عودة كوستا إلى أتليتكو مدريد قد تصبح خسارة فادحة لتشيلسي

الفريق اللندني حصل من المهاجم الإسباني على أفضل أداء ممكن خلال الفترة التي قضاها مع الفريق

TT

عودة كوستا إلى أتليتكو مدريد قد تصبح خسارة فادحة لتشيلسي

من المفارقات الغريبة أن يتم الإعلان عن رحيل المهاجم الإسباني دييغو كوستا عن صفوف تشيلسي - في انتظار الكشف الطبي - بعد مباراة عانى خلالها «البلوز» بقوة وكان واضحا للغاية افتقاد الفريق لجهود اللاعب في مثل هذه المباريات.
لم يكن ذلك أمام نادي كاراباخ الأذربيجاني الذي أمطر تشيلسي شباكه بنصف دستة أهداف، أو أمام نوتنغهام فورست في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولكن افتقاد تشيلسي لجهود كوستا ظهر واضحا للغاية في مباراة الفريق يوم الأحد الماضي أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح آرسنال في الحصول على نقطة من تشيلسي في عقر داره في «ستامفورد بريدج»، وظهر مدافع آرسنال شكودران موستافي بشكل رائع، وكان في رأي الكثيرين هو أفضل لاعب في المباراة. ورغم أن موستافي لاعب دولي في صفوف المنتخب الألماني ويقدم مستويات رائعة، فإنه لم يكن ليظهر بهذا الشكل ويلعب بهذه الأريحية لو كان كوستا يقود خط هجوم تشيلسي في تلك المباراة.
لا ينتقص هذا بكل تأكيد من قيمة مهاجم تشيلسي الحالي الإسباني ألفارو موراتا، الذي انضم لتشيلسي قادما من ريال مدريد الإسباني ويقدم مستويات رائعة ويسجل الأهداف ويفعل كل ما يطلبه منه المدير الفني للفريق أنطونيو كونتي. ومن المتوقع أن يقدم موراتا، الذي يعد الصفقة الأغلى في تاريخ تشيلسي، مستويات أكثر قوة خلال الفترة المقبلة. لكن ما أود أن أشير إليه هو أن كوستا كان سيرهق دفاعات آرسنال ويسبب لهم الكثير من المشكلات بطريقة مختلفة.
لقد كان دفاع آرسنال يلعب بأريحية كبيرة في تلك المباراة، ولم يكن هذا ليحدث لو كان كوستا موجودا، بل كان سيرهق الدفاع بتحركاته الكثيرة وتدخلاته في كل كرة واشتراكاته بالشكل الذي فعله أمام آرسنال أيضا عام 2015، عندما تدخل بقوة على المدافع الفرنسي لوران كوسييلني وتسبب في طرد البرازيلي غابرييل باوليستا قلب دفاع آرسنال في ذلك الوقت وفالنسيا الإسباني حاليا. ويعتمد كوستا على اللعب بكل شراسة وقوة والتدخل في كل كرة حتى يرهق المدافعين ويجعلهم يفقدون تركيزهم ويتخلون عن رقابته للحظات ثم ينقض على الكرة ويحرز أهدافا.
هذه هي الطريقة التي يعتمد عليها كوستا والتي ساعدته على إحراز أهداف حاسمة خلال المواسم الثلاث التي قضاها في «ستامفورد بريدج» والتي سجل خلالها 52 هدفا في 89 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وحصل على لقب الهداف في هذه المواسم الثلاثة ولعب دورا حاسما في فوز فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز مرتين. وكان كوستا يقود الخط الأمامي لتشيلسي بكل شراسة ومكر ودهاء خلال هذه المواسم الثلاث، والتي حصل خلالها على 33 بطاقة صفراء، بالإضافة إلى بطاقة حمراء واحدة، بعد حصوله على إنذارين في مباراة الفريق أمام إيفرتون في كأس الاتحاد الإنجليزي. وقدم المهاجم البالغ من العمر 28 عاما أداء لافتا مع تشيلسي، وكانت المباراة الأخيرة له مع الفريق في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي قد شهدت تألقا كبيرا أيضاً للاعب الذي أحرز في تلك المباراة هدفه رقم 58 والأخير له مع البلوز.
ووصفه المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو بأنه لاعب متكامل، كما أكد كونتي على أنه لاعب محوري في الطريقة التي يلعب بها الفريق. وجاء وقت بدا واضحا خلاله أن كونتي بدأ ينجح في تغيير سلوكيات اللاعب لدرجة أنه لعب 10 مباريات دون الحصول على بطاقة صفراء واحدة، كما لم يتعرض للإيقاف سوى في مباراة واحدة قرب نهاية الموسم الماضي.
