراة الفريق يوم الأحد الماضي أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح آرسنال في الحصول على نقطة من تشيلسي في عقر داره في «ستامفورد بريدج»، وظهر مدافع آرسنال شكودران موستافي بشكل رائع، وكان في رأي الكثيرين هو أفضل لاعب في المباراة. ورغم أن موستافي لاعب دولي في صفوف المنتخب الألماني ويقدم مستويات رائعة، فإنه لم يكن ليظهر بهذا الشكل ويلعب بهذه الأريحية لو كان كوستا يقود خط هجوم تشيلسي في تلك المباراة.
لا ينتقص هذا بكل تأكيد من قيمة مهاجم تشيلسي الحالي الإسباني ألفارو موراتا، الذي انضم لتشيلسي قادما من ريال مدريد الإسباني ويقدم مستويات رائعة ويسجل الأهداف ويفعل كل ما يطلبه منه المدير الفني للفريق أنطونيو كونتي. ومن المتوقع أن يقدم موراتا، الذي يعد الصفقة الأغلى في تاريخ تشيلسي، مستويات أكثر قوة خلال الفترة المقبلة. لكن ما أود أن أشير إليه هو أن كوستا كان سيرهق دفاعات آرسنال ويسبب لهم الكثير من المشكلات بطريقة مختلفة.
لقد كان دفاع آرسنال يلعب بأريحية كبيرة في تلك المباراة، ولم يكن هذا ليحدث لو كان كوستا موجودا، بل كان سيرهق الدفاع بتحركاته الكثيرة وتدخلاته في كل كرة واشتراكاته بالشكل الذي فعله أمام آرسنال أيضا عام 2015، عندما تدخل بقوة على المدافع الفرنسي لوران كوسييلني وتسبب في طرد البرازيلي غابرييل باوليستا قلب دفاع آرسنال في ذلك الوقت وفالنسيا الإسباني حاليا. ويعتمد كوستا على اللعب بكل شراسة وقوة والتدخل في كل كرة حتى يرهق المدافعين ويجعلهم يفقدون تركيزهم ويتخلون عن رقابته للحظات ثم ينقض على الكرة ويحرز أهدافا.
هذه هي الطريقة التي يعتمد عليها كوستا والتي ساعدته على إحراز أهداف حاسمة خلال المواسم الثلاث التي قضاها في «ستامفورد بريدج» والتي سجل خلالها 52 هدفا في 89 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وحصل على لقب الهداف في هذه المواسم الثلاثة ولعب دورا حاسما في فوز فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز مرتين. وكان كوستا يقود الخط الأمامي لتشيلسي بكل شراسة ومكر ودهاء خلال هذه المواسم الثلاث، والتي حصل خلالها على 33 بطاقة صفراء، بالإضافة إلى بطاقة حمراء واحدة، بعد حصوله على إنذارين في مباراة الفريق أمام إيفرتون في كأس الاتحاد الإنجليزي. وقدم المهاجم البالغ من العمر 28 عاما أداء لافتا مع تشيلسي، وكانت المباراة الأخيرة له مع الفريق في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي قد شهدت تألقا كبيرا أيضاً للاعب الذي أحرز في تلك المباراة هدفه رقم 58 والأخير له مع البلوز.
ووصفه المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو بأنه لاعب متكامل، كما أكد كونتي على أنه لاعب محوري في الطريقة التي يلعب بها الفريق. وجاء وقت بدا واضحا خلاله أن كونتي بدأ ينجح في تغيير سلوكيات اللاعب لدرجة أنه لعب 10 مباريات دون الحصول على بطاقة صفراء واحدة، كما لم يتعرض للإيقاف سوى في مباراة واحدة قرب نهاية الموسم الماضي.
وحتى عندما حصل كوستا على الإنذار الخامس خلال مشاركته في مباراة الفريق أمام كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول)، ليتأكد غيابه عن مباراة الفريق التالية أمام بورنموث بسبب الإيقاف، غادر كوستا ملعب «سيلهرست بارك»، وهو صاحب الهدف الوحيد في المباراة. وعندما عاد كوستا من الإيقاف، لعب عشر مباريات أخرى في المسابقات المحلية دون الحصول على أي بطاقة صفراء. وبعيدا عن تأثيره الواضح داخل الملعب، كان كوستا محبوبا بين اللاعبين، وكان بعض اللاعبين يتواصلون معه بشكل دائم خلال الصيف عندما كان في البرازيل بسبب المشكلة التي حدثت بينه وبين كونتي، كما كان مصدر طاقة كبيرة للاعبين في غرفة خلع الملابس ومصدرا للبهجة والإيجابية. لقد كان يتمتع بحماس منقطع النظير، وكان هذا الحماس ينتقل بكل تأكيد إلى باقي زملائه في الفريق.
لكن المشكلة كانت تتمثل في أن كوستا يعد شخصية غير مستقرة ويسبب بعض المشكلات وكان من الصعب التنبؤ بما سيفعله. وبالعودة إلى يناير (كانون الثاني) الماضي عندما نجح كونتي في أن يقود الفريق لتحقيق نتائج رائعة بنفس مجموعة اللاعبين الذين احتلوا مركزا متأخرا في جدول الترتيب في الموسم السابق، وبينما كان تشيلسي يجد منافسة شرسة من جانب توتنهام هوتسبير الذي حقق الفوز في 13 مباراة على التوالي في ذلك الوقت، خرج كوستا في هذا الوقت الحساس للغاية لكي يعلن رغبته في الرحيل إلى الدوري الصيني الممتاز ويهدد استقرار الفريق في تلك المرحلة الحرجة. ولا ننسى أيضا أنه في عام 2015 قد عاد للفريق استعدادا للموسم الجديد وهو يعاني من زيادة وزن ملحوظة. وكان كوستا يذكرنا من آن لآخر بأنه لاعب غير مستقر.
من المؤكد أن أي مدير فني لا بد وأن يواجه بعض الأزمات خلال عمله، وكان كونتي يدرك بالتأكيد المزايا الكثيرة التي يملكها كوستا والقوة الهجومية الكبيرة التي يمنحها لفريقه وكان يدرك بالطبع أنه لا يملك البديل المناسب لكوستا في يناير، نظرا لأن المهاجم البلجيكي ميتشي باتشواي كان لا يزال في طور التأقلم على الحياة في إنجلترا. لكن بمجرد أن أصبح من الواضح أن سلبيات كوستا قد طغت على إيجابياته، وبعدما أبلغ كونتي مجلس إدارة تشيلسي بضرورة البحث عن بديل، باتت أيام كوستا معدودة داخل «ستامفورد بريدج».
وقد نشر تشيلسي بيانا موجزا مكونا من 30 كلمة فقط قال خلاله إن النادي توصل إلى اتفاق مع أتليتكو مدريد الإسباني لبيع كوستا مقابل 57 مليون جنيه إسترليني، في إشارة ضمنية إلى أن النادي قد سئم من حالة الجدل المثارة حول اللاعب. وينطبق نفس الأمر أيضاً على الرسالة النصية القصيرة التي أرسلها كونتي لكوستا خلال الصيف والتي أخبره فيها بأنه لن يكون له مستقبل مع الفريق، وهو ما أثار حالة من الغضب العام بين محبي اللاعب، لكن الرسالة كانت كاشفة للغاية في محتواها. وكان الانفصال بين كوستا وتشيلسي قد أصبح حتميا منذ يناير الماضي. ورغم مشاركة كوستا في 16 مباراة مع الفريق وإحرازه ستة أهداف بعد ذلك، إلا أن ذلك كان مجرد «هدنة» غير مستقرة بين الطرفين، إن جاز التعبير.
وجاء الإعلان عن انضمام كوستا لقائمة الفريق المكونة من 25 لاعبا في سبتمبر (أيلول) الحالي بمثابة خطوة محتملة للم الشمل مرة أخرى، لكن في الحقيقة لم يكن أي من الطرفين يتخيل أن تعود الأمور إلى نصابها مرة أخرى بعد كل ما حدث، ولا سيما بعد ما يطلق عليه البعض اسم «فضحية الرسالة النصية»، والتي تبعها بعد ذلك حالة من الفوضى والتهديدات القانونية بين الطرفين ومفاوضات بطيئة بين تشيلسي وأتليتكو مدريد، بينما كان كوستا يتدرب بمفرده في البرازيل. والآن، سوف يعود كوستا إلى أتليتكو مدريد مرة أخرى ليلعب تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، ويمكنه الآن أن يعمل على تقوية الجانب البدني حتى يعود للفريق في أفضل صورة ممكنة بداية من يناير المقبل بعد رفع الإيقاف المفروض على أتليتكو مدريد بعدم إبرام تعاقدات جديدة. ومن المؤكد أن كوستا سيوجد في مدرجات ملعب «متروبوليتان واندا» الأسبوع المقبل عندما يستضيف أتليتكو مدريد تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وسيكون هذا الموقف فرصة لشخصيته الاستفزازية، خاصة إذا وجد نفسه على شاشات التلفزيون وهو يلوح بوشاح أتليتكو مدريد. لكن تشيلسي لن يدخل في مناوشات من هذا النوع، لأنه قد طوى صفحة المهاجم الإسباني بعدما حصل على أفضل أداء ممكن منه على مدى عامين من الأعوام الثلاثة التي قضاها في «ستامفورد بريدج».