وحتى عندما حصل كوستا على الإنذار الخامس خلال مشاركته في مباراة الفريق أمام كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول)، ليتأكد غيابه عن مباراة الفريق التالية أمام بورنموث بسبب الإيقاف، غادر كوستا ملعب «سيلهرست بارك»، وهو صاحب الهدف الوحيد في المباراة. وعندما عاد كوستا من الإيقاف، لعب عشر مباريات أخرى في المسابقات المحلية دون الحصول على أي بطاقة صفراء. وبعيدا عن تأثيره الواضح داخل الملعب، كان كوستا محبوبا بين اللاعبين، وكان بعض اللاعبين يتواصلون معه بشكل دائم خلال الصيف عندما كان في البرازيل بسبب المشكلة التي حدثت بينه وبين كونتي، كما كان مصدر طاقة كبيرة للاعبين في غرفة خلع الملابس ومصدرا للبهجة والإيجابية. لقد كان يتمتع بحماس منقطع النظير، وكان هذا الحماس ينتقل بكل تأكيد إلى باقي زملائه في الفريق.
لكن المشكلة كانت تتمثل في أن كوستا يعد شخصية غير مستقرة ويسبب بعض المشكلات وكان من الصعب التنبؤ بما سيفعله. وبالعودة إلى يناير (كانون الثاني) الماضي عندما نجح كونتي في أن يقود الفريق لتحقيق نتائج رائعة بنفس مجموعة اللاعبين الذين احتلوا مركزا متأخرا في جدول الترتيب في الموسم السابق، وبينما كان تشيلسي يجد منافسة شرسة من جانب توتنهام هوتسبير الذي حقق الفوز في 13 مباراة على التوالي في ذلك الوقت، خرج كوستا في هذا الوقت الحساس للغاية لكي يعلن رغبته في الرحيل إلى الدوري الصيني الممتاز ويهدد استقرار الفريق في تلك المرحلة الحرجة. ولا ننسى أيضا أنه في عام 2015 قد عاد للفريق استعدادا للموسم الجديد وهو يعاني من زيادة وزن ملحوظة. وكان كوستا يذكرنا من آن لآخر بأنه لاعب غير مستقر.
من المؤكد أن أي مدير فني لا بد وأن يواجه بعض الأزمات خلال عمله، وكان كونتي يدرك بالتأكيد المزايا الكثيرة التي يملكها كوستا والقوة الهجومية الكبيرة التي يمنحها لفريقه وكان يدرك بالطبع أنه لا يملك البديل المناسب لكوستا في يناير، نظرا لأن المهاجم البلجيكي ميتشي باتشواي كان لا يزال في طور التأقلم على الحياة في إنجلترا. لكن بمجرد أن أصبح من الواضح أن سلبيات كوستا قد طغت على إيجابياته، وبعدما أبلغ كونتي مجلس إدارة تشيلسي بضرورة البحث عن بديل، باتت أيام كوستا معدودة داخل «ستامفورد بريدج».
وقد نشر تشيلسي بيانا موجزا مكونا من 30 كلمة فقط قال خلاله إن النادي توصل إلى اتفاق مع أتليتكو مدريد الإسباني لبيع كوستا مقابل 57 مليون جنيه إسترليني، في إشارة ضمنية إلى أن النادي قد سئم من حالة الجدل المثارة حول اللاعب. وينطبق نفس الأمر أيضاً على الرسالة النصية القصيرة التي أرسلها كونتي لكوستا خلال الصيف والتي أخبره فيها بأنه لن يكون له مستقبل مع الفريق، وهو ما أثار حالة من الغضب العام بين محبي اللاعب، لكن الرسالة كانت كاشفة للغاية في محتواها. وكان الانفصال بين كوستا وتشيلسي قد أصبح حتميا منذ يناير الماضي. ورغم مشاركة كوستا في 16 مباراة مع الفريق وإحرازه ستة أهداف بعد ذلك، إلا أن ذلك كان مجرد «هدنة» غير مستقرة بين الطرفين، إن جاز التعبير.
وجاء الإعلان عن انضمام كوستا لقائمة الفريق المكونة من 25 لاعبا في سبتمبر (أيلول) الحالي بمثابة خطوة محتملة للم الشمل مرة أخرى، لكن في الحقيقة لم يكن أي من الطرفين يتخيل أن تعود الأمور إلى نصابها مرة أخرى بعد كل ما حدث، ولا سيما بعد ما يطلق عليه البعض اسم «فضحية الرسالة النصية»، والتي تبعها بعد ذلك حالة من الفوضى والتهديدات القانونية بين الطرفين ومفاوضات بطيئة بين تشيلسي وأتليتكو مدريد، بينما كان كوستا يتدرب بمفرده في البرازيل. والآن، سوف يعود كوستا إلى أتليتكو مدريد مرة أخرى ليلعب تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، ويمكنه الآن أن يعمل على تقوية الجانب البدني حتى يعود للفريق في أفضل صورة ممكنة بداية من يناير المقبل بعد رفع الإيقاف المفروض على أتليتكو مدريد بعدم إبرام تعاقدات جديدة. ومن المؤكد أن كوستا سيوجد في مدرجات ملعب «متروبوليتان واندا» الأسبوع المقبل عندما يستضيف أتليتكو مدريد تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وسيكون هذا الموقف فرصة لشخصيته الاستفزازية، خاصة إذا وجد نفسه على شاشات التلفزيون وهو يلوح بوشاح أتليتكو مدريد. لكن تشيلسي لن يدخل في مناوشات من هذا النوع، لأنه قد طوى صفحة المهاجم الإسباني بعدما حصل على أفضل أداء ممكن منه على مدى عامين من الأعوام الثلاثة التي قضاها في «ستامفورد بريدج».