ووجه كونتي الشكر لدييغو كوستا أول من أمس على الفترة الناجحة التي قضاها في ستامفورد بريدج، وذلك بعدما وافق النادي الإنجليزي على عودة المهاجم إلى أتليتكو مدريد. وقال تشيلسي في بيان الخميس إنه توصل إلى اتفاق لبيع المهاجم كوستا لأتليتكو مدريد في صفقة قدرتها وسائل إعلام إسبانية بنحو 55 مليون يورو (65.9 مليون دولار).
وردا على سؤال هل توترت علاقته بالمهاجم الإسباني المولود في البرازيل خلال الأشهر القليلة الماضية فضل كونتي التركيز على الحديث عن مستقبل النادي في مباريات الدوري المقبلة وبذل الجهود للاحتفاظ باللقب. وأبلغ المدرب الإيطالي الصحافيين: «نتوجه بالشكر إلى كوستا على الخدمات التي قدمها للنادي. ونتمنى له كل التوفيق في المستقبل».
وتابع «الماضي ليس مهما.. المهم هو العمل من أجل الحاضر والأهم منه العمل من أجل المستقبل. «لن أنسى أننا فزنا باللقب سويا الموسم الماضي. ولذلك أكرر شكري له على جهوده الموسم الماضي. ليس الموسم الماضي فحسب لكن على مجمل الفترة التي قضاها مع تشيلسي».
وقال أتليتكو إن اللاعب الدولي الإسباني والذي ترك النادي لينضم إلى تشيلسي في 2014 سيخضع لفحص طبي في الأيام القليلة المقبلة قبل أن يكمل إجراءات الانتقال مطلع العام المقبل. وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن أتليتكو توصل إلى صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت قيمتها 55 مليون يورو (65.55 مليون دولار) تجاوزت المبلغ الذي دفعه أتليتكو لنادي بورتو البرتغالي للحصول على خدمات رادامل فالكاو في 2011.
ولم يلعب كوستا مع تشيلسي منذ مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو . وكان كوستا هداف تشيلسي في المواسم الثلاثة التي قضاها في لندن. لكن الأمور لم تكن كلها جيدة معه في ستامفورد بريدج فعندما تراجع مستواه في موسمه الثاني مع الفريق بدأ تشيلسي الدوري بشكل مخيب، مما أطاح بالمدرب جوزيه مورينيو.
وبعد فوزه بثاني ألقابه في الدوري مع تشيلسي الموسم الماضي أوضح بجلاء رغبته في العودة إلى أتليتكو خلال الانتقالات الصيفية بعدما قال إن المدرب كونتي أسقطه من حساباته. وبدلا من العودة إلى لندن للمشاركة في فترة الإعداد التي تسبق الموسم فضل اللاعب البقاء في البرازيل متهما تشيلسي بمعاملته «مثل المجرمين» وطالب النادي بعدم المغالاة في الأموال التي يطلبها لتركه يرحل.
وقال: «رغبتي هي في العودة إلى أتليتكو. لقد رفضت عروضا أخرى. كانوا يريدون بيعي إلى الصين أو أندية أخرى. إذا غادرت سأذهب إلى النادي الذي أرغب في الذهاب إليه، وليس إلى النادي الذي يدفع أكثر». وأضاف: «أنا مستعد للبقاء في البرازيل من دون أن ألعب لمدة عام حتى ولو غرمني تشيلسي طوال هذه الفترة ولم يقم بدفع مستحقاتي. سأعود أقوى من السابق. لو كنت مخطئا لعدت الآن وقمت بما يطلبونه».
ومع إغلاق نافذة الانتقالات في أوروبا والعقوبة المفروضة على أتليتكو والتي تمنعه من قيد أي لاعبين جدد حتى 2018 بسبب مخالفة لوائح الفيفا لن يستطيع كوستا اللعب مع أتليتكو حتى الثاني من يناير المقبل. لكن سيسمح له على كل حال بالتدرب مع فريقه الجديد حتى هذا التاريخ.
وانضم كوستا إلى أتليتكو في 2006 وبعد سلسلة من فترات الإعارة بدأ يثبت نفسه كواحد من أبرز اللاعبين في تشكيلة المدرب دييغو سيميوني التي فازت باللقب في موسم 2013 - 2014 قبل الانضمام إلى تشيلسي في صفقة بلغت قيمتها 32 مليون جنيه إسترليني (43.21 مليون دولار).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.