ووجه كونتي الشكر لدييغو كوستا أول من أمس على الفترة الناجحة التي قضاها في ستامفورد بريدج، وذلك بعدما وافق النادي الإنجليزي على عودة المهاجم إلى أتليتكو مدريد. وقال تشيلسي في بيان الخميس إنه توصل إلى اتفاق لبيع المهاجم كوستا لأتليتكو مدريد في صفقة قدرتها وسائل إعلام إسبانية بنحو 55 مليون يورو (65.9 مليون دولار).
وردا على سؤال هل توترت علاقته بالمهاجم الإسباني المولود في البرازيل خلال الأشهر القليلة الماضية فضل كونتي التركيز على الحديث عن مستقبل النادي في مباريات الدوري المقبلة وبذل الجهود للاحتفاظ باللقب. وأبلغ المدرب الإيطالي الصحافيين: «نتوجه بالشكر إلى كوستا على الخدمات التي قدمها للنادي. ونتمنى له كل التوفيق في المستقبل».
وتابع «الماضي ليس مهما.. المهم هو العمل من أجل الحاضر والأهم منه العمل من أجل المستقبل. «لن أنسى أننا فزنا باللقب سويا الموسم الماضي. ولذلك أكرر شكري له على جهوده الموسم الماضي. ليس الموسم الماضي فحسب لكن على مجمل الفترة التي قضاها مع تشيلسي».
وقال أتليتكو إن اللاعب الدولي الإسباني والذي ترك النادي لينضم إلى تشيلسي في 2014 سيخضع لفحص طبي في الأيام القليلة المقبلة قبل أن يكمل إجراءات الانتقال مطلع العام المقبل. وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن أتليتكو توصل إلى صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت قيمتها 55 مليون يورو (65.55 مليون دولار) تجاوزت المبلغ الذي دفعه أتليتكو لنادي بورتو البرتغالي للحصول على خدمات رادامل فالكاو في 2011.
ولم يلعب كوستا مع تشيلسي منذ مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو . وكان كوستا هداف تشيلسي في المواسم الثلاثة التي قضاها في لندن. لكن الأمور لم تكن كلها جيدة معه في ستامفورد بريدج فعندما تراجع مستواه في موسمه الثاني مع الفريق بدأ تشيلسي الدوري بشكل مخيب، مما أطاح بالمدرب جوزيه مورينيو.
وبعد فوزه بثاني ألقابه في الدوري مع تشيلسي الموسم الماضي أوضح بجلاء رغبته في العودة إلى أتليتكو خلال الانتقالات الصيفية بعدما قال إن المدرب كونتي أسقطه من حساباته. وبدلا من العودة إلى لندن للمشاركة في فترة الإعداد التي تسبق الموسم فضل اللاعب البقاء في البرازيل متهما تشيلسي بمعاملته «مثل المجرمين» وطالب النادي بعدم المغالاة في الأموال التي يطلبها لتركه يرحل.
وقال: «رغبتي هي في العودة إلى أتليتكو. لقد رفضت عروضا أخرى. كانوا يريدون بيعي إلى الصين أو أندية أخرى. إذا غادرت سأذهب إلى النادي الذي أرغب في الذهاب إليه، وليس إلى النادي الذي يدفع أكثر». وأضاف: «أنا مستعد للبقاء في البرازيل من دون أن ألعب لمدة عام حتى ولو غرمني تشيلسي طوال هذه الفترة ولم يقم بدفع مستحقاتي. سأعود أقوى من السابق. لو كنت مخطئا لعدت الآن وقمت بما يطلبونه».
ومع إغلاق نافذة الانتقالات في أوروبا والعقوبة المفروضة على أتليتكو والتي تمنعه من قيد أي لاعبين جدد حتى 2018 بسبب مخالفة لوائح الفيفا لن يستطيع كوستا اللعب مع أتليتكو حتى الثاني من يناير المقبل. لكن سيسمح له على كل حال بالتدرب مع فريقه الجديد حتى هذا التاريخ.
وانضم كوستا إلى أتليتكو في 2006 وبعد سلسلة من فترات الإعارة بدأ يثبت نفسه كواحد من أبرز اللاعبين في تشكيلة المدرب دييغو سيميوني التي فازت باللقب في موسم 2013 - 2014 قبل الانضمام إلى تشيلسي في صفقة بلغت قيمتها 32 مليون جنيه إسترليني (43.21 مليون دولار).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.